السيد الاستاذ المستشار الجليل / رئيس محكمة القضاء الاداري (( الدائرة الاستئنافية ))
مقدمه لسيادتكم السيد / مص ثمان المقيم 44 ش محمد كامل ـ بولاق الدكرور ـ الجيزة ومحله المختار مكتب الاستاذ/ هاني عبد الرحمن الخطيب ومعه الاساتذة /عبدالله محمد ، طارق ابوزيد ، محمود حامد ، نادية علي ، رضا صلاح ، مروة مجدي ، احمد ايهاب ، منال فتحي ، فاطمة احمد ، حسن محمد هريدي المحامون بالجيزة .
ضــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد
1) السيد
/ سعيد صالح علي محمد .
2) السيد
/ وائل حلمي محمد السيد .
3) السيد المستشار / وزير العدل ( بصفته ) .
4) السيد المستشار / مساعد وزير العدل لشئون المحاكم ( بصفته ) .
5) السيد المستشار / رئيس محكمة جنوب الجيزة الابتدائية ( بصفته ) .
6) السيد المستشار / رئيس محكمة بولاق الدكرور لشئون الأسرة (بصفته ) .
الموضـــــــــــــــوع
الطالب يستانف الحكم في الشق الاول منه والصادر من المحكمه الادارية لوزارة العدل وملحقاتها في الدعوي رقم 41 لسنة 71 ق بجلسه 25 /
6 /2024 والقاضي منطوقه (حكمت المحكمة :
اولا : بعدم قبول طلب التدخل الهجومي شكلا
لرفعه بعد الميعاد المقرر قانونا ـ والزمت المتدخل مصروفاته .
ثانيا : بعدم قبول الدعوي شكلا لرفعها بغير
الطريق الذي رسمه القانون رقم 7 لسنة 2000 والزمت المدعي المصروفات
الوقائـــــــــــــــــع
تخلص وجيز واقعات النزاع الراهن في الاتي :
1)
تدخل الطالب تدخل هجوميا في الدعوي رقم 41 لسنة 71 ق امام المحكمة الادارية لوزارة العدل – مبتغيا الحكم له :
-
اولا : قبول تدخل
الهجومي للطاعن / مصطفي عثمان احمد عثمان في الدعوي .
-
ثانياً : وبصفة مستعجلة
الحكم بوقف تنفيذ قرارمساعد وزير العدل لشئون المحاكم رقم 3056 لسنة 2023 (
المطعون علية ) فيما تضمنه من تخطي الطاعن في التعيين والتصديق علي قرار محكمة
بولاق الدكرور لشئون الاسرة التابعة لمحكمة جنوب الجيزة الابتدائية الصادر بجلسة
14 / 3 /2023 بتعيين السيد / وائ يد ماذون شرعي لناحية بولاق
الدكرور ـ محافظة الجيزة ، الصادر في المادة رقم (1) لسنة 2016 مأذونين بولاق
الدكرور ـ التابعة لمحكمة جنوب الجيزة الابتدائية وما يترتب عليه من اثار اخصها
تعيين الطاعن / مصط مد عثمان ماذون شرعي لذات الناحية علي ان ينفذ الحكم بمسوته دون
حاجة الي اعلان مع الزام المدعي عليهم بصفتهم بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة .
-
ثالثا : وفي الموضوع :
الحكم بالغاء قرار مساعد وزير العدل لشئون المحاكم رقم3056 لسنة 2023( المطعون فيه
) فيما تضمنه من تخطي الطاعن في التعيين والتصديق علي قرار محكمة بولاق الدكرور
لشئون الاسرة التابعة لمحكمة جنوب الجيزة الابتدائية الصادر بجلسة 14 / 3
/2023 بتعيين السيد / وائ مد
السيد ماذون شرعي لناحية بولاق الدكرور ـ محافظة الجيزة ، الصادر في المادة رقم
(1) لسنة 2016 مأذونين بولاق الدكرور ـ التابعة لمحكمة جنوب الجيزة الابتدائية وما
يترتب عليه من اثار اخصها تعيين الطاعن / مص مان ماذون شرعي لذات الناحية علي ان ينفذ الحكم بمسوته دون
حاجة الي اعلان مع الزام المدعي عليهم بصفتهم بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة .وحيث تداولت الدعوي بالجلسات وبجلسة 25/6/2024 قضت المحكمة الادارية لوزارة العدل وملحقاتها بحكمها الطعين السالف بيانه .
-
الامر الذي يكون معه الحكم المطعون فيه قد صدر بالمخالغة للقانون ومجحفا بحقوق الطاعن كونه الاحق بالتعيين ، كما ان ما انتهت اليه المحكمة الادارية بحكمها الطعين علاوة علي مخالفة القانون والخطا في تطبيقه قد جاء مشوبا بعيب المخالفة والقصور المبطل في التسبيب وعدم إبتناءه علي أدلة يقينية تكفل لحمل ما إنتهي إليه ومخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال والاسناد
وانحرافه بها
الي غير
مرماها.. .الامر الذي جعله لم يلقي قبولا لدي المستانف الذي طعن علية بالاستئناف الماثل مستندا في ذلك الي الاسباب الاتية :
اسباب الطعــــــن
السبب الاول : بطلان الحكم الطعين في الشق الاول منه للقصور في التسبيب وعدم إبتناءه علي أدلة يقينية تكفل لحمل ما إنتهي إليه ومخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال والاسناد وانحرافه
بها الي غير مرماها والخطأ في تحصيل الواقع الصحيح من الاوراق
لقد أوجبت المادة ( 42 ) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 أن تصدر الاحكام مسببه , حيث أنه من المقرر قانونا أن تسبيب الاحكام يعتبر شرطا من شروط صحتها , ومن ثم فإنه يجب أن يظهر الحكم مشتملا علي الاسباب التي بنى عليها وإلا كان باطلا , كذلك يترتب علي القصور في أسباب الحكم الواقعية ، بطلان الحكم .تسبيب الاحكام يعني بيان الأدلة والحجج التي بنيت عليها المحكمة حكمها , والمنتجة له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون .
واستقرت احكام النقض علي ان :
اذا كان الحكم قد بني علي واقعة ﻻ سند لها ﻓـــﻲ أوارق الدعوي أو مسنده الي مصدر موجود لكنه مناقض لها فانة يكون باطلا .
من المقرر في قضاء هذه المحكمة ان مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هي تحريف محكمة الموضوع للثابت ماديا ببعض المستندات او ابتناء الحكم علي فهم حصلته المحكمة مخالف لما هو ثابت بأوراق الدعوي من وقائع لم تكن محل مفاضلة بين الخصوم
(
الطعن رقم 3171 لسنة 60 ق جلسة 22/1/1995ص 64 جزء 1 ص 219 )
يتحقق فساد الاستدلال باستناد المحكمة في اقتناعها إلي أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلي عدم فهم الواقعة أو وقوع تناقض بين هذه العناصر .
( نقض مدني 19/7/1992 طعن رقم 4970 لسنة 61 ق )
انطواء الحكم علي عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلي أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو عدم فهم العناصر الواقعية التي ثبتت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر التي ثبتت لديها
( نقض مدني 25/6/1981 مجموعة أحكام النقض 32-2 – 1944 – 352 )
( نقض مدني 1/12/1988 طعن رقم 2487 لسنة 25 ق )
( الطعن رقم 205 لسنة 44 ق جلسة 2/1/1981 )
- واعمالا للقاعده الاصوليه في التفسير من انه
لا اجتهاد عند صراحه النص وان اعمال النص خيرا من اهماله فانه يتعين التقيد بصريح
نص المادة
رقم 126من قانون المرافعات والالتزام بالفهم السليم لها والتطبيق الصحيح لحكمها والتي نصت في افصاح
جهير وصريح لا يجوز تاويله على محمل اخر.
يجوز لكل ذى مصلحة أن
يتدخل فى الدعوة منضماً لأحد الخصوم أو طالبا الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى.
ويكون التدخل بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة أو بطلب يقدم شفاها
فى الجلسة فى حضورهم و يثبت فى محضرها و لا يقبل التدخل بعد إقفال باب المرافعة .
لما كان ذلك
وبتطبيق جملة المفاهيم والاصول القانونية انفة الذكر علي مدونات الحكم المستأنف .. يتجلى ظاهرا مدي ما شابه من قصور مبطل في التسبيب علي نحو يسلس بالضرورة نحو إلغاءه .. لاسيما وان هذا القصور في التسبيب لم يأتي علي وجه واحد .. بل تعددت صور القصور علي نحو ما نشرف ببيانه علي النحو التالي :
الوجه الاول للقصور في التسبيب:
حيث استند الحكم الطعين ان القرار المطعون فيه قد صدر بتاريخ 10/5/2023 وقد تظلم منه المدعي
بالتظلم رقم ( 71 ) لسنة 2023 بتاريخ 4/7/2023 ، وكما لجا الي لجنة التوفيق في بعض
المنازعات بتاريخ 29/8/2023 بالطلب رقم (383 ) لسنة 2023 التي اصدرت قرارها بجلسة
24/9/2023 واذ لم يبادر بتقديم طلب التدخل الماثل الا بجلسة 4/6/2024 ، ومن ثم فان
الطلب الماثل يكون قد اقيم بعد الميعاد المقرر قانونا ، مما يتعين معه عدم قبوله
شكلا ، وهو ما تقضي به المحكمة .
فان ذلك مردود عليه
كان يجب علي الحكم
الطعين التفرقة بين اقامة الدعوي وبين التدخل الانضمامي او الهجومي في الدعوي حيث
خلا قانون مجلس الدولة من نص صريح يفيد مواعيد للتدخل الهجومي في الدعوي وكذلك نص
القانون العام ـ قانون المرافعات في مادته رقم 126 والتي جاء نصها :
(( يجوز لكل ذى مصلحة
أن يتدخل فى الدعوة منضماً لأحد الخصوم أو طالبا الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى.
ويكون التدخل بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة أو بطلب يقدم شفاها
فى الجلسة فى حضورهم و يثبت فى محضرها و لا يقبل التدخل بعد إقفال باب المرافعة ))
.
والدليل
علي ذلك
جواز
التدخل في الاستئناف دليل انه التدخل في الدعوي ليس له مواعيد وغير مرتبط بمواعيد
دعوي الالغاء بدليل
يجوز لكل ذي مصلحة - وفقاً للمادة 126 من
قانون المرافعات - أن يتدخل في الدعوى منضماً لأحد الخصوم أو طالباً الحكم لنفسه
بطلب مرتبط بالدعوى, وإذا وضح لطالب التدخل مصلحة في إلغاء القرار المطعون فيه
كمصلحة المدعي الأصلي تماماً حيث أنه في مركز مماثل له بالنسبة للقرار المذكور,
فإنه يحق له التدخل في الدعوى منضماً إلى المدعي في طلباته, دون أن يتأتى
التحدي في مواجهته بفوات ميعاد طلب الإلغاء بالنسبة له - إن صح ذلك حسبما تقول
الحكومة - ما دام أن مدار الطعن على القرار المذكور ليس من العيوب النسبية التي
تبطل القرار بالنسبة لرافع الطلب, وإنما هو من العيوب الأساسية التي تبطل القرار
في ذاته وتجعله كأن لم يكن بالنسبة لمن طعن فيه أو لم يطعن
(
القضاء الإداري - الطعن رقم 158 لسنة 6 ق - بتاريخ 26 / 1 / 1955 - مكتب فني 9 -
جزء 1 – ص ـ 264 )
الوجه الثاني للقصور في التسبيب:
حيث اقر الحكم الطعين ذاته ضمنيا بقبول التدخل
الهجومي في الدعوي عندما قرر بالصفحة رقم ( 4 ) وهديا بما تقدم ، ولما كان
الثابت ان المتدخل في الدعوي / مصطفي عثمان احمد عثمان لم يطلب الانضمام الي اي من
الخصوم فيها ، بل طلب الحكم لنفسه بحق ذاتي يدعيه في مواجهة طرفي الخصومة ، ومن ثم
فان تدخله يعد من قبيل التدخل الهجومي او الاختصامي ، واذ يشترط لقبول هذا النوع
من التدخل ـ باعتباره مستقلا عن الطلب الاصلي ـ شرطان : الاول : المصلحة التي تبرر
قبول التدخل في هذه الحالة ويشترط فيها كل الشروط اللازمة لقبول الدعوي وهي ان
تكون المصلحة قانونية حالة وقائمة ، شخصية ومباشرة .
الثاني
: قام الارتباط بين الطلب الاصلي الذي يسعي المتدخل للحكم لنفسه به وبين الدعوي
الاصلية ، ولما كان ذلك ، وكان الثابت من الاوراق ان المتدخل احد المرشحين
لماذونية ناحية بولاق الدكرور ـ محافظة الجيزة ـ الصادر بشانها قرار مساعد وزير
العدل لشئون المحاكم والمطالبات القضائية رقم ( 3056 ) لسنة 2023 ـ المطعون فيه ـ ومن
ثم يتوافر بشانه المصلحة الذي يبرر قبول الدخل ، كما يطالب بالغاء ذات القرار
المطعون فيه مع ما يترتب علي ذلك من اثار اخصها تعيينه ماذونا للناحية المذكورة
علي نحو يتحقق معه الارتباط بين طلبه وبين موضوع الدعوي الاصلي ،
والحكم الطعين ..... بحالته هذه
لم يعرع ذلك اهتماما بل طرح من أسبابه جماع المستندات ( اوراق مادة الماذونية رقم 1 لسنة 2016 ) الأمر الذي ينم عن عدم تمحيصه للأدلة التي قدمت إليه فنحرف في ذلك عن إحدى الوسائل التي من شأنها أن توصله إلي حقيقة الواقع فيتعين إلغائه.
لما كان ذلك
ومن جملة ما تقدم من اسباب اوجه سبق ايضاحها تفصيلا وتأصيلا في صحيفة الاستئناف الماثل .. مما تراه عدالة المحكمة من اسباب افضل من الاسباب .. فان المستانف يطعن علي الحكم الطعين في شقه الاول لمخالفته للقانون وقصوره في تسبيبها وفاسدا في الاستدلال وخطئيه في فهم الواقع ومخالفته الثابت بالأوراق علي نحو يسلس الي بطلانه .
بناء عليه
يلتمس المستانف من عداله المحكمه :
اولا : بقبول الاستئناف شكلا للتقرير به في الميعاد .
ثانيا : بالغاء الحكم المطعون فيه في شقه الاول والقضاء مجددا بالغاء قرار مساعد وزير العدل لشئون المحاكم رقم3056 لسنة 2023( المطعون فيه ) فيما تضمنه من تخطي الطاعن في التعيين والتصديق علي قرار محكمة بولاق الدكرور لشئون الاسرة التابعة لمحكمة جنوب الجيزة الابتدائية الصادر بجلسة 14 / 3
/2023 بتعيين السيد / و مد السيد ماذون شرعي لناحية بولاق الدكرور ـ محافظة الجيزة ، الصادر في المادة رقم (1) لسنة 2016 مأذونين بولاق الدكرور ـ التابعة لمحكمة جنوب الجيزة الابتدائية وما يترتب عليه من اثار اخصها تعيين الطاعن / م ثمان ماذون شرعي لذات الناحية علي ان ينفذ الحكم بمسوته دون حاجة الي اعلان مع الزام المدعي عليهم بصفتهم بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة
وكيل المستانف
هاني عبدالرحمن عبدالجليل
المحامي بالنقض والادارية العليا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق