HANY ELKHATYB

الحقيقة والواقع والقانون استشارات قانونية في جميع فروع القانون

الاثنين، 24 أغسطس 2026

مذكرة فصل طالب من كلية الطب البشري فصل نهائي

 



مكتب

هاني عبدالرحمن الخطيب

المحامي

بالنقض والدستورية والادارية العليا

HANYELKHATYB@gmail.COM   HANYELKHATYB@YAHOO.COm

 

  

  

                                          

217 ش الملك فيصل الرئيسي ـ امام معـــرض بي تك ـ محطة التعاون ـ الجـــــــــيزة

ت /37803728//01140687651

01005847708/ 01228507323

 

 

 

 

 

 


مذكرة بدفاع ( 1 )

في الطعن رقم 50414 لسنه 80 ق

 محكمة القضاء الاداري ـ الدائرة ( 7 ) تعليم

المحدد لنظرها جلسة 19/8/2026

من السيد /                                                                                                          ( طاعن)

ضــــــــــــــــــــــد

السيد الدكتور / وزير التعليم العالى والبحث العلمى بصفته واخرين                                  ( مطعون ضدهم )

الوقـــــائع  

 حرصا منا علي ثمين وقت المحكمة الموقرة نحيل بشأن الوقائع الي ما جاء بعريضة افتتاح الطعن وكافة المستندات المقدمة منا وبأوراق الدعوي والمذكرات المقدمة منا وتقرير هيئة المفوضين حتي لا نثقل علي هيئة المحكمة.

الدفــــــــــاع

في مستهل دفاعنا نتمسك بجميع أوجه دفاعنا ودفوعنا السابق إبداؤها منا بعريضة افتتاح الطعن وبالمذكرات المقدمة منا امام هيئة المفوضين وبجلسة اليوم امام الهيئة الموقرة وكافة الاوراق الواردة بملف الطالب وكافة المستندات المقدمة منا ونعتبرها جميعاً جزء لا يتجزأ من دفاعنا الراهن  ونضيف إلى ما سبق :

اولا : بطلان القرار المطعون فيه لمخالفته القانون ولخطأ فى تطبيقه وتأويله وأنه مشوبٌ بعيب الانحراف بالسلطة والتعسف في استعمالها، وغيرُ قائمٍ على سبب صحيح وغيرُ مشروعٍ لبطلان تشكيل مجلس تاديب الطاعن .  

 

طبقا لقاعدة ما بني على باطل فهو باطل

وهذا مبدأ قانوني أصيل يؤكد أن أي قرار أو إجراء إداري يقوم على أساس مخالف للقانون يُعتبر باطلًا، وينتقل هذا البطلان إلى كل ما يترتب عليه من قرارات لاحقة ومن أهم القواعد التي يرتكز عليها القضاة في أحكامهم، وهي قاعدة عامة غير مقتصره على فرع معين من القانون، بل تسري على كافة الأفرع المدني والجنائي والإداري وأساس هذه القاعدة المنطق العقلي حيث إن المقتضى الطبيعي لجريان الأمور أن البناء الصحيح لا بد له من أساس صحيح فإذا ما خرب الأساس خرب كامل البناء، فلا يصح أن يبنى حكم أو عمل قانوني على إجراء أو تصرف باطل، فالبطلان يعني الانعدام ولا يمكن أن يخرج صحيح من العدم. فهذه المقولة صحيحة وقاعدة سليمة وحكمة بالغة اشتهرت على ألسنة العلماء وغيرهم، ويعبر عنها بعضهم بقوله ما بني على باطل فهو باطل أو ما بني على فاسد فهو فاسد  أو ما بني على حرام فهو حرام لأن ما بني على مقدمات فاسدة ينتج عنه نتائج فاسدة، وما بُنِي على مقدمات صحيحة أنتج النتيجة الصحيحة، فالتابع يأخذ حكم ما هو تابع له.

بطلان التشكيل أو الإجراءات

إذا صدر قرار تعيين أو ترقية بناء على محضر اجتماع باطل أو شاب تشكيل اللجنة عيب جوهري، يقضي القضاء الإداري ببطلان القرار لأنه مبني على إجراءات غير صالحة ويترتب على اغتصاب السلطة أو الانعدام الجسيم صبغة «العدم»، بحيث لا يتحصن القرار بمرور المواعيد ويظل باطلًا هو وكل ما ترتب عليه وان كافة القرارات التابعة التي تصدر بناءً على تحقيق أو إسناد باطل، يقضي القضاء الإداري بإلغائه تبعاً لبطلان أصله وأي قرار تنفيذي أو عقوبة إدارية تعتمد على تحقيق باطل أو غير مشروع تنهار تلقائياً تبعاً لبطلان التحقيق الأساسي. ،ويتحقق هذا العيب عندما يصدر القرار الإداري من دون مراعاة الإدارة للشكل أو الإجراءات التي نص عليها القانون ويتعلق هذا العيب بالمظهر الخارجي للقرار الإداري  ومن ثم يكون القرار معيبا في شكله إذا لم تحترم الإدارة القواعد الإجرائية والشكلية المقررة لصدوره بمقتض القوانين واللوائح كما لو اشترط القانون إجراءات تمهيدية تسبق اتخاذ القرار أو استشاره جهات معينه أو تسبيب القرار ولم تتبع الإدارة ذلك. وعندما يشترط القانون إتباع شكل أو أجراء معين إنما يسعى من جهة لتحقيق مصلحة الأفراد وعدم فسح المجال للإدارة لإصدار قرارات مجحفة بحقوقهم بطريقة ارتجالية، ومن جهة أخرى يعمل على تحقيق المصلحة العامة في إلزام الإدارة بإتباع الأصول والتروي وعدم التسرع في اتخاذ قرارات خاطئة  ، وحدد القانون بمعناه العام قواعد الشكل والإجراءات بما ينص عليه الدستور أو التشريع العادي أو الأنظمة  .

فضلاً عن أن قواعد الاختصاص من عمل المشرع وعلى الموظف أن يحترم حدود اختصاصه لأنها لم تكن قد وضعت لمصلحة الإدارة وإنما شرعت لتحقيق الصالح العام، لذلك لا يجوز للإدارة أن تتفق مع الأفراد على تعديل قواعد الاختصاص ولا يجوز للإدارة أن تتنازل عن اختصاص منحه لها القانون أو تضيف لاختصاصاتها اختصاص آخر .

كما استقر القضاء الإداري على أنه لا يجوز تصحيح عيب عدم الاختصاص أو تغطيته بقرار لاحق من الإدارة التي تملك الاختصاص وإن جاز أن تصدر قراراً جديداً على الوجه الصحيح لا ينتج أثره إلا من يوم صدوره

 .

سقوط الأصل والفرع

إذا صدر قرار إداري أساسي عابه عدم المشروعية أو البطلان، فإن كافة القرارات التابعة له تسقط وتكون باطلة بدورها.

أثر الحكم بالإلغاء

عندما يحكم القضاء الإداري بإلغاء قرار إداري معين، فإن الآثار المترتبة عليه تزول، وتهدف المحكمة إلى إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل صدور القرار الباطل وإلغاء القرار الإداري الأصلي يستتبع قانوناً زوال جميع المراكز القانونية والقرارات التابعة التي أقيمت على هداه.

وحيث استقر  احكام القضاء الاداري والمحكمة الادارية العليا علي :

أن المشرع قد مايز بين حالتين من الغش، وأورد لكل منهما حكمًا خاصا (أولاهما) حالة ضبط الطالب متلبسا بالغش في الامتحان، أو الشروع فيه، وفي هذه الحالة يخرجه العميد أو من ينوب عنه من لجنة الامتحان، ويحرم من دخول الامتحان في باقي المواد، ويعد راسبا فيها، ويُحال إلى مجلس التأديب بقرار من رئيس الجامعة من تلقاء نفسه أو بناء على طلب العميد. و (الثانية) حالة اكتشاف غش الطالب في الامتحان أو الشروع فيه في غير حالة التلبس، وفي هذه الحالة فإن مجلس التأديب أو مجلس الكلية هما المنوط بهما إبطال الامتحان بقرار من أي منهما حال ثبوت واقعة الغش بوسائل الإثبات الأخرى.

(( يراجع في هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم ٢٣٤٩ لسنة ٣٧ ق.ع بجلسة ۱۹۹۷/۱/۱۲م، وكذلك حكم اعة المحكمة الإدارية العليا - الدائرة السادسة موضوع في الطعن رقم ٣٧١٥٥ لسنة ٦٠ ق.ع بجلسة ٢٠١٧/٣/٢٢م، مجموعة المبادئ التي قررتها المحكمة الإدارية العليا والجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بشأن التعليم ومنازعات الطلبة مجموعة اليوبيل الماسي"، الكتاب الثاني: التعليم الجامعي، الجزء الثاني المبدأ رقم ١١١، ص ١٠٥٦))

وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق أن قضت بعدم دستورية الفترة الأخيرة من المادة (۹۸) من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۲ ، والتي كانت تنص على أنه: "ولا يمنع من الجلوس في هيئة مجلس التأديب سبق الاشتراك في طلب الإحالة إلى المعاش أو رفع الدعوى التأديبية"، حيث أكدت المحكمة في هذا الحكم على أن النص الطعين حين أجاز لمن سبق له الاشتراك في طلب إحالة قاض إلى المعاش أو إحالته إلى المحاكمة التأديبية، أن يجلس في هيئة مجلس التأديب الذي يفصل في أمر صلاحية القاضي أو تأديبه، فإنه يكون قد أخل بضمانة الحيدة المفترضة في عضو مجلس التأديب، باعتبار أن هذا العضو سبق أن أبدى رأيا أو اتخذ موقفا في شأن ذلك القاضي. وأسست المحكمة حكمها على ما جرى عليه قضاؤها من أن استقلال السلطة القضائية وإن كان لازما لضمان موضوعية الخضوع للقانون، والحصول من يلوذون بها على الترضية القضائية التي يطلبونها عند وقوع عنوان على حقوقهم وحرياتهم، إلا أن حيدة تلك السلطة عنصر فاعل في صون رسالتها لا تقل شأنا عن استقلالها بما يؤكد تكاملهما، ذلك أن استقلال السلطة القضائية يعنى أن تعمل بعيدا عن أشكال التأثير الخارجي التي تو هن عزائم رجالها فيميلون معها عن الحق إغواء وإرغاما، ترغيبا أو ترهيبا، فإذا كان انصرافهم عن إنفاذ الحق تحاملا من جانبهم على أحد الخصوم وانحيازا لغيره، كان ذلك منافيا لضمانة التجرد عند الفصل في الخصومة القضائية، والحقيقة أن العمل القضائي لا يجوز أن يثير ظلالا قائمةحول حيدته، فلا يطمئن إليه متقاضون داخلهم الريب فيه بعد أن صار نانيا عن القيم الرفيعة للوظيفة القضائية. يؤيد ذلك:

 أولا: أن استقلال السلطة القضائية، وحيدتها، ضمانتان تنصبان معا على إدارة العدالة بما يكفل فعاليتها، وهما بذلك متلازمتان، وإذ جاز القول وهو صحيح بأن الخصومة القضائية لا يستقيم الفصل فيها حقا وعدلا إذا خالطتها عوامل تؤثر في موضوعية القرار الصادر بشأنها، فقد صار أمرًا مقضيا أن تتعادل ضماننا استقلال السلطة القضائية وحيدتها في مجال اتصالهما بالفصل في الحقوق انتصافا، لتكون لهما معا القيمة الدستورية ذاتها، فلا تعلو إحداهما على أخراها أو تجبها، بل تتضاممان تكاملا، وتتكافأن قدرا.

ثانيا: أن ضمانة الفصل إنصافا في المنازعات على اختلافها وفق نص المادة (٦٧) من الدستور، تمتد بالضرورة إلى كل خصومة قضائية، أيا كانت طبيعة موضوعها جنائيا كان أو مدنيا أو تأديبيا أو متعلقة بإخلال عضو هيئة قضائية بالثقة والاعتبار اللازمين الاستمراره في عمله القضائي، أو متصلا بضعف أدائه ونزوله عن المستوى المقبول؛ إذ أن التحقيق في هذه الخصومات وحسمها إنما يتعين إسناده إلى جهة قضاء أو هيئة قضائية منحها القانون اختصاص الفصل فيها بعد أن كفل استقلالها وحيدتها وأحاط الحكم الصادر فيها بضمانات التقاضي التي يندرج تحتها حق كل خصم في عرض دعواه، وطرح أدلتها، والرد على ما يعارضها على ضوء فرص يتكافاً أطرافها فيها جميعًا، ليكون تشكيلها وقواعد تنظيمها وطبيعة النظم المعمول بها أمامها، وكيفية تطبيقها عملا، محددًا للعدالة مفهوما تقدميا يلتئم مع المقاييس المعاصرة للدول المتحضرة .

ثالثا: أن حق التقاضي المنصوص عليه في المادة (٦٨) من الدستور، مؤداه أن لكل خصومة في نهاية مطافها - حلا منصفا يمثل ، وتفترض هذه الترضية أن يكون مضمونها موافقا لأحكام الدستور وهي لا تكون كذلك إذا كان تقريرها عائدا إلى جهة أو هيئة تفتقر إلى استقلالها أو حيدتها أو هما معا؛ ذلك أن هاتين الضمائتين وقد فرضهما الدستور على ما تقدم تعتبران قيدا على السلطة التقديرية التي يملكها المشرع في مجال تنظيم الحقوق، ومن لم يلحق البطلان كل تنظيم تشريعي للخصومة القضائية على خلافهما.

رابعا :  أن إعلان المبادئ الأساسية في شأن استقلال القضاء التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بقراريها الصادرين في ١٩٨٥/١/٢٩م و ١٩٨٥/١٢/١٣م قد أكد أن المنازعات التي تدخل في اختصاص السلطة القضائية ينبغي الفصل فيها بطريقة محايدة وعلى ضوء وقائعها، ووفقا لحكم القانون بشأنها، مع تجرد قضاتها من عوامل التأثر والتحريض، وكذلك من كل صور الضغوط أو التهديد أو التدخل غير المشروع مباشرا كان أم غير مباشر - وأيا كان مصدرها أو سببها.

وحيث إن إخلال أحد أعضاء السلطة القضائية بالثقة والاعتبار اللذين ينبغي توافر هما فيه أو خروجه على واجبات وظيفته ومقتضياتها، يتعين في الحالين أن يكون مسبوقا بتحقيق متكامل، واف وأمين، فإذا ما استكمل التحقيق عناصره، وكان واشيا بعدم صلاحية العضو او كان للتهمة معينها من الأوراق، كان عرض أمره على الجهة التي أولاها المشرع مسئولية الفصل فيه لازماء وذلك بشرطين أولهما: أن تكون قضائية في تشكيلها وضماناتها. ثانيهما: ألا يكون من بين أعضائها من اتصل بإجراء سابق على توليها لمهامها سواء كان تحقيقا أو اتهاما .

وحيث إن الفصل في مدى صلاحية القاضي للاستمرار في عمله القضائي أو تأديبه معقود المجلس تأديب يشكل على النحو المنصوص عليه في المادة (۹۸) من قانون السلطة القضائية، ولا يمنع من الجلوس في هيئة مجلس التأديب من سبق له الاشتراك في طلب الإحالة إلى المعاش أو رفع الدعوى التأديبية، وكان الأصل أن من طلب الإحالة إلى المعاش أو إقامة الدعوى التأديبية يفترض فيه أنه قد جال ببصره في الحالة المعروضة ورجح - على ضوء اعتقاده ما إذا كان بنيانها متماسكا أو متهادماء منتهيا من بحثه إلى القضي في دعوى الصلاحية أو التاديب أو التخلي عنهما، وكان ذلك لا يعدو أن يكون رأيا مؤثرا في موضوعية تلك الخصومة وحائلا دون تأسيسها على ضمانة الحيدة التي لا يجوز إسقاطها عن أحد من المتقاضين لتسعهم جميعا على تباينهم، فإن النص الطعين يكون بذلك مخالفا لأحكام المواد (٦٥) (٦٨،٦٧) من الدستور

(( يراجع في هذا الشأن بالتفصيل حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم ١٥١ لسنة ٢١ ق دستورية بجلسة (٢٠٠٠/٩/٩م).

 وحيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد استقر - مستلهما من أحكام المادة (٢٤٧) من قانون الإجراءات الجنائية سالفة البيان على أن الأصل أن من يقوم بعمل من أعمال التحقيق في الدعوى الجنائية أو التأديبية يمتنع عليه الاشتراك في نظر الدعوى أو الحكم فيها، باعتبار أن ذلك أصل من أصول المحاكمات، وحكمة ذلك هي ضمان حيدة القاضي الذي يجلس من المتهم مجلس الحكم بينه وبين سلطة الاتهام، وحتى لا يفسر قضاؤه بعقيدة سبق أن كونها عن التهمة موضوع المحاكمة وهو يباشر ولاية التحقيق أو يتولى سلطة الاتهام أو يشترك في قرار الإحالة أو في نظر الدعوى في مرحلة سابقة، فثمة قاعدة في الضمير تمليها العدالة المثلى ولا تحتاج إلى نص يقررها، وهي أن من يجلس مجلس القضاء يجب الا يكون قد كتب أو استمع أو تكلم في الموضوع المعروض، حتى تصفو نفسه من كل ما يمكن أن يستشف منه رأيه في المتهم، بما يكشف لهذا الأخير مصيره مقدما فيزعزع ثقته فيه أو يقضى على اطمئنانه إليه.

(( يراجع في ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي ۲۲۰٥ لسنة ٣٨ ق.ع و ١٥٠١ لسنة ٣٩ ق.ع بجلسة ١٩٩٤/٥/٢٨م، مجموعة المبادئ التي قررتها المحكمة الإدارية العليا في السنة التاسعة والثلاثين مكتب فني المبدأ رقم ۱۳۹، ص ١٤٣٩).

كما أن المقرر في قضاء محكمة النقض أن مناط منع القاضي من سماع الدعوى وبطلان حكمه متى سبق له نظرها قاضيا أن يكون قد قام في النزاع بعمل يجعل له رأيا في الدعوى أو معلومات شخصية تتعارض مع ما يشترط فيه من خلو الذهن عن موضوعها حتى يستطيع أن يزن حجج الخصوم وزلا مجردا مخافة أن يتشبث برأيه الذي يشف عنه عمله المتقدم.

(تراجع حكم محكمة النقض في الطعن رقم ٤١٢٧ لسنة ٦٥ ق بجلسة ۲۰۰۱/۱۰/۱۸م).

وحيث إن المحكمة الإدارية العليا سبق لها أن قضت بأنه طبقا لنص المادة (۲۹) من قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقرار بقانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٢ فإن لكل جامعة نائبين لرئيس الجامعة، يعاوناته في إدارة شئون الجامعة، ويقوم أقدمهما مقامة في ممارسة جميع اختصاصاته وصلاحياته عند غيابه وذلك لعدم تعطل سير العمل في الجامعة أثناء تغيب رئيسها. ومقتضى ذلك أن يقوم أقدم نائبي رئيس الجامعة مقامه والحلول محله عند غيابه، بما يحمله هذا الحلول من القدرة على اتخاذ جميع القرارات على نحو يحقق المصلحة العامة ومصلحة الأفراد. ونتيجة لذلك يختص بإصدار قرار إحالة الطالب إلى مجلس التأديب، لكن يمتنع عليه طبقاً للأصول العامة للمحاكمات التأديبية رئاسة مجلس التأديب الأعلى في المخالفة التي أصدر قرارًا بإحالتها، ويحل محله نائب رئيس الجامعة التالي له! ذلك أن من يبدي رأيه يمتنع عليه الاشتراك في نظر الدعوى التأديبية والحكم فيها، ضمانا لحياد القاضي أو عضو مجلس التأديب الذي يجلس من المتهم مجلس القاضي للحكم بينه وبين سلطة الاتهام، ويترتب على مخالفة ذلك بطلان القرار الصادر عن مجلس التأديب الاستئنافي، وهو ما يوجب إلغاءه، ويتحتم على السلطة المختصة اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة نظر استئناف ذلك الطالب أمام مجلس التأديب الأعلى بعد تشكيله تشكيلا صحيحًا، ليصدر قراره في شأن طعن الطالب في قرار مجلس التأديب الابتدائي.

 (يُراجع في ذلك: حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم ١٤٠٩ لسنة ٣٢ ق. ع بجلسة ١٩٩٢/٥/٣م، مجموعة المبادئ التي قررتها المحكمة الإدارية العليا في ثلاثين عاما، الجزء الثاني العبدأ رقم ٢٢٩٥ ، ص ١٠٥٩).

ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المشرع في قانون السلطة القضائية قد ناط بمجلس تأديب مشكل على نحو خاص ولاية تأديب العاملين بالمحاكم والنيابات لما قد يصدر من أي منهم من إخلال بواجبات وظيفته ، ومن ثم فإن الاختصاص بالتأديب لما يتضمنه من تشكيل خاص بعد من النظام العام ، وبالتالي لا يجوز الخروج عليه أو التفويض فيه ، ومن ثم فإن مشاركة من لم يقصدهم نص القانون في تشكيل مجلس التأديب بعد تدخلا في ولاية التأديب يبطل به تشكيل مجلس التأديب وبالتالي تبطل إجراءات المساءلة التأديبية التي تمت أمامه.

 كما جرى قضاؤها على أن قرارات مجالس التأديب التي لا تخضع لتصديق من جهات إدارية عليا أقرب في طبيعتها إلى الأحكام التأديبية منها إلى القرارات الإدارية ، لذا فإنها تعامل معاملة هذه الأحكام ، ومن ثم فانه يتعين فيها مراعاة القواعد الأساسية للأحكام ، ومن بين هذه القواعد ان يصدر  الحكم من هيئة مشكلة تشكيلا صحيح طبقا للقانون و انه يترتب على مخالفة هذه القواعد بطلان القرار التاديبي لتعلق ذلك بالنظام العام .

وقد جري قضاء المحكمة ذاتها على أن مشاركة من لم يقصدهم نص القانون في تشكيل مجلس التأديب يعتبر تدخلا في ولاية التأديب ويبطل تشكيل مجلس التأديب وبالتالي تبطل إجراءات المساءلة التاديبية التي تمت أمامه.  

(حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعون أرقام ۷۳۰۵۲ و ۸۱۲۲۱ و 84226  لسنة 6٣ ق ـ ع ـ بجلسة ۲۰۱۸/۳/١٧م، وكذلك حكمها في الطعن رقم ٧٨٧١٤ لسنة ٦٢ ق.ع بجلسة ٢٠١٩/٦/٢٠م، وحكمها في الطعن رقم 9٥66٣ لسنة 6١ ق.ع بجلسة ٢٠٢٣/٢/٢٥م).

وحيث أنه غنى عن البيان أن المشرع لم يفرض هذه الإجراءات وتلك الضمانات التي وضعها قانون تنظيم الجامعات واللائحة التنفيذية ، ولم يقرر العقوبات الرادعة لها عن لا طائل منها، وانها وضعها بغية التوفيق بين اعتبارين رئيسيين أولهما: حق الطالب في التمتع فاصل البراءة المقرر بنص الدستور، وثانيهما الحيلولة دون اتحاد العش سيلا لاختبار الامتحان والإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص و هر مبدا دستوري لا سبيل البنة إلى إنكاره، فضلا عن أن قواعد العدالة والإنصاف تحتم أن يكون للإنسان ما سعى وألا يتجاوزه إلى ما عداه بطرق احتيالية معفونة .

(( براجع في هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا الدائرة السادسة موضوع في الطعن رقم 9٥٠٢٦ لسنة ٦٩ ق.ع بجلسة ٢٠٢٤/٤/٢١م).

وحيث إنه على هدى ما تقدم وإعمالا له، ولما كان الثابت بالأوراق أن مجلس تأديب الكلية الابتدائي المنعقد بتاريخ ٢٠٢٦/٢/١ تشكل برئاسة السيد الأستاذ الدكتور أحمد كمال منصور ( عميد الكلية) . وعضوية كلا الأستاذ الدكتور تامر محمد صالح (عمید كليه الحقوق) - والأستاذ الدكتور / غادة المسلمي وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب ) وبحضور الأستاذ / محمود عبد العزيز -مدير الشئون القانونية أمين المجلس)، ولما كانت المادة (۱۸۳) من قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٢ بر المعدلة بالقانون رقم ١٥٥ لسنة ١٩٨١- تنص على أن يشكل مجلس ناديب الطلاب على الوجه التالي :- عميد الكلية أو المعهد الذي يتبعه الطالب رئيسنا - وكيل الكلية أو المعهد المختص - أقدم أعضاء مجلس الكلية أو المعهد المختص" وبالتالي كان يتعين على الأسناء الدكتور / تامر محمد صالح (عميد كليه الحقوق) أن يمتنع عن الاشتراك في مجلس التأديب الابتدائي للطلاب، وأن يحل محله اقدم اعضاء مجلس الكلية على النحو الذي بينته المادة سالفة الذكر، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر مشونا بعيب جسيم في تشكيل مجلس التاديب، الذي شارك في اصداره بما من شانه ان يبطل قرار الجزائي النهائي الذي انتهي اليه مجلس التاديب الابتدائي ، وهو الأمر الذي يتعين معه والحال هذه التقرير بالغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار  

وطبقا لنص المادة 180 من قانون تنظيم الجامعات المصرية رقم ( 49 ) لسنة 1972- يخضع الطلاب للنظام التأديبي، وتبين اللائحة التنفيذية هذا النظام وتحدد العقوبات التأديبية.

مادة 181- لمجلس تأديب الطلاب توقيع جميع العقوبات التأديبية ولرئيس الجامعة ولعميد الكلية وللأساتذة المساعدين توقيع بعض هذه العقوبات في الحدود المبينة لكل منهم في اللائحة التنفيذية.

مادة 182- يصدر قرار بإحالة الطلاب إلى مجلس التأديب من رئيس الجامعة من تلقاء نفسه أو بناء على طلب العميد.

مادة 183   ( [1]) يشكل مجلس تأديب الطلاب على الوجه التالي:

- عميد الكلية أو المعهد الذي يتبعه الطالب                    رئيساً

- وكيل الكلية أو المعهد المختص.

- أقدم أعضاء مجلس الكلية أو المعهد المختص.

واعمالا للقاعدة الاصولية في التفسير

من انه : لا اجتهاد عند صراحة النص ... وان اعمال النص خير من اهماله

فانه يتعين التقيد بصريح نصوص المواد ( 180 ، 181 ، 182 ،183 ) من قانون تنظيم الجامعات المصرية ولائحتها التنفيذية .

وبتطبيق

جملة المفاهيم والاصول القانونية انفة الذكر علي القرار الطعين .. يتجلى ظاهرا مدي بطلان القرار المطعون فيه لمخالفته القانون ولخطأ فى تطبيقه وتأويله وأنه مشوبٌ بعيب الانحراف بالسلطة والتعسف في استعمالها، وغيرُ قائمٍ على سبب صحيح وغيرُ مشروعٍ لبطلان تشكيل مجلس تاديب الطاعن .   وما شابه من قصور مبطل في التسبيب علي نحو يسلس بالضرورة نحو وقف تنفيذه وإلغاءه . الأمر الذى يتعن معه إلغاء قرار جهة الإدارة فيما تضمنه من فصل النهائي للطاعن من الجامعة وما يترتب علي ذلك من اثار  .  

وبالرجوع الي محضر مجلس التاديب

 نجده مشكل برئاسة / السيد الاستاذ الدكتور / احمد كمال منصور ( عميد الكلية ) وعضوية كلا من الاستاذ الدكتور / تامر محمد صالح ( عميد كلية الحقوق ) والاستاذ الدكتور / غادة المسلمي ( وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب ) وبحضور الاستاذ / محمود عبدالعزيز ( مدير الئشئون القانونية ) امين المجلس .

وبذلك

يكون خالف نص المادة سالفة الذكر مما يجعل القرار صادر من غير مختص باصداره مما يهدر القرار ويدفعه بالبطلان لصدوره من غير مختص .

الطاعن يدرس بكلية الطب البشري ـ المستوي الثالث ـ رقم اكاديمي (          ) بجامعة الدلتل للعلوم والتكنولوجيا  بالفرقة الثالثة واثناء ادائه الامتحانات وبتاريخ20/1/2026 تاخر عن دخول الامتحان بسبب حادث في الطريق مما جعله لم يتمكن من الوصول في الموعد المحدد لبدء الامتحان وعند وصوله مقر اللجنة فؤجي بانه مطلوب للتحقيق معه من قبل الشئون القانونية .

ومن عدم تطبيق القانون كما هو مبين بعالية يكون القرار غير قانوني ويحبط علمها ويكون قرارها باطلاً بطلاناً أصلياً لهذا السبب وهذا البطلان ينسحب على القرار الصادر بناء عليه والقرارات التى تتبعه أو تستند إلى وجوده إذ أن كلا منهما بمثابة الأساس لما بعده وهى جميعها حلقات متكاملة يتركب من مجموعها القرار الأخير. وبطلان ما صدر عنه من قرارات وما تلاه من قرارات ويكون القرار المطعون فيه قد صدر مشوباً بمخالفة الشكل والإجراءات التي لحقته عيب في ذاته حرياً بالإلغاء .

كما أنها لم تقدم ما يفيد إجراء تحقيق في الواقعة محل الطعن مع الطاعن من المختص قانونا باجرائه طبقا لنص المادة 128  للوقوف على ملابساتها, وتحقيق عناصرها, وسماع أقوال ودفاع الطالب قبل توقيع العقاب عليه، وكان في غياب أوراق التحقيق ما يستحيل معه التأكد من أن ما نُسِبَ للطاعن ثابتٌ في حقه, والتحقق مما إذا كان القرار الطعين بمعاقبة هذا الطالب قد جاء مستخلصًا استخلاصًا سائغًا مقبولا, ومستمدًا من أسس وأصول منتجة في أوراق التحقيق, من عدمه، ومن ثم فإن الأفعال التي نُسِبَ صدورها للطاعن وبُنِيَ عليها القرار المطعون فيه تكون -بحسب الظاهر من الأوراق- غير ثابتة في حقه, وتكون النتيجة التي انتهى إليها القرار الطعين منتزعة من أصول لا تنتجها ماديًّا أو قانونيًّا، ويغدو القرار المطعون فيه قد صدر فاقدًا لركن السبب, ووقع مخالفًا للقانون .

وحيث أن هذا القرار قد صدر مجحفاً بحقوق الطالب لمخالفته للقانون واللوائح التنظيمية لقانون تنظيم الجامعات، ولعدم مشروعية القرار لمخالفته مواد قانون تنظيم الجامعات ولا يرتكز على سبب صحيح من الواقع أو القانون، والقرار مخالف للقواعد العامة والمبادئ المستقرة في أحكام المحكمة الإدارية العليا بالمخالفة لأحكام القانون والدستور  فقد نصت  المادة (94)من الدستور تنص علي ان"سيادة القانون اساس الحكم في الدولة000" حيث ﺠﺎء معيبا بالعديد من العيوب الجوهرية ومنها مخالفته لصحيح القانون والقرارات واللوائح فضلا عن مخالفته الواضحة للثابت بالأوراق وانحرافه بها الي غير مرماها وقصوره المبطل في التسبيب متعينا إلغائه مع ما يترتب ذلك من آثار.

بناء عليه

يلتمس الطاعن من الهيئة الموقرة :

أولاً: بقبول الدعوى شكلاً.

ثانيا : بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ  قرار  مجلس تاديب رقم ( 2 ) بتاريخ 1/2/2026  الصادر من جامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيا ـ كلية الطب البشري فيما تضمنه  من فصل الطالب /                  ـ الطالب بكلية طب بشري ـ المستوي الثالث ـ رقم اكاديمي (                  ) نهائيا من الجامعة . ، وما يترتب على ذلك من آثار، أخصها تمكينه من استكمال دراسته بالكلية الطب البشري  ودخول الامتحانات.

ثالثا : في الموضوعبإلغاء القرار المطعون فيه قرار  مجلس تاديب رقم ( 2 ) بتاريخ 1/2/2026  الصادر من رئيس جامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيا ـ كلية الطب البشري فيما تضمنه  من فصل الطالب /              ـ الطالب بكلية طب بشري ـ المستوي الثالث ـ رقم اكاديمي (       ) نهائيا من الجامعة . ، وما يترتب على ذلك من آثار....... أخصها تمكينه من استكمال دراسته بالكلية الطب البشري ـ  المستوي الثالث ـ رقم اكاديمي (           ) ودخول الامتحانات ، مع إلزام المطعون ضدهم بالمصروفات وأتعاب المحاماة

وكيل الطاعن

هاني عبدالرحمن عبدالجليل

المحامي بالنقض والادارية العليا