الحقيقة والواقع والقانون استشارات قانونية في جميع فروع القانون

الاثنين، 8 ديسمبر 2025

عريضة بطلان اصلية في حكم الماذونية

 

السيد الاستاذ المستشار الجليل / رئيس محكمة القضاء الاداري

                                                                                                                     بعدالتحية ،،،

مقدمه لسيادتكم السيد / مح ومي 62 ش محمد فريد ـ ارض الجنينة ـ الزاوية الحمراء ـ القاهرة  ومحله المختار مكتب الاستاذ/ هاني عبد الرحمن الخطيب ومعه الاساتذة /عبدالله محمد ــ طارق ابوزيد ـ محمود حامد ـ نادية علي ـ مروة مجدي ـ منال خليل ـ احمد ايهاب ـ رضا درويش ـ عمر محمد ـ فاطمة احمد ـ حسن محمد المحامون بالجيزة .         

ضــــــــــــــــــــــــــــد

1)      وزير العدل  ( بصفته ) .

2)      مساعد اول وزير العدل لشئون المحاكم ( بصفته ) .

3)      رئيس محكمة شمال القاهرة الابتدائية  ( بصفته ) .

4)      رئيس محكمة شبرا لشئون الاسرة ( بصفته ) .

5)      السيد / مص يب .                                                                     ( مطعون ضدهم )

الموضـــــــــــــــوع

-          الطعن بالبطلان وعدم الاعتداد بالحكم الصادر في الاستئناف رقم 8816 لسنة 55 ق ـ س محكمة القضاء الاداري الدائرة الثانية عشر ـ طعون استئنافية الصادر بجلسة 19/9/2023 والقاضي منطوقه :

حكمت المحكمة : (( بقبول الطعن شكلا ، وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بالغاء القرار المطعون فيه رقم 2627 لسنة 2022 فيما تضمنه من التصديق علي قرار محكمة شبرا لشئون الاسرة التابعة لمحكمة شمال القاهرة الابتدائية الصادر بجلسة 3/3/2022 بتعيين المرشح / م حمن ماذونا لناحية الزاوية الحمراء التابعة لمحكمة شبرا لشئون الاسرة  ، مع ما يترتب علي ذلك من اثار ـ علي النحو المبين بالاسباب ـ والزمت الجهة الادارية المصروفات عن درجتي التقاضي )) .

الوقائـــــــــــــــــع

تخلص وجيز  واقعات النزاع الراهن في الاتي : 

-          بتاريخ 2/6/2024 فؤجئ الطاعن بعزله من الماذونية التي عين فيها بموجب القرار رقم 2627 لسنة 2022 الصادر بتاريخ 11/4/2024 وتم استلام العهدة منه من قبل موظف الحوكمة / طا مدي حيث تم استلام عدد ( 1 ) دفتر ( مراجعة 15 عقد ) رقم مالي ( 010389 ) وتم تحصيل عدد 2 عقود من اصل 15 وباستلام الدفتر لم يعد في حوزة الماذون اي عهده اخري .

-          بناء علي صدور القرار الوزاري رقم ( 2286 ) لسنة 2024  الصادر بتاريخ 1/5/2024  قرر مساعد اول وزير العدل :

اولا : الغاء القرار الوزاري رقم 2627 لسنة 2022 الصادر بتاريخ 11/4/2022 بتعيين المرشح / م  ماذونا لناحية الزاوية الحمراء التابعة لمحكمة شبرا لشئون الاسرة ـ محافظة القاهرة .

ثانيا : علي السيد المستشار / رئيس محكمة شمال القاهرة الابتدائية اتخاذ ما يلزم لتنفيذ هذا القرار .

-          بناء علي صدور الحكم رقم 8816 لسنة 55 ق ـ س محكمة القضاء الاداري الدائرة الثانية عشر ـ طعون استئنافية  الصادر بجلسة 19/9/2023 سالف الذكر محل الدعوي

-          ولما كان هذا القرار مجحفا بحقوقه ومجافيا للصواب حيث ان الحكم الصادر بناء عليه القرار رقم 2286 لسنة 2024 بتاريخ 1/5/2024 مخالفا لصحيح تطبيق احكام القانون والواقع وتطبيقه وتاويله ومعيب بالعيب المهني الجسيم......    .الامر الذي جعله لم يلقي قبولا لدي الطاعن الذي طعن علية بالدعوي البطلان الاصلية وعدم الاعتداد به بالحكم رقم 8816 لسنة 55 ق ـ س محكمة القضاء الاداري الدائرة الثانية عشر ـ طعون استئنافية  الماثل ولوقف تنفيذه مستندا في ذلك الي الاسباب الاتية :

السبب الاول : قبول الدعوي شكلا و قانونا   .

و حيث قد انتهت دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا إلي أن دعوي البطلان الأصلية لا تتقيد بمواعيد الطعن المنصوص عليها في المادة (44) من قانون مجلس الدولة و بالتالي فإنه لا يجوز تطبيق مواعيد الطعن بالاستئناف أو النقض عليها.

كما أنها لها طبيعة خاصة إذ أنها لا توجه إلا إلي الأحكام الانتهائية التي حسم موضوع النزاع فيها و حازت قوة الأمر المقضي ، و بالتالي فإنها لا تعد درجة من درجات التقاضي أو طريق طعن عادي .

ولما كان الحكم الطعين التي جاءت اسبابه في مجملها معدومة السند الصحيح من الواقع والقانون الصادر في غيبت من الطاعن  متعمدة من المطعون ضده الخامس ومن المحكمة  التي اصدرت الحكم بعدم تصحيح شكل الدعوي باختصام من صدر القرار لصالحه الذي لم يختصم في الطعن ولم يدفعه بثمة دفع او دفاع ولأن هذا الطعن بالبطلان وعدم الاعتداد بهذا الحكم هو وسيلته الوحيدة لتصحيح الخطأ الواقع فى الحكم و التخلص من آثاره .

إذ أن الطعن يتيح له أن يبدى أمام المحكمة ما كان يمكنه إبداؤه أمام المحكمة المطعون فى حكمها من دفوع لم يسقط الحق فيها ، أو أوجه دفاع فاته إبداؤها و لا يجوز حرمانه من حق الطعن أو جعل الطعن ممتنعاً عليه بسبب وقوع خطأ فى الحكم ناتج عن عيب فى الشكل فات الخصوم تداركه كما فات المحكمة القضاء به من تلقاء نفسها بالأثر المترتب عليه ، لأن هذا الخطأ فى ذاته هو المبرر للطعن و بهذه المثابة لا يسوغ أن يكون هو المانع منه . و من ثم فإن الطعن فى هذه الحالة يكون مقبولاً حتى لا يستغلق بابه بالنسبة إلى حكم معيب و ألا يتحصن هذا الحكم ، بسبب قيام عيب به ، فى حين أن هذا العيب هو سند الطعن فيه ، و لاسيما إذا كان سبيل الطعن غير متاح للطاعن ، لعدم إتصاله بالنزاع ، و عدم وجود صفة لانه لم يكن ممثل فى الدعوى كخصم أصلى أو متدخل أو مدخل فيها أو خلفاً عاماً أو خاصاً ، و ليس محكوماً عليه  وحيث فؤجي الطاعن بتاريخ 2/6/2024 عندما تم عزله بموجب القرار الوزاري رقم 2286 لسنة 2024 بتاريخ 1/5/2024 وصدر الحكم في غيبته وبدون اختصامه فيه وتم تنفيذه بدون اعلان قانوني للطاعن ، حيث النص علي عدم جواز الطعن في الحكم بأي طريق من طرق الطعن لا يحول دون اللجوء إلي نفس المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه حال كونه باتا بدعوي البطلان الأصلية إذا توافر مناطها.

إذا أجيز إستثناء الطعن بدعوى بطلان أصلية فى الأحكام الصادرة بصفة إنتهائية فإن هذا الاستثناء - فى غير الحالات التى نص عليها المشرع كما فعل فى المادة 147 من قانون المرافعات رقم 13 لسنة 1968- يجب أن يقف عند الحالات التى تنطوى على عيب جسيم و تمثل إهدار للعدالة يفقد فيها الحكم وظيفته كالتالي :

1)      إذا تقاعس الطاعن عن اختصام أو امتنع عن تنفيذ ما أمرت به المحكمة من اختصام من لم يتم اختصامهم في الطعن ، فإن ذلك ينعكس علي الطعن و يفقده كامل موجبات قبوله ، و يجب علي المحكمة أن تقضي بعدم قبوله و إلا كان حكمها باطلاً ، و يصلح محلاً لدعوي بطلان أصلية.

2)      يجب علي المدعي أن يختصم في دعوي الإلغاء من صدر القرار المطعون فيه لمصلحته ، فإذا لم يختصمه كان للمحكمة أن تأمر بإدخال أصحاب الصفة في الدعوي ، و إذا لم يتم ذلك فإن الحكم الصادر في الدعوي يكون مشوباً بالبطلان لعدم انعقاد الخصومة انعقاداً صحيحاً بين أطراف الدعوي ، و يعد خطأ إجرائياً .

3)      الخطأ في تطبيق القانون المقرر في ضوابط الطعن علي الأحكام القضائية ، و الخروج علي القواعد المستقرة في قضاء المحكمة الإدارية العليا ، و بالتالي فإن المحكمة الإدارية العليا قد مدت نطاق حالات دعوي البطلان الأصلية لتشمل إهدار الحقائق الثابتة في الأوراق ، و كذلك مخالفة مبادئ المحكمة الإدارية العليا و خاصة المستقرة في دائرة توحيد المبادئ ، كأن يكون الحكم قد صدر علي خلاف واقعات الطعن أو يقضي بم لم يتمكن معه الخصوم من تنفيذه فإنه يكون باطلاً.

4)      اقتصار الحكم الصادر من المحكمة الإدارية علي وقائع دون أخري فاصلة في النزاع و بالتالي يكون الحكم قد بني علي أساس قرائن و أدلة غير كافية تخالف الواقع و القانون مما يجوز معه الطعن عليه بدعوي البطلان الأصلية.

5)       القصور في التسبيب ، و بالتالي إذا قامت المحكمة بتغيير واقعات الدعوي و طلبات الخصوم تغييراً جذرياً منبت الصلة عن الطلبات و الواقعات المرفوعة بها الدعوي ، فإن ذلك يؤدي إلي بطلان الحكم.

6)      عدم فحص الحكم المستندات المقدمة بوجه كاف ليستبين حقيقة الأمر و كان ذلك بطريق الخطأ و لم يبن الحكم علي أساس قرائن و أدلة منتجة في الطعن من واقع المستندات المقدمة.

ومن حيث إنه من المقرر - طبقاً لما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - أن المصلحة هى مناط الدفع، كما هى مناط الدعوى وإن شرط المصلحة فى الدعوى يتعين توافره ابتداء كما يتعين استمرار قيامه حتى صدور حكم نهائى وإن القاضى الإداري بما له من هيمنة إيجابية كاملة على إجراءات الخصومة الإدارية فإنه يملك تقصى شروط قبولها واستمرارها دون أن يترك ذلك لإرادة الخصوم فى الدعوى، وبالتالى فعليه التحقق من توافر شرط المصلحة وصفة الخصوم والأسباب التى بنيت عليها الطلبات ومدى جدوى الاستمرار فى الخصــــومة، فى ضوء تغيير المراكز القانونيــــة لأطرافها حتى لا يشغل القضاء بخصومات لا جدوى من ورائها.

السبب الثاني : خطا الحكم الطعين المهني الجسيم في تفسير المادة ( 15 ) من قانون المرافعات  وتطبيقها علي مواعيد باب الترشيح ، والفساد في الاستدلال فضلا عن مخالفته الواضحة للثابت بالأوراق وفهمه الخاطئ للثابت بالاوراق وانحرافه به الي غير مرماه وخطأه في فهم الواقع علي نحو يسلس الي بطلانه وللقصور في التسبيب وعدم إبتناءه علي أدلة يقينية تكفل لحمل ما إنتهي إليه والفساد في الاستدلال والخطأ في تحصيل الواقع الصحيح من الاوراق  .

استند الحكم الطعين الي ان الثابت بالاوراق ، ان محكمة شبرا لشئون الاسرة قررت فتح باب الترشيح لشغل وظيفة ماذون لناحية الزاوية الحمراء اعبارا من 30/3/2019 ولمدة ستين يوما وفق احكام لائحة الماذونين ، فتقدم الطاعن باوراق ترشيحه وقدم شهادة صادرة عن مصلحة الطب الشرعي مفادها خلوه من تعاطي المواد المخدرة وذلك بتاريخ 29/5/2019 ، الا ان الجهة الادارية ارتات ان المذكر تقدم بالمستند المطلوب بعد ميعاد غلق باب الترشيح المحدد له يوم 28/5/2019 ، ومن ثم تم استبعاده من الترشيح .............................

وحيث استند الحكم الطعين انه وفقا لنص المادة (15 ) من قانون المرافعات ،فان حساب الميعاد بالنسبة لحصول الاجراء يبداء من اليوم التالي للاعلان ، وهو في الحالة الماثلة فان ميعاد تلقي طلبات التعيين لوظيفة ماذون يحسب اعتبارا من اليوم التالي للاعلان عن شغل الوظيفة بلوحة اعلانات المحكمة وبالوحدة المحلية ، اي ابتداء من تاريخ 31/3/2019 وليس من تاريخ 30/3/2019، كما ذهبت جهة الادارة ، بحسبان ان سريان الاعلان يبداء من اليوم التالي لحصوله ، تطبيقا لما قرره المشرع في هذا الخصوص ، ومن ثم يكون اخر ميعاد لتقديم طلبات الترشيح لشغل وظيفة ماذون في حالة المنازعة الماثلة هو يوم 29/5/2019 وليس يوم 28/5/2019 ، وكان الطاعن قد قدم الشهادة الطبية الخاصة بخلوه من المخدرات في اليوم الاخير للاعلان ، ومن ثم تمون قد قدمت في خلال الميعاد المقرر قانونا ، واذ قامت الجهة الادارية باستبعاد الطاعن من الترشيح علي سند من تقديمه للمستند المذكور بعد غلق باب الترشيح ، فان ذلك الاجراء يكون باطلا ومخالفا لصحيح حكم القانون، الامر الذي يترتب عليه بطلان اجراءات التعيين الخاصة بالماذونية رقم ( 3 ) لسنة 2019 ( ماذونية شمال القاهرة ـ ماذونية الزاوية الحمراء ) والصادر بشانها القرار المطعون فية رقم 2627 لسنة 2022 ، الامر الذي لا مناص معه من الحكم بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تعيين / محم ن ماذونا شرعيا لناحية الزاوية الحمراء ، التابعة لمحكمة شبرا لشئون الاسرة مع ما يترتب علي ذلك من اثار اخصها اعادة ملف الماذونية الي محكمة شبرا لشئون الاسرة لاتخاذ اجراءات الاعلان والتعيين بالماذونية علي النحو الذي حدده القانون . 

ولقد أوجبت المادة  ( 42 ) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 أن تصدر الاحكام مسببه , حيث أنه من المقرر قانونا أن تسبيب الاحكام يعتبر شرطا من شروط صحتها , ومن ثم فإنه يجب أن يظهر الحكم مشتملا علي الاسباب التي بنى عليها وإلا كان باطلا , كذلك يترتب علي القصور في أسباب الحكم الواقعية ، بطلان الحكم . وتسبيب الاحكام يعني بيان الأدلة والحجج التي بنيت عليها المحكمة حكمها  , والمنتجة له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون  .

وفي ذلك تقول المحكمة الادارية العليا :

المقصود بالتسبيب ان يحدد الحكم الوقائع ومواد القانون ووجه الراي الذي تبينه المحكمة بوضوح كافي يؤدي الي منطوق الحكم عقلا وحكما ـ لا يكفي في هذا الشان اعتبار الحكم مسببا ترديد نصوص القانون او سرد وقائع دون تحديد واضح وقاطع لما اعتمدته المحكمة واقرته من حادثات الوقائع وتحصيل فهم نصوص القانون الذ بنت عليه المنطوق ـ الاسباب تكون ناقصة او مشوبة بالقصور الشديد الذي ينحدر بالحكم الي درجة البطلان في حالة اهدار الدفوع او الدفع الموضوعي الجوهري الذي يتغير بمقضاه وجه الحكم في الدعوي او الدفاع القانوني الذي يتعلق بالنظام العام للتقاضي  لما في هذا الاهدار من تجهيل للاسانيد الواقعية للحكم واهدار حق الدفاع الذي يكفله الدستور للخصوم .

(( طعن رقم 2438 لسنة 45 ق ع جلسة 20/5/2001 ))

وفي ذلك تقول المحكمة الادارية العليا :

المشرع اوجب ان تتضمن اسباب الحكم الادلة الواقعية والحجج القانونية التي استندت اليها المحكمة في اصدار حكمها في النزاع ـ المشرع رتب البطلان علي القصور في اسباب الحكم الواقعية او القانونية ـ لا يجوز للمحكمة ان تحيل الي اسباب وردت في حكم اخر صادر عنها او صادر عن محكمة اخري في حكم اخر دون ان تبين ماهية الاسباب تفصيلا او اجمالا ـ الاحالة الي اسباب حكم اخر دون بيان هذه الاسباب مؤداه ان يكون الحكم متضمن الاحالة خاليا من الاسباب او مبنيا علي اسباب يشوبها القصور ـ الاثر المترتب علي ذلك ـ بطرن الحكم .

(( طعن رقم 1262 لسنة 27 ق ع جلسة 6/1/1985))

واعمالا للقاعدة الاصولية في تفسير من انه : لا اجتهاد عند صراحة النص ... وان اعمال النص خير من اهماله فانه يتعين التقيد بصريح نص المادة رقم 24  من قانون مجلس الدولة والالتزام بالفهم السليم لها والتطبيق الصحيح لحكمها والتي نصت في افصاح جهير وصريح ولا يجوز تاويله علي محمل اخر من انه  : ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوما من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه فى الجريدة الرسمية أو فى النشرات التى تصدرها المصالح العامة أو إعلان صاحب الشأن به .

وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية ، ويجب أن يبت فى التظلم قبل مضى ستين يوما من تاريخ تقديمه ، وإذا صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسببا ويعتبر مضى ستين يوما على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه .ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن فى القرار الخاص بالتظلم ستين يوما من تاريخ انقضاء الستين يوما المذكورة .

وإذا كان هذا

هو لجريان ميعاد الطعن فهو من باب أولى بالنسبة لنفاذ القرارات الإدارية،

ولما کان الأصل أن العلم بالقرارات التنظيمية العامة يجري الميعاد فيها من تاريخ نشرها أما القرارات الفردية فيجري الميعاد فيها بتبليغها حتى ولو کانت مما يجب نشرها حتى تنفذ قانونا فالنشر هو الاستثناء والإعلان هو الأصل بالنسبة للقرارات الفردية فإن نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية لا يغني عن إعلانه.

حيث لم يفرق الحكم الطعين بين انواع المواعيد الثلاثة المبينة بالمادة ( 15 ) من قانون المرافعات علي النحو التالي :

1)      مواعيد يتعين اتخاذ الاجراء في خلالها ومثالها مواعيد في الاحكام وهذه المواعيد تنتهي بانقضاء اليوم الاخير منها ولذا فهي مواعيد ناقصة ويسميها القانون ( ظرفا ) .

2)      مواعيد يجب انقضاؤها قبل امكان مباشرة الاجراء فلا يجوز حصوله الا بعد انقضاء اليوم الاخير من الميعاد لذا فهي مواعيد كاملة مثل مواعيد الحضور .

3)      مواعيد يجب اتخاذ الاجراءات قبلها اي مواعيد لاحقة لاتخاذ الاجراء كميعاد الاعتراضات علي قائمة شروط البيع في التنفيذ علي العقار وبالنسبة لهذه المواعيد الاخيرة فقد قيل بان هذه الحالات لا تكون نوعا قائما بذاته من المواعيد وانما هي حالات يتتابع فيها ميعادان ينتهي الاول منهما قبل بداية الثاني .

وبالرجوع الي اوراق المادة والدعوي والحكم الطعين

وما حوته من مستندات نجدها خاوية علي عروشها من ثمة افادة واحدة صادرة من الطب الشرعي مؤرخة في الفترة من 30/3/2019 ولمدة ستون يوما .

والدليل علي ذلك ما قررته

مذكرة الوزارة المؤرخة 21/9/2021

حيث قررت ان الطاعن / مصطفي محمد محمد غريب قدم تقرير مصلحة الطب الشرعي بخلوه من تعاطي المخدرات غير مؤرخ واستلم الطاعن اصل الخطاب الموجه للطب الشرعي والمسلم للمرشح هو المؤرخ بتاريخ 29/5/2019

كما جري علي انه من المقرر عند بحث مشروعية القرار الاداري ، فان دور القضاء يقتصر علي بحث مصداقية السبب الذي افصحت عنه جهة الادارة للقرار ، ولا يسوغ له ان يتعداه الي ما وراء ذلك بافتراض اسباب اخري يحمل عليها القرار ، بحسبان ان صحة القرار الاداري تتحدد بالاسباب التي قام عليها ومدي سلامتها علي اساس الاصول الثابتة في الاوراق وقت صدور القرار ، ومدي مطابقتها للنتيجة الي انتهي اليها .

( يرجع هذا المعني حكم المحكمة الادارية العليا في الطعن رقم 22916 لسنة 52 بجلسة 26/6/2013 )

وهو ما يبطل أسباب الحكم الطعين لمخالفة الثابت بالاوراق.  ولفهمه الخاطئ في تفسير المادة ( 15 ) من قانون المرافعات  كما هو مبين بعاليه ، ومخالفة الحكم بإراد الادلة التي إستند إليها ومؤداها في الحكم بيانا كافيا , فضلا عن مخالفته الواضحة للثابت بالأوراق وفهمه الخاطئ للثابت بالاوراق وانحرافه به الي غير مرماه وخطأه في فهم الواقع علي نحو يسلس الي بطلانه وللقصور في التسبيب وعدم إبتناءه علي أدلة يقينية تكفل لحمل ما إنتهي إليه والفساد في الاستدلال والخطأ في تحصيل الواقع الصحيح من الاوراق  .

 وتحديد الاسانيد والحجج المبني عليها والمنتجه له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون وبقراءة متأنية لورقيات وواقعات الدعوي الماثل , يتضح وبجلاء إن الحكم المطعون فيه قد جاء مجهلا مؤكدا علي تهاتر الادلة التي قام عليها الحكم برمته ولا ترقي بحال من الاحوال الي مرتبة اليقين التي يجب أن تبنى عليها الاحكام والقرارات , مما يجعل الحكم الطعين معيبا بالقصور في التسبيب وعدم إبتناءه علي أدلة يقينية تكفل لحمل ما إنتهي إليه.

السبب الثالث : خلو الحكم الطعين من الأسباب القانونية الكافية لحمل قضائه :

حيث لم يشر فى حيثياته التى استند إليها وأقام عليها قضاءه إلا إلى حيثية واحدة أورد فيها أن وفقا لنص المادة (15 ) من قانون المرافعات ،فان حساب الميعاد بالنسبة لحصول الاجراء يبداء من اليوم التالي للاعلان ، وهو في الحالة الماثلة فان ميعاد تلقي طلبات التعيين لوظيفة ماذون يحسب اعتبارا من اليوم التالي للاعلان عن شغل الوظيفة بلوحة اعلانات المحكمة وبالوحدة المحلية ، اي ابتداء من تاريخ 31/3/2019 وليس من تاريخ 30/3/2019، كما ذهبت جهة الادارة ، بحسبان ان سريان الاعلان يبداء من اليوم التالي لحصوله ، تطبيقا لما قرره المشرع في هذا الخصوص ، ومن ثم يكون اخر ميعاد لتقديم طلبات الترشيح لشغل وظيفة ماذون في حالة المنازعة الماثلة هو يوم 29/5/2019 وليس يوم 28/5/2019 ، وكان الطاعن قد قدم الشهادة الطبية الخاصة بخلوه من المخدرات في اليوم الاخير للاعلان ، ومن ثم تمون قد قدمت في خلال الميعاد المقرر قانونا ،

قرار إداري - ميعاد الستين يوماً - المادة 22 من القانون رقم 55 لسنة 1959 في شأن تنظيم مجلس الدولة في الجمهورية العربية المتحدة - سريان الميعاد من تاريخ النشر بالنسبة للقرارات التنظيمية العامة التي يخاطب بها الكافة - سريانه من تاريخ إعلان صاحب الشأن بالقرار أو ثبوت علمه اليقيني به بالنسبة للقرارات الفردية - اتفاق هذه المبادئ مع المادة الثانية من المرسوم التشريعي رقم 5 الصادر في 11 من شباط (فبراير) سنة 1936 المعدلة بالمرسوم التشريعي رقم 164 المؤرخ 8 من تموز (يوليه) سنة 1942 الخاص بنشر وحفظ القوانين - نصها على نفاذ القرارات والمقررات ذات الصفة النظامية أو العامة بمجرد إعلانها على جدار قصر الحكومة أو البلدية - نفاذها من تاريخ تبليغها شخصياً إلى أصحاب العلاقة بها إذا كان لها صفة شخصية - سريان هذه الأحكام على ميعاد الطعن - عدم قيام النشر في الجريدة الرسمية بالنسبة للقرارات الفردية ذات الصفة الشخصية مقام التبليغ الشخصي أو العلم اليقيني - أساس ذلك.

إن المادة 22 من القانون رقم 55 لسنة 1959 في شأن تنظيم مجلس الدولة للجمهورية العربية المتحدة تنص على أن "ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوماً من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو في النشرات التي تصدرها المصالح أو إعلان صاحب الشأن بها..." والمشرع إذ نص على طريقتي النشر والإعلان، لم يقصد أن تحل إحداهما محل الأخرى بحيث يجري ميعاد الطعن من أيهما بالنسبة لأي قرار فردياً كان أو عاماً، وإنما قصد أن يفترض في صاحب الشأن أنه علم بالقرار من تاريخ نشره حيث يكون النشر هو الطريقة القانونية لافتراض حصول العلم كما هي الحال في القرارات التنظيمية العامة التي لا تخص فرداً بذاته وإنما الخطاب فيها موجه إلى الكافة، والعلم بمثل هذه القرارات بحكم طبائع الأشياء لا يتأتى إلا افتراضا عن طريق النشر، ومن ثم يجري ميعاد الطعن فيها من تاريخ نشرها، أما القرارات الفردية فإن الوسيلة الطبيعية لإعلان صاحب الشأن بها هو تبليغها إليه، ومن ثم فإن الأصل أن يجري ميعاد الطعن فيها من تاريخ تبليغها، ولو كانت هذه القرارات مما يجب نشرها حتى تنفذ قانوناً، الأصل هو متقدم إلا إذا ثبت علم صاحب الشأن بالقرار علماً حقيقياً لا ظنياً ولا افتراضياً وشاملاً لمحتويات القرار بطريقة أخرى فعندئذ يجري حساب الميعاد من تاريخ هذا العلم باعتبار أنه قد تحقق بوسيلة أخرى غير النشر والإعلان.

((القضية رقم 44 لسنة 2 القضائية ـ جلسة 21 من أيلول (سبتمبر) سنة 1960))

((مجلس الدولة - المكتب الفني - مجموعة المبادئ الإدارية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الخامسة - العدد الثالث (من أول يونيه سنة 1960 إلى آخر سبتمبر سنة 1960) - صـ 1258))

لما كان ذلك

وبتطبيق جملة المفاهيم والاصول القانونية انفة الذكر علي مدونات الحكم المستأنف .. يتجلى ظاهرا مدي ما شابه من قصور مبطل في التسبيب علي نحو يسلس بالضرورة نحو إلغاءه .. لاسيما وان هذا القصور في التسبيب لم يأتي علي وجه واحد .. بل تعددت صور القصور علي نحو ما نشرف ببيانه علي النحو التالي :

الوجه الاول :وحيث ان الطاعن مصطفي محمد محمد غريب قدم تقرير مصلحة الطب الشرعي بخلوه من تعاطي المخدرات غير مؤرخ واستلم الطاعن اصل الخطاب الموجه للطب الشرعي والمسلم للمرشح هو المؤرخ بتاريخ 29/5/2019م .

والحكم الطعين الصادر  ..... بحالته هذه

     لم يعرع ذلك اهتماما بل طرح من أسبابه جماع المستندات ( اوراق مادة الماذونية رقم 3 لسنة 2019) الأمر الذي ينم عن عدم تمحيصه للأدلة التي قدمت إليه فنحرف في ذلك عن إحدى الوسائل التي من شأنها أن توصله إلي حقيقة الواقع فيتعين إلغائه.

ولما كان ذلك

ان الحكم الطعين اسس بطلان الاجراءات التعيين لهذه الماذونية وعدم مشروعية القرار الوزاري المذكور بناء علي فهمه الخاطئ ومخالفته الثابت بالاوراق  حيث جاء بحيثيات حكمه. 

واستند وفقا لنص المادة (15 ) من قانون المرافعات ،فان حساب الميعاد بالنسبة لحصول الاجراء يبداء من اليوم التالي للاعلان ، وهو في الحالة الماثلة فان ميعاد تلقي طلبات التعيين لوظيفة ماذون يحسب اعتبارا من اليوم التالي للاعلان عن شغل الوظيفة بلوحة اعلانات المحكمة وبالوحدة المحلية ، اي ابتداء من تاريخ 31/3/2019 وليس من تاريخ 30/3/2019، كما ذهبت جهة الادارة ، بحسبان ان سريان الاعلان يبداء من اليوم التالي لحصوله ، تطبيقا لما قرره المشرع في هذا الخصوص ، ومن ثم يكون اخر ميعاد لتقديم طلبات الترشيح لشغل وظيفة ماذون في حالة المنازعة الماثلة هو يوم 29/5/2019 وليس يوم 28/5/2019 ، وكان الطاعن قد قدم الشهادة الطبية الخاصة بخلوه من المخدرات في اليوم الاخير للاعلان ، ومن ثم تمون قد قدمت في خلال الميعاد المقرر قانونا ،

في حين ان الثابت باوراق المادة تفيد

ان الطاعن /مصطفي محمد محمد غريب قدم تقرير مصلحة الطب الشرعي بخلوه من تعاطي المخدرات غير مؤرخ واستلم الطاعن اصل الخطاب الموجه للطب الشرعي والمسلم للمرشح هو المؤرخ بتاريخ 29/5/2019م .

وبناء عليه

من اين اتي الحكم المستشكل فيه والصادر بناء عليه القرار الوزاري رقم ( 2286 ) لسنة 2024 ان الطاعن تقدم بالشهادة الطبية الخاصة بخلوه من المخدرات في اليوم الاخير للاعلان  وهي غير مؤرخة بتاريخ تفيد صدورها هل كانت قبل غلق باب الترشيح ام بعد غلق باب الترشيح وهي كذالك مجهلة لا عنوان فيها ولا حقيقة فيها بتاريخ ثبوتها او استخراجها من مصلحة الطب الشرعي .

وبالتالى

تكون الحيثية الوحيدة التى أوردها الحكم المطعون فيه قد لحقها البطلان وكانت عنواناً لوضوح القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال.

واستقرت احكام النقض علي ان :

اذا كان الحكم قد بني علي واقعة ﻻ سند لها ﻓـــﻲ أوارق الدعوي أو مسنده الي مصدر موجود  لكنه مناقض لها فانة يكون باطلا .

      إذا بنت محكمة الموضوع حكمها علي فهم حصلته مخالفا لما هو ثابت بأوراق الدعوى فقد عار الحكم بطلان جوهري ووجب نقضه

( الطعن رقم 240 لسنة 15 ق جلسة 20/12/1945 )

كما قضي ايضا

من المقرر في قضاء هذه المحكمة ان مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هي تحريف محكمة الموضوع للثابت ماديا ببعض المستندات او ابتناء الحكم علي فهم حصلته المحكمة مخالف لما هو ثابت بأوراق الدعوي من وقائع لم تكن محل مفاضلة بين الخصوم .

( الطعن رقم 3171 لسنة 60 ق جلسة 22/1/1995ص 64 جزء 1 ص 219 )

وهو ما يعني

     أن قضاء الموضوع لم يحط بمضمون المستندات ولم يفطن لدلالتها ولم يقسطها حقها في التمحيص والتحقيق حتى يتسني له الوقوف على صحيح الواقع والقانون في شأنها وبذلك يكون الحكم الطعين قد أغفل مستندات مهمة واستخلص غير ما تستشفه الأدلة وخالف الثابت من الأوراق فأضحي قاصرا في التسبيب حريا الإلغاء من المحكمة العليا 

( د/ ابراهيم التغياوي قانون المرافعات المدنية والتجارية سنه 92 ص 821 )

(المستشار الدناصوري والأستاذ عكاز التعليق على قانون المرافعات الجزء الأول سنة 94 ص 884)

الوجه الثاني : وحيث قررت الجهة الادارية وحكم محكمة اول درجة ان استبعاد  الطاعن / مصطفي محمد محمد غريب لتقديمه تقرير مصلحة الطب الشرعي بعد غلق الباب الترشيح بالمخالفة لنص المادة رقم 3 مكرر من لائحة الماذونين المعدلة بالقرار الوزاري رقم 4054 لسنة 2015  متفقا مع صحيح حكم القانون وأصابه الحق في قضائه ،

بينما جاء حكم ثاني درجة مخالف للقانون ومعيب بسلامة الاستنباط وبفساد الاستدلال والاسناد حيث استند في بطلان اجراءات التعين وفقا لنص المادة (15 ) من قانون المرافعات ،فان حساب الميعاد بالنسبة لحصول الاجراء يبداء من اليوم التالي للاعلان ، وهو في الحالة الماثلة فان ميعاد تلقي طلبات التعيين لوظيفة ماذون يحسب اعتبارا من اليوم التالي للاعلان عن شغل الوظيفة بلوحة اعلانات المحكمة وبالوحدة المحلية ، اي ابتداء من تاريخ 31/3/2019 وليس من تاريخ 30/3/2019، كما ذهبت جهة الادارة ، بحسبان ان سريان الاعلان يبداء من اليوم التالي لحصوله ، تطبيقا لما قرره المشرع في هذا الخصوص ، ومن ثم يكون اخر ميعاد لتقديم طلبات الترشيح لشغل وظيفة ماذون في حالة المنازعة الماثلة هو يوم 29/5/2019 وليس يوم 28/5/2019 ، وكان الطاعن قد قدم الشهادة الطبية الخاصة بخلوه من المخدرات في اليوم الاخير للاعلان ، ومن ثم تمون قد قدمت في خلال الميعاد المقرر قانونا ،

ولما كان الثابت أن صدور حكم متبنياً أسباب حكم باطل ومنعدم وكان الثابت أن هناك عيوباً جسيمة قد حاقت بالحكم فجعلته منعدماً وعلى ذلك فإنه يجوز إقامة دعوى مبتدأة للحكم ببطلان الحكم.

ومتى كان ذلك، وكان الأصل فى الأحكام القضائية أنها كاشفة وليست منشئة إذ هى لا تستحدث جديداً ولا تنشئ مراكز أو أوضاعاً لم تكن موجودة من قبل، بل إنها تكشف عن حكم الدستور أو القانون كنتيجة حتمية لطبيعته الكاشفة،

(( المحكمة الإدارية العليا - الطعن رقم 1504 لسنة 14 ق - بتاريخ 21 / 11 / 1970 - مكتب فني 16 - صـ 29 - ق 5 ))

لما كان ذلك

وبتطبيق جملة المفاهيم والاصول القانونية انفة الذكر علي مدونات الحكم الطعين .. يتجلى ظاهرا مدي ما شابه من قصور مبطل في التسبيب علي نحو يسلس بالضرورة نحو إلغاءه .

السبب الرابع : إن الحكم الطعين قد استند فى حيثياته إلى ان الطاعن قد قدم الشهادة الطبية الخاصة بخلوه من المخدرات في اليوم الاخير للاعلان .

بينما الثابت بالاوراق ان الطاعن /مصطفي محمد محمد غريب قدم تقرير مصلحة الطب الشرعي بخلوه من تعاطي المخدرات غير مؤرخ واستلم الطاعن اصل الخطاب الموجه للطب الشرعي والمسلم للمرشح هو المؤرخ بتاريخ 29/5/2019م .

دعوى الإلغاء خصومة عينية إذ يتجلى القرار الإدارى موضوع الخصومة أصلا وجوهرا للمنازعة - تفرد مكانة القرار الإدارى فى نطاق دعوى الإلغاء بحسبه ركن تهيؤ لها أصيل لانعقاد الخصومة فيها فتنصرف إليه وتتحدد بنطاقه وتدور معه وتلتحم به ولا ينفك عنه - إذا ما داخل أو أدخل على عقيدة المحكمة غلط جسيم هيأ لها واقعا مخالفا لحقيقة الأمر أقتضى بها إلى اعتقاد مغلوط مستمد من تصوير لواقع كذب مختلق للقرار المختصم ينافى حقيقة كنهه فتكون قد أوقعت فى غلط جوهرى فى الواقع يبلغ من الجسامة إلى حد يتداعى بأثره على الحكم إذ يؤدى إلى الإخلال بأصل من أصول صحته باعتباره معبرا عن الحقيقة القانونية - ثبوت أن المحكمة بسطت رقابتها القضائية على ما شبه لها أنه القرار المطعون فيه وانبنى حكمها على سند مما جرى تقديمه أثناء نظر الخصومة القضائية خلافا لما ثبت بدليل بأن هناك قرارا غيره الأمر الذى يشكل إهدارا للحقائق الثابتة وحقيق الواقع القانونى وإخلالا بصحيح قيام حق الدفاع من أصله وهى أمور يتعين توافرها حتى تكفل للخصومة عدالتها فإذا تخلف شئ من ذلك انطوى الأمر على إخلال جسيم بالأصول العامة لإقامة العدل - بطلان الحكم.

((  المحكمة الإدارية العليا - الطعن رقم 14 لسنة 47 ق - بتاريخ 29 / 1 / 2001 - صـ 305  ))

وهو ما يحق معه للطاعن إقامة دعوي البطلان الاصلية وعدم الاعتداد بالحكم الطعين الماثل لهذه الأسباب والاسباب الاخرى التى سيبدها فى المذكرات والمرافعات الشفاهيه .

بناء عليه

يلتمس الطاعن من عداله المحكمه تحديد اقرب جلسة لنظر الطعن بالبطلان الاصلي وعدم الاعتداد بالحكم وليسمع المطعون ضدهم الحكم  :

أولا : بقبول الدعوي شكلا .

ثانيا : بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه موضوع الدعوي بالبطلان مع ما يترتب على ذلك من آثار.

ثالثا : وفى الموضوع ببطلان وإلغاء الحكم المطعون فيه موضوع الدعوي وما يترتب عليه من اثار والقضاء مجددا برفض الدعوي وما يترتب على ذلك من آثار اخصها الغاء القرار رقم ( 2286 ) لسنة 2024الصادر بتاريخ 1/5/2024  فيما تضمن من الغاء القرار الوزاري رقم 2627 لسنة 2022 الصادر بتاريخ 11/4/2022 بتعيين المرشح / محمد من ماذونا لناحية الزاوية الحمراء التابعة لمحكمة شبرا لشئون الاسرة ـ محافظة القاهرة.مع إلزام المدعى عليهم المصروفات والأتعاب ,


                                                                                      وكيل الطاعن

هاني عبدالرحمن عبدالجليل

المحامي

بالنقض والادارية العليا

 

ليست هناك تعليقات: