الحقيقة والواقع والقانون استشارات قانونية في جميع فروع القانون

الاثنين، 8 ديسمبر 2025

مذكرة طعن الماذونية

 

مذكرة بدفاع ( 1 )

في الطعن رقم 722 لسنه 72 ق

  المحكمة الادارية لوزارة العدل وملحقاتها

المحدد لنظرها جلسة 11/6/2025

من السيد / احم حمد                                              ( مطعون ضده الثالث ومنضم للجهة الادارية )

ضــــــــــــــــــــــــد

السيد / حم سلام                                                                                                  ( الطاعن )

الوقـــــائع 

 نحيل بشانها الي ما جاء :

1)      باوراق  المادة  163  لسنة  2019 ماذونين الفيوم الابتدائية ناحية الكومي ـ مركز طاميا ـ الفيوم    .

2)      بالقرار الوزاري رقم 119لسنة 2025 م الصادر بتاريخ  5/1/2025

3)      مذكرة الوزارة المؤرخة 15/12/2024 بشان المادة  163  لسنة  2019 ماذونين الفيوم الابتدائية ـ ماذونية ناحية الكومي ـ مركز طاميا ـ الفيوم والمقيدة برقم 158 لسنة 2024 ادارة المحاكم .  

4)      الحكم الصادر بتاريخ 6/11/2024 من محكمة الفيوم الكلية لشئون الاسرة /نفس

5)      بعريضة الطعن رقم 722 لسنه 72 ق المحكمة الادارية لوزارة العدل وملحقاتها التي هي حجة علي الطاعن فقط وليست حجة علي  (مطعون ضده الثالث والمنضم للجهة الادارية  ) حتي لا نثقل علي الهيئة الموقرة .

 

 

 

الدفــــــــــاع

في مستهل دفاعنا نتمسك بجميع أوجه دفاعنا ودفوعنا السابق إبداؤها منا بالمذكرات وكافة المستندات المقدمة منا بكافة الجلسات امام محكمة الفيوم الكلية لشئون الاسرة /نفس في تحضير المادة محل الطعن والمذكرات المقدمة منا امام هيئة المفوضين ونعتبرها جميعاً جزء لا يتجزأ من دفاعنا الراهن ونضيف إلى ما سبق الدفوع الآتية  :

اولا: عدم قبول الدعوي شكلا لرفعها قبل المواعيد المقرر قانونا .

فإن المادة (٢4) من فانون مجلس الدولة رقم 4٧ لسنة ۱۹۷2 تنص على أن (( ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاءستين يوما من تاريخ نشر القرار في الجريدة الرسمية أو في النشرات التي تصدرها المصالح العامة أو إعلان صاحب الشأن به وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية ويجب أن بيت في التظلم قبل مضى ستين يوما من تاريخ تقديمه وان صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسببا ويعتبر مضى ستين يوما على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن في القرار الخاص بالتظلم ستين يوما من تاريخ انقضاء الستين يوما المذكورة ."

وبناء علي ما تقدم

وحيث انه عن شكل الدعوي وكان الثابت بالاوراق ان القرار الوزاري رقم 119 لسنة2025 ( المطعون فيه ) صدر بتاريخ 5/1/2025 وتظلم منه الطاعن فيه بتاريخ 17/2/2025 وقيد تظلمه برقم 75 لسنة 2025 ولم يتلق ردا علي تظلمه ومن ثم كان له ان يطعن عليه خلال الستين يوما التالية للستين يوما المقررة للبت في التظلم اي في موعد غايته 17/4/2025 الا انه قبل انقضاء هذا الميعاد قام برفع الدعوي بتاريخ 12/3/2025 ولم ينتظر مواعيد البت في التظلم التي نصت عليها المادة ( 24 ) من قانون مجلس الدولة . ويجب أن بيت في التظلم قبل مضى ستين يوما من تاريخ تقديمه وان صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسببا ويعتبر مضى ستين يوما على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن في القرار الخاص بالتظلم ستين يوما من تاريخ انقضاء الستين يوما المذكورة.

حيث صدر القرار الوزاري رقم 119 لسنة2025 ( المطعون فيه ) بتاريخ 5/1/2025 وقام برفع الدعوي بتاريخ 12/3/2025 ولم ينتظر مواعيد البت في التظلم التي نصت عليها المادة ( 24 ) من قانون مجلس الدولة ثم لجئ الي لجنة فض المنازعات تحت رقم 45 لسنة 2025  بتاريخ 25/2/2025

ومن ثم يكون قد اقامها قبل المواعيد المقرر قانونا ويتعين لذلك القضاء بعدم قبولها شكلا لرفعه قبل المواعيد المقررة قانونا  .

وحيث إن القانون رقم (1) لسنة ٢٠٠٠ بشأن إنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات - والمعدل بالقانون رقم 6 لسنة ٢٠١٧ ينص في المادة (1) على أن : " تنشأ في كل وزارة أو محافظة أو هيئة عامة وغيرها من الاشخاص الاعتبارية العامة لجنة أو أكثر للتوفيق في المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التي تنشأ بين هذه الجهات وبين العاملين بها أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة".

وتنص المادة الرابعة من القانون المشار إليه على أن: " عدا المنازعات التي تكون وزارة الدفاع والإنتاج الحربي أو أي من أجهزتهما طرفا فيها، وكذلك المنازعات المتعلقة بالحقوقي العينية العقارية، وتلك التي تفردها القوانين بأنظمة الخامسة، أو توجب فضها أو تسويتها أو نظر التظلمات المتعلقة بها عن طريق لجان قضائية أو إدارية، أو ينفق على لضها عن طريق هيئات تحكيم تتولى اللجان المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا القانون التوفيق بين أطراف المنازعات التي تخضع لأحكامه، ويكون اللجوء إلى هذه اللجان بغير رسوم.". وتنص المادة (9) من ذات القانون على أن : " مع مراعاة أحكام المادة العاشرة مكررا من هذا القانون، تصدر اللجنة قراراتها مسبية ........

ويعرض القرار خلال سبعة أيام من تاريخ صدوره على السلطة المختصة والطرف الآخر في النزاع. فإذا اعتمدته السلطة المختصة وقبله الطرف الآخر كتابة خلال الخمسة عشر يوما التالية الحصول العرض قررت اللجنة إثبات ما تم الاتفاق عليه في محضر يوقع من الطرفين ويلحق بمحضرها وتكون له قوة السند التنفيذي ويبلغ إلى السلطة المختصة لتنفيذه "

ونصت المادة (۱۰) على أن" إذا لم يقبل أحد طرفي النزاع قرار اللجنة خلال المدة المشار إليها في المادة التاسعة من هذا القانون أو انقضت هذه المدة دون أن يبدي الطرفان أو أحدهما رأيه بالقبول أو الرفض، أو لم تصدر اللجنة قرارها خلال ميعاد الثلاثين يوما يكون لكل من طرفي النزاع اللجوء إلى المحكمة المختصة.

الدعوى بها، وذلك حتى انقضاء المواعيد المبينة بالفقرة السابقة ، ويتولي قلم كتاب المحكمة التي ترفع إليها الدعوى عن ذات النزاع ضم ملف التوفيق إلى أوراق الدعوى".

وتنص المادة الحادية عشرة من القانون المذكور - والمعدلة بالقانون رقم 6 لسنة ۲۰۱۷ - على أن " عدا المسائل التي يختص بها النساء المستعجل، ومنازعات التنفيذ والطلبات الخاصة بالأوامر على المرائض، والطلبات الخاصة بأوامر الأداء، وطلبات النساء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ، لا تقبل الدعوى التي أربع ابتداء إلى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة وأوات الميعاد المقرر الاصدار القرارة أو الميعاد المقرر لعرضه دون قبول، وفقا لحكم المادة العاشرة . ومن حيث إن مؤدى ما تقدم أن المشرع حد البعد غايته ستين يوما. من تاريخ نشر القرار الإداري في الجريدة الرسمية أو في النشرات التي تصدرها المصالح الحكومية أو إعلان صاحب الشان به او ثبوت علمه به علما يقينيا من آية واقعة قاطعة في حصول هذا العلم اليقيني يكون لصاحب الشأن خلال هذا الميعاد اقامة دعواه بطلب إلغاء القرار، بحيث إذا انقضى هذا الميعاد تحصن القرار ضد السحب والإلغاء، واستقر ما ترتب عليه من مراكز قانونية.

ولا ينقطع هذا الميعاد إلا بالتظلم من القرار خلال ستين يوما من تاريخ علم صاحب الشأن به، فإذا أخطر خلال ستين يوماً من تاريخ تقديم تظلمه بنتيجة بحث التظلم كان له أن يقيم دعواه خلال ستين يوما من تاريخ إخطاره، أما إذا مضت الستين يوما المقررة للبت في التظلم دون أن يتلق أي رد عليه كان له أن يقيم دعواه خلال الستين يوما التالية. أما إذا كان قد لجا إلى لجنة التوفيق في بعض المنازعات المنصوص عليها في القانون رقم 7 لسنة ٢٠٠٠ قبل انقضاء ميعاد الطعن بالإلغاء، أنه يترتب على تقديم الطلب للجنة المذكورة وقف سريان ما تبقى من ميعاد الطعن بالإلغاء حتى تاريخ صدور توصية اللجنة، ومن هذا التاريخ يستأنف الميعاد الموقوف سريانه، ويضاف إليه المدد المنصوص عليها في  المادة التاسعة  من القانون رقم 7 لسنة ٢٠٠٠ المشار إليه ومجموعها اثنين و عشرون يوما منها سبعة ايام لاخطار  الطرفين بالتوصية وخمسة عشر يوم ليقرروا قبولها  أو رفضها. فذا اكتمل ميعاد رفع الدعوى بعد استئناف سريانه مضافا اليه مدة الاثنين والعشرون يوما المذكورة، وقام صاحب الشأن دعواه قبل انقضاء هذه المواعيد كانت غير مقبولة شكل لرفعها قبل الميعاد المقرر قانونا.

ثانيا : قبول تدخل الانضمامي للطاعن / احمد سعيد محمد محمد  في الدعوي الى الجهه الاداريه .

حيث انه من المستقر عليه طبقا لنص الماده 126 من قانون المرافعات انه يجوز لكل ذى مصلحه ان يتدخل منضمأ فى الدعوى لاحد الخصوم او طالبا الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى ويجرى هذا التدخل اما بالاجراءات المعتاده لرفع الدعوى او بطلب يقدم شفاهه فى الجلسه يثبت فى محضرها فمناط التدخل فى الدعوى قيام مصلحه ووجود ارتباط بين طلبات المتدخل والطلبات موضع الدعوى القائمه .وحيث انه قدجرى قضاء المحكمه الاداريه على انه يجب ان تكون المصلحه شخصيه ومباشره وقائمه .

(حكم المحكمه الاداريه العليا فى الطعن16834 لسنه 52 ق 0 ع جلسه 16/12/2006 )

(  حكم المحكمه الاداريه العليا فى الطعن رقم 13001 لسنه 62 ق جلسه 19/3/2016 )

وحيث ان المتدخل الانضمامي الي الجهة الادارية  هو المطعون فى قرار تعيينه باعتبار ان الحكم الصادر فى الدعوى المماثله سيتعدى اثره اليه وبذلك يكون قبول هذا التدخل الانضمامي الي الجهة مقبول شكلا وموضزعا   .

ثالثا : ندفع بعدم قبول الطعن الماثل لانتفاء المصلحة .

النعي الذي لا يحقق للطاعن سوي مصلحة نظرية بحته يكون غير مقبول .

(( نقض 765 لسنة 72 ق جلسة 25/3/213 ))

حيث ان الطاعن مستبعد لعدم اقامته بجهة الماذونية لمدة سنة سابقة علي فتح باب الترشيح المحدد له موعد 20/10/2019 وحتي 18/12/2019 بالمخالفة لنص المادة 4 من لائحة الماذونية المعدلة بالقرار الوزاري رقم 4054 لسنة ولوجود الاكبر منه سنا استنادا الي نص المادة 12/ج من الائحة وان شروط التعيين الخاصه بالطاعن قد أصابها العوار القانوني لمخالفته احكام القانون ومفتقدا لاساسه القانوني وركن السبب ومشوبا بعيب مخالفه القانون والخطأ في تطبيقة والاخلال الجسيم بالإجراءات والضمانات التي كفلها المشرع للتعيين في وظيفه مأذون والعوار الذي لا يمكن تصحيحه لانعدام حجيه الترشيح .

(( مرفق بالحافظة المقدمة بجلسة اليوم التدرج لمحل اقامة الطاعن وصورة مذكرة الوزارة المؤرخة 15/12/2024))

لما كان ذلك ، وكانت دعوى الالغاء تستهدف اعادة الارضاع الي ما كانت عليه قبل صدور القرار المطلوب الغاءه ، وتزول مصلحة رافها اذا ما حال دون تحقيق هذه النتائج مانع قانوني ، وان المشرع قد اشترط قبول الدعوي ان يكون لرافعها   مصلحة شخصية مباشرة وقائمة عند رفع الدعوي وحتي يفصل فيها نهائيا بحيث يتصور عقلا ومنطقا ان تؤتي المنازعة أكلها ان استوي له اصل حق ، فان لم ترتكن المنازعة القضائية الي مصلحة بهذا المفهوم تسوغها ابتداء واستمرارا جاءت مفتقدة مناط قبولها ، كما انه من المقرر ايضا عدم توافر شروط التقدم بطلب للتعيين في الوظيفة يجعل المنازعة في مشروعية القرار الصادر بالتعيين مفتقدة شرط المصلحة ، فيكون الطعن عليه غير مقبول لانتقاء المصلحة .

فقد نصت المادة 3 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم 81 لسنة1996 في فقرتها الاولي والثالثة علي ان :

 (( لا تقبل اي دعوي كما لا يقبل اي طلب او دفع استنادا لاحكام هذا القانون او اي قانون اخر ، لا يكون لصاحبة فيها مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة يقرها القانون ............. وتقضي المحكمة من تلقاء نفسها ، في اي حالة تكون عليها الدعوي ، بعدم القبول في حالة عدم توافر الشروط المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين .

واستقرت احكام محكمة النقض علي انه (( الدعوي هي حق الالتجاء الي القضاء لحماية الحق او المركز القانوني المدعي به ، ومن ثم فانه يلزم لقبولها توفر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق ، بان ترفع الدعوي ممن يدعي استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها ))

(( الطعن رقم 864 ـ لسنة 53ق ـ تاريخ الجلسة 4/1/1987 ـ مكتب فني 38 ))

واستقرت ايضا احكام محكمة النقض علي انه (( استخلاص توافر الصفة في الدعوي استقلال محكمة الموضوع به متي اقامت قضاءها علي اسباب سائغة لحملة ))

(( نقض 28/12/1983 ، طعن رقم 1802 لسنة 49 ))

واستقرت كذلك ايضا احكام محكمة النقض علي انه (( الصفة في الدعوي شرط لازم لقبولها والاستمرار في موضوعها لازمة ان ترفع الدعوي ممن او علي من له صفة فيها ))

(( نقض 8/3/1995 طعن رقم 6832 لسنة 63 قضائية ))

ولما كانت اراء الفقة قد استقرت علي انه ( يجوز لاي من الخصوم ابداء الدفع بعدم قبول الدعوي لرفعها من غير ذي صفة او علي غير ذي صفة سواء كان مدعي او مدعي عليه مدخلا في الدعوي او متدخلا فيها ويتعين علي المحكمة ان تقضي به من تلقاء نفسها ولو اغفل الخصوم او النيابة التمسك به )

(( مشار اليه في التعليق علي قانون المرافعات ـ للمستشار / عزالدين الدناصوري والاستاذ / حامد عكاز ـ الطبعة العاشرة ـ الجزء الاول ))

وحيث ان (( الصفة هي من مقومات المصلحة وانها لا تعدو ان تكون شرطا في المصلحة باشتراط ان تكون المصلحة شخصية ومباشرة .

وطبقا لنص المادة 71 معدل من قانون المرافعات: الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، يجوز إبداؤه في أي حالة تكون عليها الدعوى.

حيث تنص المادة 12 من قانون مجلس الدولة إلى أنه:

لا تقبل الطلبات الآتية:

1-      الطلبات المقدمة من أشخاص ليست لهم فيها مصلحة شخصية …”.

ويستفاد من هذا النص، أن المشرع يشترط لقبول الدعوى توافر المصلحة الشخصية لدى رافع الدعوى. فإذا تخلف هذا الشرط فلا تقبل الدعوى.

ويجب أن تكون المصلحة الشخصية والمباشرة، مصلحة مشروعة أي يُقرها القانون، سواء كانت المصلحة مادية أو أدبية، فردية أو جماعية. ولا بد من توافر شرط المصلحة عند إقامة الدعوى، ويشترط كذلك استمراره حتى يفصل فيها نهائياً.

والدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة فيها أو عدم قبولها لرفعها من غير ذي صفة، دفع موضوعي لا يسقط بالكلام في الموضوع ويجوز إثارته في أي مرحلة تكون عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة الاستئناف.

)) لطفاُ، المرجع: الدعاوى الإدارية والإجراءات أمام القضاء الإداري دعاوى الإلغاء ـ للدكتور/ سامي جمال الدين طبعة 1991 الإسكندرية صـ 93 و 96((

يجب لقبول دعوى الإلغاء أن يكون لرفعها مصلحة شخصية ومباشرة، وقيام شرط المصلحة يعنى توافر الصفة فى رافع الدعوى، حيث يندمج الشرطان فى دعوى الإلغاء. ويجب أن تتوافر مصلحة المدعى فى إقامة دعوى الإلغاء من وقت رفعها حتى الفصل فيها نهائياً.

(( الطعن رقم 3069 لسنة 45 قضائية ـ إدارية علياـ جلسة 12/1/2002))

 (( الطعن رقم 25 لسنة 14 قضائية جلسة 26/1/1974 مجموعة المكتب الفني السنة 19 ص   100))

من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة في الدعوى يتعين توافره ابتداءً، كما يتعين استمرار قيامه حتى صدور حكم نهائي فيها، وللقاضي الإداري بما له من هيمنة إيجابية كاملة على إجراءات الخصومة الإدارية، فإنه يملك تقصي شروط قبول الدعوى واستمرارها دون أن يترك ذلك لإدارة الخصوم في الدعوى، وبالتالي فعليه التحقق من توافر شرط المصلحة وصفة الخصوم والأسباب التي بنيت عليها الطلبات ومدى جدوى الاستمرار في الخصومة في ضوء تغيير المراكز القانونية لأطرافها حتى لا يشغل القضاء بخصومات لا جدوى من ورائها .

(( حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 8937 لسنة 46 قضائية جلسة6/6/2006))

ومن حيث انه المستقر عليه في قضاء المحكمة الادرية العليا ان مناط قبول الدعوى أن تستقيم لرفعها مصلحة شخصية تبرر له المنازعة في مشروعية القرار محل التداعي مؤدى ذلك : أن عدم التقدم بطلب للتعيين في الوظيفة يجعل المنازعة في مشروعية القرار الصادر بالتعيين مفتقدة شرط المصلحة .

(( راجع في ذلك : حكم المحكمة الادارية العليا في الطعن رقم 13072 لسنة 53ق ( عليا ) . جلسة 27/4/2013 مجموعة المبادئ القانونية التي قراراتها المحكمة الادارية العليا في السنة الثامنة و الخمسين ( مكتب فني ) ، من اول أكتوبر سنة 2012 الي اّخر سبتمبر سنة 2013 )).

ومن حيث ان مفاد ما تقدم _وعلي ما جري عليه قضاء المحكمة الادارية العليا ان من شروط قبول الدعوي الالغاء أن يكون رافعها في حالة قانونية خاصة بالنسبة الي قرار المطعون فيه من شأنها أن تجعله مؤاثرا تأثيرا مباشرا في المصلحة الشخصية له والا كانت الدعوي غير مقبولة ، ذلك ان المصلحة هي الفائدة العملية التي تعود علي رافع الدعوي من الحكم له بطلباته كلها او بعضها و الضابط لضمان جدية الدعوي وعدم خروجها عن الغاية التي رسمها القانون لها وهب كونها وسيلة ، لذا فان شرط المصلحة في الدعوى يتعين توافره ابتداء، كما يتعين استمراره قائما حتي صدور حكم نهائى فيها ، وأن علي القاضى الاداري بما له من هيمنة ايجابية علي اجراءات الخصومة الادارية وتوجيهها وتقصي شروط قبولها واستمرارها دون ان يترك ذلك لادارة الخصوم في الدعوي التحقق من توافر شرط المصلحة ، ومدى جدوى الاستمرار في الخصومة في ضوء تغير المراكز القانونية لأطرافها ، حتي لا يشغل القضاء الاداري بخصومات لاجدوى من ورائها ، وان دعوة الالغاء هي دعوي عينية تنصب علي مشروعية القرار الاداري في ذاته ،  وتستهدف اعادة الاوضاع الي ما كانت عليه قبل صدور القرار المطلوب الغاؤه ، فان مصلحة رافعها تنتفي حال وجود مانع قانوني يحول دون تحقيق النتائج المبتغاة وراء القضاء بالغاء القرار المطعون فيه ، تعين الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة .

( حكم المحكمة الادارية العليا في الطعن رقم 14803 لسنة 51 قضائية . عليا- جلسة 26/6/2010 ، والطعن رقم 3082 لسنة 56ق. عليا- جلسة 19/3/2016 ) .

وحيث ان المستقر عليه ان شرط المصلحة هو شرط جوهري يتعين توافره ابيتداء عند اقامة الدعوى كما يتعين استمراره قائما حتي صدور الحكم نهائى فيه .

" حكم المحكمة الادارية العليا في الطعن رقم 10832 لسنة 56 قضائية تاريخ الجلسة 26/5/2018م "

ثالثا : مشرعية القرار الوزاري وصدوره طبقا للقانون ولائحة الماذونين المعدلة بالقرار الوزاري رقم 4054 لسنة 2015م

1)     من حيث الرد علي مزاعم الطاعن الواردة بعريضة طعنه ان القرار مخالف للمادة 3 من لائحة الماذونين ولبطلان اجراءات فتح باب الترشيح .

وحيث انه من المستقر عليه فقها وقضاءا انه لا بطلان اذا تم استيفاء الشكل او تحققت الغاية من الاجراء .

وطبقا للافادة المقدمة بجلسة اليوم الصادرة من الوحدة المحلية لقرية م الجمال والتي تفيد انه قد تم الاعلان عن فتح باب الترشيح لماذونية الكومي ـ  طامية والتابعة للوحدة المحلية بمنشاة الجمال زذلك خلال الفترة من 20/10/2019 وحتي 18/12/2019 ولمدة ستون يوما وتم توزيع الاعلان علي جميع عزب الكومي والفهمية وتم لصق هذا الاعلان علي الاعمدة والمساجد والجمعيات الزراعية بالكومي ..... وكذلك تم تعليق هذا الاعلان في لوحة الاعلانات الخاصة بالوحدة المحلية بمنشاة الجمال .

(( مرفق بالحافظة المقدمة بجلسة اليوم  صورة ضؤئية من الافادة الصادرة من الوحدة المحلية لقرية م الجمال))

وقد تحققت الغاية من الاجراء بدليل تقدم الطاعن في مادة الماذونية لناحية الكومي ـ التابعة لمركز طاامية ـ محافظة الفيوم هو احدي عشر مرشحين اخرين .

وحيث استقرت احكام المحكمة الادارية العليا : الاجراءات التي رسمها المشرع الاصل فيها مراعاة اتباعها باعتبار ان الاجراء كشكل يحمي حقا كموضوع بما لا يسوغ معه اهدار الاجراء حماية للحق الذي تقرر من اجله ، واذا كان هذا هو الاصل في رسم الاجراءات ووجوب مراعاتها الا ان القضاء فرق بين مخالفة الاجراء وتحقق الغاية من تقريره وبين مخالفة الاجراء الذي ترتب عليه العدوان علي الحق محل الاجراء ، ورتب القضاء علي مخالفة الاجراء في الحالة الاولي صحة القرار بينما رتب علي مخالفته في الحالة الثانية مخالفة القرار للقانون مما يتعين معه الغاوه واهدار اية اثار ترتبت عليه .

(( حكم الادارية العليا في الطعن رقم 5793 لسنة 58 ق ـ ع جلسة 17/3/2013 ))

وحيث تنص المادة 20 من قانون المرافعات ((يكون الاجراء باطلا اذا نص القانون صراحة علي بطلانها و اذا شابه عيب لم تتحقق الغاية من الاجراء ولا يحكم بالبطلان رغم النص عليه اذا ثبت تحقق الغاية من الاجراء ))

وحيث تنص المادة 21 من ذات القانون المرافعات (( لا يجوز ان يتمسك بالبطلان الا من شرع البطلان لمصحلته ، ولا يجوز التمسك بالبطلان من الخصم الذي تسبب فيه وذلك كله فيما عدا الحالات التي يتعلق فيها البطلان بالنظام العام )

بالرجوع الي الحكم الصادر من محكمة الفيوم الكلية لشؤن الاسرة الصادر بجلسة 6/11/2024 في المادة رقم 163 لسنة 2019ماذونين الفيوم بشان الترشيح لماذونية الكومي ـ التابعة لمركز طامية ـ محافظة الفيوم .

نجد ورد بمذكرة مدير ادارة نيابة الفيوم الكلية لشئون الاسرة / نفس من خلو ماذونية ناحية الكومي ـ مركز طامية ـ محافظة الفيوم بوفاة ماذونيها الشيخ / سعد محمد محمد جمعه بتاريخ 23/9/2019 وتاشر علي المذكرة من رئيس دائرة الماذونين بتاريخ 3/10/2019 بفتح باب الترشيح الماذونية اعتبارا من 20/10/2019 ولمدة ستون يوما .

حيث توجد فترة زمنية طويل بين تاريخ تاشر علي المذكرة من رئيس دائرة الماذونين بتاريخ 3/10/2019 بفتح باب الترشيح الذي كان بتاريخ 3/10/2019 وبين بداية تقديم طلبات التعين والمحد له اعتبارا من  تاريخ من 20/10/2019 ولمدة ستون يوما .

وطبقا لنص المادة رقم ( 12 ) من لائحة الماذونية المعدلة بقرار وزير العدل رقم4045 لسنة 2015 علي انه ((اذا تعدد من توافر فيهم شروط التعيين تكون المفاضلة علي النحو الاتي :

( أ ) بالنسبة الحاصلين علي احدي الشهادات المنصوص عليها في المادة ( 3/ج ) يفضل الحاصل علي درجة علمية اعلي

(ب ) بالنسبة الحاصلين علي احدي الشهادات المنصوص عليها في المادة (5) يفضل الحاصل علي درجات اكثر في الامتحان ، وعند التساوي يفضل الحاصل علي درجات اكثر في احكام الزواج والطلاق .

( ج ) عند التساوي اكثر من متقدم للتعيين في المؤهل والدرجات يرجح الاكبر سنا ، وعند التساوي فيما سبق يكون التفضيل بالاحتكام للقرعة .

وبعد استيفاء جميع الاجراءات تصدر محكمة الاسرة المختصة قرارا بتعيين الماذون ، ولا يكون قرارها نافذا الا بعد التصديق عليه من وزير العدل .

وانه بالرجوع الي اوراق المادة

وما حوته من مستندات هامة نجد ان المدعي عليه حاصل علي ليسانس ـ في الحقوق ـ جامعة القاهرة عام 2005 ومن مواليد الفهمية ـ مركز طامية ـ الفيوم بتاريخ 10/6/1984 ومقيم بناحية الماذونية  ـ فضلا عن موافقة قطاع الامن الوطني وتحريات البحث الجنائي كما انه مقيم بجهة الماذونية واخيرا هو اكبر المرشحين المستوفين للشروط سنا حيق انه من مواليد 10/6/1984 وبالتالي فانه استنادا لنص المادة 12/ج من لائحة الماذونين يفضل المرشح الاكبر سنا .وانه استوفي كافة الشروط اللازمة للقيام بعمل ماذون من شهادة بحسن السير والسلوك وتمتعه بالجنسية المصرية ، وتقدمه قيد ميلاده ، وصورة بطاقة الرقم القومي ساية وقت التقديم وشهادة طبية بحالته الصحية وشهادة من مصلحة الطب الشرعي تفيد خلوه من تعاطي المواد المخدرة وصحيفة الحالة الجنائية وتاديته للخدمة العسكرية ، كما انه لا مانع عليه من جهة الامن الوطني وادارة البحث الجنائي بتعيينه وانه يقيم بجهة الماذونية ولم يستدل علي معلومات جنائية مسجلة وانه حسن السير والسلوك بمحيط محل اقامته كما انه لم يستدل له علي خصومات ثارية ومن ثم يكون قد توافر فيه الشروط المنصوص عليها في اللائحة     .

بينما الطاعن

مستبعد لعدم اقامته بجهة الماذونية لمدة سنة سابقة علي فتح باب الترشيح المحدد له موعد 20/10/2019 وحتي 18/12/2019 بالمخالفة لنص المادة 4 من لائحة الماذونية المعدلة بالقرار الوزاري رقم 4054 لسنة 2015 ولوجود الاكبر منه سنا استنادا الي نص المادة 12/ج من الائحة وان شروط التعيين الخاصه بالطاعن قد أصابها العوار القانوني لمخالفته احكام القانون ومفتقدا لاساسه القانوني وركن السبب ومشوبا بعيب مخالفه القانون والخطأ في تطبيقة والاخلال الجسيم بالإجراءات والضمانات التي كفلها المشرع للتعيين في وظيفه مأذون والعوار الذي لا يمكن تصحيحه لانعدام حجيه الترشيح .

 

ومن ثم

ومن جملة ما تقدم جميعه

يتجلى ظاهرا مدي تهاتر ما يستند اليه الطاعن وانعدام سنده الصحيح من الواقع والقانون بما يجعله مدفوع بالعديد من الدفوع الشكلية والموضوعية التي تنال منه وبحق أن الدعوي أقيمت بلا سند صحيح من الواقع أو المستندات أو القانون علي نحو يجعله وبحق جدير بالرفض  وعدم قبولها شكلا لرفعها قبل المواعيد المقرر قانونا  .

بناء عليه

 يلتمس  المدعي عليه الثالث والمنضم الي الجهة الادارية من الهيئة الموقرة الحكم   :

اولا  : عدم قبول الدعوي شكلا لرفعها قبل المواعيد المقرر قانونا .

 ثاينا : قبول انضمام المدعي عليه الثالث للجهة الادارية .

ثالثا  : عدم قبول الطعن لانتفاء المصلحة .

رابعا :  رفض الطعن  لمشرعية القرار المطعون فيه .

 

وكيل المدعي عليه الثالث والمنضم للجهة الادارية  

هاني عبدالرحمن عبدالجليل

المحامي بالنقض 

ليست هناك تعليقات: