الحقيقة والواقع والقانون استشارات قانونية في جميع فروع القانون

الاثنين، 8 ديسمبر 2025

مذكرة طعن الماذونية

 

مذكرة بدفاع رقم  ( 1 )

محكمة القضاء الاداري

الدائرة رقم ( 13 ) طعون استئنافية

في الطعن بدعوي البطلان الاصلية  رقم 79487 لسنه 78 ق

المحدد لنظرها جلسة 4/11/2024

من السيد / ع سن                                                                                         (  طاعن  )

ضــــــــــــــــــــــــــــد

1)      وزير العدل  ( بصفته ) .

2)      مساعد اول وزير العدل لشئون المحاكم ( بصفته ) .

3)      رئيس محكمة سوهاج الابتدائية  ( بصفته ) .

4)      رئيس محكمة المنشأة لشئون الاسرة ( بصفته ) .

5)      السيد / مح طفي .                                                                    

6)      السيد /  ن                                                           ( مطعون ضدهم )

الوقـــــائع

حرصا منا علي ثمين وقت المحكمة الموقرة نحيل بشأن الوقائع الي ما جاء بعريضة افتتاح دعوي البطلان الاصلية وكافة المستندات المقدمة منا وبأوراق الدعوي والمذكرات المقدمة منا .

 

 

الدفــــــــــاع

في مستهل دفاعنا نتمسك بجميع أوجه دفاعنا ودفوعنا السابق إبداؤها منا بعريضة افتتاح دعوي البطلان الاصلية وبالمذكرات المقدمة منا بجلسة اليوم امام الهيئة الموقرة وفي المادة محل الحكم الطعين وكافة المستندات المقدمة منا ونعتبرها جميعاً جزء لا يتجزأ من دفاعنا الراهن  ونضيف إلى ما سبق :

السبب الاول : قبول الدعوي شكلا و قانونا   .

و حيث قد انتهت دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا إلي أن دعوي البطلان الأصلية لا تتقيد بمواعيد الطعن المنصوص عليها في المادة (44) من قانون مجلس الدولة و بالتالي فإنه لا يجوز تطبيق مواعيد الطعن بالاستئناف أو النقض عليها.

كما أنها لها طبيعة خاصة إذ أنها لا توجه إلا إلي الأحكام الانتهائية التي حسم موضوع النزاع فيها و حازت قوة الأمر المقضي ، و بالتالي فإنها لا تعد درجة من درجات التقاضي أو طريق طعن عادي .

ولما كان الحكم الطعين التي جاءت اسبابه في مجملها معدومة السند الصحيح من الواقع والقانون ومتعارض في منطوقه واسبابه مع الحكم الصادر في الطعن رقم 7258 لسنة 68 ق المحكمة الادارية لرئاسة الجمهورية والمؤيد استئنافيا في الطعون ارقام 13793 ، 13721 ، 13608 لسنة 54 ق ـ ولأن هذا الطعن بالبطلان وعدم الاعتداد بهذين الحكمين هو وسيلته الوحيدة لتصحيح الخطأ الواقع فى الحكمين و التخلص من آثارهما .

إذا أجيز إستثناء الطعن بدعوى بطلان أصلية فى الأحكام الصادرة بصفة إنتهائية فإن هذا الاستثناء - فى غير الحالات التى نص عليها المشرع كما فعل فى المادة 147 من قانون المرافعات رقم 13 لسنة 1968- يجب أن يقف عند الحالات التى تنطوى على عيب جسيم و تمثل إهدار للعدالة يفقد فيها الحكم وظيفته كالتالي :

1)      التعارض بين منطوق الحكم المدون بسجل حصر الأحكام و منطوقه المثبت في الاستمارة الخاصة بيومية الجلسات.

2)      الخطأ في تطبيق القانون المقرر في ضوابط الطعن علي الأحكام القضائية ، و الخروج علي القواعد المستقرة في قضاء المحكمة الإدارية العليا ، و بالتالي فإن المحكمة الإدارية العليا قد مدت نطاق حالات دعوي البطلان الأصلية لتشمل إهدار الحقائق الثابتة في الأوراق ، و كذلك مخالفة مبادئ المحكمة الإدارية العليا و خاصة المستقرة في دائرة توحيد المبادئ ، كأن يكون الحكم قد صدر علي خلاف واقعات الطعن أو يقضي بم لم يتمكن معه الخصوم من تنفيذه فإنه يكون باطلاً.

3)       اقتصار الحكم الصادر من المحكمة الإدارية علي وقائع دون أخري فاصلة في النزاع و بالتالي يكون الحكم قد بني علي أساس قرائن و أدلة غير كافية تخالف الواقع و القانون مما يجوز معه الطعن عليه بدعوي البطلان الأصلية.

4)      القصور في التسبيب ، و بالتالي إذا قامت المحكمة بتغيير واقعات الدعوي و طلبات الخصوم تغييراً جذرياً منبت الصلة عن الطلبات و الواقعات المرفوعة بها الدعوي ، فإن ذلك يؤدي إلي بطلان الحكم.

5)      عدم فحص الحكم المستندات المقدمة بوجه كاف ليستبين حقيقة الأمر و كان ذلك بطريق الخطأ و لم يبن الحكم علي أساس قرائن و أدلة منتجة في الطعن من واقع المستندات المقدمة.

6)       إذا قضي الحكم بأكثر مما طلبه الخصوم ، فإنه يكون قد فصل فيما ليس معروضاً عليه ، مما يصمه بعيب جسيم يبرر بطلانه.

7)       الاخلال بحق الدفاع و إهداره و عدم تمكين الخصوم من الحضور بأنفسهم أو كلائهم للإداء بما لديهم من إيضاحات.

ومن حيث إنه من المقرر - طبقاً لما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - أن المصلحة هى مناط الدفع، كما هى مناط الدعوى وإن شرط المصلحة فى الدعوى يتعين توافره ابتداء كما يتعين استمرار قيامه حتى صدور حكم نهائى وإن القاضى الإداري بما له من هيمنة إيجابية كاملة على إجراءات الخصومة الإدارية فإنه يملك تقصى شروط قبولها واستمرارها دون أن يترك ذلك لإرادة الخصوم فى الدعوى، وبالتالى فعليه التحقق من توافر شرط المصلحة وصفة الخصوم والأسباب التى بنيت عليها الطلبات ومدى جدوى الاستمرار فى الخصــــومة، فى ضوء تغيير المراكز القانونيــــة لأطرافها حتى لا يشغل القضاء بخصومات لا جدوى من ورائها.

السبب الثاني : تعارض الحكمين الطعينين للعيوب المهنية الجسيمة ، والفساد في الاستدلال فضلا عن مخالفته الواضحة للثابت بالأوراق وفهمه الخاطئ للثابت بالاوراق وانحرافه به الي غير مرماه وخطأه في فهم الواقع علي نحو يسلس الي بطلانهما وللقصور في التسبيب وعدم إبتناءه علي أدلة يقينية تكفل لحمل ما إنتهي إليه والفساد في الاستدلال والخطأ في تحصيل الواقع الصحيح من الاوراق  .

استند الحكم الطعين الاول حيث سببت محكمة اول درجة وسايرتها فيه محكمة ثاني درجة قضائها بالالغاء علي سبب عدم مشرعية القرار الوزاري رقم 465 لسنة 2021  وبطلانه  وسقوط المادة ... وانهيار هذا القرار ) 

حيث  قال

اذا كانت المصلحة التي تغياها المشرع ـ بالمادة ( 3 مكررا )  من الاعلان عن فتح باب تقديم طلبات التعيين هي تمكين ذوي الشان من التقدم لشغل تلك الماذونية ، وباعتبار ان الوحدة المحلية التي تقع في دائرتها الماذونية قريبة من محل سكنهم وانهم دائمي التردد عليها بحيث لا يغني عنها الاعلان باللوحة المعدة لنشر الاعلانات بمحكمة الاسرة المختصة ............ وان ذلك يعد اجراء جوهريا في ذاته يترتب علي اغفاله البطلان رغم عدم النص عليه صراحة .

مبررا هذا علي اساس

1)      اعتبار ان الوحدة المحلية التي تقع  بدائرتها الماذونية قريبة من محل سكنهم وانهم دائمي التردد عليها  ذوي الشأن من التقدم لشغل تلك الماذونية .

وتجاهلت الشهادة المقدمة من الطاعن والتي تفيد ان الوحدة المحلية لمدينة المنشاة هي الاقرب الي ناحية الحريزات الغربية ( قسم ثان ) مركز المنشاة من الوحدة المحلية لمجلس قروي الزوك الغربية .

مفاد هذه الشهادة من الوحدة المحلية بالزوك الغربية تفيد ان المسافة بين قرية الحريزات الغربية وبين مقر الوحدة المحلية لمجلس قروي الزوك الغربية هي ( 7 ) كيلومتر مربع تقريبا وبين قرية الحريزات الغربية ومقر الوحدة المحلية لمرز وكدينة المنشاة هي ( 4 ) كليومتر مربع .

التي لم يرد عليها الحكمي في اسبابهما ومنطوقهما وهو ما يبطل أسباب الحكمي الطعيني لمخالفة الثابت بالاوراق.   

واستند الحكم الطعين الثاني الصادر من محكمة اول درجة قضائها بالالغاء علي ان المستانف ضده الثامن تقدم لوظيفة ماذون بماذونية الحريزات الغربية ( قسم ثان ) مركز المنشاة بمحافظة سوهاج والمقيدة بالمادة رقم ( 2 ) لسنة 2017 وبتاريخ 26/6/2019 قررت المحكمة تعيينه وارسال الاوراق لوزير العدل للتصديق عليها ، الا ان المرشح الخامس لتلك المادة تقدم بتظلم رقم 27 لسنة 2020 من تعيين المدعي ، وبناءعلي هذا التظلم تم ارسال اخطار من وزارة العدل لرئيس محكمة سوهاج للاستفسار عن اجراءات الاعلان عن الماذونية وعن الوحدة المحلية المختصة بلاعلان عنها وقبل الرد علي استفسار الوزارة اصدرت الادارة العامة للماذونين والموثقين والجزاءات بوزارة العدل قرار بعدم التصديق علي قرار محكمة المنشاة لشئون الاسرة بتعيين / اسلام حسنين عبدالعاطي ( المستانف ضده الثامن ) واعادة ملف المادة للمحكمة لاصدار قرار بتعيين المرشح / عزام احمد محمود ، وعقب ذلك القرار تم الرد علي استفسار الوزارة بخصوص الوحدة المحلية المختصة بالاعلان حيث تبين من خلاله ان الوحدة المحلية لمجلس قروي مدينة الزوك هو المختص بالاعلان عن فتح باب الترشيح للماذونية بناحية الحريزات الغربية ( قسم اول وقسم ثان ) وكنتيجة لذلك الرد صدر قرار مساعد وزير العدل لشئون المحاكم بعدم التصديق علي قرار تعيين المرشح / عزام احمد محمود ،واعادة ملف المادة الي المحكمة لحفظها وفتح باب الترشيح للماذونية من جديد ، الا ان القرار المطعون فيه رقم 465 لسنة 2021 والصادر من مساعد وزير العدل لشئون المحاكم بتاريخ 21/1/2021 قرر التصديق علي قرار محكمة المنشاة الصادر بجلسة 10/9/2019 بتعيين المرشح /  عزام احمد محمود ، ولما كانت اجراءات الاعلان الخاصة بمادة الماذونية رقم ( 2 ) لسنة 2017 ـ والتي انتهت بتعيين / عزام احمد محمود والتصديق علي قرار تعيينه ـ قد شابها البطلان والعوار لمخالفتها الاجراءات المنصوص عليها قانونا بالمادة 3 مكرر من قرار وزير العدل رقم 2 لسنة 1955 بشان لائحة الماذونين والمضافة بالقرار رقم 635 لسنة 1972 والمعدلة بالقرار رقم 5039 لسنة 2004 والمستبدلة بالقرار رقم 4054 لسنة 2015 ، حيث ان الاعلان عن مادة الماذونية بناحية الحريزات الغربية ( قسم ثان ) رقم ( 2 ) لسنة 2017 قد تم من خلال الوحدة المحلية لمركز ومدينة المنشاة في حين ان الوحدة المحلية المختصة بالاعلان عن فتح باب الترشيح للماذونية بناحية الحريزات الغربية ( قسم ثان ) هي الوحدة المحلية لمجلس قروي مدينة الزوك كما ثابت بالافادة الصادرة عن مجلس المدينة طي حافظة المستندات المدعي و بالتالي يكون الاعلان عن مادة ( 2 ) لسنة 2017 قد صدر من غير الوحدة المحلية المختصة ، مما يترتب عليه بطلان الاعلان عن الترشيح لماذونية الحريزات الغربية ( قسم ثان ) بالمادة رقم (2 ) لسنة 2017 ، وحيث ان القرار المطعون فيه رقم 465 لسنة 2021 والمتضمن التصديق علي قرار تعيين المرشح / عزام احمد محمود والمعين قد صدر بناء علي اعلان يشوبه البطلان لعدم اتباعه اجراءات الاعلان المنصوص عليها قانونا ، الامر الذي ينعين معه القضاء بالغاء القرار المطعون فيه رقم (465 لسنة 2021 فيما تضمنه من تعيين المرشح /عزام احمد محمود ماذونا لناحية الحريزات الغربية ( قسم ثان ) مركز المنشاة ـ محافظة سوهاج مع ما يترتب علي ذلك من اثار اخصها اعادة الاوراق الي محكمة المنشاة لشئون الاسرة لاتخاذ الاجراءات اللازمة بخصوص الاعلان والتعيين بماذونية الحريزات الغربية / قسم ثان  

ولقد أوجبت المادة  ( 42 ) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 أن تصدر الاحكام مسببه , حيث أنه من المقرر قانونا أن تسبيب الاحكام يعتبر شرطا من شروط صحتها , ومن ثم فإنه يجب أن يظهر الحكم مشتملا علي الاسباب التي بنى عليها وإلا كان باطلا , كذلك يترتب علي القصور في أسباب الحكم الواقعية ، بطلان الحكم . وتسبيب الاحكام يعني بيان الأدلة والحجج التي بنيت عليها المحكمة حكمها  , والمنتجة له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون 

وفي ذلك تقول المحكمة الادارية العليا :

المقصود بالتسبيب ان يحدد الحكم الوقائع ومواد القانون ووجه الراي الذي تبينه المحكمة بوضوح كافي يؤدي الي منطوق الحكم عقلا وحكما ـ لا يكفي في هذا الشان اعتبار الحكم مسببا ترديد نصوص القانون او سرد وقائع دون تحديد واضح وقاطع لما اعتمدته المحكمة واقرته من حادثات الوقائع وتحصيل فهم نصوص القانون الذ بنت عليه المنطوق ـ الاسباب تكون ناقصة او مشوبة بالقصور الشديد الذي ينحدر بالحكم الي درجة البطلان في حالة اهدار الدفوع او الدفع الموضوعي الجوهري الذي يتغير بمقضاه وجه الحكم في الدعوي او الدفاع القانوني الذي يتعلق بالنظام العام للتقاضي  لما في هذا الاهدار من تجهيل للاسانيد الواقعية للحكم واهدار حق الدفاع الذي يكفله الدستور للخصوم .

(( طعن رقم 2438 لسنة 45 ق ع جلسة 20/5/2001 ))

وفي ذلك تقول المحكمة الادارية العليا :

المشرع اوجب ان تتضمن اسباب الحكم الادلة الواقعية والحجج القانونية التي استندت اليها المحكمة في اصدار حكمها في النزاع ـ المشرع رتب البطلان علي القصور في اسباب الحكم الواقعية او القانونية ـ لا يجوز للمحكمة ان تحيل الي اسباب وردت في حكم اخر صادر عنها او صادر عن محكمة اخري في حكم اخر دون ان تبين ماهية الاسباب تفصيلا او اجمالا ـ الاحالة الي اسباب حكم اخر دون بيان هذه الاسباب مؤداه ان يكون الحكم متضمن الاحالة خاليا من الاسباب او مبنيا علي اسباب يشوبها القصور ـ الاثر المترتب علي ذلك ـ بطرن الحكم .

(( طعن رقم 1262 لسنة 27 ق ع جلسة 6/1/1985))

واعمالا للقاعدة الاصولية في التفسير من انه : لا اجتهاد عند صراحة النص ... وان اعمال النص خير من اهماله فانه يتعين التقيد بصريح نص المادة رقم 20 و21 من قانون المرافعات  والالتزام بالفهم السليم لها والتطبيق الصحيح لحكمها والتي نصت في افصاح جهير وصريح ولا يجوز تاويله علي محمل اخر من انه  :  

وحيث تنص المادة 20 من قانون المرافعات

((يكون الاجراء باطلا اذا نص القانون صراحة علي بطلانها و اذا شابه عيب لم تتحقق الغاية من الاجراء ولا يحكم بالبطلان رغم النص عليه اذا ثبت تحقق الغاية من الاجراء ))

وحيث تنص المادة 21 من ذات القانون المرافعات

(( لا يجوز ان يتمسك بالبطلان الا من شرع البطلان لمصحلته ، ولا يجوز التمسك بالبطلان من الخصم الذي تسبب فيه وذلك كله فيما عدا الحالات التي يتعلق فيها البطلان بالنظام العام ))

وحيث اقرت الجهة الادارية

وقالت ان مقدم الشكوي ( المستانف ضده الثامن ) قد تقدم للترشيح للماذونية محل الاوراق الامر الذي يكشف عن تحقق الغاية من النشر التي تتطلبتها المادة 3 مكرر من لائحة الماذونين .

وقد استقرت احكام محكمة الادارية العليا واحكام محكمة النقض علي :

إن الإجراء لا يكون باطلاً إلا إذا نص القانون على بطلانه أو شابه عيب جوهرى ترتب عليه ضرر للخصم ، و يزول هذا البطلان إذا نزل عنه من شرع لمصلحته ، أو إذا رد على هذا الإجراء بما يدل على أنه إعتبره صحيحاً ، أو قام بأى عمل أو إجراء آخر بإعتباره كذلك ، فيما عدا الحالات التى يتعلق فيها البطلان بالنظام العام ، و ذلك طبقاً للمادتين 25 و 26 من قانون المرافعات المدنية و التجارية .

((الطعن رقم  0142 لسنة 02 مكتب فنى 02  صفحة رقم 610 بتاريخ 09-03-1957))

كما جري علي انه من المقرر عند بحث مشروعية القرار الاداري ، فان دور القضاء يقتصر علي بحث مصداقية السبب الذي افصحت عنه جهة الادارة للقرار ، ولا يسوغ له ان يتعداه الي ما وراء ذلك بافتراض اسباب اخري يحمل عليها القرار ، بحسبان ان صحة القرار الاداري تتحدد بالاسباب التي قام عليها ومدي سلامتها علي اساس الاصول الثابتة في الاوراق وقت صدور القرار ، ومدي مطابقتها للنتيجة الي انتهي اليها .

( يرجع هذا المعني حكم المحكمة الادارية العليا في الطعن رقم 22916 لسنة 52 بجلسة 26/6/2013 )

وهو ما يبطل أسباب الحكم الطعين لمخالفة الثابت بالاوراق.  ولم يقم الحكم بإراد الادلة التي إستند إليها ومؤداها في الحكم بيانا كافيا , ولم يشتمل الحكم علي الاسباب التي بني عليها , وتحديد الاسانيد والحجج المبني عليها والمنتجه له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون وبقراءة متأنية لورقيات وواقعات الدعوي الماثل , يتضح وبجلاء إن الحكمين المطعون فيهما قد جاءوا مجهل مؤكدا علي تهاتر الادلة التي قام عليهما الحكمين برمتهما ولا يرقي بحال من الاحوال الي مرتبة اليقين التي يجب أن تبنى عليها الاحكام والقرارات , مما يجعل الحكمين الطعينن معيبا بالقصور في التسبيب وعدم إبتناءهما علي أدلة يقينية تكفل لحمل ما إنتهي إليهما .

السبب الثالث : اخلال الحكمي المطعون فيهما بحقوق الدفاع وذلك لعدم ايرادهما او ردهما او استجابتهما للدفوع والطلبات الجوهرية الجازمة المبداة من الطاعن واطراحهما دون سند من الواقع او القانون .

لعله من الثابت من خلال دفاع الطاعن الشفوية والكتابية الواردة بمذكراته امام محكمة اول درجة وثاني درجة حيث تمسك بعده طلبات جوهرية وجازمة لم ينفك عنها حتي قفل باب المرافعة وهذه الطلبات هي :

1)      قدم شهادة  الصادرة من الوحدة المحلية بالزوك الغربية تفيد ان المسافة بين قرية الحريزات الغربية وبين مقر الوحدة المحلية لمجلس قروي الزوك الغربية هي ( 7 ) كيلومتر مربع تقريبا وبين قرية الحريزات الغربية ومقر الوحدة المحلية لمرز وكدينة المنشاة هي ( 4 ) كليومتر مربع . ولم يرد عليه الحكمي في اسبابهما او منطوقهما .

2)      طلب ضم الطعننين ارقام 7341 لسنة 68 ق   ، 7258 لسنة 68 ق  المنظرين في ذات الجلسة الي بعض لوحدة القرار المطعون عليه وهو القرار الوزاري رقم 465 لسنة 2021 حتي لا تصدر الاحكام متناقضة لبعضها البعض كما حصل وجاءت الاحكام متناقضة في اسبابها ومنطوقها لبعضها البعض علي قرار واحد وهو القرار الوزاري رقم 465 لسنة 2021 ماذونية الحريزات الغربية ـ مركز المنشاة .

3)      طلب ضم الطعن رقم 8277 لسنة 12 ق المحكمة الادارية لمحافظة سوهاج ( الدائرة الاولي ) الي الطعن الماثل لوحدة الخصوم والسبب والمحل للقرار المطعون عليه وهو القرار الوزاري  الصادر بتاريخ 8/1/2020 بعدم الصديق علي قرار التعيين .

4)      طلب عدم التعويل علي تقرير هيئة مفوضي الدولة وعدم الاخذ به حيث انه منتزع من غير اصل .  

5)      طلب التمسك بكل ما جاء بالقرار الوزاري ( محل الطعن ) رقم 465 لسنة 2021 .

6)      طلب التمسك بالرد والشرح الوافي الوارد بالمذكرة الصادرة من وزارة العدل  المؤرخة 20/12/2020  بشان التظلم الاداري رقم 27 لسنة 2020 المقدم من السيد/ عزام احمد محمود حسن  .

7)       طلب التمسك بالرد والشرح الوافي الوارد بالمذكرة  التكميلية الصادرة من وزارة العدل المؤرخة 21/ 1 /2021   .

8)      طلب عدم الرد علي الدفع بعدم قبول الطعن الماثلة لانتفاء المصلحة .

 

 

 

وهو الامر

الذي كان من اللازم قانونا وتحقيقا لدفاع المستأنف ان تستجيب محكمة الحكم الطعين ((  محكمة اول درجة )) لهذا الطلب الجوهري الجازم .. الا انها لم تفعل الامر الذي يوصم قضاءها بالأخلال بحقوق الدفاع الذي ينحدر به الي حد البطلان . 

 فمن المستقر عليه بقضاء محكمة النقض :

      كل طلب أو وجه دفاع يدلي به لدي محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى ، يجب علي محكمة الموضوع أن تجيب عليه في أسباب الحكم .. فإذا كان ذلك طلب جوهري قد يترتب عليه تغيير وجه الرأي ولم يتناوله الحكم المطعون فيه وأغفل الرد عليه فإنه يكون عابه الإخلال وقصور في التسبيب .

( نقض 25/11/1980 طعن رقم 956 لسنة 49 ق )

      إذا طرح الحكم المطعون فيه دفاع الطاعنة ولم يرد عليه رغم أنه دفاع جوهري قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون مشوبا بالقصور في التسبيب .

( نقض مدني 12/12/1986 طعن 1469 لسنة 52 ق )

لما كان ذلك

      وبتطبيق المفاهيم القانونية سالفة الذكر علي واقعات وأوراق ومستندات النزاع الماثل يتضح وبجلاء أن الحكمين الطعينن قد طوقهما البطلان من كل صوب وحدب ولاسيما البطلان المترتب علي الإخلال الجسيم بحقوق الدفاع الذي تجلي في أبهي صورة في الحكمين موضوع الدعوي وذلك ان الحكمين الطعينن أخل بحقوق الدفاع حينما لم يورد أو يرد علي دفع المستانف / عزام احمد محمود كما هو مبين بعاليه.

ولما كان الثابت أن صدور حكم متبنياً أسباب حكم باطل ومنعدم وكان الثابت أن هناك عيوباً جسيمة قد حاقت بالحكمين فجعلتهما منعدماً وعلى ذلك فإنه يجوز إقامة دعوى مبتدأة للحكم ببطلان الحكم.

ومتى كان ذلك، وكان الأصل فى الأحكام القضائية أنها كاشفة وليست منشئة إذ هى لا تستحدث جديداً ولا تنشئ مراكز أو أوضاعاً لم تكن موجودة من قبل، بل إنها تكشف عن حكم الدستور أو القانون كنتيجة حتمية لطبيعته الكاشفة،

(( المحكمة الإدارية العليا - الطعن رقم 1504 لسنة 14 ق - بتاريخ 21 / 11 / 1970 - مكتب فني 16 - صـ 29 - ق 5 ))

لما كان ذلك

وبتطبيق جملة المفاهيم والاصول القانونية انفة الذكر علي مدونات الحكمين الطعينن موضوع الدعوي .. يتجلى ظاهرا مدي ما شابهما من قصور مبطل في التسبيب علي نحو يسلس بالضرورة نحو إلغاءهم .

دعوى الإلغاء خصومة عينية إذ يتجلى القرار الإدارى موضوع الخصومة أصلا وجوهرا للمنازعة - تفرد مكانة القرار الإدارى فى نطاق دعوى الإلغاء بحسبه ركن تهيؤ لها أصيل لانعقاد الخصومة فيها فتنصرف إليه وتتحدد بنطاقه وتدور معه وتلتحم به ولا ينفك عنه - إذا ما داخل أو أدخل على عقيدة المحكمة غلط جسيم هيأ لها واقعا مخالفا لحقيقة الأمر أقتضى بها إلى اعتقاد مغلوط مستمد من تصوير لواقع كذب مختلق للقرار المختصم ينافى حقيقة كنهه فتكون قد أوقعت فى غلط جوهرى فى الواقع يبلغ من الجسامة إلى حد يتداعى بأثره على الحكم إذ يؤدى إلى الإخلال بأصل من أصول صحته باعتباره معبرا عن الحقيقة القانونية - ثبوت أن المحكمة بسطت رقابتها القضائية على ما شبه لها أنه القرار المطعون فيه وانبنى حكمها على سند مما جرى تقديمه أثناء نظر الخصومة القضائية خلافا لما ثبت بدليل بأن هناك قرارا غيره الأمر الذى يشكل إهدارا للحقائق الثابتة وحقيق الواقع القانونى وإخلالا بصحيح قيام حق الدفاع من أصله وهى أمور يتعين توافرها حتى تكفل للخصومة عدالتها فإذا تخلف شئ من ذلك انطوى الأمر على إخلال جسيم بالأصول العامة لإقامة العدل - بطلان الحكم.

((  المحكمة الإدارية العليا - الطعن رقم 14 لسنة 47 ق - بتاريخ 29 / 1 / 2001 - صـ 305  ))

بناء عليه

يلتمس الطاعن من عداله المحكمه الحكم :

أولا : بقبول الطعن شكلا .

ثانيا : بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكمين المطعون فيهما بالبطلان مع ما يترتب على ذلك من آثار.

ثالثا : وفى الموضوع ببطلان وإلغاء الحكمي المطعون عليهما وما يترتب عليه من اثار والقضاء مجددا برفض الدعوتي   وما يترتب على ذلك من آثار اخصها الغاء القرار الوزاري رقم ( 2377 ) لسنة 2024 الصادر بتاريخ 1/5/2024  فيما تضمن من الغاء القرار الوزاري رقم 465 لسنة 2021 الصادر بتاريخ 21/1/2021 فيما تضمنه من التصديق علي قرار محكمة المنشاة لشئون الاسرة الصادر بتاريخ 9/10/2019 بتعيين المرشح الاول / ع سن .مع إلزام المدعى عليهم المصروفات والأتعاب ,

وكيل الطاعن

هاني عبدالرحمن عبدالجليل

المحامي

بالنقض والادارية العليا

ليست هناك تعليقات: