مكتب هاني
عبدالرحمن الخطيب المحامي بالنقض والدستورية والادارية العليا HANYELKHATYB@gmail.COM HANYELKHATYB@YAHOO.COm هاني
عبد الرحمن الخطيب المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة 217 ش الملك
فيصل الرئيسي ـ امام معـــرض بي تك ـ محطة التعاون ـ الجـــــــــيزة ت /37803728//01140687651 01005847708/ 01228507323
مذكرة بدفاع ( 1 )
في الطعن رقم 1218 لسنه 72
ق
المحكمة الادارية
لوزارة العدل وملحقاتها
المحدد لنظرها
جلسة 3 /12/2025
من السيد / الس اهيم
( خصم مدخل ومنضم للجهة الادارية )
ضــــــــــــــــــــــــد
السيد / محم صطفي
( الطاعن )
الوقـــــائع
نحيل
بشانها الي ما جاء :
1)
باوراق
المادة 2 لسنة 2015 ماذونين كفر الشيخ الابتدائية ناحية العباسية
ثان ـ مركز الرياض ـ محكمة مركز كفر الشيخ ـ محافظة
كفر الشيخ .
2)
بالقرار الوزاري رقم 1507 لسنة 2025 م الصادر بتاريخ 24/2/2025
3)
.مذكرة
الوزارة المؤرخة 5/1/2025 بشان المادة
2 لسنة 2015 ماذونين كفر الشيخ
الابتدائية ناحية العباسية ثان ـ مركز
الرياض ـ محكمةمركز كفر الشيخ ـ محافظة كفر الشيخ
4)
المذكرة التكميلية
المؤرخة 21/1/2025 بشان 2 لسنة 2015 ماذونين كفر الشيخ الابتدائية ناحية
العباسية ثان ـ مركز الرياض ـ محكمة مركز كفر الشيخ ـ محافظة كفر الشيخ .
5)
الحكم الصادر بتاريخ 31/12/2024 من
محكمة مركز كفر الشيخ لشئون الاسرة /نفس بشان 2
لسنة 2015 ماذونين كفر الشيخ الابتدائية
ناحية العباسية ثان ـ مركز الرياض
ـ محكمة مركز كفر الشيخ ـ محافظة كفر الشيخ .
6) بعريضة الطعن رقم
1218 لسنه 72 ق المحكمة الادارية لوزارة العدل وملحقاتها التي هي حجة
علي الطاعن فقط وليست حجة علي ( الخصم
المدخل ) حتي لا نثقل علي الهيئة الموقرة .
الدفــــــــــاع
في مستهل دفاعنا نتمسك بجميع أوجه دفاعنا ودفوعنا السابق إبداؤها منا بالمذكرات وكافة المستندات المقدمة منا بكافة الجلسات امام
محكمة مركز كفر الشيخ لشئون الاسرة /نفس في تحضير المادة محل الطعن وتقرير هيئة
ممفوضي الدولة ونعتبرها جميعاً جزء لا يتجزأ من دفاعنا الراهن ونضيف إلى ما سبق
الدفوع الآتية :
اولا: ندفع بعدم قبول الدعوى شكلا لعدم سابقة التظلم من القرار الطعين قبل
رفع الدعوي .
حيث تنص المادة (۱۲) من
قانون مجلس الدولة رقم ٤٧ لسنة ١٩٧٢م على أنه "لا تقبل الطلبات الآتية :
( أ ) الطلبات المقدمة من اشخاص ليست لهم فيها مصلحة شخصية.
(ب) الطلبات المقدمة رأسا بالطعن في القرارات الإدارية النهائية
المنصوص عليها في البنود ثالثا ورابعا وتاسعا من المادة (١٠) وذلك قبل التظلم منها
إلى الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار أو إلى الهيئات الرئاسية وانتظار المواعيد
المقررة للبت في هذا النظام. وتبين إجراءات التظلم وطريقة الفصل فيه بقرار من رئيس
مجلس الدولة.
وحيث قضت المحكمة الإدارية العليا بأنه: "ومن حيث إنه من المقرر
قانونا أنه يجب إقامة دعوى الإلغاء خلال ستين يوما من تاريخ نشر القرار الإداري في
الجريدة الرسمية أو في النشرات المصلحية أو علم صاحب الشأن به، وأن نشر القرار في
الجريدة الرسمية بعد في ذاته علما يقينيا لاصحاب الشان بالقرار المنشور، وينقطع
هذا التاريخ بالتظلم من القرار المطعون فيه - بالنسبة للقرارات التي يجب التظلم
منها والمنصوص عليها في البنود ثالثا ورابعا وتاسعا من المادة العاشرة من قانون
مجلس الدولة رقم ٤٧ لسنة ١٩٧٢م المشار إليه - وأنه يتعين على ذوى الشان المبادرة
إلى التظلم من القرارات الإدارية التي يجب التظلم منها في موعد أقصاه ستين يوما من
تاريخ صدورها وأن مرور ستين يوما ـ المقررة الجهة الإدارية للبت في التظلم - على
تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة يعد رفضا ضمنيا له. ويبدأ حساب الميعاد
المقرر الإقامة دعوى الإلغاء بعد مرور السنين يوما المقررة للبت في التظلم أو من
تاريخ رفض التظلم وعلم صاحب الشأن به أيهما أقرب .
((المحكمة الإدارية العليا -
الطعن رقم ١١٤١١ لسنة ٦٣ في - بتاريخ ١١ / ١ / ٢٠٢٠ - الموسوعة القانونية لوزارة
العدل المصرية))
كما جرى قضاء المحكمة الإدارية العليا على أنه " ولا ينال مما
تقدم ما طويت عليه حافظة المستندات المقدمة من المطعون ضده بجلسة 20/3/2019 أمام
محكمة أول درجة من صورة تظلم من القرار المطعون فيه مقدم منه بتاريخ 8/8/2019 إذ
خلت الأوراق من ثمة ما يفيد اتصال علم الجهة الإدارية بهذا التظلم أو استلامها له
في تاريخ محدد أو قيده في السجل المعد لهذا الغرض أو توقيع الموظف المختص على صورة
التظلم بما يفيد استلام الأصل خاصة وأن الجهة الإدارية انكرت تقديم هذا التظلم
أمام محكمة أول درجة و دفعت بعدم قبول الدعوى لعدم سابقة التظلم وأقامت طعنها
الماثل على ذات السبب ورغم ذلك لم يقدم المطعون ضده أي دليل على قيامه بالتظلم من
القرار المضمون فيه قبل إقامة الدعوى أو ما يفيد بت الجهة الإدارية فيه واكتفى في
مذكرة دفاعه المقدمة أمام دائرة الفحص بجلسة ٢٠٢٢/١٠/٢٦م بأنه قدم التظلم في 8/8/20م دون أي دليل يفيد ذلك وعليه يقع عبء إثبات تقديم التظلم، الأمر الذي
تكون معه الدعوي عبر مقبولة لعدم سابقة التظلم.
( الطعن رقم ٦٦٣٧٤ لسنة ٦٦ قضائية الإدارية العليا الدائرة السادسة
موضوع بتاريخ 22/2/2023م - الموسوعة القانونية لوزارة العدل المصرية ))
لما كان ما تقدم، وحيث إن المدعى قد أقام دعواه المائلة بغية الحكم له
بالغاء القرار الصادر بموجب المادة رقم 2 لسنة ٢٠١٥م مأذونين والصادر فيها قرار
محكمة مركز كفر الشيخ الشئون السرة التابعة المحكمة كفر الشيخ الابتدائية بتاريخ 31/12/2024والذي
تم تعيين السيد / السيد بسيوني عبد الرحمن إبراهيم فيما تضمنه من تخطي الطاعن في
التعيين بوظيفة مأذون بناحية العباسية ثان مركز الرياض -محافظة كفر الشيخ، مع ما
يترتب على ذلك من آثار أهمها تسليم الطاعن العمل بذات الأقدمية التي تم تعيين
زميله عليها بموجب القرار محل الطعن،
وحيث إن القرار المطعون فيه من القرارات الواجب التظلم منها خلال
الميعاد المقرر لذلك قانونا وهو ستون يوما من تاريخ صدور القرار، وحيث إن الثابت
من الأوراق المقدمة على حافظة مستندات الدولة امام عدلكم عدم وجود تظلم من القرار الاداري مقدم من المدعي
طعنا على القرار المشار إليه سلفا. وعليه، يكون الدفع بعدم قبول الدعوى شكلا لعدم
سابقة التظلم في الميعاد المقرر قانونا قد جاء منفقا وصحيح القانون والواقع،
متعينا الأخذ به والحكم بمقتضاه.
ثانيا :
عدم قبول الدعوي شكلا لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون رقم 7 لسنة 2000 بشان انشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات
والمعدل بالقانون رقم 1786 لسنة 2017م .
فإن المادة (٢4) من فانون مجلس الدولة رقم 4٧ لسنة ۱۹۷2 تنص
على أن (( ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاءستين يوما من
تاريخ نشر القرار في الجريدة الرسمية أو في النشرات التي تصدرها المصالح العامة أو
إعلان صاحب الشأن به وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الهيئة الإدارية التي
أصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية ويجب أن بيت في التظلم قبل مضى ستين يوما من
تاريخ تقديمه وان صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسببا ويعتبر مضى ستين يوما على
تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه ويكون ميعاد رفع الدعوى
بالطعن في القرار الخاص بالتظلم ستين يوما من تاريخ انقضاء الستين يوما المذكورة
."
وحيث إن القانون رقم (7) لسنة ٢٠٠٠ بشأن إنشاء لجان التوفيق في بعض
المنازعات - والمعدل بالقانون رقم 1786 لسنة ٢٠١٧ ينص في المادة (1) على أن :
" تنشأ في كل وزارة أو محافظة أو هيئة عامة وغيرها من الاشخاص الاعتبارية
العامة لجنة أو أكثر للتوفيق في المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التي تنشأ بين هذه الجهات وبين العاملين
بها أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة".
وتنص المادة الرابعة من القانون المشار إليه على أن: " عدا
المنازعات التي تكون وزارة الدفاع والإنتاج الحربي أو أي من أجهزتهما طرفا فيها، وكذلك
المنازعات المتعلقة بالحقوق العينية العقارية، وتلك التي تفردها القوانين بأنظمة
الخامسة، أو توجب فضها أو تسويتها أو نظر التظلمات المتعلقة بها عن طريق لجان
قضائية أو إدارية، أو ينفق على لضها عن طريق هيئات تحكيم تتولى اللجان المنصوص
عليها في المادة الأولى من هذا القانون التوفيق بين أطراف المنازعات التي تخضع
لأحكامه، ويكون اللجوء إلى هذه اللجان بغير رسوم.".
وتنص المادة (9) من ذات القانون على أن : " مع مراعاة أحكام
المادة العاشرة مكررا من هذا القانون، تصدر اللجنة قراراتها مسبية ........
ويعرض القرار خلال سبعة أيام من تاريخ صدوره على السلطة المختصة
والطرف الآخر في النزاع. فإذا اعتمدته السلطة المختصة وقبله الطرف الآخر كتابة
خلال الخمسة عشر يوما التالية الحصول العرض قررت اللجنة إثبات ما تم الاتفاق عليه
في محضر يوقع من الطرفين ويلحق بمحضرها وتكون له قوة السند التنفيذي ويبلغ إلى
السلطة المختصة لتنفيذه "
ونصت المادة (۱۰) على
أن" إذا لم يقبل أحد طرفي النزاع قرار اللجنة خلال المدة المشار إليها في
المادة التاسعة من هذا القانون أو انقضت هذه المدة دون أن يبدي الطرفان أو أحدهما
رأيه بالقبول أو الرفض، أو لم تصدر اللجنة قرارها خلال ميعاد الثلاثين يوما يكون
لكل من طرفي النزاع اللجوء إلى المحكمة المختصة.
الدعوى بها، وذلك حتى انقضاء المواعيد المبينة بالفقرة السابقة ، ويتولي قلم كتاب المحكمة التي ترفع إليها الدعوى عن ذات النزاع ضم
ملف التوفيق إلى أوراق الدعوى".
وتنص المادة الحادية عشرة من القانون المذكور - والمعدلة بالقانون رقم
1786 لسنة ۲۰۱۷ - على أن " عدا المسائل التي يختص بها النساء المستعجل، ومنازعات
التنفيذ والطلبات الخاصة بالأوامر على المرائض، والطلبات الخاصة بأوامر الأداء،
وطلبات الغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ، لا تقبل الدعوى التي
ترفع ابتداء إلى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون إلا بعد تقديم
طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة وفوات الميعاد المقرر الاصدار القرار أو الميعاد
المقرر لعرضه دون قبول، وفقا لحكم المادة العاشرة . ومن حيث إن مؤدى ما تقدم أن
المشرع حدد الميعاد غايته ستين يوما. من تاريخ نشر القرار الإداري في الجريدة
الرسمية أو في النشرات التي تصدرها المصالح الحكومية أو إعلان صاحب الشان به او
ثبوت علمه به علما يقينيا من آية واقعة قاطعة في حصول هذا العلم اليقيني يكون لصاحب
الشأن خلال هذا الميعاد اقامة دعواه بطلب إلغاء القرار، بحيث إذا انقضى هذا
الميعاد تحصن القرار ضد السحب والإلغاء، واستقر ما ترتب عليه من مراكز قانونية.
ولا ينقطع هذا الميعاد إلا بالتظلم من القرار خلال ستين يوما من تاريخ
علم صاحب الشأن به، فإذا أخطر خلال ستين يوماً من تاريخ تقديم تظلمه بنتيجة بحث
التظلم كان له أن يقيم دعواه خلال ستين يوما من تاريخ إخطاره، أما إذا مضت الستين
يوما المقررة للبت في التظلم دون أن يتلق أي رد عليه كان له أن يقيم دعواه خلال
الستين يوما التالية. أما إذا كان قد لجا إلى لجنة التوفيق في بعض المنازعات
المنصوص عليها في القانون رقم 7 لسنة ٢٠٠٠ قبل انقضاء ميعاد الطعن بالإلغاء، أنه
يترتب على تقديم الطلب للجنة المذكورة وقف سريان ما تبقى من ميعاد الطعن بالإلغاء
حتى تاريخ صدور توصية اللجنة، ومن هذا التاريخ يستأنف الميعاد الموقوف سريانه،
ويضاف إليه المدد المنصوص عليها في المادة
التاسعة من القانون رقم 1786 لسنة 2017 المشار إليه ومجموعها اثنين و عشرون يوما
منها سبعة ايام لاخطار الطرفين بالتوصية وخمسة عشر يوم ليقرروا قبولها أو رفضها. فذا اكتمل ميعاد رفع الدعوى بعد استئناف
سريانه مضافا اليه مدة الاثنين والعشرون يوما المذكورة،
وحيث تنص الفقرة الثانية من المادة (٤9) من قانون مجلس الدولة رقم ٤٧
لسنة ۱۹۷۲ على أنه .... وبالنسبة إلى القرارات التي لا يقبل طلب الغائها قبل
التظلم منها إداريا لا يجوز طلب وقف تنفيذها، على أنه يجوز للمحكمة بناء على طلب
المتظلم أن تحكم مؤقنا باستمرار صرف مرتبه كله أو بعضه إذا كان القرار صادرا
بالفصل، فإذا حكم له بهذا الطلب ثم رفض تظلمه ولم يرفع دعوى الإلغاء في الميعاد
اعتبر الحكم كان. لم يكن واسترد منه ما قبضه".
لقد ما تقدم أن المشرع رغبة منه في تيسير إجراءات
التقاضي قام بإنشاء لجان التوفيق في المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التي
النشا بين الجهات الإدارية بالدولة والعاملين بها أو بينها وبين الأفراد أو
الأشخاص الاعتبارية الخاصة وقد أوجب المشرع أن يتم تقديم طلب توفيق إلى الجلة
المختصة وانقضاء المواعيد المقررة الإصدار التوصية وذلك قبل سلوك سبيل التقاضي وقد
رتب المشرع جزاء خاصا في حالة طرق باب التقاضي مباشرة قبل ولوج طريق التوفيق وهو
عدم قبول الدعوى.
ومن ناحية أخرى فإن المشرع قد حدد النطاق الزمني السريان أحكام
القانون المشار إليه ليكون اعتبارا من أول أكتوبر عام ٢٠٠٠م ومن ثم عليه منذ هذا
التاريخ يتعين تقديم طلب توفيق بالنسبة للمنازعات الخاضعة لأحكامة إلى لجان
التوفيق المختصة قبل سلوك الطريق القضائي والا كنت الدعوى غير مقبولة .
وقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأنه ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة
دائرة توحيد المبادئ قد انتهي إلى انه في ضوء النصوص المقدمة وإعمالا للقاعدة
الأصولية في التفسير من أنه لا اجتهاد عند صراحة النص وأن إعمال النص خير من
إهماله، فإنه يتعين التقيد بصريح نص المادة الحادية عشرة من القانون رقم 7 لسنة
٢٠٠٠م سالف الذكر والالتزام بالفهم السليم لها، والتطبيق الصحيح لحكمها والتي نصت
في إفصاح جهير وصريح لا يجوز تأويله على محمل أخر من أنه لا تقبل الدعوى التي ترفع
ابتداء إلى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون إلا بعد تقديم طلب
التوفيق إلى اللجنة المختصة وقوات الميعاد المقرر الإصدار التوصية، أو الميعاد
المقرر لعرضها دون قبوله كاجراء شکلی جوهري يتعين مراعاة اتخاذه قبل سلوك طريق
الدعوى القضائية، بحسبانه هو الأصل في استخلاص ذي الشأن لحقه ورفع الظلم عنه ، دون
أن يتحمل مشقة اللجوء القضاء وإجراءاته، وقد حدد المشرع بعبارات صريحة النتيجة
المترتبة على مخالفة هذا الإجراء وهي عدم قبول الدعوى التي ترفع ابتداء إلى
المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون قبل تقديم طلب التوفيق إلى
اللجنة المختصة .
(حكم المحكمة الإدارية العلياء
دائرة توحيد المبادئ في الطعن رقم 39225
لسنة 16 ق عليا الصادر بجلسة 3/11/2022 ((المحكمة الإدارية العليا - الطعن رقم ۲۱۱۸۸ لمسنة
١٤ ق - بتاريخ ٣١ / ١ / ٢٠٢٣ م - الموسوعة القانونية لوزارة العدل المصرية ))
وقضت المحكمة الإدارية العليا أيضا في هذا الشأن بانه: فإن قضاء هذه
المحكمة قد استقر على أن المشرع في سبيل تحقيق العدالة الناجزة التي تيسر لذوي
الشأن الحصول على حقوقهم في أقرب وقت ممكن ودون تحميلهم أعباء مالية قد تثقل
كاهلهم، ومن ناحية أخرى لتخفيف العبء عن القضاء، أصدر القانون رقم 7 لسنة ٢٠٠٠م
بإنشاء لجان للتوفيق في بعض المنازعات التي تنشأ بين الجهات الإدارية الواردة في
المادة الأولى والعاملين فيها أو غيرهم من الأفراد أو الأشخاص الاعتبارية الخاصة،
وذلك أيا كانت طبيعة تلك المنازعات ورتب اثر على عدم الالتزام باللجوء إلى تلك
النجان هو عدم قبول الدعاوى التي تقام مباشرة أمام المحكمة، بيد أنه أخرج من
الخضوع الأحكام هذا القانون مدارعات بعينها مثل التي وردت بالمادة الرابعة والتي
تقسم ! م الجهات الإدارية أطراف الخصومة بطبيعة خاصة مثل وزارة الدفاع والإنتاج
الحربي والأجهزة والجهات التابعة لها، أو تلك المنازعات المتعلقة بالحقوق العينية
لطبيعتها الخاصة التي قد المستعصي على حلها عن طريق اللجان التي شكلها القانون، أو
غيرها من المنازعات التي أفرد لها المشرع تنظيما خاصا لقضها أو تسويتها عن طريق له
ان قضائية أو إدارية أو هيئات التحكيم، وفضلا عن ذلك فإنه أخرج من الخضوع لأحكام
هذا القانون نوعا آخر من المنازعات وهي التي ورد النص عليها في المادة (۱۱) المشار
اليها، نظرا لطبيعة هذه المنازعات التي لها صفة الاستعجال، ومنها طلبات الغاء
القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ: فهي جميعها الدرج ضمن المسائل
المستعجلة التي يتعين الفصل فيها على الفور دون انتصار المواعيد المقررة في القانون
رقم 7 لسنة ٢٠٠٠م بل في أجل أقرب منها حرصا على مصلحة أصحاب الشأن، وهو ما يتفق
والغاية التي ابتعاها المشرع من إصدار القانون المشار إليه المحكمة الإدارية العليا
- الطعن رقم ۱۷۱۰۸ لسنة ٦٨ في - بتاريخ ١٥ / ٤ / ٢٠٢٣م - الموسوعة القانونية لوزارة
العدل المصرية ))
كما قضت باشه كما أنه فيما عدا المسائل التي يختص بها القضاء المستعجل
ومنازعات التنفيذ والمنازعات العينية العقارية أو طلبات الغاء القرارات الإدارية
المقترنة بطلبات وقف التنفيذ فإن المشرع اعتبارا من 1/10/2000 تاريخ العمل بالقانون رقم 7 لسنة ٢٠٠٠م المشار الله أوجب على ذوى
الشأن اللجوء إلى لجنة التوفيق في بعض المنازعات المختصة وقوات الميعاد المقرر
الإصدار التوصية أو الميعاد المقرر لعرضها قبل اقامة الدعوى أمام المحكمة المختصة،
بحيث إذا أقيمت الدعوى دون اللجوء إلى هذه اللجنة تعين القضاء بعدم الولها. واستني
الدعاوى المقترنة بطلب وقف التنفيذ كدعاوى الحقوق العينية المدارية المحكمة
الإدارية العليا - الطعن رقم ٤٠٩ لسنة 14 في بتاريخ ٢٧ / ١١ / ٢٠٢١ م - الموسوعة
القانونية لوزارة العدل المصرية ))
وقضت كذلك بأن: "ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع قد رسم دربا
إجرائيا الزم فيه الأشخاص الذين يتنازعون الوحدات الإدارية ذات الشخصية الاعتبارية
العامة وكذا الأشخاص الاعتبارية الخاصة في مسألة من مسائل القانون المدني أو
التجاري أو الإداري أن يسلكوا سبيلا من شانه عرض ماز عالهم ابتداء على لجنة
التوفيق في بعض المنازعات المختصة والتي أنشئت خصيصا لهذا الغرض قبل اللجوء إلى
قاضرهم الطبيعي وأفرد المشرع تلك اللجنة التنظيم خاصا أطلق فيه تطبيق تلك القاعدة
الإجرائية بصفة عامة على كافة المنازعات السالف الإشارة إليها وصر عنها البعض
الآخر على سبيل الحصر وحددها في المسائل التي يختص بها القضاء المستعجل ومنازعات
التنفيذ والطلبات الخاصة بالأوامر على العرائض والطلبات الخاصة بأوامر الأداء،
وطلبات الغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ كما استثنى القانون
بعض الجهات بذواتها نظرا لطبيعتها الخاصة وكذا المنازعات المتعلقة بالحقوق العينية
العقارية التي لها ذاتية خاصة وتمس أحد أهم الحقوق التي حرص الدستور على حمايتها
من الخضوع لأحكام ذلك القانون، ورتب على عدم اتباع السبيل الإجرائي ألف البيان
أثرا قانونيا مؤداه عدم قبول الدعوي التي ترفع ابتداء إلى المحاكم بشأن المنازعات
الخاضعة. الأحكام هذا القانون وقوات الميعاد المقرر لإصدار التوصية أو الميعاد
المقرر لعرضها دون قبول وفقا لحكم المادة ١٠، وإذ أن مؤدى ذلك ولازمه أن على
المحاكم باختلاف اختصاصاتها والمنوط إليها نظر تلك المنازعات أن تستقصي مدي
استيفاء المدعي لتلك الإجراءات قبل اللجوء إليها، فإذا ما اطمأنت إلي اكتمالها،
كان لها تناول الدعوي لتفصل فيها وتنزل عليها حكم القانون على النحو الذي تستجليه
أوراقها، أما إذا تبين لها إهدار المدعي لتلك الإجراءات التي أوجبها القانون سهوا
أو عمداء تعين عليها الحكم بعدم قبول الدعوي لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون
رقم 7 لسنة ٢٠٠٠م فإذا ما تبنت المحكمة اتجاها آخر تكون من ثم قد حادث عن صحيح
القانون وبات حكمها معينا متعينا القضاء بالغائه.
(( حكم المحكمة الإدارية العلياء الدائرة الثالثة. موضوع في الطعن رقم
١٨٢٠٥ لسنة ٦٣ ق. علياء جلسة ٢٦-٦-٢٠١٨ م - الموسوعة القانونية لوزارة العدل
المصرية))
ما كان ما تقدم وكانت
المنازعة محل الدعوى المائلة تعد من قبيل المنازعات الخاضعة لأحكام القانون رقم 7
لسنة ٢٠٠٠م، لاسيما وانه لا يتوافر في الدعوي المائلة حالة من حالات الاستعجال
المقصودة بلص المادة 11 من القانون رقم 1786لسنة 2017 وحيث خلت الدعوي مما يفيد تقديم المدعي لطلب توفيق إلى
لجنة التوفيق المخلصة قبل اقامة الدعوى المائلة، وهو الأمر الذي مؤداه أن الدعوي
المائلة والحال كذلك قد رفعت بغير الطريق الذي رسمه القانون لعدم سابقة التجاء
المدعى بشأنها للجنة التوفيق المختصة قبل إقامة دعواء امام القضاء، وهو ما يتعين
معه والحال كذلك ترتيب الجزاء الخاص الذي فرضه المشرع في هذا الشأن وهو الحكم بعدم
قبول الدعوي.
ثالثا: قبول
التدخل الانضمامي للطاعن / الس اهيم في الدعوي كخصم الى
الجهه الاداريه
حيث انه من المستقر عليه طبقا لنص الماده 126 من قانون المرافعات انه
يجوز لكل ذى مصلحه ان يتدخل منضمأ فى الدعوى لاحد الخصوم او طالبا الحكم لنفسه
بطلب مرتبط بالدعوى ويجرى هذا التدخل اما بالاجراءات المعتاده لرفع الدعوى او بطلب
يقدم شفاهه فى الجلسه يثبت فى محضرها فمناط التدخل فى الدعوى قيام مصلحه ووجود
ارتباط بين طلبات المتدخل والطلبات موضع الدعوى القائمه .وحيث انه قدجرى قضاء
المحكمه الاداريه على انه يجب ان تكون المصلحه شخصيه ومباشره وقائمه .
(حكم المحكمه الاداريه العليا فى الطعن16834
لسنه 52 ق 0 ع جلسه 16/12/2006 )
(
حكم المحكمه الاداريه العليا فى الطعن رقم 13001 لسنه 62 ق جلسه 19/3/2016
)
وحيث ان المتدخل الانضمامي الي الجهة الادارية هو المطعون فى قرار
تعيينه باعتبار ان الحكم الصادر فى الدعوى المماثله سيتعدى اثره اليه وبذلك يكون قبول
هذا التدخل الانضمامي الي الجهة مقبول شكلا وموضوعا .
ثالثا :
ندفع بعدم قبول الطعن الماثل لانتفاء المصلحة .
النعي الذي لا يحقق للطاعن سوي مصلحة نظرية
بحته يكون غير مقبول .
(( نقض 765 لسنة
72 ق جلسة 25/3/213 ))
من مطالعة مذكرة إدارة المأذونين والموثقين بقطاع شئون المحاكم
والمطالبات القضائية - المرفقة في حافظة مستندات الدولة المقدمة امام عدلكم أن
المرشح المعين بموجب القرار الوزاري رقم ١٥٠٧ لسنة ٢٠٢٥م، هو حنفي المذهب و الأكبر
سنا من بين المرشحين الأعلى مؤهلا والذين جرت المفاضلة بينهم، وعليه فإن استبعاد
المدعى من التعيين مأذونا للناحية وتعيين المرشح المعين قد جاء وفقا لصحيح نص
المادة ١٢ من لائحة المأذونين المعدلة على النحو المبين سلفا لاسيما وأنه قد
استوفى كافة الشروط المتطلبة قانونا للتعيين، الأمر الذي يكون معه مسلك الجهة
الإدارية قد جاء متفقا وصحيح حكم القانون وتكون الدعوى خليقة بالرفض.
وان شروط التعيين الخاصه بالطاعن قد أصابها
العوار القانوني لمخالفته احكام القانون ومفتقدا لاساسه القانوني وركن السبب
ومشوبا بعيب مخالفه القانون والخطأ في تطبيقة والاخلال الجسيم بالإجراءات
والضمانات التي كفلها المشرع للتعيين في وظيفه مأذون والعوار الذي لا يمكن تصحيحه
لانعدام حجيه الترشيح .
لما كان ذلك ، وكانت دعوى الالغاء تستهدف اعادة الارضاع الي ما كانت
عليه قبل صدور القرار المطلوب الغاءه ، وتزول مصلحة رافها اذا ما حال دون تحقيق
هذه النتائج مانع قانوني ، وان المشرع قد اشترط قبول الدعوي ان يكون لرافعها مصلحة شخصية مباشرة وقائمة عند رفع الدعوي
وحتي يفصل فيها نهائيا بحيث يتصور عقلا ومنطقا ان تؤتي المنازعة أكلها ان استوي له
اصل حق ، فان لم ترتكن المنازعة القضائية الي مصلحة بهذا المفهوم تسوغها ابتداء
واستمرارا جاءت مفتقدة مناط قبولها ، كما انه من المقرر ايضا عدم توافر شروط التقدم
بطلب للتعيين في الوظيفة يجعل المنازعة في مشروعية القرار الصادر بالتعيين مفتقدة
شرط المصلحة ، فيكون الطعن عليه غير مقبول لانتقاء المصلحة .
فقد نصت المادة 3 من قانون
المرافعات المعدلة بالقانون رقم 81 لسنة1996 في فقرتها الاولي والثالثة علي ان :
(( لا تقبل اي دعوي كما لا يقبل اي طلب او
دفع استنادا لاحكام هذا القانون او اي قانون اخر ، لا يكون لصاحبة فيها مصلحة
شخصية ومباشرة وقائمة يقرها القانون ............. وتقضي المحكمة من تلقاء نفسها ،
في اي حالة تكون عليها الدعوي ، بعدم القبول في حالة عدم توافر الشروط المنصوص
عليها في الفقرتين السابقتين .
واستقرت احكام محكمة النقض علي انه (( الدعوي هي حق الالتجاء الي
القضاء لحماية الحق او المركز القانوني المدعي به ، ومن ثم فانه يلزم لقبولها توفر
الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق ، بان ترفع الدعوي ممن يدعي استحقاقه لهذه الحماية
وضد من يراد الاحتجاج عليه بها ))
(( الطعن رقم 864
ـ لسنة 53ق ـ تاريخ الجلسة 4/1/1987 ـ مكتب فني 38 ))
واستقرت ايضا احكام محكمة النقض علي انه (( استخلاص توافر الصفة في
الدعوي استقلال محكمة الموضوع به متي اقامت قضاءها علي اسباب سائغة لحملة ))
(( نقض
28/12/1983 ، طعن رقم 1802 لسنة 49 ))
واستقرت كذلك ايضا احكام محكمة النقض علي انه (( الصفة في الدعوي شرط
لازم لقبولها والاستمرار في موضوعها لازمة ان ترفع الدعوي ممن او علي من له صفة
فيها ))
(( نقض 8/3/1995
طعن رقم 6832 لسنة 63 قضائية ))
ولما كانت اراء الفقة قد استقرت علي انه ( يجوز لاي من الخصوم ابداء
الدفع بعدم قبول الدعوي لرفعها من غير ذي صفة او علي غير ذي صفة سواء كان مدعي او
مدعي عليه مدخلا في الدعوي او متدخلا فيها ويتعين علي المحكمة ان تقضي به من تلقاء
نفسها ولو اغفل الخصوم او النيابة التمسك به )
(( مشار اليه في التعليق علي قانون المرافعات
ـ للمستشار / عزالدين الدناصوري والاستاذ / حامد عكاز ـ الطبعة العاشرة ـ الجزء
الاول ))
وحيث ان (( الصفة هي من مقومات المصلحة وانها
لا تعدو ان تكون شرطا في المصلحة باشتراط ان تكون المصلحة شخصية ومباشرة .
وطبقا لنص المادة 71 معدل من قانون
المرافعات: الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي
سبب آخر، يجوز إبداؤه في أي حالة تكون عليها الدعوى.
حيث تنص المادة 12 من قانون مجلس الدولة إلى أنه:
لا تقبل الطلبات الآتية:
1-
الطلبات المقدمة من أشخاص ليست لهم فيها مصلحة شخصية …”.
ويستفاد من هذا النص، أن المشرع يشترط لقبول الدعوى توافر المصلحة
الشخصية لدى رافع الدعوى. فإذا تخلف هذا الشرط فلا تقبل الدعوى.
ويجب أن تكون المصلحة الشخصية والمباشرة، مصلحة مشروعة أي يُقرها
القانون، سواء كانت المصلحة مادية أو أدبية، فردية أو جماعية. ولا بد من توافر شرط
المصلحة عند إقامة الدعوى، ويشترط كذلك استمراره حتى يفصل فيها نهائياً.
والدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة فيها أو عدم قبولها لرفعها
من غير ذي صفة، دفع موضوعي لا يسقط بالكلام في الموضوع ويجوز إثارته في أي مرحلة
تكون عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة الاستئناف.
))
لطفاُ، المرجع:
الدعاوى الإدارية والإجراءات أمام القضاء
الإداري – دعاوى الإلغاء ـ للدكتور/ سامي جمال الدين – طبعة 1991 الإسكندرية – صـ 93 و 96((
يجب لقبول دعوى الإلغاء أن يكون لرفعها مصلحة شخصية ومباشرة، وقيام
شرط المصلحة يعنى توافر الصفة فى رافع الدعوى، حيث يندمج الشرطان فى دعوى الإلغاء.
ويجب أن تتوافر مصلحة المدعى فى إقامة دعوى الإلغاء من وقت رفعها حتى الفصل فيها
نهائياً.
(( الطعن رقم 3069 لسنة 45 قضائية ـ
إدارية علياـ جلسة 12/1/2002))
(( الطعن رقم 25 لسنة 14 قضائية – جلسة 26/1/1974 مجموعة المكتب الفني – السنة 19 – ص 100))
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة في الدعوى يتعين توافره
ابتداءً، كما يتعين استمرار قيامه حتى صدور حكم نهائي فيها، وللقاضي الإداري بما
له من هيمنة إيجابية كاملة على إجراءات الخصومة الإدارية، فإنه يملك تقصي شروط
قبول الدعوى واستمرارها دون أن يترك ذلك لإدارة الخصوم في الدعوى، وبالتالي فعليه
التحقق من توافر شرط المصلحة وصفة الخصوم والأسباب التي بنيت عليها الطلبات ومدى
جدوى الاستمرار في الخصومة في ضوء تغيير المراكز القانونية لأطرافها حتى لا يشغل
القضاء بخصومات لا جدوى من ورائها .
(( حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن
رقم 8937 لسنة 46 قضائية – جلسة6/6/2006))
ومن حيث انه المستقر عليه في قضاء المحكمة
الادرية العليا ان مناط قبول الدعوى أن تستقيم لرفعها مصلحة شخصية تبرر له
المنازعة في مشروعية القرار محل التداعي – مؤدى ذلك : أن عدم
التقدم بطلب للتعيين في الوظيفة يجعل المنازعة في مشروعية القرار الصادر بالتعيين مفتقدة
شرط المصلحة .
(( راجع في ذلك : حكم المحكمة الادارية
العليا في الطعن رقم 13072 لسنة 53ق ( عليا ) . – جلسة 27/4/2013 – مجموعة المبادئ القانونية التي قراراتها المحكمة الادارية
العليا في السنة الثامنة و الخمسين ( مكتب فني ) ، من اول أكتوبر سنة 2012 الي اّخر
سبتمبر سنة 2013 )).
ومن حيث ان مفاد ما تقدم _وعلي ما جري عليه
قضاء المحكمة الادارية العليا – ان من شروط قبول الدعوي الالغاء أن يكون رافعها
في حالة قانونية خاصة بالنسبة الي قرار المطعون فيه من شأنها أن تجعله مؤاثرا تأثيرا
مباشرا في المصلحة الشخصية له والا كانت الدعوي غير مقبولة ، ذلك ان المصلحة هي الفائدة
العملية التي تعود علي رافع الدعوي من الحكم له بطلباته كلها او بعضها و الضابط
لضمان جدية الدعوي وعدم خروجها عن الغاية التي رسمها القانون لها وهب كونها وسيلة
، لذا فان شرط المصلحة في الدعوى يتعين توافره ابتداء، كما يتعين استمراره قائما
حتي صدور حكم نهائى فيها ، وأن علي القاضى الاداري – بما له من هيمنة
ايجابية علي اجراءات الخصومة الادارية وتوجيهها وتقصي شروط قبولها واستمرارها دون
ان يترك ذلك لادارة الخصوم في الدعوي – التحقق من توافر شرط المصلحة ، ومدى جدوى الاستمرار
في الخصومة في ضوء تغير المراكز القانونية لأطرافها ، حتي لا يشغل القضاء الاداري بخصومات
لاجدوى من ورائها ، وان دعوة الالغاء هي دعوي عينية تنصب علي مشروعية القرار
الاداري في ذاته ، وتستهدف اعادة الاوضاع
الي ما كانت عليه قبل صدور القرار المطلوب الغاؤه ، فان مصلحة رافعها تنتفي حال
وجود مانع قانوني يحول دون تحقيق النتائج المبتغاة وراء القضاء بالغاء القرار
المطعون فيه ، تعين الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة .
( حكم المحكمة الادارية العليا في الطعن رقم
14803 لسنة 51 قضائية . عليا- جلسة 26/6/2010 ، والطعن رقم 3082 لسنة 56ق. عليا-
جلسة 19/3/2016 ) .
وحيث ان المستقر عليه ان شرط المصلحة هو شرط
جوهري يتعين توافره ابيتداء عند اقامة الدعوى كما يتعين استمراره قائما حتي صدور
الحكم نهائى فيه .
" حكم
المحكمة الادارية العليا في الطعن رقم 10832 لسنة 56 قضائية تاريخ الجلسة
26/5/2018م "
رابعا: مشرعية
القرار الوزاري رقم 1507 لسنة 2025 الصادر بتاريخ 24/2/2025 وصدوره طبقا للقانون
ولائحة الماذونين قبل تعديلها بالقرار الوزاري رقم 4054 لسنة 2015م وكذلك بعد
تعديلها
1) نتمسك بكل ما جاء
بتقرير مفوض الدولة من حيث الشكل و الموضوع وما استند اليه من نصوص قانونية واحكام
المحكمة الادارية العليا وتحاليل واقعية وقانونية .
2) نتمسك بكل ما جاء
باوراق المادة
2 لسنة 2015 ماذونين كفر الشيخ
الابتدائية ناحية العباسية ثان ـ مركز الرياض ـ محكمة مركز كفر الشيخ ـ محافظة
كفر الشيخ .
3) نتمسك بكل ما جاء
بالقرار الوزاري
رقم 1507 لسنة 2025 م الصادر بتاريخ 24/2/2025
4) نتمسك بكل ما جاء
بمذكرة الوزارة
المؤرخة 5/1/2025 بشان المادة 2 لسنة 2015 ماذونين كفر الشيخ الابتدائية ناحية العباسية ثان ـ مركز الرياض ـ
محكمةمركز كفر الشيخ ـ محافظة كفر الشيخ
5) نتمسك بكل ما جاء
المذكرة
التكميلية المؤرخة 21/1/2025 بشان 2 لسنة 2015 ماذونين كفر الشيخ الابتدائية ناحية
العباسية ثان ـ مركز الرياض ـ محكمة مركز كفر الشيخ ـ محافظة كفر
الشيخ .
6) نتمسك بكل ما جاء
الحكم الصادر
بتاريخ 31/12/2024 من محكمة مركز كفر الشيخ لشئون الاسرة /نفس بشان 2 لسنة 2015 ماذونين كفر الشيخ الابتدائية ناحية العباسية ثان ـ مركز الرياض ـ محكمة مركز كفر الشيخ ـ محافظة
كفر الشيخ .
وانه بالرجوع الي
اوراق المادة
وما حوته من مستندات هامة نجد ان المتدخل
الانضمامي للجهة الادارية ( ال اهيم ) حاصل علي ليسانس اللغة العربية من كلية اللغة
العربية بايتاي البارود ـ جامعة الازهر عام 2001
وحاصل علي الدبلومة العامة في التربية ـ من جامعة كفر الشيخ عام 2009 وحاصل
علي الدبلومة الخاصة في التربية ـ من جامعة كفر الشيخ عام 2010 ومن مواليد جهة ابومصطفي بتاريخ 17/7/1976 ومقيم
بناحية الماذونية من خلال صور بطاقة الرقم القومي الصادرة في 3/2004 ، 9/2019 ،
9/2023 ـ وفضلا عن موافقة قطاع الامن
الوطني وتحريات البحث الجنائي كما انه مقيم بجهة الماذونية وحنفي المذهب واخيرا هو (( الاكبر سنا)) عن باقي
المرشحين المستوفين للشروط والمتساويين معه في نفس الدرجة العلمية ( الليسانس ) والموافق
عليهم استنادا لنص المادة 12/ج من لائحة الماذونين قبل تعديلها بالقرار الواري رقم
4054 لسنة 2015 لكونه حنفي المذهب وكذلك كونه المرشح الاكبر سنا .وانه استوفي كافة
الشروط اللازمة للقيام بعمل ماذون من شهادة بحسن السير والسلوك وتمتعه بالجنسية
المصرية ، وتقدمه اصل قيد ميلاده ، وصورة بطاقة الرقم القومي سارية وقت التقديم
وشهادة طبية بحالته الصحية واصل اقرارين مزيلين بتوقيعي موظفين من الوحدة المحلية
بانه يتمتع بالجنسية المصرية وانه حسن السير والسلوك ويتمتع بسمعة طيبة واصل تقرير
من مستشفي كفر الشيخ العام يفيد خلوه من الامراض وانه لائق للماذونية وشهادة اداء
الخدمة العسكرية وصحيفة الحالة الجنائية الخاص به ثابتا بها عدم وجود احكام جنائية
مسجلة ضده كما انه لا مانع عليه من جهة الامن الوطني وادارة البحث الجنائي بتعيينه
وانه يقيم بجهة الماذونية ولم يستدل علي معلومات جنائية مسجلة وانه حسن السير
والسلوك بمحيط محل اقامته كما انه لم يستدل له علي خصومات ثارية ومن ثم يكون قد
توافر فيه الشروط المنصوص عليها في اللائحة
.
بينما الطاعن
تم استبعاده ،
- لمخالفته نص المادة ( 12 ) من ذات اللائحة قبل تعديلها
– بعد استيفاء جميع الإجراءات تصدر الدائرة
قرارا بتعيين من تتوافر فيه الشروط من المرشحين ولا يكون قرارها نافذا إلا بعد
تصديق الوزير عليه.
وفي حالة تعدد من تتوافر فيهم شروط
التعيين يفضل من يحمل مؤهلا أعلى ثم الحائز لدرجات أكثر في الامتحان المنصوص عليه
في المادة التاسعة ثم الحائز لدرجات أكثر في أحكام الزواج والطلاق وعند التساوى
يقدم حنفي المذهب ثم يكون التفضيل بطريق القرعة.
- لوجود الاكبر منه سنا ، استنادا لنص المادة 12/ج من
الائحة قبل تعديلها وبعد تعديلها بالقرار الوزاري رقم 4054 لسنة 2015حيث انه
من مواليد 26/2/1978 والمعين بالقرار / السيد بسيوني عبدالرحمن من مواليد 17/7/1976
وان شروط التعيين الخاصه بالطاعن قد أصابها
العوار القانوني لمخالفته احكام القانون ومفتقدا لاساسه القانوني وركن السبب
ومشوبا بعيب مخالفه القانون والخطأ في تطبيقة والاخلال الجسيم بالإجراءات
والضمانات التي كفلها المشرع للتعيين في وظيفه مأذون والعوار الذي لا يمكن تصحيحه
لانعدام حجيه الترشيح .
وطبقا للمادة ( 3 )
من لائحة الماذونين قبل تعديلها بقرار وزير العدل رقم 4054 لسنة 2015 – يشترط فيمن يعين في وظيفة المأذون:
( أ ) أن يكون مصريا مسلما متمتعا بالأهلية المدنية الكاملة.
( ب ) ألا تقل سنة عن إحدى وعشرين سنة ميلادية.
( ج ) أن يكون حائزا لشهادة التخصص أو شهادة العالمية أو شهادة
الدراسة العالية من إحدى كليات الجامع الأزهر أو أي شهادة من كلية جامعية أخرى
تدرس فيها الشريعة الإسلامية كمادة أساسية(2).
( د ) أن يكون حسن السمعة وألا يكون قد صدرت ضده أحكام قضائية أو
تأديبية ماسة بالشرف أو النزاهة.
( هـ ) أن يكون لائقا طبيا للقيام بأعباء وظيفته وتثبت هذه اللياقة من
طبيب موظف بالحكومة.
وطبقا للمادة ( 3 )
مكرر من ذات اللائحة قبل
تعديلها
- عند خلو المأذونية أو إنشاء مأذونية جديدة يعلن فتح باب الترشيح فيها
وذلك في اللوحة المعدة لنشر الإعلانات بالمحكمة الجزئية التي تتبعها جهة المأذونية
وذلك لمدة ثلاثة شهور ولا يجوز قبول طلبات ترشيح جديدة بعد الميعاد المذكور.
وطبقا للمادة ( 5 ) من ذات اللائحة قبل
تعديلها – إذا لم يرشح من يكون حائزًا لإحدى
الشهادات المنصوص عليها في المادة الثالثة جاز ترشيح غيره ممن يكون حائزًا لشهادة
الأهلية أو الشهادة الثانوية من الجامع الأزهر أو من أحد المعاهد التابعة له أو
لشهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها أو شهادة القسم الأول من مدرسة القضاء بشرط
نجاح المرشح في الامتحان المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة التاسعة.
وإذا لم
يرشح من يكون حائزًا لإحدى الشهادات المتقدمة جاز ترشيح غيره بشرط أن ينجح في
الامتحان المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة التاسعة.
وطبقا للمادة ( 7 ) من ذات اللائحة قبل تعديلها – على من يرشح للمأذونية أن يقدم للمحكمة الجزئية:
( أ ) شهادة الميلاد أو ما يقوم مقامها.
( ب ) الشهادة الدراسية المطلوبة.
( ج ) شهادة دالة على جنسيته المصرية وحسن سيرته موقعا عليها من اثنين
من موظفي الحكومة الدائمين ممن لا يقل راتب كل منهم عن عشرين جنيها شهريا أو من
العمدة أو نائبة واثنين من أعيان الجهة مصدقا عليها من المصلحة أو الجهة الإدارية
التابعين لها.
( د ) صحيفة السوابق. وإذا مضى على شهادة حسن السير وصحيفة السوابق سنة ولم يصدر قرار
الدائرة بالتعيين وجب تجديدها.
( هـ ) شهادة المعاملة بأداء الخدمة العسكرية أو بالإعفاء منها لمن
تقل سنة عن ثلاثين سنة.
وطبقا للمادة ( 9 ) من ذات اللائحة قبل تعديلها – يكون امتحان المرشحين المشار إليهم في الفقرة الأولى من المادة الخامسة
في الفقه ولائحة المأذونين وفيما لم يسبق امتحانهم فيه من المواد المبينة في الفقرة
التالية:
ويكون امتحان المرشحين المشار إليهم في الفقرة الثانية من المادة
المذكورة في الفقه ( أحكام الزواج والطلاق وما يتعلق بها ) وفي لائحة المأذونين
والإملاء والحساب والخط.
ويخطر المرشح بالمواد التي سيمتحن فيها بكتاب موصى عليه الموعد المحدد
للامتحان بشهر على الأقل.
وطبقا للمادة ( 10 ) من ذات اللائحة قبل تعديلها – توضع أسئلة الامتحان بطريقة سرية.
ويؤدى الامتحان أمام الدائرة أو أمام من تنتدبه لذلك من أعضائها.
وتكون النهاية الكبرى للدرجات في امتحان الفقه (40) والنهاية الصغرى
(20) والنهاية الكبرى لكل من لائحة المأذونين والإملاء والحساب والخط (30) والصغرى
(15).
وطبقا للمادة ( 11 ) من ذات اللائحة قبل تعديلها – لمن رسب في مادة أو أكثر أن يتقدم للامتحان فيما رسب فيه بعد مضى ستة
أشهر وقبل مضى سنة إلا إذا تقدم قبل انقضاء هذه المدة مرشح آخر فعلية أن يتقدم للامتحان
معه في جميع المواد.
وطبقا للمادة ( 12 ) من ذات اللائحة قبل تعديلها – بعد استيفاء جميع الإجراءات تصدر الدائرة قرارا بتعيين من تتوافر فيه
الشروط من المرشحين ولا يكون قرارها نافذا إلا بعد تصديق الوزير عليه.
وفي حالة تعدد من تتوافر فيهم شروط التعيين يفضل من يحمل مؤهلا أعلى
ثم الحائز لدرجات أكثر في الامتحان المنصوص عليه في المادة التاسعة ثم الحائز
لدرجات أكثر في أحكام الزواج والطلاق وعند التساوى يقدم حنفي المذهب ثم يكون
التفضيل بطريق القرعة.
وحيث تقدم الطاعن باوراق ترشحه كاملة في الميعاد
القانوني عام 2015 خلال فترة فتح باب الترشيح المحدد لها اعتبارا من 15/1/2015
ولمدة ثلاثة شهور تنتهي في 15/4/2015 .
وحيث أن مفاد نصوص المتقدمة أنه يشترط للتعيين في وظيفة ماذون
بالإضافة إلى الشروط العامة الواجب توافرها التعيين في الوظائف العامة: أن يكون
المرشح من أهل الجهة المراد التعيين فيها أو النقل إليها ويعتبر من أهل الجهة
المقيمون بالقرية التي بها المأذونية، فإذا لم يتقدم أحد للترشيح من من ا أهل
الجهة يقبل ترشيح سواء من غير أهلها ويفضل الأقرب إليها جهة، كما يفضل للمرشح أن
يكون جائزا علي احدى الشهادات المنصوص عليها فإذا لم يرشح من يتوافر فيه هذا الشرط
جاز ترشيح غيره على أن ينجح في الامتحان الذي يعقد في هذا الشان وبعد استيفاء جميع
هذه الشروط تصدر دائرة الأحوال الشخصية للمحكمة الإدارية الواقع في دائرتها جهة
المأذونية قرارها لتعيين من تتوافر فيه هذه الشروط من المرشحين ولا يكون قرارها نافذا
إلا بعد تصديق وزير العدل .
(( يراجه في هذا المعنى الدعوى رقم ١٩٧ لسنة 1 في بالمحكمة الإدارية
بالمنصورة جلسة ۱۹ / ۱ / ۱۹۸۲ بمؤلف لائحة المأذونين في ضوء الفقه وأحكام الإدارية العليا. طبعة ۱۹۸۹
للأستاذ / كمال صالح البنا من (٢٠٦))
ومن حيث إن المحكمة الإدارية العليا قد استقرت في قضائها على أن
إيمانا من المشرع بأن الزواج شرعا وإن كان هو مستقر الأنفس و قاعدة أمنها وسكنها،
ولا قوام لقوة الأسرة وتراحمها بعيدا عنه، إذا التزم طرفاه بإطاره الشرعي، وتراضيا
على انعقاده، ذلك أن الزواج شرعا ليس إلا عقدا فوليا يتم لمن هو أهل للتعاقد بمجرد
أن يتبادل الطرفان التعبير عن إرادتين متطابقتين في محل العقد، وقد دلت الحوادث
على أن عقد الزواج وهو أساس رابطة الأسرة في حاجة إلى الصيانة والاحتياط في أمره،
لما له من شرف وقدسية تحمل على ضرورة حمايته من الحمود والإنكار، والبعد به عن
المفاسد، وما يترتب على ذلك من ضياع الحقوق أو العبث بها، حيث احتاطت له الشريعة -
ومن بعدها المشرع الوضعي - فاشترطت له التوثق والاعلان بالشهادة، ونظرا لكون
الشهادة أصبحت وسيلة غير مأمونة لتغير أحوال الناس وفساد الدمم وضعف الثقة ،
والعوارض التي قد تحدث للناس من الغفلة والنسيان والموت ، والرجوع عن الشهادة والغياب
المنقطع وجب الانتقال إلى وسيلة مأمونة في هذا العصر، وهي التوثيق بالكتابة
الرسمية، فقد ناط بمحكمة الأسرة المختصة النظر في تعيين المأذونين ونقلهم - وذلك
لما لهذه الوظيفة من أثر خطير في العلاقات بين الناس والتي لا تخفى على كل ذي لب -
كما حدد الإجراءات الواجب اتباعها حال خلو المالونية أو انشاء مأذونية جديدة، وذلك
بأن يعلن عن فتح باب الترشيح في المأذونية المعنية في اللوحة المعدة لنشر الإعلان
بمحكمة الأسرة التي تتبعها جهة المادونية وعلى باب العمدة أو الشيخ أو المقر
الإداري الذي تقع به دائرة المأذونية وذلك لمدة ثلاث شهور، وحظر قبول طلبات
ترشيحجديدة بعد الميعاد المذكور. وقد اشترط المشرع فيمن يعين ماذونا أن يكون مصريا
مسلما متمتعا بالأهلية المدنية الكاملة، والا نقل سنه عن ٢١ سنة ميلادية، وأن يكون
جائزا الشهادة التخصص أو شهادة العالمية أو شهادة الدراسة العالية من إحدى كليات
الجامع الأزهر أو أي شهادة من كلية جامعية أخرى تدرس فيها الشريعة الإسلامية كمادة
أساسية، وأن يكون حسن السمعة والا يكون قد صدرت ضده أحكام قضائية أو تأديبية ملة
بالشرف أو النزاهة، وأن يكون لائقا طبيا للقيام بأعباء وظيفته، مع ضرورة أن يتم
الترشيح لشغل هذا المنصب بناء على طلب عشرة اشخاص على الأقل من أهالي جهة
السادونية المسلمين ممن تتوافر فيهم الشروط المنصوص عليها في الفقرات (1) . ( ب )
. ( د ) من المادة الثالثة مخالفة الذكر، وأوجب المشرع على من يرشح للمأذونية أن
يقدم المحكمة الأسرة شهادة الميلاد أو ما يقوم مقامها، والشهادة الدراسية
المطلوبة، وشهادة دالة على جنسيته المصرية وحسن سيرته وصحيفة السوابق، وشهادة
المعاملة بأداء الخدمة العسكرية أو بالإعفاء منها لمن ثقل سنه عن ثلاثين سنة، وإذا
مضى على شهادة حسن السير وصحيفة السوابق سنة ولم يصدر قرار بالتعيين وجب تجديدها،
وإلا وجب استبعاد من لم يستوف تلك المستندات، كما حدد المشرع معيار المفاضلة حال
تعدد المرشحين للمأذونية ممن يحملون الشهادات المنصوص عليها في الفقرة ( ج ) من
المادة ( ۳ ) من اللائحة المشار إليها، حيث قرر تفضيل من يحمل مؤهلا أعلى، وعند
التساوي يقدم حنفي المذهب تو يكون التفضيل بطريق القرعة، ثم تصدر محكمة الأسرة
المختصة قرارا بتعيين أفضل المرشحين مأذونا، ولا يكون قرارها نافذا إلا بعد
التصديق عليه من وزير العدل، كما أن المشرع قد حدد ميعادا معينا لتلقي طلبات
الترشيح لشغل وظيفة مأذون وهي ثلاثة أشهر من تاريخ . الإعلان عن فتح باب الترشيح،
بحيث لا تقبل أي طلبات بعد فوات تلك المدة، والواقع أن المشرع قصد من وراء ذلك
تنظيم عملية الاختيار و افساح المجال أمام الجهة القائمة على التعيين لكي تجري
قواعد المفاضلة بين المتقدمين في ضوء ما قدمه كل منهم من مستندات، بحيث إذا تم علق
باب الترشيح لا تقبل أية طلبات جديدة ولا تقبل الجهة القائمة على التعيين أية
مستندات جديدة من المرشحين تقيد استيفائهم لشرط ما من شروط التعيين، لأن القول
بغير ذلك يعنى ذلك أن المرشح الذي لم يكن مستوفيا لشرط من شروط التعيين حتى غلق
باب الترشيح يمكن أن يقدم. بعد ذلك وفي أي وقت ما يفيد استيفائه لهذا الشرط، وهو
أمر غير مقبول لأن شروط التعيين يجب أن تكون متوافرة في المرشح في الفترة السابقة
على تاريخ قفل باب الترشيح وأن تظل تلك الشروط متوافرة حتى صدور قرار التعيين،
فإذا ما أصاب أي مرحلة من هذه المراحل أو في خطوة من خطوات كل مرحلة خلل أو زلك أو
خطأ أصيبت جميع المراحل بذات العيب، لأن المشرع ابتناها كالبنيان المرصوص، لا
تصلحولا تقوم واحدة قبل سلاح وقيام سابقتها، وذلك لما سبق ذكره من أن هذه الوظيفة
(الماذون) هي من أخطر وأدق وظائف المجتمع لتناولها أهم واخطر العقود وهو عقد
الزواج، وما يلحق به من أحكام المهر والطلاق وغيرها. ومن حيث إن الأصل في القاعدة
القانونية هو سريانها على الوقائع التي تتم في ظلها وحتى الغائها، فإذا الغيت هذه
القاعدة، وحلت محلها قاعدة قانونية أخرى، فإن القاعدة الجديدة تسري من الوقت
المحدد النفاذها، ويقف سريان القاعدة القديمة من تاريخ إلغائها، وبذلك يتحدد
النطاق الزمني لسريان كل من هاتين القاعدتين، فما نشأ مكتملا في ظل القاعدة
القانونية القديمة من المراكز القانونية، وجرت آثارها خلال فترة نفاذها، يظل خاضعا
لحكمها وحدها".
(حكم المحكمةالادارية العليا
في الطعن رقم 9 لسنة ١٧ دستورية الصادر بجلسة 7/9/1996 - الجريدة الرسمية - العدد ٣٧ في 11/9/1996– الموسوعة القانونية لوزارة العدل المصرية)
كما قضت بان المستفاد من لائحة المأذونية بقرار من وزير العدل أنها
ناطت بدائرة الأحوال الشخصية بالمحكمة الابتدائية مجموعة من الاختصاصات من بينها
تقسيم المأذونيات وما يصدر عن هذه الدائرة وهي بصدد ممارسة ما نيط بها من اختصاص
لا يعد أحكاما قضائية ولما قرارات إدارية يتم تسجيلها في دفتر بعد لذلك . ومن هذه
القرارات ما لا يعتبر نهائيا نافذا إلا بعد التصديق عليه من وزير العدل".
(( حكمها في الطعن رقم ٧٣٤ لسنة ٤٣ ق ع - جلسة 24/2/2001- الموسوعة القانونية لوزارة العدل المصرية)
وقضت أيضا بان التعيين في الوظائف العامة يدخل في نطاق إطلاقات الجهة
الإدارية والتي تترخص فيه بمقتضى سلطتها التقديرية باعتباره من الملائمات التي
تستقل الجهة في وزنها وتترخص في تقديرها حسبما تراه متفقا والصالح العام ومحققا
لما تتقاضاه من كفالة حسن سير العمل في المرفق العام الذي تقوم عليه وذلك ما لم
يقيدها القانون بنص خاص أو ما لم تقيد نفسها بقواعد تنظيمية معينة بلا معقب عليها
من القضاء الإداري في هذا الشأن إلا إذا خرجت على أحكام القانون أو في أحوال إساءة
استعمال السلطة"
(حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم ١٢٢٤ لسنة ٥٤ ق علياء
بجلسة 27/12/2009- الموسوعة القانونية لوزارة العدل المصرية)
وقد استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا على أن مهمة لجنة المأذونين
لا تعدو أن تكون مهمة تحضيرية لوزير العدل تقف عند حد النظر في ترشيح من يستحق
التعيين في وظيفة القانون بمراعاة استيفاء الإجراءات وتوافر الشروط وتحقق وجه
الأفضلية - حسبما الصمت عليه لائحة القانونين الصادرة بقرار من وزير العدل في ١٠
من يناير سنة ١٩٥٥ بمقتضى التفويض المرخص له فيه قانونا بالمادة ٣٨١ من المرسوم
القانون رقم ٧٨ لسنة ١٩٣١ المشتمل على لائحة ترتيب المحاكم الشرعية والإجراءات
المتعلقة بها التي تضمنت في ضمن ما تصميله النص على أن الوزير يضع الائحة ببيان
شروط التعيين في وظائف المأذونين واختصاصاتهم وعددهم وجميع ما يتعلق بهم)، وقد نصت
المادة الثانية من تلك اللائحة على أن تشكل في كل محكمة ابتدائية شرعية لجنة من
رئيس المحكمة أو نائبه ومن قاضيين من قضائها . لديهما الجمعية العمومية كل سنة،
وإذا غاب أحد القاضيين تدب الرئيس من يقوم مقامه - وتختص هذه اللجنة بالنظر في
المسائل الآتية . (1) تقسيم القانونيات (ب) ضم أعمال مالنونية إلى أخرى (ج) امتحان
المرشحين القانونية (3) تعدين القانونين والهم وقبول المال اوره تكذيب القانونين،
ونصت المادة الأولى على كيفية إنشاء المأذونيات، ونصت المادة الثالثة وما بعدها
على الشروط العامة الواجب توافرها. فيمن يعين مانون والإجراءات الواجب استيفاؤها
في ترشيحه وأوجه الأفضلية عند التزاحم فيما بين المرشحين، وكيفية امتحانهم عند
اللزوم لى غير ذلك من الشروط والإجراءات والأفضليات الواجب على اللجنة مراعاتها،
كما نصت اللائحة فيما نصت عليه على كيفية تاديت القانونين والعقوبات التأديبية
التي يجوز توقيعها عليهم والسلطة التي توقعها، ومن ذلك ببين أن طبيعة قرار لجنة
المأذونين - وما إذا كانت الصدارة الشعبية أو لا تعدو أن تكون تحضيرية تختلف في
التكييف القانوني بحسب الأحوال، فقد تكون لها هذه السلطة أو ذلك على ما قصدته نصوص
اللائحة، فعمل اللجنة في تقسيم الماذونيات وضم أعمال مأذونية إلى أخرى لا يعدو أن
يكون عملا تحضيريا ونقلهم، فظاهر من نصوص اللائحة أن مهمتها في هذا الشأن لا تعدو أن
تكون مهمة تحضيرية لوزير العدل تقف عند حد النظر في ترشيح من يستحق التعيين
قانونا، وأن قرارها الذي تتوج به عملها في هذا الشأن ليس هو القرار الاداري في
تعيين الماذون بالمعني المقصود من القرار الاداري بخصائصه المعلومة وبخاصة أنه يعتبر ذا صفة تنفيذية في هذا
التعيين . وطبيعة الجنة قد تختلف في
طبيعتها القانونية بحسب الأحوال وأن مهمتها في التعيين تقف في واقع الأمر عند حد
التحضير، فالترشيح لوزير العدل. ون قراره هو الذي ينشي المركز القانوني الخاص
بالتعيين في هذه الوظيفة، فإذا بأن من الأوراق أن الوزارة أعادت أوراق الترشيح
الجنة المادونين العادة السير في الإجراءات وفي الترشيح لأنها لاحظت أن مرشحها لا
يحمل مؤهلا وأن ثمة من المؤهلين من يطلب التعيين في هذه الوظيفة، فلا يعدو أن يكون
ذلك استمرارا للسير في عملية الترشيح كي يتم على أساس من الاستيعاب والشمول طبقا
للقانون، ولا يعتبر الترشيح اللجنة كما سلف القول قرارا إداريا وأن إعادة الأوراق
بواسطة الوزارة امتناعا عن التصديق بل الصحيح هو أنه لما يصدر القرار الإداري بعد
وهو القرار الإيجابي الذي يصدر من وزير العدل بالتعيين" يراجع حكم المحكمة
الإدارية العليا في الطعن رقم 3 لسنة ٥ في. ع جلسة ١٩٥٩/١١/٧ - الموسوعة القانونية
لوزارة العدل المصرية).
واعمالا للقاعده
الاصوليه في التفسير
من انه لا اجتهاد
عند صراحه النص وان اعمال النص خيرا من اهماله
فانه يتعين التقيد بصريح نص الماده ( 3 ، 4 ، 5 ،7 ، 12 ) من لائحه الماذونيه قبل تعديلها والالتزام
بالفهم السليم لها والتطبيق الصحيح لحكمها والتي نصت في افصاح جهير وصريح لا يجوز
تاويله على محمل اخر .وهو ما اكدته مذكرات
الوزارة وتقرير هيئة المفوضين التي نتمسك بكل ما جاء فيهما علي النحو المبين سالفا .
بادئ ذي بدء نجحد جميع الصور الضوئية المقدمة من المدعى تأسيسا على
المادة (۲/۱۲) من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٨م بإصدار قانون الاثبات في المواد المدنية
والتجارية والتي تنص على أن: "التعابر الصورة مطابقة للأصل ما لم ينازع في
ذلك أحد الطرفين وفي هذه الحالة تراجع الصورة على الأصل.
(( أحكام النقض المدني - الطعن رقم ١٢٥ لسنة ۳ ق -
بتاريخ ٢٠ / ٦ / ٢٠٢١م - الموسوعة القانونية لوزارة العدل المصرية ))
وعليه، فإن كل ما ذكره المدعى بعريضة دعواه ما هي إلا مجرد أقوال
مرسلة لا سند لها من الواقع أو القانون ونجحد الصور الضوئية المقدمة من المدعى. كل
ما ذكره المدعى بعريضة دعواه طالما لم يؤيد كلامه بمستند رسمى وليس صورة ضوئية حيث
إننا نجحد كافة الصور الضؤئية المقدمة منه
.
هديا بما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أنه قد تقرر فتح باب
الترشيح لمأذونية ناحية العباسية ثان - مركز الرياض محافظة كفر الشيخ عقب خلو
الماذونية بوفاة مأذونها السابق، وتقدم المدعى بأوراق ترشحه لشغل المأذونية، إلا
أنه قد تم التصديق من وزير العدل على تعيين المرشح / السيد بسيوني عبد الرحمن
مأذونا للناحية بموجب القرار الوزاري رقم ١٥٠٧ لسنة ٢٠٢٥م واستبعاد المدعى، وحيث
أقام المدعى دعواه الماثلة بغية الحكم له بإلغاء القرار الصادر بموجب المادة رقم 2
لسنة ٢٠١٥م مأذونين والصادر فيها قرار محكمة مركز كفر الشيخ الشئون السرة التابعة
المحكمة كفر الشيخ الابتدائية بتاريخ 31/12/2024والذي تم تعيين السيد / ال بد الرحمن إبراهيم فيما تخطي الطاعن في التعيين بوظيفة مأذون بناحية
العباسية ثان مركز الرياض - محافظة كفر الشيخ، مع ما على ذلك من آثار أهمها تسليم
الطاعن العمل بذات الأقدمية التي تم تعيين زميله عليها بموجب القرار محل الطعن .
لما كان ذلك وكان البين من
مطالعة مذكرة إدارة المأذونين والموثقين بقطاع شئون المحاكم والمطالبات القضائية -
المرفقة في حافظة مستندات الدولة المقدمة امام عدلكم الموقر أن المرشح المعين
بموجب القرار الوزاري رقم ١٥٠٧ لسنة ٢٠٢٥م، هو حنفي المذهب والأكبر سنا من بين المرشحين الأعلى
مؤهلا والذين جرت المفاضلة بينهم، وعليه فإن استبعاد المدعى من التعيين مأذونا
للناحية وتعيين المرشح المعين قد جاء وفقا لصحيح نص المادة ١٢ من لائحة المأذونين
المعدلة على النحو المبين سلفا لاسيما وأنه قد استوفى كافة الشروط المتطلبة قانونا
للتعيين، الأمر الذي يكون معه مسلك الجهة الإدارية قد جاء متفقا وصحيح حكم القانون
وتكون الدعوى خليقة بالرفض.
حيث تنص المادة (۱۲) من ذات
اللائحة على أن "بعد استيفاء جميع الإجراءات تصدر الدائرة قرارا بتعيين من
تتوافر فيه الشروط من المرشحين، ولا يكون قرارها نافذا إلا بعد تصديق الوزير عليه.
وفي حالة تعدد من تتوافر فيهم شروط التعين يفضل من يحمل مؤهلا أعلى تم الحائز
الدرجات أكثر في الامتحان المنصوص عليه في المادة التاسعة ثم الحائز لدرجات أكثر
في أحكام الزواج والطلاق وعند التساوي يقدم حنفي المذهب ثم يكون التفضيل بطريق
القرعة".
ومن ثم
ومن جملة ما تقدم جميعه
يتجلى ظاهرا مدي تهاتر ما يستند اليه الطاعن وانعدام سنده الصحيح من
الواقع والقانون بما يجعله مدفوع بالعديد من الدفوع الشكلية والموضوعية التي تنال
منه وبحق أن الدعوي
أقيمت بلا سند صحيح من الواقع أو المستندات أو القانون علي نحو يجعله وبحق جدير بالرفض
وعدم قبولها شكلا لرفعها بعد المواعيد المقرر قانونا .
بناء عليه
يلتمس المتدخل الانضمامي للجهة الادارية من الهيئة الموقرة الحكم :
اولا : عدم قبول الدعوي شكلا لعدم
سابقة التظلم من القرار قبل رفع الدعوي .
ثانيا : عدم قبول الدعوي شكلا لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون
رقم 7 لسنة 2000 بشان انشاء لجان التوفيق
في بعض المنازعات والمعدل بالقانون رقم 1786
لسنة 2017م .
ثالثا: قبول التدخل الانضمامي للجهة الادارية من السيد / الس من .
رابعا : عدم قبول الطعن لانتفاء المصلحة .
خامسا : رفض الطعن لمشرعية القرار
المطعون فيه .
وكيل المتدخل الانضمامي للجهة الادارية
هاني عبدالرحمن عبدالجليل
المحامي بالنقض
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكرا علي رسالتك . لسنا متوفرين حاليا ، ولكننا سنرد عليك في اسرع وقت ممكن ، مكتب الاستاذ / هاني عبدالرحمن الخطيب المحامي بالنقض والادارية والدستورية العليا 01005847708 ــ 01140687651 ــــ01228507323