السيد الاستاذ المستشار الجليل / رئيس محكمة القضاء الاداري ،
(( الدائرة الاستئنافية ))
بعدالتحية ،،،
مقدمه لسيادتكم السيد / محمد حسن فرج حسن
المقيم 69 ش الظريف ـ ش احمد ماهر ـ المنصورة اول ـ الدقهلية ومحله المختار مكتب
الاستاذ/ هاني عبد الرحمن الخطيب ومعه الاساتذة /عبدالله محمد ــ طارق ابوزيد ـ
محمود حامد ـ نادية علي ـ مروة مجدي ـ منال خليل ـ حسن محمد المحامون بالجيزة
.
ضــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد
1) وزير العدل ( بصفته )
2) مساعد اول وزير العدل لشئون المحاكم (
بصفته )
3) رئيس محكمة جنوب المنصورة الابتدائية ( بصفته )
4) سماح احمد عبدالوهاب محمد اسماعيل ( مستانف ضدها )
الموضـــــــــــــــوع
الطالب
يستانف الحكم الصادر من المحكمه الادارية لوزارة العدل وملحقاتها في الدعوي رقم 6849
لسنه 70 ق بجلسه 26/3/2024 والقاضي منطوقه (حكمت المحكمة : بقبول الدعوي شكلا وفي
الموضوع بالغاء قرار مساعد اول وزير العدل رقم 5446 لسنة 2021 ـ الغاء مجردا ، مع ما يترتب علي ذلك من اثار ـ علي النحو
المبين بالاسباب ـ والزمت الجهة الادارية المصروفات ) .
الوقائـــــــــــــــــع
تخلص
وجيز واقعات النزاع الراهن في الاتي
:
1-
اقامت المستانف
ضدها الرابعة الدعوي المبتدأة– مبتغيا
الحكم لها :
-
بقبول
الدعوي شكلا لقيدها في الميعاد .
-
الغاء الحكم والقرار الصادر في المادة رقم ( 1 )
لسنة 2019 من محكمة قسم اول المنصورة لشئون الاسرة بتعيين المتظلم ضده ماذون
لناحية سابع المنصورة التابعة لمحكمة اول المنصورة والغاء القرار الوزاري رقم 5446
لسنة 2021 بتاريخ 30/8/2021 بشان الحكم بقرار تعيين السيد / محمد حسن فرج حسن ـ
ماذون شرعي لناحية سابع المنصورة التابعة لمحكمة اول المنصورة لمخالفة للقانون
لعدم اتباع الاجراءات القانونية ومخالفته لنص المادة الثالثة مكرر من قرار وزير
العدل رقم 4054 لسنة 2015 بشان تعديل بعض احكام لائحة الماذونين
-
ولعدم تطبيق
قرار معالي وزير العدل رقم 4054 لسنة 2015 من تاريخ صدوره والغاء الحكم والقرار
الصادر لعدم الاعلان باللوحة المعدة لنشر الاعلانات واعلان الوحدة المحلية لحي غرب
المنصورة ومما يتعيين الغاء الحكم بقرار تعيين المرشح / محمد حسن فرج حسن ـ ماذون
لناحية سابع المنصورة التابع لمحكمة قسم اول المنصورة مع ما يترتب علي ذلك من اثار
واعتبار قرار التعيين كان لم يكن وما ترتب عليه مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا
كفالة مع الزام المعلن اليهم بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة .
-
ثانيا :
اعادة فتح باب الترشيح من جديد لماذونية سابع المنصورة التابع لمحكمة قسم اول
المنصورة .
-
ثالثا :
احقية تعيين الطالبة / سماح احمد عبدالوهاب محمد ماذون شرعي لناحية سابع المنصورة
التابع لمحكمة قسم اول المنصورةلاقامتها الدائمة بدائرة الماذونية .
2-
وقد تساند
المستانف ضدها الرابعة في طلباتها هذه ... الي انه بتاريخ 6/10/2018 توفي الي رحمة الله
تعالي
الشيخ / علي حسين حسين الزواوي الماذون الشرعي لناحية سابع المنصورة وتم فتح باب
الترشيح لشغل هذه الوظيفة في 1/12/2018 لمدة ستون يوما اعتبارا من 1/12/2018 وحتي
29/1/2019 وقد تقدمت الطالبة واخرون للتقدم لشغل هذه الوظيفة وقيدة المادة برقم (
1 ) لسنة2019 ماذونين جنوب المنصورة الابتدائية ماذونية سابع المنصورة وتداولت
بالجلسات وبجلسة 26/1/2021 قررت المحكمة تعيين المرشح / محمد حسن فرج حسن ماذونا
لناحية سابع المنصورة وتم ارسال الاوراق لمعالي وزير العدل للتصديق علي قرار
المحكمة بالقرار الوزاري رقم 5446 لسنة 2021 بتاريخ 30/8/2021 م .
وحيث
جاء الحكم انف الذكر علي غير سند صحيح من الواقع او القانون ومعيب بمخالفة القانون
والقصور المبطل في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والخطأ في الاستدلال والاسناد
.. فضلا عن إخلاله الجسيم بحقوق الدفاع .الامر الذي جعله لم يلقي قبولا لدي المستانف
الذي طعن علية بالاستئناف الماثل مستندا في ذلك الي الاسباب الاتية :
اسباب الطعــــــن
اولا : عدم قبول
الطعن المستانف حكمه لانتفاء المصلحة .
وطبقا لنص المادة ٣ من قانون المرافعات:
يدل على إنه يشترط لقبول
الدعوى والطعن وأى طلب أو دفع أن يكون لصاحبه فيها مصلحة شخصية ومباشرة ، أى يكون
هو صاحب الحق أو المركز القانوني محل النزاع أو نائبه ، فإذا لم يتوافر هذا الشرط
تقضى المحكمة من تلقاء نفسها وفى أية حالة كانت عليها الدعوى بعدم القبول .
وطبقا لنص المادة 71 معدل من قانون المرافعات: الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو
الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، يجوز إبداؤه في أي حالة تكون عليها الدعوى.
حيث تنص المادة 12 من
قانون مجلس الدولة إلى أنه:
لا تقبل الطلبات
الآتية:
1-
الطلبات
المقدمة من أشخاص ليست لهم فيها مصلحة شخصية …”.
ويستفاد
من هذا النص، أن المشرع يشترط لقبول الدعوى توافر المصلحة الشخصية لدى رافع
الدعوى. فإذا تخلف هذا الشرط فلا تقبل الدعوى.
مع
التأكيد على أن دعاوى الإلغاء ليست من دعاوى (الحسبة)، ولا يُراد بها الدفاع عن حق
كل شخص في ضرورة احترام الإدارة لمبدأ المشروعية، وإنما يُراد بها الدفاع عن حق
الفرد في ألا يُضار شخصياً من إهدار المشروعية، لذا فلا يكفي لقبول دعوى
الإلغاء الاستناد إلى المصلحة العامة، بل يلزم أن تكون المصلحة التي يستند إليها
الطاعن مصلحة شخصية، أي مستمدة من مركزه القانوني أو الحالة القانونية الشخصية
له، بحيث يؤثر فيها القرار المطعون فيه، وذلك حتى لا يضيع وقت القضاء في مسائل ذات
صبغة مُجردة لا ترتبط بها مصلحة الطاعن.
ويجب
أن تكون المصلحة الشخصية والمباشرة، مصلحة مشروعة أي يُقرها القانون، سواء كانت
المصلحة مادية أو أدبية، فردية أو جماعية. ولا بد من توافر شرط المصلحة عند إقامة
الدعوى، ويشترط كذلك استمراره حتى يفصل فيها نهائياً.
والدفع
بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة فيها أو عدم قبولها لرفعها من غير ذي صفة، دفع
موضوعي لا يسقط بالكلام في الموضوع ويجوز إثارته في أي مرحلة تكون عليها الدعوى
ولو لأول مرة أمام محكمة الاستئناف.
)) لطفاُ، المرجع: الدعاوى الإدارية
والإجراءات أمام القضاء الإداري – دعاوى الإلغاء ـ للدكتور/ سامي جمال الدين – طبعة 1991 الإسكندرية
– صـ 93 و 96((
هذا، ومن المقرر في
قضاء المحكمة الإدارية العليا أنه:
يجب
لقبول دعوى الإلغاء أن يكون لرفعها مصلحة شخصية ومباشرة، وقيام شرط المصلحة يعنى
توافر الصفة فى رافع الدعوى، حيث يندمج الشرطان فى دعوى الإلغاء. ويجب أن تتوافر
مصلحة المدعى فى إقامة دعوى الإلغاء من وقت رفعها حتى الفصل فيها نهائياً”.
(( حكم
المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 3069 لسنة 45 قضائية ـ إدارية عليا ـ جلسة
12/1/2002. وحكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 25 لسنة 14 قضائية – جلسة 26/1/1974 مجموعة
المكتب الفني – السنة 19 – ص 100))
كما قضت المحكمة
الإدارية العليا بأنه:
“ومن
حيث أن قضاء هذه المحكمة جرى على أن شرط المصلحة هو شرط جوهري يتعين توافره
ابتداءً عند إقامة الدعوى، كما يتعين استمراره قائماً حتى صدور حكم نهائي فيها,
وأن لفظ الطلبات الوارد بنص المادة 12 من قانون مجلس الدولة – كما يشمل الدعاوى
يشمل أيضا الطعون المقامة على الأحكام الصادرة فيها, بحسبان أن الطعن هو امتداد
للخصومة بين الطرفين, وأن للقاضي الإداري بما له من هيمنة إيجابية على إجراءات
الخصومة الإدارية – التحقق من توافر شرط المصلحة وصفة الخصوم في ضوء تغير المراكز
القانونية لأطرافها, وذلك حتى لا يشغل القضاء الإداري بخصومات لا جدوى من ورائها,
كما جرى قضاء هذه المحكمة أيضا على أن دعوى الإلغاء هي دعوى عينية تنصب على
مشروعية القرار الإداري في ذاته وتستهدف إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبيل صدور
القرار المطلوب إلغاؤه, فإذا حال دون ذلك مانع قانوني لا يكون ثمة وجه للاستمرار
في الدعوى ويتعين الحكم بعدم قبولها لزوال المصلحة”.
)) حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 11992 لسنة 47
قضائية – جلسة 27/5/2006((
كما قضت المحكمة
الإدارية العليا بأنه:
“من
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة في الدعوى يتعين توافره ابتداءً، كما
يتعين استمرار قيامه حتى صدور حكم نهائي فيها، وللقاضي الإداري بما له من هيمنة
إيجابية كاملة على إجراءات الخصومة الإدارية، فإنه يملك تقصي شروط قبول الدعوى
واستمرارها دون أن يترك ذلك لإدارة الخصوم في الدعوى، وبالتالي فعليه التحقق من
توافر شرط المصلحة وصفة الخصوم والأسباب التي بنيت عليها الطلبات ومدى جدوى
الاستمرار في الخصومة في ضوء تغيير المراكز القانونية لأطرافها حتى لا يشغل القضاء
بخصومات لا جدوى من ورائها”.
(( حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 8937 لسنة
46 قضائية – جلسة6/6/2006))
كما قضت المحكمة
الإدارية العليا بأنه:
يشترط
لقبول دعوى الإلغاء أن يكون رافعها في حالة قانونية خاصة بالنسبة إلى القرار
المطعون فيه, من شأنها أن تجعله مؤثراً تأثيراً مباشراً في مصلحة شخصية له, وإلا
كانت الدعوى غير مقبولة – إذا كان نطاق المصلحة في دعوى الإلغاء يتسع لكل دعوى
إلغاء يكون رافعها في حالة قانونية خاصة مسها القرار المطعون فيه, حيث تتصل هذه
الدعوى بقواعد واعتبارات المشروعية والصالح العام, إلا أن هذا الاتساع لا يعني
الخلط بينها وبين دعوى الحسبة, إذ يظل قبول الدعوى منوطا بتوافر شرط المصلحة
الشخصية لرافعها – أثر ذلك – لا يكفي لقبول دعوى الإلغاء مجرد توافر الصفة في
رافعها, وإنما يتعين أن يتوافر إلى جانب ذلك شرط المصلحة بمفهومه سالف الذكر, وإلا
أضحت من دعاوى الحسبة واختلطت الدعويان رغم تميزهما واستقلالهما”.
)) حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 18868 لسنة 51
قضائية – جلسة 1/7/2007))
وهديا
بما تقدم يفيد ان الطاعنة
/ سماح عبدالوهاب محمد مواليد 2612/1981 وبذلك تكون الطاعنة قد تعدت سن الترشيح
حيث تبلغ من العمر اكثر من 43 سنة وذلك
طبقا لنص المادة ( 3 ) فقرة ( ب ) من لائحة الماذونين المعدلة وعليه لا تستطيع
التقدم والترشح للماذونية في حالة الغاء القرار رقم 5446 لسنة 2021 وعليه تكون
انتفاء مصلحة الطاعنة من الطعن موافق صحيح القانون .
ثانيا : نتمسك
بالرد الوارد بتقرير المفوضين والشرح الوافي منها في ايضاح الحقيقة .
ولما كان
الثابت بالاوراق ان وزارة العدل قد استبعدت المدعية من التعيين بالوظيفة المذكورة
علي سند انها لم تقدم شهادة الخدمة العامة بالمخالفة لنص المادة رقم ( 3 مكرر ) من
لائحة الماذونين المعدلة بالقرار الوزاري رقم 4054 لسنة 2015 ولوجود الاعلي منها
مؤهلا ، حيث ان المرشح الاول / محمد حسن فرج حسن ( المعين ) حاصل علي درجة
الليسانس في الحقوق من كلية الحقوق جامعة المنصورة عام 2008 وحاصل ايضا علي دبلوم
الدراسات العليا في القانون العام عام 2014 ودبلوم الدراسات العليا في العلوم
الادارية عام 2015 من كلية الحقوق جامعة المنصورة ـ علما بان هذين الدبلومتين
يعادلان درجة الماجيستير في الحقوق ، وهو الامر الذي لم يتوافر بشان المدعية ، ومن
ثم لم يتبقي بدائرة المنافسة بعد استبعاد باقي المرشحين ـ سوي المرشح الاول / محمد
حسن فرج حسن كونه المرشح المستوفي لشروط التعيين والاعلي مؤهلا لحصوله علي درجة
الماجيستير في القانون ، ومن ثم فانه طبقا لنص المادة (12 ) من لائحة الماذونين
المعدلة ـ سالفة الذكر ـ تكون الافضلية في التعيين للمرشح الاول ( محمد حسن فرج
حسن ) لكونه حاصل علي درجة علمية اعلي من المدعية وباقي المرشحين .
ثالثا : التمسك بكل ما
جاء بالقرار الوزاري ( محل الطعن ) رقم 5446 لسنة 2021 .
رابعا : التمسك بالرد والشرح الوافي في ايضاح الحقيقة الواردة بالمذكرة الصادرة من
وزارة العدل المؤرخة 11/8/2021 .
خامسا: التمسك بالرد والشرح الوافي في ايضاح الحقيقة الواردة بالمذكرة التكميلية
الصادرة من وزارة العدل المؤرخة 30/8/2021
. بشان الشكوي المقدم بتاريخ 16/8/2021من السيد/ احمد عبدالمجيد الامام وكيلا عن /
سوزان حسن محمد بصفتها وكيلة عن / سماح احمد عبدالوهاب ( المرشحة للماذونية )
ان الاعلان
بالوحدة المحلية المختصة التي تقع بدائرتها جهة الماذونية هو من قبيل الاجراءات
التنظيمية والتي لا يترتب علي مخالفتها بطلان الاجراءات لخلو لائحة الماذونين
المعدلة من النص صراحة علي البطلان في ذلك الحالة ، فضلا عن انتفاء مصلحة الشاكية
فيما نعت اليه كونها قد اتصل علمها بفتح باب الترشيح للماذونية بدليل تقدمها
بالاوراق اللازمة .
حيث تنص المادة 20 من قانون المرافعات
((يكون
الاجراء باطلا اذا نص القانون .......... ولا يحكم بالبطلان رغم النص عليه اذا ثبت
تحقق الغاية من الاجراء ))
وكما تنص
المادة 21 من ذات القانون
(( لا يجوز
ان يتمسك بالبطلان الا من شرع البطلان لمصحته ، ولا يجوز التمسك بالبطلان من الخصم
الذي تسبب فيه وذلك كله .......... ))
كما استقرت
احكام محكمة النقض عليه
إن الإجراء
لا يكون باطلاً إلا إذا نص القانون على بطلانه أو شابه عيب جوهرى ترتب عليه ضرر
للخصم ، و يزول هذا البطلان إذا نزل عنه من شرع لمصلحته ، أو إذا رد على هذا
الإجراء بما يدل على أنه إعتبره صحيحاً ، أو قام بأى عمل أو إجراء آخر بإعتباره
كذلك ، فيما عدا الحالات التى يتعلق فيها البطلان بالنظام العام ، و ذلك طبقاً
للمادتين 25 و 26 من قانون المرافعات المدنية و التجارية .
((الطعن
رقم 0142 لسنة 02 مكتب فنى 02 صفحة رقم 610 بتاريخ 09-03-1957))
سادسا : بطلان الحكم المطعون فيه للخطأ في تطبيق القانون وتأويله .
بداية
1)
مخالفة القانون : وهي إنكار وجود قاعده قانونية موجودة
او تأكيد وجود قاعدة قانونية لا وجود لها .
2)
الخطأ في
تطبيق القانون : وهو تطبيق قاعده قانونية
علي واقعة لا تنطبق عليها او تطبيقيها عليها علي نحو يؤدي الي نتائج قانونية
مخالفة لتلك التي يريدها القانون او برفض تطبيقها علي واقعة تنطبق عليها .
3)
الخطأ في
تأويل القانون : وهو الخطأ الذي يقع في القاضي عند تفسيره نصا من نصوص القانون
الغامضة .
حيث ان الحكم
الطعين أقر علي غير الحقيقة والقانون
(( بان اوراق الدعوي
خلت مما يفيد قيام الوحدة المحلية باول المنصورة التي تقع بدائرتها الماذونية
بالاعلان عن شغل الوظيفة خلال فترة الترشيح ، ويؤيد عدم استيفاء هذا الاجراء خطاب
مامور قسم اول المنصورة ردا علي كتاب نيابة قسم اول بشان الافادة عن الاجراءات
التي تم اتخاذها بشان الاعلان عن فتح باب الترشيح ، ومفاده انه تم الاعلان عن فتح
باب الترشيح بلوحة اعلانات القسم وفي المساجد الرئيسية والاماكن العامة بدائرة
الماذونية ، وبالتالي فان الاجراءات التي قامت بها الجهة الادارية للاعلان عن الوظيفة
قد شابها البطلان علي نحو يتعذر تداركه ، اذ خالفت القواعد الامرة التي تضمنتها
لائحة الماذونين بوجوب الاعلان عن فتح باب الترشيح للوظيفة بالوحدة المحلية التي
تقع بدائرتها الماذونية ، كما اخلت بمبدا تكافؤ الفرص بين المرشحين ولم تحقق
الغاية من تقريرها بعلم الكافة بهذه الوظيفة .))
وحيث ان
الحكم الطعين خالف القانون بتاكيد قاعدة قانونية لا وجود لها .
حيث
لم تنص المادة 3 مكرر من لائحة الماذونية علي بطلان اجراءات الاعلان صرحتا او
ضمنيا وعليه كان رد الجهة الادارية علي شكوي المستانف ضده وحيث ان مقدم الشكوي (
الطاعن ) قد تقدم للترشيح للماذونية محل الاوراق الامر
الذي يكشف عن تحقق الغاية من النشر التي تتطلبتها المادة 3 مكرر من لائحة
الماذونين .
حيث
نص القانون في المادة 3 مكرر
((
عند خلو الماذونية ......................................... بكل من اللوحة
المعدة للنشر الاعلانات بالمحكمة ، والوحدة المحلية التي تقع بدائرتها الماذونية
،ولا يجوز قبول طلبات التعيين قبل او بعد الميعاد المنصوص عليه في الفقرة الاولي
))
حيث
لا يكون الاجراء باطلاً إلا إذا نص القانون على بطلانه أو شابه عيب جوهرى ترتب
عليه ضرر للخصم .
وحيث لم يترتب علي الخصم اية ضرر والدليل علي ذلك
ان سبب رفض تعيين باقي المرشحين لايرجع الي بطلان
اجراءات الاعلان وانما ترجع الي :
·
المرشحة / سماح احمد
عبدالوهاب ـ مستبعده لم تقدم شهادة الخدمة العامة ، لوجود من هو اعلي منها مؤهلا
بالمخالفة لنص المادة ( 3 مكرر ، 12 ) من لائحة الماذونين المعدلة بالقرار الوزاري
رقم 4054 لسنة 2015
·
المرشح /
كريم سمير احمد شلبي ـ مستبعد لعدم دراسته الشريعة الاسلامية كمادة اساسية خلال
سنوات الدراسة بالكلية .لوجود من هو اعلي مؤهلا بالمخالفة لنص المادة ( 3 مكرر ،
12 ) من لائحة الماذونين المعدلة بالقرار الوزاري رقم 4054 لسنة 2015 ـ ولعدم
موافقة الامن الوطني بشانه .
·
المرشح /
سامح ابراهيم الشربيني ـ مستبعد لوجود من اعلي منه مؤهلا بالمخالفة لنص المادة ( 3
مكرر ، 12 ) من لائحة الماذونين المعدلة بالقرار الوزاري رقم 4054 لسنة 2015
·
المرشح /
احمد احمد عبدالسلام سلام ـ مستبعد لعدم تقديم موقفه النهائي من الخدمة العسكرية ـ
لوجود من اعلي منه مؤهلا بالمخالفة لنص المادة ( 3 مكرر ، 12 ) من لائحة الماذونين
المعدلة بالقرار الوزاري رقم 4054 لسنة 2015
ومن ثم يتبقي
في دائرة المنافسة
المرشح الاول / محمد حسن فرج حسن كونه المرشح
المستوفي لشروط التعيين والاعلي مؤهلا لحصوله علي درجة الماجيستير في القانون الامر الذي يتعين معه الانتهاء الي الموافقة
المبدئية علي قرار محكمة قسم اول المنصورة لشئون الاسرة الصادر بجلسة 26/1/2021
بتعيين المرشح الاول / حسن محمد فرج حسن ماذونا لناحية سابع ـ اول المنصورة
وكذلك
يزول هذا البطلان إذا نزل عنه من شرع لمصلحته
او
إذا رد على
هذا الإجراء بما يدل على أنه إعتبره صحيحاً
وفي
ذلك قالت الجهة الادارية ان
الاعلان بالوحدة المحلية المختصة التي تقع بدائرتها جهة الماذونية هو من قبيل
الاجراءات التنظيمية والتي لا يترتب علي مخالفتها بطلان الاجراءات لخلو لائحة
الماذونين المعدلة من النص صراحة علي البطلان في ذلك الحالة ، فضلا عن انتفاء
مصلحة الشاكية فيما نعت اليه كونها قد اتصل علمها بفتح باب الترشيح للماذونية
بدليل تقدمها بالاوراق اللازمة .
او
قام بأى عمل أو إجراء آخر بإعتباره كذلك
واكد ذلك
احكام النقض :
إن الإجراء لا يكون
باطلاً إلا إذا نص القانون على بطلانه أو شابه عيب جوهرى ترتب عليه ضرر للخصم ، و
يزول هذا البطلان إذا نزل عنه من شرع لمصلحته ، أو إذا رد على هذا الإجراء بما يدل
على أنه إعتبره صحيحاً ، أو قام بأى عمل أو إجراء آخر بإعتباره كذلك ، فيما عدا
الحالات التى يتعلق فيها البطلان بالنظام العام ، و ذلك طبقاً للمادتين 25 و 26 من
قانون المرافعات المدنية و التجارية .
((الطعن رقم
0142 لسنة 02 مكتب فنى 02 صفحة رقم
610 بتاريخ 09-03-1957))
فلا دخل
للمترشح
( المستانف ) في هذا البطلان في عدم الاعلان في الوحدة المحلية المختصة .. علي فرض
الجدل انه لم يتم الاعلان........ وعليه
فلا يجوز التمسك بالبطلان ...حيث تحقق الغاية من النشر التي تتطلبتها المادة 3
مكرر من لائحة الماذونين وتقدم للترشيح للماذونية خمسة افراد
و
تقدم للترشح لهذه الماذونية خمسة أفراد
·
السيد : محمد
حسن فرج حسن ( المعين )
·
السيدة : سماح
احمد عبدالوهاب محمد ( الطاعنة )
·
السيد : كريم
سمير احمد شلبي
·
السيد : سامح
ابراهيم الشربيني ابراهيم
·
السيد : احمد احمد عبدالسلام سلام
حيث ان المستقر عليه
قضاء ان القرار الاداري لا يبطل لعيب شكلي الا
اذا نص القانون علي البطلان لدي اغفال الاجراء او كان الاجراء جوهريا في ذاته
يترتب علي اغفاله او عدم القيام به في الموعد الذي حدده المشرع تفويت المصلحة التي عني القانون بتامينها ، ومن
ثم بطلان القرار بحسب مقصود الشارع منه .
وحيث
تنص المادة 20 من قانون المرافعات
((يكون
الاجراء باطلا اذا نص القانون صراحة علي بطلانها و اذا شابه عيب لم تتحقق الغاية
من الاجراء ولا يحكم بالبطلان رغم النص عليه اذا ثبت تحقق الغاية من الاجراء ))
وحيث
تنص المادة 21 من ذات القانون المرافعات
((
لا يجوز ان يتمسك بالبطلان الا من شرع البطلان لمصحلته ، ولا يجوز التمسك بالبطلان
من الخصم الذي تسبب فيه وذلك كله فيما عدا الحالات التي يتعلق فيها البطلان
بالنظام العام ))
هذا ... ومن خلال ما تقدم جميعه ..
وبتطبيقه
علي مدونات الحكم الطعين يتضح انه جاء موصوما بالخطأ في تطبيق القانون وتاويله لان القرار المطعون فيه صدر سليما غير
مشوب باية عيوب من عيوب عدم المشروعية .
والدليل علي ذلك
ما
اكدته مذكرة مساعد الوزير لشئون المحاكم بشان المادة رقم ( 1 ) لسنة 2019 ماذونين
جنوب المنصورة الابتدائية ماذونية ناحية سابع ـ اول المنصورة ـ محافظة الدقهلية
المقيدة تحت رقم 48 لسنة 2021 ادارة المحاكم المؤرخة في 11/8/2021 والمذكرة
التكميلية المؤرخة 30/8/2021 و القرار الوزاري رقم 5446 لسنة 2021 المؤرخ
30/8/2021 ومواد القانون واحكام المحكمة الادارية العليا واحكام المحكمة النقض
المبينة بعالية .
سابعا : بطلان الحكم الطعين للقصور في التسبيب وعدم إبتناءه علي أدلة
يقينية تكفل لحمل ما إنتهي إليه والفساد في الاستدلال والخطأ في تحصيل الواقع
الصحيح من الاوراق .
لقد
أوجبت المادة ( 42 ) من قانون مجلس الدولة
الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 أن تصدر الاحكام مسببه , حيث أنه من المقرر
قانونا أن تسبيب الاحكام يعتبر شرطا من شروط صحتها , ومن ثم فإنه يجب أن يظهر
الحكم مشتملا علي الاسباب التي بنى عليها وإلا كان باطلا , كذلك يترتب علي القصور
في أسباب الحكم الواقعية ، بطلان الحكم .تسبيب الاحكام يعني بيان الأدلة والحجج
التي بنيت عليها المحكمة حكمها , والمنتجة
له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون .
لما كان ذلك
وبتطبيق
جملة المفاهيم والاصول القانونية انفة الذكر علي مدونات الحكم المستأنف .. يتجلى
ظاهرا مدي ما شابه من قصور مبطل في التسبيب علي نحو يسلس بالضرورة نحو إلغاءه ..
لاسيما وان هذا القصور في التسبيب لم يأتي علي وجه واحد .. بل تعددت صور القصور
علي نحو ما نشرف ببيانه علي النحو التالي :
الوجه الاول للقصور في التسبيب:
حيث
ان الاعلان في الوحدة المحلية المختصة بدائرة الماذونية عن فتح باب الترشيح لوظيفة
الماذون عن المادة رقم ( 1 ) لسنة 2019 ماذونين جنوب المنصورة الابتدائية ماذونية
ناحية سابع ـ اول المنصورة ـ محافظة الدقهلية المقيدة تحت رقم 48 لسنة 2021 ادارة
المحاكم لم يثبت بدليل قاطع انه لم يتم الاعلان في الوحدة المحلية بدليل خلو
الاوراق من ثمة افادات صادرة من الوحدة المحلية المختصة الواقعهة في دائرة
الماذونية انها لم يتم الاعلان عن فتح باب الترشيح لهذه الماذونية .
فلا دخل للمترشح ( المستانف )
في هذا البطلان في عدم الاعلان في الوحدة المحلية
المختصة .. وعليه فلا يجوز التمسك
بالبطلان ...حيث تحقق الغاية من النشر التي تتطلبتها المادة 3 مكرر من لائحة
الماذونين وتقدم للترشيح للماذونية خمسة افراد .من ضمنهما الطاعنة / سماح احمد عبدالوهاب محمد
الوجه الثاني للقصور في التسبيب:
وحيث
زعمت المستانف ضدها الرابعة باحقيتها في التعين وان القرار الوزاري رقم 5446 لسنة
2021 قد صدر مخالفا لعدم اتباع الاجراءات القانونية ومخالفته لنص المادة رقم 3
مكرر من لائحة الماذونين المعدلة بالقرار الوزاري رقم 4054 لسنة 2015 وسايرها في
هذا الزعم الحكم الطعين .
وبالرجوع الي اوراق
الدعوي وما حوته من مستندات نجدها خاوية علي عروشها من ثمة افادة واحدة صادرة من
الوحدة المحلية لغرب المنصورة تفيد عدم الاعلان عن فتح باب الترشيح لماذونية سابع
ـ اول المنصورة ـ الدقهلية في الفترة من 1/12/2018 ولمدة ستون يوما .
كما
جري علي انه من المقرر عند بحث مشروعية القرار الاداري ، فان دور القضاء يقتصر علي
بحث مصداقية السبب الذي افصحت عنه جهة الادارة للقرار ، ولا يسوغ له ان يتعداه الي
ما وراء ذلك بافتراض اسباب اخري يحمل عليها القرار ، بحسبان ان صحة القرار الاداري
تتحدد بالاسباب التي قام عليها ومدي سلامتها علي اساس الاصول الثابتة في الاوراق
وقت صدور القرار ، ومدي مطابقتها للنتيجة الي انتهي اليها .
( يرجع هذا المعني حكم المحكمة الادارية العليا في الطعن
رقم 22916 لسنة 52 بجلسة 26/6/2013 )
وقضاء هذه المحكمة جري
علي ان جهة الادارية تترخص في التعيين في الوظائف العامة بسلطتها التقديرية
بلامعقب عليها الا في احوال اساءة استعمال ما لم يقيدها القانون بنص خاص ولم تقيد
نفسها بقواعد تنظيميه معينة فالتعيين متروك اصلا لتقدير الجهة الادارية باعتبارها
القائمة علي حسن سير المرفق العام وعلي هذا الاساس فان جهة الادارية وهي تمارس
سلتطها في التعيين تمارس سلطة تقديرية طالما ان عملية المفاضلة تهدف الي تحقيق
صالح المرفق العام وطالما لم يقم الدليل علي ان جهة الادارة في اجرائها هذه
المفاضلة كانت مرفوعة بغير اعتبارات الصالح العام.
( يراجع
الطعن رقم 302 لسنة42 ق .ع الثانية ـ جلسة 16/1/1999م ـ مجموعة المكتب الفني لهيئة
قضايا الدولة طبعة عام 2002 م . ـ ص 88)
وحيث استقرت المحكمة الادارية العليا :
علي انه (( ولئن كانت جهة
الادارة غير ملزمة بتسبيب قرارها الا انها اذا افصحت عن سبب قرارها او كان القانون
يلزمها بتسبيبه فان ما تبديه منه يكون خاضعا لرقابة القضاء الاداري وله في سبيل
اعمال رقابته ان يمحصه للتحقق من مدي مطابقته او عدم مطابقته للقانون واثر ذلك في
النتيجة التي انتهي اليها القرار، وهذه الرقابة القانونية لركن السبب تجد حدها
الطبيعي في التاكد مما اذا كانت النتيجة مستخلصة استخلاصا سائغا من اصول تنتجها
ماديا وقانونا ، فاذا كانت منتزعة من غير اصول موجودة او كانت مستخلصة من اصول لا
تنتجها او كان تكييف الوقائع علي فرض وجودها ماديا لا يثمر النتيجة التي يتطلبها
القانون كان القرار فاقدا لركن السبب ووقع مخالفا للقانون .
( حكم المحكمة الادارية العليا في
الطعن رقم 3949 لسنة 49 ق عليا ـ جلسة 25/3/2009 ـ الدائرة السادسة )
(وايضا حكمها في الطعن رقم 12166
لسنة 51 ق عليا ـ جلسة 21/3/2013 ـ الدائة الثانية )
(وايضا يراجع حكمها في الطعن رقم
24617 لسنة 57 ق عليا ـ جلسة 21/3/2015 ـ الدائة الثانية )
قضاء
المحكمة الادارية قد جري ( عب الاثبات في المنازعات الادارية لا يخرج في اصله
وكقاعدة عامةعنه في غيرها من المنازعات ، فالاصل ان المدعي الحق عليه اثبات وجوده
لصالحه قبل من يبدي التزامه بمقتضاه ، فاذا ما اثبت ذلك كان علي المدعي عليه ان
يثبت تخلصه منه اما باثبات عدم توقير الحق اصلا او عدم ثبوته للمدعي او انقضائه
وذلك كله علي وجه مطابق للقانون ، ومقضي ذلك ان المدعي هو الذي بيتحمل عب الاثبات
ما يدعيه بدعواه ، فاذا ما اقام الدليل الكافي علي ذلك كان علي المدعي عليه ان
يقيم الدليل الداحض لادلة الدعي النافي لدعواه ، ومن ثم فانه اعمالا للقاعدة
الاصولية ان البينة علي من ادعي ، فانه يتعين علي المدعي ان يودع كافة المستندات
المؤيدة لدعواه حتي يمكن التعرف علي مدي احقيته في طلباته من عدمه .
( يراجع في لك الطعن
رقم 4486 لسنة 55 ق ،ـ ع بجلسة 26/6/2013 والطعن رقم 838 لسنة 49 ق ـ ع بجلسة
25/2/2012 )
ومن
ثم يضحي الحكم المستأنف مفتقدا لركن السبب لإنتفاء الوقائع المادية والواقعية
والقانونية , التي تبرر صدور الحكم الطعين , وعدم قيامه علي سبب صحيح ينتجه ويبرره
واقعا وقانونا , وغير مستخلص إستخلاصا سائغا من أصول مادية وقانونية تنتجة واقعا
وقانونا ,
وأن
النتيجة التي انتهي إليها الي الغاء
القرار رقم 5446 لسنة 2021 الصادر بتاريخ 30/8/2021 فيما تضمنه من التصديق علي
قرار محكمة قسم اول المنصورةلشئون الاسرة الصادر بجلسة 26/1/2021 بتعيين المرشح
الاول / محمد حسن فرج حسن ـ الغاء مجردا ـ مع ما يترتب علي ذلك من اثار .
وهو
ما يبطل أسباب الحكم الطعين لمخالفة الثابت بالاوراق. ولم يقم الحكم بإراد
الادلة التي إستند إليها ومؤداها في الحكم بيانا كافيا , ولم يشتمل الحكم علي
الاسباب التي بني عليها , وتحديد الاسانيد والحجج المبني عليها والمنتجه له سواء
من حيث الواقع أو من حيث القانون وبقراءة متأنية لورقيات وواقعات الاستئناف الماثل , يتضح وبجلاء إن الحكم
المطعون فيه قد جاء مجهلا مؤكدا علي تهاتر الادلة التي قام عليها الحكم برمته ولا
ترقي بحال من الاحوال الي مرتبة اليقين التي يجب أن تبنى عليها الاحكام والقرارات
, مما يجعل الحكم الطعين معيبا بالقصور في التسبيب وعدم إبتناءه علي أدلة يقينية
تكفل لحمل ما إنتهي إليه.
الوجه الثالث للقصور في السبيب :
الحكم
الطعين سبب حكمه ( بعدم مشرعية القرار الوزاري رقم 5446 لسنة 2021 وبطلانه
حيث انها اخلت بمبداء تكافو الفرص بين المرشحين ولم تتحقق الغاية من
تقريرها بعلم الكافة بهذه الوظيفة .
ولما كان
ذلك
وكان الحكم
الطعين
لم يبنى
علي أسباب تحمل القطع واليقين ,
حيث
أنه بني حكمه علي ان جهة الادارة قد اخلت باتخاذ اجراء جوهري من الاجراءات التي
حددها القانون ، وهو ما يعيب اجراءات الاعلان ويترتب علي ذلك بطلانه ،............
وان
الحكم الطعين لم يراعي ما ورد بالمذكرة المقدمة من مساعد الوزير لشئون المحاكم التكميلية
المؤرخة في 30/8/2021 م انه لا ينال من
استيفاء ( المطعون ضدها الرابعة ) لشروط التعيين وحيث ان مقدم الشكوي ( الطاعنة )
قد تقدم للترشيح للماذونية محل الاوراق الامر الذي يكشف عن تحقق الغاية من النشر
التي تتطلبتها المادة 3 مكرر من لائحة الماذونين
الامر الذي يتعين معه الانتهاء الي تعين المرشح الاول / محمد حسن فرج حسن
وهذا الدليل
وما يتاكد منه
أن
الحكم الطعين الصادر من محكمة اول درجة لــم تقــم بالاطــــــلاع علي المستندات (
اوراق المادة ) سند الدعوي ولا علي القرار رقم 5446 لسنة 2021 محل الطعن ولا علي المادة
رقم ( 1 ) لسنة 2019 من الاساس حتي تكتشف
ان المستانف ضدها تم استبعادها لعدم تقديم شهادة الخدمة
العامة ولوجود من هو اعلي مؤهلا في الدرجة
العلمية بالمخالفة لنص المادة ( 3 مكرر ، 12 ) من لائحة الماذونين .
.. فإنه من سنن القول ونوافله
أنه
يتعين على محكمة الموضوع إنزال القاعدة القانونية الصحيحة على وقائع التداعي
المطروحة أمامها علي بساط بحثها ويتعين عليها وهي بصدد ذلك أن تتحقق من توافر شروط
انطباقها على النزاع المطروح وان تنزل القاعدة القانونية في موضعها الذي تنطبق عليه
ويتساير مع أحكام أوامرها.
فضلا
عن أن أسباب الحكم الطعين تناقضت مع بعضها وخالفة ما استقر عليه القضاء :
((
القرار الاداري لا يبطل لعيب شكلي ألا أذا نص القانون علي البطلان لدي اغفال
الاجراء او كان الاجراء جوهريا في ذاته يترتب علي اغفاله او عدم القيام به في
الموعد الذي حدده المشرع تفويت المصلحة التي عني القانون بتامينها ، ومن ثم بطلان
القرار بحسب مقصود الشارع منه )) .
ثامنا : الحكم الطعين
عابة الخطأ في فهم الواقع ومخالفته الثابت بالأوراق علي نحو يسلس الي بطلانه .
اذا كان الحكم قد بني علي واقعة
ﻻ سند لها ﻓـــﻲ أوارق الدعوي أو مسنده الي مصدر موجود لكنه مناقض لها فانة يكون باطلا .
من المقرر في قضاء هذه المحكمة
ان مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هي تحريف محكمة الموضوع للثابت ماديا
ببعض المستندات او ابتناء الحكم علي فهم حصلته المحكمة مخالف لما هو ثابت بأوراق
الدعوي من وقائع لم تكن محل مفاضلة بين الخصوم .
( الطعن رقم 3171 لسنة 60 ق جلسة 22/1/1995ص 64 جزء 1 ص
219 )
ولما كان ذلك
ان الحكم المطعون فيه برر عدم
مشروعية القرار الوزاري المذكور بناء علي فهمه الخاطئ ومخالفته الثابت بالاوراق
........... حيث قال بالصفحة رقم ( 3 ) بالحكم الطعين ..............ويؤيد
عدم استيفاء هذا الاجراء خطاب مامور قسم اول المنصورة ردا علي كتاب نيابة قسم اول
بشان الافادة عن الاجراءات التي تم اتخاذها بشان الاعلان عن فتح باب الترشيح .
وحيث هذا
يدل علي فساد الحكم الطعين في استدلاله ومخالفته للثابت بالأوراق
والمستندات الرسمية والحقائق المثبتة باوراق المادة ومذكرة الوزارة والمذكرة
التكميلية للوزارة وبالقرار الوزاري رقم 5446
لسنة 2021 حيث فهمه الخاطئ لخطاب مامور قسم اول المنصورة توصل به الي عدم الاعلان في الوحدة المحلية لحي غرب المنصورة وهذا لا يعني عدم الاعلان بالوحدة المحلية
المختصة والدليل علي ذلك خلو الحكم الطعين من ثبوت اية افادة صادرة من الوحدة
المحلية بخصوص الاعلان عن فتح باب الترشيح لماذونية سابع ـ اول المنصورة .
وتناسي
ان سبب تعيين المستانف / محمد
حسن فرج حسن هو ما قرره مساعد وزير العدل
بمذكراته المؤرخة 11/8/2021 م
وما اوردته المذكرة الصادرة من
مساعد الوزير لشئون المحاكم التكميلية المؤرخة في 30/8/2021
ان
الاعلان بالوحدة المحلية المختصة التي تقع بدائرتها جهة الماذونية هو من قبيل
الاجراءات التنظيمية والتي لا يترتب علي مخالفتها بطلان الاجراءات لخلو لائحة
الماذونين المعدلة من النص صراحة علي البطلان في ذلك الحالة ، فضلا عن انتفاء
مصلحة الشاكية فيما نعت اليه كونها قد اتصل علمها بفتح باب الترشيح للماذونية
بدليل تقدمها بالاوراق اللازمة .
انطواء الحكم علي عيب يمس سلامة
الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلي أدلة غير صالحة من
الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو عدم فهم العناصر الواقعية التي ثبتت لديها أو
وقوع تناقض بين هذه العناصر التي ثبتت لديها
( نقض مدني 25/6/1981 مجموعة أحكام النقض 32-2 – 1944 –
352 )
( نقض مدني 1/12/1988 طعن رقم 2487 لسنة 25 ق )
( الطعن رقم 205
لسنة 44 ق جلسة 2/1/1981 )
يتحقق فساد الاستدلال باستناد
المحكمة في اقتناعها إلي أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلي
عدم فهم الواقعة أو وقوع تناقض بين هذه العناصر .
( نقض مدني 19/7/1992 طعن رقم 4970 لسنة 61 ق )
إذا نبت محكمة الموضوع حكمها علي فهم حصلته مخالفا لما هو ثابت بأوراق الدعوى فقد
عار الحكم بطلان جوهري ووجب نقضه .
( الطعن رقم 240 لسنة 15 ق جلسة 20/12/1945 )
الأصل في استنباط القرائن أنها من إطلاقات محكمة الموضوع .. إلا أنه يشترط أن يكون
استنباطها سائغا وأن يكون استدلال الحكم له سنده من الأوراق ومؤديا إلي النتيجة
التي بني عليها قضاءه
( نقض 23/2/1989 الطعون أرقام 1697 ، 723 ، 1760 ، 1762
، 1775 لسنة55 ق )
( نقض 17/1/1988 طعن رقم 919 لسنة 54 ق )
( نقض 20/1/1982 سنة 33 ص 142 )
( نقض 13/1/1982 سنة 33 ص 101 )
وهو ما
يعني
أن قضاء الموضوع لم يحط بمضمون المستندات
ولم يفطن لدلالتها ولم يقسطها حقها في التمحيص والتحقيق حتى يتسني له الوقوف على
صحيح الواقع والقانون في شأنها وبذلك يكون الحكم الطعين قد أغفل مستندات مهمة
واستخلص غير ما تستشفه الأدلة وخالف الثابت من الأوراق فأضحي قاصرا في التسبيب حريا
الإلغاء من المحكمة العليا
( د/
ابراهيم التغياوي – قانون المرافعات المدنية والتجارية – سنه 92 ص 821 )
(المستشار الدناصوري والأستاذ عكاز التعليق على قانون
المرافعات الجزء الأول سنة 94 ص 884)
وكذلك
من المقرر
في قضاء محكمة النقض أن الحكم يجب أن يكون في ذاته ما يطمئن المطلع عليه إلي أن
المحكمة قد فحصت الأدلة التي قدمت إليها توصلا إلي ما تري أنه الواقع 00 وإذ قدم
الخصم لمحكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عند هذا الدفاع ولم
يتحدث عن تلك المستندات بشيء مع ما قد يكون لها من دلالة ولو أنه عني ببحثها وفحص
الدفاع المؤسس عليها لجاز أن يتغير وجه الرأي في الدعوى فأنه يكون مشوبا بالقصور .
( نقض 21/2/1991 طعن 220 س 55 ق )
والحكم الطعين .......... بحالته هذه
لم يعرع ذلك اهتماما بل طرح من أسبابه جماع
المستندات ( اوراق مادة الماذونية رقم 1 لسنة 2019 ) الأمر الذي ينم عن عدم تمحيصه
للأدلة التي قدمت إليه فنحرف في ذلك عن إحدى الوسائل التي من شأنها أن توصله إلي
حقيقة الواقع فيتعين إلغائه ووقف تنفيذه
.
ومن جماع
ما تقدم
يتضح وبجلاء مدي ما شاب القضاء الطعين من خطأ في تطبيق القانون وقصور مبطل في
التسبيب وإخلال بحقوق الدفاع فضلا عن الفساد في الاستدلال علي نحو يجعله في مجمله
جديرا بالإلغاء .
وحيث أنه عن الشق العاجل بوقف تنفيذ الحكم الطعين :
فبمطالعة أسباب الاشتئناف الماثل ومدونات الحكم الطعين يتبين وبوضوح تام مدي ما شابه
من خطأ في تطبيق القانون وفساد شديد في الاستدلال وقصور مبطل في التسبيب وإخلال
جسيم بحقوق الدفاع وبطلان وتهاتر في أسبابه علي نحو يجعله جدير بالإلغاء علي نحو
يجعل الاستئناف الماثل جديرا بالقبول شكلا وموضوعا لما استند عليه الاستئناف من
أسباب جوهرية جديرة بأن تنال من القضاء الطعين وهو ما يتوافر معه ركن الجدية المبرر
لإيقاف تنفيذ هذا الحكم الطعين .
ومن ناحية
أخري
وحيث أن الثابت أن في تنفيذ الحكم الطعين شديد الخطورة علي المستانف ومصالحه
وأهدار حقه في الانتفاع بمركز القانوني الذي تحقق بموجب القرار رقم 5446لسنة 2021
الصادر بتاريخ 30/8/2021 لا يمكن تداركه حال الغاء الحكم الطعين وهو ما يتوافر معه
ركن الاستعجال والخطر المكمل لشرائط إيقاف التنفيذ وهو
الأمر الذي يجعل المستانف يلتمس مستعجلا إيقاف تنفيذ القضاء الطعين لحين الفصل في
موضوع هذا الاستئناف .
لما كان
ذلك
ومن
جملة ما تقدم من اسباب اوجه سبق ايضاحها تفصيلا وتأصيلا في صحيفة الاستئناف الماثل
.. مما تراه عدالة المحكمة من اسباب افضل من الاسباب .. فان المستانف يطعن علي
الحكم الطعين المؤيد لاحكام معيبه
ومخالفته للقانون وقاصرا في تسبيبها وفاسدا في الاستدلال .
بناء عليه
يلتمس المستانف من عدالة المحكمة
:
اولا : قبول الاستئناف شكلا
للتقرير به في الميعاد .
ثانيا : وفي الشق
المستعجل : بالغاء الحكم المطعون فيه رقم
6849لسنة 70 ق المحكمة الادارية لوزارة العدل وملحقاتها ـ محل الطعن ـ
والقضاء مجددا بوقف تنفيذ هذا الحكم المطعون عليه وذلك لحين الفصل في الاستئناف
الماثل واعتباره كان لم يكن بكافة اثاره ومشتملاته وما ترتب علي ذلك من اثار اخصها
رفض الدعوي .
ثالثا : وفي الموضوع : بالغاء الحكم المطعون فيه
رقم 6849 لسنة 70 ق المحكمة الادارية لوزارة
العدل وملحقاتها ـ محل الطعن ـ والقضاء مجددا بعدم قبول الطعن لانتفاء الصفة والمصلحة واحتياطيا رفض الدعوي وما يترتب
علي ذلك من اثار....هذا فضلا عن الزام المطعون ضدها بالمصروفات عن درجتي التقاضي ومقابل اتعاب المحاماه في جميع
الاحوال ..
وكيل
المستانف
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق