الحقيقة والواقع والقانون استشارات قانونية في جميع فروع القانون

الاثنين، 8 ديسمبر 2025

مذكرة اشكال في الماذونية

 

مذكرة بدفاع رقم  ( 1 )

محكمة القضاء الاداري

الدائرة رقم ( 13 ) طعون استئنافية

في االاشكال  رقم 71048 لسنه 78 ق

المحدد لنظرها جلسة 21/  10 /2024

من السيد / محم شومي                                                                      (  مستشكل   )

ضــــــــــــــــــــــــــــد

1)      وزير العدل  ( بصفته ) .

2)      مساعد اول وزير العدل لشئون المحاكم ( بصفته ) .

3)      رئيس محكمة شمال القاهرة الابتدائية  ( بصفته ) .

4)      رئيس محكمة شبرا لشئون الاسرة ( بصفته ) .

5)      السيد / مص يب .                                                                     ( مستشكل ضدهم )

الوقـــــائع

حرصا منا علي ثمين وقت المحكمة الموقرة نحيل بشأن الوقائع الي ما جاء بعريضة افتتاح الاشكال وكافة المستندات المقدمة منا وبأوراق الدعوي والمذكرات المقدمة منا .

الدفــــــــــاع

في مستهل دفاعنا نتمسك بجميع أوجه دفاعنا ودفوعنا السابق إبداؤها منا بعريضة افتتاح الاشكال وبالمذكرات المقدمة منا بجلسة اليوم امام الهيئة الموقرة وفي المادة محل الحكم الطعين وكافة المستندات المقدمة منا ونعتبرها جميعاً جزء لا يتجزأ من دفاعنا الراهن  ونضيف إلى ما سبق :

السبب الاول : قبول الاشكال شكلا وقانونا   .

نود ان نلفت نظر عدالة هيئة المحكمة الموقرة الي ان المستشكل لم يختصم في حكم الدرجة الاولي  او حكم الدرجة الثانية حتي فؤجئ المستشكل  بتاريخ 2/6/2024 عندما تم عزله والغاء قرار تعيينه بموجب القرار الوزاري رقم 2286 لسنة 2024 بتاريخ 1/5/2024 وصدر الحكم في غيبته وبدون اختصامه فيه بدون اعلان قانوني للمستشكل

وحيث ان سبب اقامة هذا الاشكال بطلب وقف التنفيذ الحكم يخلص في انه قد جد بعد صدور الحكم المستشكل فيه

والدليل علي ذلك

حيث صدور الحكم المستشكل فيه بدون اختصام المستشكل ( صاحب الصفة والمصلحة  بالقرار المعني بتعيينه ) الذي تم الغائه الغاءا مجردا .و المستشكل لم يختصم في حكم الدرجة الاولي  او حكم الدرجة الثانية .

وعلي ما جري عليه مجلس الدولة قضاءا وافتاءا : ان القاعدة في قبول الاشكال بطلب وقف التنفيذ الحكم تخلص في ان يكون سببه قد جد بعد صدور الحكم ، فهو باعتباره منصبا علي اجراءات التنفيذ يكون مبناه دائما وقائع لاحقه علي صدور الحكم وليست سابقة عليه ، والا كان الاشكال طعنا في الحكم بغير الطريق القانوني ، اي ان المنازعة في تنفيذ الحكم ـ سواء كانت وقتية او موضوعية ـ يتعين الا تؤسس علي امر من الامور السابقة علي صدور الحكم بما يمس حجيته ، وعلي ذلك فانه اذا بني الاشكال علي اعتراض اجرائي او موضوعي سابق علي صدور الحكم المستشكل فيه وجب علي قاضي التنفيذ الحكم برفض الاشكال حتي ولو اتضح من ظاهر الاوراق صحة المطاعن التي ينسبها المستشكل لهذا الحكم ، وذلك لانه متي جاز الحكم حجيته اضحي عنوانا للحقيقة ولا يجوز لقاضي التنفيذ ان يمس هذه الحجية .

(( حكم المحكمة الادارية العليا في الاشكال رقم 23023 لسنة62 ق ـ ع بجلسة 19/3/2016 ))

في هذا المعني

(( حكمها في الاشكالين رقمي 41583 و 41601 لسنة 60 ق ـ ع بجلسة 9/8/2014 ))

((حكم محكمة القضاء الاداري في الاشكال رقم 30209 لسنة 62 ق بجلسة 5/4/2009 ،))

((الاشكال رقم 7374 لسنة 70 ق بجلسة 22/3/2016 ))

((فتوي الجمعية العمومية لقسمي الفتوي والتشريع رقم 915 بتاريخ 28/12/2014 بالملف رقم 58/1/351 ))

وحيث ان القاعدة في قبول الاشكال بطلب وقف التنفيذ الحكم تخلص في ان يكون سببه قد جد بعد صدور الحكم وحيث ان المستشكل لم يختصم في الحكم المستشكل فيه وبذلك يكون سبب اشكاله قد جد بعد صدور الحكم المستشكل فيه حيث لم يختصم ولم يدفعه بثمة دفع او دفاع حيث وصل علم المستشكل بتاريخ 2/6/2024 عندما تم عزله والغاء قرار تعيينه بموجب القرار الوزاري رقم 2286 لسنة 2024 بتاريخ 1/5/2024 وصدر الحكم في غيبته وبدون اختصامه فيه وبدون اعلان قانوني للمستشكل

ان الاشكال الاول في التنفيذ ذي اثر موقف للتنفيذ يستوفي في ذلك ان يكون قد رفع الي محكمة مختصة بنظره او الي محكمة غير مختصة بنظره ويظل هذا الاثر باقيا ما بقيت صحيفته قائمة ولا يزول الا بصدور حكم يترتب عليه زوال صحيفة الاشكال لبطلانها او بسقوط الخصومة او باعتبارها كان لم تكن .

فقد نصت المادة (275 ) من قانون المرافعات المدنية والتجارية تنص علي ان (( يختص قاضي التنفيذ دون غيره بالفصل في جميع منازعات التنفيذ الموضوعية والوقتية ايا كانت قيمتها ، ويفصل قاضي التنفيذ في منازعات التنفيذ الوقتية بوصفه قاضيا للامور المستعجلة ))

كما نصت المادة 312 من ذات قانون علي ان (( اذا عرض عند التفيذ اشكال وكان المطلوب فيه اجراء وقتيا فلمعاون التنفيذ ان يقف او ان يمضي فيه عل سبيل الاحتياط مع تكليف الخصوم في الحالين الحضور امام قاضي التنفيذ ..... وفي جميع الاحوال لا يجوز ان يتم التنفيذ قبل ان يصدر القاضي حكمه . وجب اختصام الطرف الملتزم في السند التنفيذي في الاشكال اذا كان مرفوعا من غيره سواء بابدائه امام معاون التنفيذ علي النحو المبين في الفقرة الاولي او بالاجراءات المعتاده لرفع الدعوي فاذا لم يختصم في الاشكال وجب علي المحكمة ان تكلف المستشكل باختصامه في ميعاد تحدده له ، فان لم ينفذ ما امرت به المحكمة جاز الحكم بعدم قبول الاشكال . ولا يترتب علي تقديم اي اشكال اخر وقف التنفيذ ما لم يحكم قاضي التنفيذ بالوقف ، ولا يسري حكم الفقرة السابقة علي اول اشكال يقيمه الطرف الملتزم في السند التنفيذي اذا لم يكن قد اختصم في الاشكال السابق ))

وتنص المادة ( 3 ) من القانون رقم ( 47 ) لسنة 1972 باصدار قانون مجلس الدولة علي ان (( تطبق الاجراءات المنصوص عليها في هذا القانون ، وتطبق احكام قانون المرافعات فيما لم يرد فيه نص ، وذلك الي ان يصدر قانون بالاجراءات القانونة الخاصة بالقسم القضائي ))

ومن حيث ان قضاء المحكمة الادارية العليا قد استقر علي انه يتعين لقبول الاشكال في التنفيذ ان ينشا سببه بعد صدور الحكم المستشكل فيه ، اي ان ينصرف الي وقائع لاحقة للحكم استجدت بعد صدوره وليست سابقة عليه ، والا اصبح الاشكال طعنا في الحكم بغير الطريق الذي رسمه المشرع ـ كما يتعين كذلك لقبول الاشكال الا يكون الحكم المستشكل فيه قد تم تنفيذه بالفعل .

(( حكم دائرة توحيد المبادئ في الطعن رقم 64557 لسنة 60 ق جلسة 3/6/2017 ))

وجري قضاؤها علي ان مناط قبول الاشكال في التنفيذ ، ان يجد سببه بعد صدور الحكم ، فهو باعتباره منصبا علي اجراءات التنفيذ فان مبناه يكون دائما وقائع لاحقة للحكم استجدت بعد صدوره ، وليست سابقة عليه ، والا اضحت حقيقة الاشكال طعنا في الحكم بغير الطريق الذي رسمه القانون ، كذلك فانه لا يجوز البته ان يعاد من خلاله طرح ما سبق ان فصل فيه الحك المستشكل في تنفيذه لما فيه من مساس بما للحكم من حجية لا يتاتي المساس بها علي اي وجه ، الا من خلال طرق الطعن المقررة قانونا .

(( حكم المحكمة الادارية العليا في الطعن رقم 15370 لسنة 62 ق جلسة 24/1/2018 ))

وكما جر يقضاء المحكمة الادارية العليا علي ان : ينبغي الا يؤسس الاشكال علي تخطئة الحكم ، فلا يجوز ان يطلب المستشكل وقف تنفيذ الحكم بحجة ان المحكمة فقد اخطات في تطبيق القانون او انها غير مختصة ، فمثل هذه الاشكالات لا تقبل ، لان الاشكال ليس طريقا من طرق الطعن في الاحكام ، كما ان قاضي التنفيذ ليس حجة جهة طعن ، وما يعتري الحكم من عيوب لا يكون امام ذي الشان حيالها الا ان يطعن علي الحكم بطريق من طرق الطعن المختلفة .

(( يراجع في ذلك حكم المحكمة الادارية العليا رقم 74236 لسنة 62 ق ـ ع بجلسة 16/1/2017 ))

كما قضت ايضا ، كما ان الطعن في الحكم المستشكل فيه امام محكمة القضاء الاداري لا يترتب عليه وقف تنفيذ ما لم تقض المحكمة بهذا الوقف ، وهو ما خلت الاوراق من اقامة الدليل عليه .

(( يراجع في ذلك حكم محكمة القضاء الاداري في الاشكال رقم 30209 لسنة 62ق بجلسة 5/4/2009 ))

((الاشكال رقم 7374 لسنة 70 ق بجلسة 22/6/2016 ))

كما قضي المحكمة الادارية العليا  - ما يدخل فى إختصاص الدائرة المنصوص عليها فى المادة 54 مكرراً من قانون مجلس الدولة - المادة 54 مكرراً من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 معدلاً بالقانون رقم 136 لسنة 1984 - كما يجيز نص المادة 54 مكرراً للدائرة المنصوص عليها فيه أن تقتصر فى حكمها الذى تصدره بعد إتصالها بالطعن على البت فى المسألة القانونية التى كانت محلاً لتناقض الأحكام أو إقرار مبدأ قانونى على خلاف أحكام سابقة ثم تحيل الطعن بعد ذلك إلى دائرة المحكمة الإدارية العليا المختصة لتفصل فى موضوعه وفقاً للمبدأ الذى أرسته بحكمها ، فإن هذا النص أيضاً لا يحول دون هذه الهيئة و الفصل فى الطعن الذى إتصلت به بقرار الإحالة بحكم منه للنزاع متى كان الطعن قد إستقامت عناصره و كان صالحاً للفصل فيه .

((الطعن رقم  3564     لسنة 32  مكتب فنى 35  صفحة رقم 5   بتاريخ 03-06-1990))

وبتطبيق مواد القانون والمفاهيم القانونية المبينة بعالية

نجد ان مناط هذا الاشكال و مبناه وقائع جدت بعد صدور الحكم لما في ذلك من مساس بحجيته لا يتاتي الا من خلال الطعن عليه قانونا .

وتاسيسا علي ذلك ونخلص من تقدم الي ان اثر الاشكال الاول في وقف التنفيذ يظل منتجا لاثاره ما بقيت صحيفته منتجة ومستمرة الي ان تقضي فيه المحكمة المختصة وذلك دون انتظار صدور حكم في هذا الاشكال وذلك بشرط ان يكون اشكالا وقتيا .

وفي حقيقة الامر ان اثر الاشكال الاول يظل منتجا لاثره ما بقيت صحيفته قائمة ومستمرة في مفعولها كصحيفة دعوي الي ان تزول من الوجود بالحكم فيها او بالرضاء بين الطرفين او اثبات ترك الخصومة في الاشكال حيث ينتهي بذلك اثر الاشكال وتزول الخصومة بالنسبة للعقبة التي كانت سببا في رفع الاشكال .

ويستوي في ذلك ان يكون الحكم قد صدر برفض الاشكال او بعدم جواز نظره لسبق الفصل فيه او بعدم قبوله او ببطلان صحيفة الدعوي او باعتبارها كان لم تكن اوبسقوط الخصومة فكا ذلك يترتب عليه الاثر الواقف للتنفيذ المرتب عليرفع الاشكال اعمالا للمادة3012 و 314 من قانون المرافعات .

ومن حيث إنه من المقرر - طبقاً لما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - أن المصلحة هى مناط الدفع، كما هى مناط الدعوى وإن شرط المصلحة فى الدعوى يتعين توافره ابتداء كما يتعين استمرار قيامه حتى صدور حكم نهائى وإن القاضى الإداري بما له من هيمنة إيجابية كاملة على إجراءات الخصومة الإدارية فإنه يملك تقصى شروط قبولها واستمرارها دون أن يترك ذلك لإرادة الخصوم فى الدعوى، وبالتالى فعليه التحقق من توافر شرط المصلحة وصفة الخصوم والأسباب التى بنيت عليها الطلبات ومدى جدوى الاستمرار فى الخصــــومة، فى ضوء تغيير المراكز القانونيــــة لأطرافها حتى لا يشغل القضاء بخصومات لا جدوى من ورائها.

واستظهرت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع مما تقدم أن الإشكال فى التنفيذ هو منازعة مستعجلة تتعلق بالتنفيذ يكون المقصود منها إما ايقاف التنفيذ أو استمراره، وتدور حول الشروط الواجب توافرها لاتخاذ إجراءات التنفيذ الجبرى، فيكون التنفيذ هو سببها وتكون هى عارض من عوارضه، لذلك فإنه يشترط لقبول الإشكال أن يقدم قبل تمام التنفيذ، وأن يستند إلى أسباب جدت بعد صدور الحكم، وأن يكون المطلوب فيه الحكم بمجرد إجراء وقتى لحين الفصل فى النزاع الموضوعى المتعلق بالتنفيذ أو بأصل الحق، وذلك دون المساس بأصل الحق الثابت بالحكم فهو لايتعلق بحجية الحكم أو نعياً أو تجريحاً فيه وانما يهاجم ويعترض السند التنفيذى، ويترتب على إقامة الاشكال الأول فى التنفيذ ـ طبقاً لنص المادة(312) من قانون المرافعات المدنية والتجارية ـ وقف تنفيذ الحكم المستشكل فى تنفيذه بصفة مؤقته، فإذا قضى لصالح المستشكل ظل التنفيذ موقوفاً إلى أن يتم الفصل فى النزاع الموضوعى القائم بشأن التنفيذ أو فى خصوص الحــق .

لـــــــــذلــــــــــــك

إنتهت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع إلى:
أولا : إختصاص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بنظر إشكالات التنفيذ التى تعترض تنفيذ الأحكام الصادرة منها.
ثانيا : إقامة الإشكال أمام محكمة غير مختصة لا ينتج اثراً سواء كان عدم الاختصاص ولائياً أو نوعياً.
ثالثا : يترتب على إقامة الإشكال الأول أمام المحكمة التى أصدرت الحكم من محاكم مجلس الدولة وقف التنفيذ.

((الفتوى رقم 188 لسنة 2005 بتاريخ فتوى : 07/03/2005 و تاريخ جلسة : 26/01/2005 ))

وعليه

يتضح للهيئة الموقرة مدي توافر شروط قبول الاشكال شكلا وموضوعا.

 

السبب الثاني : اساءة استعمال السلطة والاضرار العمدي بالمستشكل : 

وعلي الرغم من صدور هذا الحكم في غيبة المستشكل ( المعني والمعين بالقرار الملغي )  الا ان الجهمة الادارية تصمم علي تنفيذ الحكم المستشكل فيه رغم عدم تطبيق صحيح القانون ومخالفته القانون والقرارات واللوائح والفساد في الاستدلال فضلا عن مخالفته الواضحة للثابت بالأوراق وفهمه الخاطئ للثابت بالاوراق وانحرافه به الي غير مرماه وخطأه في فهم الواقع علي نحو يسلس الي بطلانه وللقصور في التسبيب وعدم إبتناءه علي أدلة يقينية تكفل لحمل ما إنتهي إليه والفساد في الاستدلال والخطأ في تحصيل الواقع الصحيح من الاوراق  .

وان تنفيذ الحكم المستشكل فيه هو اضرار عمدي من الجهة الادارية القائمة بالتنفيذ بموجب القرار الوزاري رقم 2286 لسنة 2024 الصادر بتاريخ 1/5/2024  ضد المستشكل ويجعل تلك الجهة اساءت استعمال السلطة وقد اصرت علي الاضرار العمدي وهو ما يؤكد من الاشكال الماثل والذي اعطي للمستشكل الحق في مثل هذه الحالة في الاشكال الاول الموقف للتنفيذ في الاحكام المنعدمة والمتناقضة والتي تنطوي علي عيب جسيم يجعلها والعدم سواء والتبيان المستشكل لتلك العيوب القانونية ومخالفة تلك الاحكام لصحيح القانون وتناقضها في قضائها لبعضها البعض .

الامر الذي حدا به الي اقامة هذا الاشكال الماثل امام عدالتكم الموقرة لايقاف تنفيذ هذا الحكم المستشكل فيه .

وقد الزم القانون الجهة الادارية في حالة اقامة ورفع المستشكل اشكال اول في التنفيذ للحكم الصادر ضده  امام القضاء ان توقف الجهة الادارية المنفذه فورا تنفيذ هذه الاحكام لحين الفصل النهائي في هذا الاشكال .. وان استمرار الجهة الادارية في تنفيذ هذا الحكم ما هو الا تعنت منها واساءة منها في تنفيذ قراراتها الباطلة ومخالفة تلك الجهة للدستور المصري والقانون الذي يحكم العلاقة بين الجهة الادارية والافراد ويمنع الاعتداء من الجهة الادارية علي الافراد .

نص قانون المرافعات في المواد من 311 إلى 315 على إشكالات تنفيذ الأحكام كإجراء وقتي ينظره قاضي التنفيذ إلا أن طبيعة المنازعات التي ينظرها القضاء الإداري تختلف عن المنازعات التي تنظرها المحاكم المدنية كما أن قاضي التنفيذ هو قاضي الأمور الوقتية في المنازعات المدنية المنوط به نظر إشكالات التنفيذ لا وجود له في نظام القضاء الإداري ذلك أن طبيعة المنازعات الإدارية لا تحتمل إشكالات وقف التنفيذ لأنها منازعات موجهة جميعها ضد الجهات الإدارية سواء من عمالها أو من أفراد أضيروا بقراراتها ولذلك فقد استعاض نظام القضاء الإداري بطلبات وقف تنفيذ القرارات الإدارية أو الأحكام المطعون فيها كبديل عن إشكالات التنفيذ أياً كانت صورها، ويبين من التطور التشريعي لقانون مجلس الدولة بعد إنشاء المحكمة الإدارية العليا أن القانون رقم 165 لسنة 1955 قد نص في المادة 15 منه عن كيفية الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري أو المحاكم الإدارية، وجاء في الفقرة قبل الأخيرة من هذه المادة أنه لا يترتب على الطعن وقف تنفيذ الحكم ألا إذا أمرت المحكمة بذلك ثم صدر القانون رقم 55 لسنة 1959 ناصاً في الفقرة الرابعة من المادة 15 منه على أنه لا يجوز تنفيذ الحكم قبل انقضاء ميعاد الطعن فيه ويترتب على رفعه وقف تنفيذ الحكم وذلك فيما عدا أحكام المحاكم التأديبية.. الخ... وأخيراً صدر القانون رقم 47 لسنة 1972 ناصا في المادة 50 منه على أنه لا يترتب على الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه إلا إذا أمرت دائرة فحص الطعون بغير ذلك. . . الخ

((محكمة القضاء الإداري - الطعن رقم 271 لسنة 27 ق - بتاريخ 5 / 4 / 1973 - مكتب فني 27 - جزء 1 - صـ 205 ((

السبب الثالث : مخالفة الحكم المستشكل فيه لصحيح احكام القانون وتاويله وتطبيقه    .

وحيث استقرت احكام المحكمة الادارية العليا :

اذا كان القرار المقضي بالغائه يمس حقا له او مركزا قانونيا اكتسبه ، لا سيما انه كان يتوجب اختصامه ابتداءا امام محكمة الدرجة الاولي وجوب اختصام اصحاب الصفة والمصلحة الحقيقيين ـ يجب علي المدعي ان يختصم في دعوي الالغاء من صدر لمصلحته القرار المطعون فيه وينازعه الحق الوارد به وما اكتسبه من مركز قانوني ذاتي بموجبه ـ لا يجوز ان تستمر المحكمة في نظر الدعوي دون اختصامه ، فاذا لم ينهض المدعي لذلك كان علي المحكمة ان تامر بادخال اصحاب الصفة في الدعوي ـ اذا لم يتم ذلك فان الحكم الصادر في الدعوي يكون مشوبا بالبطلان ، لعدم انعقاد الخصومة انعقادا صحيحا بين اطراف الدعوي ، بما يعد خطا اجرائيا ، لو لم يقع لكان ممكنا ان يتغير وجه الراي في الدعوي .

(( الطعن رقم 28926 لسنة 52 القضائية ( عليا ) جلسة 18 من مايو سنة 2014 ـ الدائرة السابعة ))

ولما كان الحكم الطعين التي جاءت اسبابه في مجملها معدومة السند الصحيح من الواقع والقانون الصادر في غيبت من الطاعن  متعمدة من المطعون ضده الخامس ومن المحكمة  التي اصدرت الحكم بعدم تصحيح شكل الدعوي باختصام من صدر القرار لصالحه الذي لم يختصم في الطعن ولم يدفعه بثمة دفع او دفاع طبقا لنص المادة رقم ( 27 ) من قانون مجلس الدولة  ولأن هذا الاشكال هو وسيلته الوحيدة لتصحيح الخطأ الواقع فى الحكم و التخلص من آثاره .

إذ أن الطعن يتيح له أن يبدى أمام المحكمة ما كان يمكنه إبداؤه أمام المحكمة المطعون فى حكمها من دفوع لم يسقط الحق فيها ، أو أوجه دفاع فاته إبداؤها و لا يجوز حرمانه من حق الطعن أو جعل الطعن ممتنعاً عليه بسبب وقوع خطأ فى الحكم ناتج عن عيب فى الشكل فات الخصوم تداركه كما فات المحكمة القضاء به من تلقاء نفسها بالأثر المترتب عليه ، لأن هذا الخطأ فى ذاته هو المبرر للطعن و بهذه المثابة لا يسوغ أن يكون هو المانع منه . و من ثم فإن الطعن فى هذه الحالة يكون مقبولاً حتى لا يستغلق بابه بالنسبة إلى حكم معيب و ألا يتحصن هذا الحكم ، بسبب قيام عيب به ، فى حين أن هذا العيب هو سند الطعن فيه ، و لاسيما إذا كان سبيل الطعن غير متاح للطاعن ، لعدم إتصاله بالنزاع ، و عدم وجود صفة لانه لم يكن ممثل فى الدعوى كخصم أصلى أو متدخل أو مدخل فيها أو خلفاً عاماً أو خاصاً ، و ليس محكوماً عليه  وحيث فؤجي الطاعن بتاريخ 2/6/2024 عندما تم عزله بموجب القرار الوزاري رقم 2286 لسنة 2024 الصادر بتاريخ 1/5/2024 وصدر الحكم الطعين رقم 8816 لسنة 55 ق ـ س محكمة القضاء الاداري الدائرة الثانية عشر ـ طعون استئنافية الصادر بجلسة 19/9/2023 في غيبته وبدون اختصامه فيه و بدون اعلان قانوني للمستشكل ، حيث النص علي عدم جواز الطعن في الحكم بأي طريق من طرق الطعن لا يحول دون اللجوء إلي نفس المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه حال كونه باتا بدعوي الاشكال في وقف التنفيذ إذا توافر مناطه

السبب الرابع : بطلان الحكم المستشكل فيه لخطائه المهني الجسيم في تفسير المادة ( 15 ) من قانون المرافعات  وتطبيقها علي مواعيد  فتح باب الترشيح ، والفساد في الاستدلال فضلا عن مخالفته الواضحة للثابت بالأوراق وفهمه الخاطئ للثابت بالاوراق وانحرافه به الي غير مرماه وخطأه في فهم الواقع علي نحو يسلس الي بطلانه وللقصور في التسبيب وعدم إبتناءه علي أدلة يقينية تكفل لحمل ما إنتهي إليه والفساد في الاستدلال والخطأ في تحصيل الواقع الصحيح من الاوراق  .

حيث ان قرار محكمة شبرا لشئون الاسرة

قد صدر بفتح باب الترشيح بتاريخ 6/2/2019 فكان يحب احتساب مدة 60 يوم من تاريخ 30/3/2019 وليس من تاريخ 31/3/2019 حيث توجد فترة زمنية طويل ( 24 يوم ) بين تاريخ قرار المحكمة بفتح باب الترشيح الذي كان بتاريخ 26/2/2019 وبين  تاريخ البدء في قبول تقديم طلبات الترشيح والمحدد له اعتبارا من  30/3/219 ولمدة ستون يوم .

وطبقا للقاعدة الاصولية

(( تنظيم المشرع بقانون خاص اجراءات الاعلان   ـ مؤداه عدم جواز الرجوع الي القانون العام  ـ  قانون المرافعات ـ في هذا الشان وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه )

وحيث تنص الـمادة (3 مكرراً) من لائحة الماذونين المعدلة بالقرار الوزاري رقم 4054 لسنة 2015 م

عند خلو المأذونية، أو إنشاء مأذونية جديدة، يعلن رئيس محكمة الأسرة المختصة عن فتح باب تقديم طلبات التعيين فيها لمدة ستين يوماً بكل من اللوحة المعدة لنشر الإعلانات بالمحكمة، والوحدة المحلية التي تقع بدائرتها المأذونية. ولا يجوز قبول طلبات التعيين قبل أو بعد الميعاد المنصوص عليه في الفقرة الأولى.

فكان يجب علي الحكم المستشكل فيه اعمال الـمادة (3 مكرراً) من لائحة الماذونين المعدلة بالقرار الوزاري رقم 4054 لسنة 2015 م وليس المادة ( 15 ) من قانون المرافعات التي استند اليها الحكم الطعين

وحيث أوجبت المادة  ( 42 ) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 أن تصدر الاحكام مسببه , حيث أنه من المقرر قانونا أن تسبيب الاحكام يعتبر شرطا من شروط صحتها , ومن ثم فإنه يجب أن يظهر الحكم مشتملا علي الاسباب التي بنى عليها وإلا كان باطلا , كذلك يترتب علي القصور في أسباب الحكم الواقعية ، بطلان الحكم . وتسبيب الاحكام يعني بيان الأدلة والحجج التي بنيت عليها المحكمة حكمها  , والمنتجة له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون  .

واعمالا للقاعدة الاصولية في التفسير من انه

لا اجتهاد عند صراحة النص ... وان اعمال النص خير من اهماله

فانه يتعين التقيد بصريح نصوص المواد ارقام 3 ، 24 ، 27 من قانون مجلس الدولة ونصوص المواد ارقام 5 ، 117 ، 118  من قانون المرافعات المدنية والتجارية والالتزام بالفهم السليم لها والتطبيق الصحيح لحكمهم والتي نصت في افصاح جهير وصريح ولا يجوز تاويله علي محمل اخر  .  

حيث لم يفرق الحكم الطعين بين انواع المواعيد الثلاثة المبينة بالمادة ( 15 ) من قانون المرافعات علي النحو التالي :

1)      مواعيد يتعين اتخاذ الاجراء في خلالها ومثالها مواعيد في الاحكام وهذه المواعيد تنتهي بانقضاء اليوم الاخير منها ولذا فهي مواعيد ناقصة ويسميها القانون ( ظرفا ) .

2)      مواعيد يجب انقضاؤها قبل امكان مباشرة الاجراء فلا يجوز حصوله الا بعد انقضاء اليوم الاخير من الميعاد لذا فهي مواعيد كاملة مثل مواعيد الحضور .

3)      مواعيد يجب اتخاذ الاجراءات قبلها اي مواعيد لاحقة لاتخاذ الاجراء كميعاد الاعتراضات علي قائمة شروط البيع في التنفيذ علي العقار وبالنسبة لهذه المواعيد الاخيرة فقد قيل بان هذه الحالات لا تكون نوعا قائما بذاته من المواعيد وانما هي حالات يتتابع فيها ميعادان ينتهي الاول منهما قبل بداية الثاني .

وكان علي الحكم المستشكل فيه التفرقة بين الميعاد الكامل والميعاد الناقص والميعاد الحتمي والميعاد التنظيمي  .

  • الميعاد الكامل : هو الذي يتعين انقضائه باكمله قبل مباشرة الاجراء ومن هنا كانت تسميته بالميعاد الكامل .
  • الميعاد الناقص : هو الذي يتعين مباشرة الاجراء خلاله اي قبل انقضائه باكمله ومن هنا كانت تسميته بالميعاد الناقص .

( الكتورة / امال حمد الفرايزي في مواعيد المرافعات ص 165 )

ويلاحظ ان اغلب مواعيد المرافعات ناقصة لان القانون يوجب اتخاذ الاجراء خلالها .

  • الميعاد الحتمي : هو الفترة الزمنية التي اوجب القانون اجراء الاعلان خلالها والا تعين اعمال الجزاء المقرر في حالة مخالفته  .
  • الميعاد التظيمي : هو الميعاد الذي يحدده القانون لاعلان الاجراء خلاله دون ان يرتب جزاء علي الاخلال به  مثل ذلك ما نصت عليه المادة ( 256 ) من قانون المرافعات من اعلان صحيفة الطعن بالنقض خلال ثلاثين يوما علي الاكثر من تاريخ تسليمها لقلم المحضرين ولا يترتب علي عدم مراعاة هذا الميعاد بطلان اعلان صحيفة الطعن ومثل الميعاد التنظيمي ايضا نصت عليه المادة ( 1091 ) من القانون المدني من وجوب اعلان امر الاختصاص للمدين في نفس يوم صدوره .

( المستشار انور طلبة في موسوعة المرافعات المدنية والتجارية الجزء الاول ـ طبعة 1993 ـ ص 114 وما بعدها )

لما كان ذلك

وبتطبيق جملة المفاهيم والاصول القانونية انفة الذكر علي مدونات الحكم الطعين .. يتجلى ظاهرا مدي ما شابه من قصور مبطل في التسبيب علي نحو يسلس بالضرورة نحو إلغاءه .. لاسيما وان هذا القصور في التسبيب لم يأتي علي وجه واحد .. بل تعددت صور القصور علي نحو ما نشرف ببيانه علي النحو التالي :

·        الوجه الاول :وحيث ان المستشكل ضده الخامس / مصطفي محمد محمد غريب قدم تقرير مصلحة الطب الشرعي بخلوه من تعاطي المخدرات غير مؤرخ واستلم الطاعن اصل الخطاب الموجه للطب الشرعي والمسلم للمرشح هو المؤرخ بتاريخ 29/5/2019م .

والحكم الطعين الصادر  ..... بحالته هذه

     لم يعرع ذلك اهتماما بل طرح من أسبابه جماع المستندات ( اوراق مادة الماذونية رقم 3 لسنة 2019) الأمر الذي ينم عن عدم تمحيصه للأدلة التي قدمت إليه فنحرف في ذلك عن إحدى الوسائل التي من شأنها أن توصله إلي حقيقة الواقع فيتعين إلغائه.

ولما كان ذلك

ان الحكم الطعين اسس بطلان الاجراءات التعيين لهذه الماذونية وعدم مشروعية القرار الوزاري المذكور بناء علي فهمه الخاطئ ومخالفته الثابت بالاوراق  حيث جاء بحيثيات حكمه. 

واستند فيه وفقا لنص المادة (15 ) من قانون المرافعات ،فان حساب الميعاد بالنسبة لحصول الاجراء يبداء من اليوم التالي للاعلان ، وهو في الحالة الماثلة فان ميعاد تلقي طلبات التعيين لوظيفة ماذون يحسب اعتبارا من اليوم التالي للاعلان عن شغل الوظيفة بلوحة اعلانات المحكمة وبالوحدة المحلية ، اي ابتداء من تاريخ 31/3/2019 وليس من تاريخ 30/3/2019، كما ذهبت جهة الادارة ، بحسبان ان سريان الاعلان يبداء من اليوم التالي لحصوله ، تطبيقا لما قرره المشرع في هذا الخصوص ، ومن ثم يكون اخر ميعاد لتقديم طلبات الترشيح لشغل وظيفة ماذون في حالة المنازعة الماثلة هو يوم 29/5/2019 وليس يوم 28/5/2019 ، وكان الطاعن قد قدم الشهادة الطبية الخاصة بخلوه من المخدرات في اليوم الاخير للاعلان ، ومن ثم تمون قد قدمت في خلال الميعاد المقرر قانونا ،

في حين ان الثابت باوراق المادة تفيد

ان السيد  /مصطفي محمد محمد غريب قدم تقرير مصلحة الطب الشرعي بخلوه من تعاطي المخدرات غير مؤرخ واستلم الطاعن اصل الخطاب الموجه للطب الشرعي والمسلم للمرشح بتاريخ 29/5/2019م .

وبناء عليه

من اين اتي الحكم المطعون فيه ان المستشكل ضده الخامس تقدم بالشهادة الطبية الخاصة بخلوه من المخدرات في اليوم الاخير للاعلان وهي غير مؤرخة بتاريخ تفيد صدورها هل كانت قبل غلق باب الترشيح ام بعد غلق باب الترشيح وهي كذالك مجهلة لا عنوان فيها ولا حقيقة فيها بعدم ثبوت تاريخها او استخراجها من مصلحة الطب الشرعي .

وبالتالى

تكون الحيثية الوحيدة التى أوردها الحكم المطعون فيه قد لحقها البطلان وكانت عنواناً لوضوح القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال.

واستقرت احكام النقض علي ان :

اذا كان الحكم قد بني علي واقعة ﻻ سند لها ﻓـــﻲ أوارق الدعوي أو مسنده الي مصدر موجود  لكنه مناقض لها فانة يكون باطلا . إذا بنت محكمة الموضوع حكمها علي فهم حصلته مخالفا لما هو ثابت بأوراق الدعوى فقد عار الحكم بطلان جوهري ووجب نقضه

( الطعن رقم 240 لسنة 15 ق جلسة 20/12/1945 )

كما قضي ايضا

من المقرر في قضاء هذه المحكمة ان مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هي تحريف محكمة الموضوع للثابت ماديا ببعض المستندات او ابتناء الحكم علي فهم حصلته المحكمة مخالف لما هو ثابت بأوراق الدعوي من وقائع لم تكن محل مفاضلة بين الخصوم .

( الطعن رقم 3171 لسنة 60 ق جلسة 22/1/1995ص 64 جزء 1 ص 219 )

وهو ما يعني

     أن قضاء الموضوع لم يحط بمضمون المستندات ولم يفطن لدلالتها ولم يقسطها حقها في التمحيص والتحقيق حتى يتسني له الوقوف على صحيح الواقع والقانون في شأنها وبذلك يكون الحكم الطعين قد أغفل مستندات مهمة واستخلص غير ما تستشفه الأدلة وخالف الثابت من الأوراق فأضحي قاصرا في التسبيب حريا الإلغاء من المحكمة العليا 

( د/ ابراهيم التغياوي قانون المرافعات المدنية والتجارية سنه 92 ص 821 )

(المستشار الدناصوري والأستاذ عكاز التعليق على قانون المرافعات الجزء الأول سنة 94 ص 884)

·        الوجه الثاني : وحيث قررت الجهة الادارية وحكم محكمة اول درجة ان استبعاد  / مصطفي محمد محمد غريب لتقديمه تقرير مصلحة الطب الشرعي بعد غلق الباب الترشيح بالمخالفة لنص المادة رقم 3 مكرر من لائحة الماذونين المعدلة بالقرار الوزاري رقم 4054 لسنة 2015  متفقا مع صحيح حكم القانون وأصابه الحق في قضائه ،

بينما جاء حكم ثاني درجة مخالف للقانون ومعيب بسلامة الاستنباط وبفساد الاستدلال والاسناد حيث استند في بطلان اجراءات التعين وفقا لنص المادة (15 ) من قانون المرافعات ،فان حساب الميعاد بالنسبة لحصول الاجراء يبداء من اليوم التالي للاعلان ، وهو في الحالة الماثلة فان ميعاد تلقي طلبات التعيين لوظيفة ماذون يحسب اعتبارا من اليوم التالي للاعلان عن شغل الوظيفة بلوحة اعلانات المحكمة وبالوحدة المحلية ، اي ابتداء من تاريخ 31/3/2019 وليس من تاريخ 30/3/2019، كما ذهبت جهة الادارة ، بحسبان ان سريان الاعلان يبداء من اليوم التالي لحصوله ، تطبيقا لما قرره المشرع في هذا الخصوص ، ومن ثم يكون اخر ميعاد لتقديم طلبات الترشيح لشغل وظيفة ماذون في حالة المنازعة الماثلة هو يوم 29/5/2019 وليس يوم 28/5/2019 ، وكان الطاعن قد قدم الشهادة الطبية الخاصة بخلوه من المخدرات في اليوم الاخير للاعلان ، ومن ثم تمون قد قدمت في خلال الميعاد المقرر قانونا ،

ولما كان الثابت أن صدور حكم متبنياً أسباب حكم باطل ومنعدم وكان الثابت أن هناك عيوباً جسيمة قد حاقت بالحكم فجعلته منعدماً وعلى ذلك فإنه يجوز إقامة دعوى مبتدأة للحكم ببطلان الحكم وعدم الاعتداد به في مواجهة الطاعن .

ومتى كان ذلك، وكان الأصل فى الأحكام القضائية أنها كاشفة وليست منشئة إذ هى لا تستحدث جديداً ولا تنشئ مراكز أو أوضاعاً لم تكن موجودة من قبل، بل إنها تكشف عن حكم الدستور أو القانون كنتيجة حتمية لطبيعته الكاشفة،

(( المحكمة الإدارية العليا - الطعن رقم 1504 لسنة 14 ق - بتاريخ 21 / 11 / 1970 - مكتب فني 16 - صـ 29 - ق 5 ))

لما كان ذلك

وبالرجوع الي اوراق المادة والدعوي والحكم الطعين

وما حوته من مستندات نجدها خاوية علي عروشها من ثمة افادة واحدة صادرة من الطب الشرعي مؤرخة في الفترة من 30/3/2019 ولمدة ستون يوما .

والدليل علي ذلك ما قررته مذكرة الوزارة المؤرخة 21/9/2021

حيث قررت ان الطاعن / مصطفي محمد محمد غريب قدم تقرير مصلحة الطب الشرعي بخلوه من تعاطي المخدرات غير مؤرخ واستلم الطاعن اصل الخطاب الموجه للطب الشرعي والمسلم للمرشح هو المؤرخ بتاريخ 29/5/2019

كما جري علي انه من المقرر عند بحث مشروعية القرار الاداري ، فان دور القضاء يقتصر علي بحث مصداقية السبب الذي افصحت عنه جهة الادارة للقرار ، ولا يسوغ له ان يتعداه الي ما وراء ذلك بافتراض اسباب اخري يحمل عليها القرار ، بحسبان ان صحة القرار الاداري تتحدد بالاسباب التي قام عليها ومدي سلامتها علي اساس الاصول الثابتة في الاوراق وقت صدور القرار ، ومدي مطابقتها للنتيجة الي انتهي اليها .

( يرجع هذا المعني حكم المحكمة الادارية العليا في الطعن رقم 22916 لسنة 52 بجلسة 26/6/2013 )

وهو ما يبطل أسباب الحكم الطعين لمخالفة الثابت بالاوراق.  ولفهمه الخاطئ في تفسير المادة ( 15 ) من قانون المرافعات  كما هو مبين بعاليه ، ومخالفة الحكم بإراد الادلة التي إستند إليها ومؤداها في الحكم بيانا كافيا , فضلا عن مخالفته الواضحة للثابت بالأوراق وفهمه الخاطئ للثابت بالاوراق وانحرافه به الي غير مرماه وخطأه في فهم الواقع علي نحو يسلس الي بطلانه وللقصور في التسبيب وعدم إبتناءه علي أدلة يقينية تكفل لحمل ما إنتهي إليه والفساد في الاستدلال والخطأ في تحصيل الواقع الصحيح من الاوراق  .

 وتحديد الاسانيد والحجج المبني عليها والمنتجه له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون وبقراءة متأنية لورقيات وواقعات الدعوي الماثل , يتضح وبجلاء إن الحكم المطعون فيه قد جاء مجهلا مؤكدا علي تهاتر الادلة التي قام عليها الحكم برمته ولا ترقي بحال من الاحوال الي مرتبة اليقين التي يجب أن تبنى عليها الاحكام والقرارات , مما يجعل الحكم الطعين معيبا بالقصور في التسبيب وعدم إبتناءه علي أدلة يقينية تكفل لحمل ما إنتهي إليه.

حيث لم يشر فى حيثياته التى استند إليها وأقام عليها قضاءه إلا إلى حيثية واحدة أورد فيها أن وفقا لنص المادة (15 ) من قانون المرافعات ،فان حساب الميعاد بالنسبة لحصول الاجراء يبداء من اليوم التالي للاعلان ، وهو في الحالة الماثلة فان ميعاد تلقي طلبات التعيين لوظيفة ماذون يحسب اعتبارا من اليوم التالي للاعلان عن شغل الوظيفة بلوحة اعلانات المحكمة وبالوحدة المحلية ، اي ابتداء من تاريخ 31/3/2019 وليس من تاريخ 30/3/2019، كما ذهبت جهة الادارة ، بحسبان ان سريان الاعلان يبداء من اليوم التالي لحصوله ، تطبيقا لما قرره المشرع في هذا الخصوص ، ومن ثم يكون اخر ميعاد لتقديم طلبات الترشيح لشغل وظيفة ماذون في حالة المنازعة الماثلة هو يوم 29/5/2019 وليس يوم 28/5/2019 ، وكان الطاعن قد قدم الشهادة الطبية الخاصة بخلوه من المخدرات في اليوم الاخير للاعلان ، ومن ثم تكون قد قدمت في خلال الميعاد المقرر قانونا ،

السبب الخامس : إن الحكم الطعين قد استند فى حيثياته إلى ان المستشكل ضده الخامس قد قدم الشهادة الطبية الخاصة بخلوه من المخدرات في اليوم الاخير للاعلان .

بينما الثابت بالاوراق ان المستشكل ضده /مصطفي محمد محمد غريب قدم تقرير مصلحة الطب الشرعي بخلوه من تعاطي المخدرات غير مؤرخ واستلم الطاعن اصل الخطاب الموجه للطب الشرعي والمسلم للمرشح هو المؤرخ بتاريخ 29/5/2019م .

بينما قررت الجهة الادارية وحكم محكمة الدرجة الاولي ان استبعاد  الطاعن / مصطفي محمد محمد غريب لتقديمه تقرير مصلحة الطب الشرعي بعد غلق الباب الترشيح بالمخالفة لنص المادة رقم 3 مكرر من لائحة الماذونين المعدلة بالقرار الوزاري رقم 4054 لسنة 2015  متفقا مع صحيح حكم القانون وأصابه الحق في قضائه ،

وهو ما يحق معه للمستشكل إقامة هذا الاشكال فلهذه الأسباب والاسباب الاخرى التي تراها عدالة المحكمة من اسباب افضل فان المستشكل يطعن علي الحكم المستشكل فيه بالاشكال الماثل .

بناء عليه

يلتمس الطاعن من عداله المحكمه :

أولا : بقبول الاشكال شكلا .

ثانيا : بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه موضوع هذا الاشكال مع ما يترتب على ذلك من آثار.

ثالثا : وفى الموضوع بوقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلغاء الحكم الاستئنافي رقم 8816 لسنة 55 ق ـ س محكمة القضاء الاداري الدائرة الثانية عشر ـ طعون استئنافية الصادر بجلسة 19/9/2023 ) وما يترتب عليه من اثار والقضاء مجددا برفض الدعوي وتاييد حكم محكمة الدرجة الاولي وما يترتب على ذلك من آثار اخصها اعتباره كان لم يكن والغاء القرار الوزاري رقم ( 2286 ) لسنة  2024 الصادر بتاريخ 1/5/2024  فيما تضمن من الغاء القرار الوزاري رقم 2627 لسنة 2022 الصادر بتاريخ 11/4/2022 بتعيين المرشح / مح رحمن ماذونا لناحية الزاوية الحمراء التابعة لمحكمة شبرا لشئون الاسرة ـ محافظة القاهرة.مع إلزام المدعى عليهم المصروفات والأتعاب ,

وكيل المستشكل

هاني عبدالرحمن عبدالجليل

المحامي

بالنقض والادارية العليا

 

 

ليست هناك تعليقات: