الحقيقة والواقع والقانون استشارات قانونية في جميع فروع القانون

الاثنين، 8 ديسمبر 2025

مذكرة تدخل هجومي لحكم الماذونية

 

 مذكرة بدفاع رقم  ( 1 )

محكمة القضاء الاداري

الدائرة رقم ( 13 ) طعون استئنافية

في الطعن رقم  9092 ، 9738 لسنة 56 ق

المحدد لنظرها جلسة 20/1/2025

من السيد / مص مان                                                           (  طاعن ومتدخل هجومي  )

ضــــــــــــــــــــــــــــد

السيد المستشار / وزير العدل  ( بصفته ) واخرين .

                                                                                                                         ( مطعون ضدهم )

الوقـــــائع  

 حرصا منا علي ثمين وقت المحكمة الموقرة نحيل بشأن الوقائع الي ما جاء بعريضة التدخل الهجومي وكافة المستندات المقدمة منا والتي سوف نقدمها وكافة اوراق مادة الماذونية رقم 1 لسنة 2016 ماذونية بولاق الدكرور وكافة أوراق الدعوي والمذكرات المقدمة منا .

الدفــــــــــاع

في مستهل دفاعنا نتمسك بجميع أوجه دفاعنا ودفوعنا السابق إبداؤها منا بالتظلم وبعريضة  التدخل الهجومي وفي المادة محل الطعن وكافة المستندات المقدمة منا ونعتبرها جميعاً جزء لا يتجزأ من دفاعنا الراهن  ونضيف إلى ما سبق الدفوع الآتية  :

اولا : نجحد كافة الصور الضؤئية المقدمة من الجهة الادارية ونصمم علي ضم كامل المادة رقم ( 1 ) لسنة 2016 ماذونية بولاق الدكرور ـ الجيزة .

حيث قامت الجهة الادارية بارسال بعض المستندات الغير هامة فيها وعليه نصمم علي ضم كامل المادة رقم ( 1 ) لسنة 2016 ماذونية بولاق الدكرور ـ الجيزة  حتي يتسني للقضاء الاداري مراقبة الجهة الادارية في تسبيب قرارها والمودعة بهذه المادة دون ارسالها كاملة ونكلت عن تقديم الجوهري والمهم من تلك المستندات واهمها مستند الشياخه والخرائط وتقرير الجهاز المركزي وتقارير المخدرات لكل مرشح  .

حيث استقرت احكام المحكمة الادارية علي :

استقر قضاء المحكمه الادارية العليا على ان قاعدة {يقع عبء الإثبات على عاتق المدعي} لا يؤخذ بها على إطلاقها في مجال المنازعات الإدارية حيث تحتفظ الإدارة بجميع الوثائق والملفات المتعلقة بالمنازعة - و أثر ذلك: أنه يتعين على جهة الإدارة تقديم الأوراق والمستندات اللازمة للفصل في الدعوى - و نكول الإدارة عن ذلك يقيم قرينة لصالح المدعي بصحة ادعائه وسلامة ما قدمه من أدلة...........

(( أحكام غير منشورة - المحكمة الإدارية العليا - الطعن رقم 1880 - لسنة 46 قضائية - تاريخ الجلسة 27-6-2009))

(( أحكام غير منشورة - المحكمة الإدارية العليا - الطعن رقم 27659 - لسنة 55 قضائية - تاريخ الجلسة 23-2-2016))

(( أحكام غير منشورة - المحكمة الإدارية العليا - الطعن رقم 4408 - لسنة 49 قضائية - تاريخ الجلسة 28-4-2010))

ثانيا : مخالفة القرار الطعين لصحيح احكام القانون والقرارات واللوائح والفساد في الاستدلال فضلا عن مخالفته الواضحة للثابت بالأوراق وانحرافه بها الي غير مرماها تاسيسا فيما يلي .

وحيث ان الطاعن حاصل علي ليسانس الدراسات الاسلامية والعربية من كلية الدراسات الاسلامية والعربية فكان علي المحكمة تعيينه ماذونا بدلا من الصادر له القرار الغير مقيم بالعنوان الذي ترشح به في فترة الترشيح بموجب صورة بطاقة الرقم القومي وثابت بها ان محل اقامته 99 شارع همفرس ـ بولاق الدكرور .

وحيث انه بالرجوع لمادة الماذونية

نجد أن المرشح السابع والمعين بالقرار الطعين غيرمقيم بالعنوان ( 99 همفرس ـ بولاق الدكرور )

غير مقيم بالعنوان ( 99 همفرس ـ بولاق الدكرور ) الذي ترشح به في فترة الترشيح ( مدة 60 يوم من تاريخ فتح باب الترشح ) بموجب صورة بطاقة الرقم القومي وثابت بها ان محل اقامته 99 شارع همفرس ـ بولاق الدكرور .

وقدم بطاقة رقم قومي صادرة بتاريخ 1/2022 ليثبت انه مقيم بدائرة الماذونية وهذا يعني انه تقدم بها بعد صدورها اي في عام 2022 والتي قدمها لاثبات انه من جهة الماذونية وثابت بها ان محل اقامته 6 ش احمد عبدالفتاح ـ بولاق الدكرور ـ الجيزة .

 

 

وعليه

تكون الجهة الادارية قد خالفت القانون ولائحة الماذونين في المادة ( 3 مكرر ) والمادة ( 4 ) من لائحة الماذونين المعداة بالقرار رقم 4054 لسنة 2015 التي تنص علي :

 عند خلو المأذونية، أو إنشاء مأذونية جديدة، يعلن رئيس محكمة الأسرة المختصة عن فتح باب تقديم طلبات التعيين فيها لمدة ستين يوماً بكل من اللوحة المعدة لنشر الإعلانات بالمحكمة، والوحدة المحلية التي تقع بدائرتها المأذونية.

ولا يجوز قبول طلبات التعيين قبل أو بعد الميعاد المنصوص عليه في الفقرة الأولى.

ويقدم طلب التعيين إلى محكمة الأسرة المختصة مصحوباً بالمستندات الآتية:

(أ) شهادة الميلاد.

(ب) الشهادات الدراسية المطلوبة.

(ج) صورة بطاقة الرقم القومي سارية وقت التقديم.

(د) صحيفة الحالة الجنائية سارية وقت التقديم.

(هـ) شهادة أداء الخدمة العسكرية أو الإعفاء منها، أو شهادة أداء الخدمة العامة أو الإعفاء منها بحسب الأحوال.

(و) شهادة صحية صادرة من إحدى المستشفيات الحكومية تثبت لياقته الطبية وكذا شهادة صادرة من الطب الشرعي تفيد خلوه من تعاطي المواد المخدرة.

ويستبعد من التعيين كل من لم يقدم المستندات المشار إليها خلال الميعاد المحدد بالفقرة الأولى من هذه المادة.

وحيث تنص المادة (4) من لائحة المأذونين علي : يكون المأذون من اهل الجهة المراد التعيين فيها ، ويعتبر من اهل الجهة من يقيم بدائرة المأذونية لمدة سنة علي الاقل سابقة علي باب تقديم طلبات التعيين ،  اذا لم يتقدم احد للتعيين من اهل الجهة تقبل طلبات التعيين من غير اهلها ، ويفضل الاقرب جهة ، ولا يجوز قبول طلب التعيين مأذون جهة في جهة مأذونية أخري الا بعد تقديم استقالته .

وبتطبيق نص المواد سالفة الذكر

علي الواقعه الماثلة نجد انها لا تنطبق علي المرشح السابع / وائل حلمي محمد السيد لانه تقدم ببطاقة الرقم القومي الصادرة بتاريخ 1/2022 بعد غلق باب الترشح والذي كان محدد له تاريخ 17/2/2016 ولمدة ستون يوم الا انه تقدم ببطاقة الرقم القومي  الصادرة بتايخ 1/2022 اي بعد غلق باب الترشيح باكثر من ستة سنوات واخذت بها الجهة الادارية في اثبات انه من جهة الماذونية

 

وعليه

 تكون الجهة الادارية قد خالفت نص المادة ( 3 مكرر ) من لائحة الماذونين المعدلة بالقرار رقم 4045 لسنة 2015  التي تنص في الفقرة الاخيرة منها يستبعد من التعيين كل من لم يقدم المستندات المشار إليها خلال الميعاد المحدد بالفقرة الأولى من  المادة ( 3 مكرر ) .

وكذلك

خالف نص المادة رقم ( 4 ) من لائحة الماذونين المعدلة بالقرار رقم 4045 لسنة 2015 والتي تنص (يكون المأذون من بين أهل الجهة المراد التعيين فيها ,ويعتبر من أهل الجهة من يقيم في دائرة المأذونية لمدة سنه على الأقل سابقة علي فتح باب تقديم طلبات التعيين ) فالمرشح السابع والمعين / وائل حلمي محمد الصادر بحقه القرار بالتعيين مخالف لنص اللائحة والدليل علي ذلك :

1)      تحريات و تقرير وحدة مباحث قسم بولاق الدكرور ـ مديرية امن الجيزة الصادر نفاذا لقرار المحكمة الصادر في المادة رقم ( 1 ) لسنة 2016 ماذونين بولاق الدكرور بتاريخ 19/4/2017 المودع بمادة الماذونية رقم ( 1 ) لسنة 2016 ماذونين بولاق الدكرور ( وثابت فيه ان المرشح السابع والمعين بالقرار محل الطعن / وائل حلمي محمد السيد ـ ومحل اقامته 99 شارع همفرس ـ بولاق الدكرور وتبين انه غير مقيم بالعنوان المذكور .

2)      تحريات وتقرير وحدة مباحث قسم بولاق الدكرور ـ مديرية امن الجيزة الصادر نفاذا لقرار المحكمة الصادر في المادة رقم ( 1 ) لسنة 2016 ماذونين بولاق الدكرور بتاريخ 28/2/2018 المودع بمادة الماذونية رقم ( 1 ) لسنة 2016 ماذونين بولاق الدكرور ( وثابت فيه ان المرشح السابع والمعين بالقرار محل الطعن / وائل حلمي محمد السيد ـ ومحل اقامته 99 شارع همفرس ـ بولاق الدكرور ـ رقم قومي 27702282101854 ... وتبين انه يعمل محامي حر وترك الاقامة بهذا العنوان ومقيم حاليا 6 شارع احمد عبدالفتاح من شارع النزهة ـ بولاق الدكرور .. وبالكشف عن المعلومات الجنائية للمذكور لم يستدل علي معومات جنائية مسجلة ولا مانع من الناحية الجنائية بالنسبة للمرشح / وا سيد . اقرار القاضي في القرار الاول الصادر بتاريخ 11/7/2021 انه غير مقيم وذكر انه لم يلتفت لما تقدم به المرشح .

3)      الحكم الصادر بتاريخ 11/7/2021 في نفس مادة الماذونية رقم ( 1 ) لسنة 2016 ماذونين بولاق الدكرور  حيث ثبت وتقرر فيه بالصفحة رقم ( 5 ) ان كلا من المرشحين ( احمد عبد مان محمود ) منهم الغير مقيم واخر الذي لم يستدل عليه.

4)      البيان الصادر من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء المودع بملف المادة رقم ( 1 ) لسنة 2016 ماذونين بولاق الدكرور .والمبين فيه محل الاقامة الذي تقدم المرشح السابع والمعين  باوراق ترشيحه بموجب صورة بطاقة الرقم القومي اثناء فتح باب الترشح وهي مدة 60 يوم المحددة طبقا للقانون ولائحة الماذونين المعدلة بالقرار الوزاري رقم 4054 لسنة 2015م انه مقيم 99 ش همفرس ـ بولاق الدكرور والذي افاد ان هذا العنوان يتبع شياخة بولاق الدكرور و بالفعل هذا العنوان يتبع شياخة بولاق الدكرور ولكن المرشح السابع / وا مد  غير مقيم فيه طبقا للتحريات المباحث التي قالت انه ترك الاقامة بهذا العنوان ومقيم حاليا 6 شارع احمد عبدالفتاح من شارع النزهة ـ بولاق الدكرور

5)      المرشح السابع ثابت ببطاقة الرقم القومي أنه من جهة المأذونية وهو ليس من جهة الماذونية .

وحيث ان القرار الطعين عابة الخطأ في فهم الواقع ومخالفته الثابت بالأوراق علي نحو يسلس الي بطلانه .

واستقرت احكام النقض علي ان :

اذا كان الحكم قد بني علي واقعة ﻻ سند لها ﻓـــﻲ أوارق الدعوي أو مسنده الي مصدر موجود  لكنه مناقض لها فانة يكون باطلا .

كما قضي ايضا

من المقرر في قضاء هذه المحكمة ان مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هي تحريف محكمة الموضوع للثابت ماديا ببعض المستندات او ابتناء الحكم علي فهم حصلته المحكمة مخالف لما هو ثابت بأوراق الدعوي من وقائع لم تكن محل مفاضلة بين الخصوم

( الطعن رقم 3171 لسنة 60 ق جلسة 22/1/1995ص 64 جزء 1 ص 219 )

لما كان ذلك

وكان الثابت بالأوراق

ان الصادر له القرار بالتعيين المرشح السابع /  وائ سيد غيرمقيم بالعنوان ( 99 همفرس ـ بولاق الدكرور ) الذي ترشح به في فترة الترشيح بالثابت ببطاقة الرقم القومي المرفقة بالاوراق  اثناء فتح باب الترشيح وليس البطاقة الصادرة بتاريخ 1/2022 اي بعد غلق باب الترشيح باكثر من 6 سنوات .

وبتطبيق نص المواد سالفة الذكر

علي الواقعه الماثلة نجد انها لا تنطبق علي المرشح السابع / وائ سيد لانه غير مقيم بالعنوان ( 99 همفرس ـ بولاق الدكرور ) الذي ترشح به في فترة الترشيح  .

ثالثا : القرار الاداري المطعون فيه مشوبا بعيب اساءة استعمال السلطة حين قضي باستبعاد المرشح ( الطاعن ) مص مان لعدم موافقة الامن الوطني علي تعيينه  . ( ولم يفسح عن اسماء الاقارب او عن درجة القرابة اليهم )

وقد قضت المحكمة الادارية العليا بأن :

صحة القرار الاداري تتحدد بالاسباب التي قام عليها ومدي سلامته  علي اساس الاصول الثابتة في الاوراق وقت صدور القرار ومدي مطابقتها للنتيجة التي انتهت اليها .

ولئن كانت الادارة تملك بحسب الاصل حرية وزن مناسبات اصدار القرار وتقدير اهمية النتائج التي تترتب علي ما يثبت عليها من وقائع، الا انها حينما تكون ملائمة اصدار القرار شرطا من شروط مشروعيته ، فان هذه الملائمه تخضع لرقابة القضاء الاداري .

( الطعن رقم 4052 لسنة 39ق جلسة 3/2/2002 )

ومن المستقر عليه ان عيب اساءة استعمال السلطة او الانحراف بيها هو عيب قصدي يشوب القرار الاداري ويقع عبء علي من يدعيه ، وعليه ان يثبت ان القرار قد قصد به تحقيق غايات او اهداف لا تمت للصالح العام بصله كالكناية او الاضرار او تعمد المحاباة او الاخلال بالمساواة بين اصحاب المراكز القانونية المتماثلة او المتكافئة .

( حكم محكمة القضاء الاداري دائرة الترقيات في الدعوي رقم 629 لسنة 58ق جلسة 22/4/2007 )

وقضيت ايضا : 

و لئن كانت جهة الادارة غير ملزمة بتسبب قرارها ويفترض في القرار غير المسبب انه قام علي سببه الصحيح ، وعلي من يدعي العكس ان يقيم الدليل علي ذلك الا انه اذا ذكرت اسبابا من تلقاء نفسها او كان القانون يلزمها بتسبيب قرارها ، فان ما تبديه من اسباب يكون خاضعا وله في سبيل اعمال رقابته ان يمحص هذه الاسباب للتحقيق من مدي مطابقتها او عدم مطابقتها للقانون ، واثر ذلك في النتيجة التي انتهي اليها ، وان صحة القرار الاداري تتحدد بالاسباب التي قام عليها ومدي مطابقتها للنتيجة التي انتهت اليها وبحث ذلك يدخل في صحيح اختصاص المحكمة للتحقيق من مطابقة القرار للقانون و التأكد من مشروعيته .

( حكم المحكمة الادارية العليا الطعن رقم 12166 لسنة 58 ق ع جلسة 26/1/2013 ) .

ولما كان السبب الذي استند عليه القرار المطعون فيه في استبعاد ( الطاعن ) قد صدر بما يخالف صحيح القانون

اذ ان جهة الادارة بادرت باصدار القرار المطعون فيه دون بيان اسباب صدور القرار الطعين ودون التحقق من صحة صدور القرار الصادر من محكمة بولاق الدكرور لشئون الاسرة وارسي الاختيار بين المرشحين وبذلك يكون القرار المطعون فيه قد صدر مشوبا بعيب الانحراف بالسلطة حريا بالالغاء .

ولما كان ما تقدم وكانت الجهة الادارية قد استندت في استبعادها للطاعن من الترشيح لوظيفة ماذون لناحية بولاق الدكرورعلي اساس لعدم موافقة الامن الوطني علي تعيينه .

ومن حيث ان قضاء المحكمة الادارية العليا قد جري ايضا علي ان تحريات الجهات الامنة لا تصلح بذاتها لان تكون للقرار الاداري ، وذلك لان ليست كل تحريات الشرطة صحيحة او لها سند من الاوراق ، وليس من الضروري ان يكون كل ما يشاع عن الناس يصادف الحقيقة والصدق في شأنهم ، والواقعه الواحدة قد يختلف الناس في تفسيرها وفي رؤاهم عنها ايما اختلاف ، ولو ان كل تحريات الشرطة صحية لما كانت قامت بالبلاد حاجة الي خدمات القضاء و العدل ، فضلا عن التحريات و النتيجة التي تنتهي اليها لا تغدو ان تكون رايا لصاحبها تخضع لاحتمالات الصحة و البطلان والصدق و الكذب ، وعلي ذلك يجب أن تؤيد هذه التحريات قرائن او أدلة اخري حتي يكون القرار قائما علي سببه المشروع ،ومن ثم فلا يجوز للمحكمة ان تقضي بما ليس له سند بالأوراق معتمدة علي وجهة نظرها في تحريات الشرطة .

( راجع في هذا المعني حكم محكمة الادراية العليا في الطعن رقم 2338 لسنة 31ق .عليا بجلسة26/3/1988-مجموعة المبادئ التي قررتها المحكمة اعداد المكتب الفني السنة 33- الجزء ص1204)

وقضت انه : ولئن كانت الجهات الرقابية عموما ، وكذا ما يطلق عليه الجهات والاجهزة الامنية السيادية ـ ومنها هيئة الامن الوطني ـ تضطلع بدور رقابي وامني تخصصي حميد ، الا انه يجب ان يكون ضمن اطار المنظومة الدستورية والتشريعية ، وبناء علي اجراءات صحيحة يتطلبها القانون دون تغول حتي ولو كان تعقيبا مسبقا او لاحقا علي شخوص شاغلي الوظائف المختلفة بلا سند قانوني دامغ ، لا ترقي اليه بالطبع تقارير التحريات المرسلة النائبة عن الفلك المستندي الرسمي ، التي يجب ان يكتفي حال وجودها بدور استرشادي لا غير ، ولم ينص المشرع مطلقا علي اشتراط موافقة هذه الجهات الرقابية علي التعيين في الوظائف العامة او الاستمرار فيها ، بمعني ان تحريات هذه الاجهزة الرقابية ينبغي ان تقوم علي اسباب لها اصول تنتجها الاوراق ، من شانها ان تشكك في صلاحية المرشح لشغل الوظيفة او الاستمرار فيها ، والقول بغير ذلك يجعل من هذه الاجهزة هي صاحبة القول الفصل في اختيار المرشحين لشغل الوظائف او الاستمرار فيها .

(( حكم المحكمة الادارية العليا ـ الدائرة السادسة ـ في الطعن رقم 79218 لسنة 64ق ، عليا ـ جلسة 20/1/2021 م ))

كما قضت بانه (( يجب ان تركز التحريات الامنية علي نطاق الاسرة الصغيرة للمرشح ( الوالد ـ الوالدة ـ الاخوة ـ الاخوات) بجانب المرشح ولا يمتد ذلك الي افراد عائلته الكبيرة كالاعمام وزوجاتهم والعمات وازواجهم وكذلك الاخوال والخالات وازواجهم وزوجاتهم واولادهم وكذلك الجدين الا اذا كان من شان هذه الجرائم او السلوك المنسوب اليهم يسئ الي سمعتهم جميعا فحينئذ تتبدل الاحوال ، واذ عولت الهيئة او الجهة القضائية علي التحريات التي اجريت خارج نطاق اسرة المرشح بمفهومها الضيق سالف الذكر واتخذتها ذريعة لاستبعاد المرشح من التعيين بزعم فقده شرط حسن السمعة فان قرارها في هذا الشان يكون قد استخلص استخلاصا غير سائغ واستمد من اصول لا تنتجه ماديا وقانونيا ويقع مخالفا للقانون ))

(يراجع في ذلك حكم المحكمة الادارية العليا ـ الدائرة الثانية ـ في الطعن رقم 6913 لسنة 68 ق جلسة 26/3/2022 )

و بتطبيق احكام المحكمة الادارية العليا المبينة بعالية

نجد ان الجهة الادارية اغفلت عن ولوج الطريق الصحيح بشان استبعاد بعض المرشحين لعدم موافقة الجهة الامنية علي تعيينهم وقامت بالتعويل علي تحريات خلت من بيان اسباب عدم الموافقة او بيان الوقائع المنسوبة للمرشحين المستبعدين حتي يمكن للقضاء فرض الرقابة القضائية عليها وتمحيصها ومثال ذلك المرشح الثاني (الطاعن )  مصطفي عثمان احمد عثمان مستبعد لعدم موافقة الامن الوطني علي تعيينه ، 

كما هو موضح بحكم المحكمة بولاق الدكرور الصادر بتاريخ 14/3/2023

كما هو مبين بتحريات الامن الوطني بالجيزة المؤرخة 5/7/2022 ثابت بها

ان كلا من المرشحين ( هاني ربيع مهلل حسانين ، احمد عبده حسين محمد ، علي ربيع النوبي ، وائل حلمي محمد السيد ، محمود مصطفي سيد عبداللطيف ، محمود سليمان محمود عفيفي ، عبدالحليم محمود عبدالحليم ، حمدي سيد محمد عبدربه ، تامر رمضان محمد حسن ) لم يستدل علي ممارسة ايا منهم لثمة انشطة ضارة في حدود ما يتوافر من معلومات

وبالنسبة لكلا من المرشحين (مصطفي عثمان احمد عثمان ، سعيد صالح علي محمود ) لهما اقارب من تنظيم الاخوان الارهابي .

                                         ( ولم يفصح عن اسماء الاقارب او عن درجة القرابة اليهم )

وبالنسبة للمرشح / يحيي عبدالمنعم حسين هو من العناصر المتطرفة دينيا .

كما استبعدت الطاعن ومرشحين اخرين بناء علي تحريات اجريت خارج نطاق اسرة المرشح ، في حين كان يجب ان تركز التحريات الامنية علي نطاق الاسرة الصغيرة للمرشح ( الوالد ـ الوالدة ـ الاخوة ـ والاخوات ) بجانب المرشح ولا يمتد ذلك الي افراد عائلته الكبيرة كالاعمام وزوجاتهم والعمات وازواجهم وكذلك الاخوال والخالات وازواجهم وزوجاتهم واولادهم الا اذا كان من شان هذه الجرائم او السلوك المنسوب اليهم يسئ الي سمعة المرشح وهو ما خلت منه اوراق الدعوي .

وكذلك تناست الجهة الادارية وخالفت ما هو ثابت بالاوراق

ان الطاعن يعمل بوظيفة (( امام وخطيب ومدرس ـ مديرية اوقاف الجيزة )) التي تتم عليهم تحريات الامن الوطني بصفة دورية وكذلك تناست الجهة الادارية ان الطاعن قد حصل علي درجة الاجازة العالية ( الليسانس ) في الدراسات الاسلامية والعربية دور مايو لسنة 2004 بتقدير( جيد ) وانه قد درس مادة الفقة المقارن علي المذاهب الاربعة ( المذهب الحنفي ـ المذهب المالكي ـ المذهب الشافعي ـ المذهب الحنبلي ) بالفرقة الرابعة بدرجة (96 ) بتقدير ممتاز .

رابعا : الطاعن هو الأكبر سننا بعد استبعاد المرشح السابع المعين / وائل حلمي محمد لانه ليس مقيم بدائرة الماذونية وبعد استبعاد المرشحين التابعين لماذونيات اخري وفقا لكتاب الجهاز المركزي والخرائط المرفقة بالمادة  .

حيث تنص المادة رقم ( 12 ) من لائحة الماذونية المعدلة بقرار وزير العدل رقم4045 لسنة 2015 علي انه ((اذا تعدد من توافر فيهم شروط التعيين تكون المفاضلة علي النحو الاتي :

( أ ) بالنسبة الحاصلين علي احدي الشهادات المنصوص عليها في المادة ( 3/ج ) يفضل الحاصل علي درجة علمية اعلي

(ب ) بالنسبة الحاصلين علي احدي الشهادات المنصوص عليها في المادة (5) يفضل الحاصل علي درجات اكثر في الامتحان ، وعند التساوي يفضل الحاصل علي درجات اكثر في احكام الزواج والطلاق .

( ج ) عند التساوي اكثر من متقدم للتعيين في المؤهل والدرجات يرجح الاكبر سنا ، وعند التساوي فيما سبق يكون التفضيل بالاحتكام للقرعة .

وبعد استيفاء جميع الاجراءات تصدر محكمة الاسرة المختصة قرارا بتعيين الماذون ، ولا يكون قرارها نافذا الا بعد التصديق عليه من وزير العدل .

وانه بالرجوع الي اوراق

المادة وما حوته من مستندات هامة نجد ان الطاعن يعمل بوظيفة (( امام وخطيب ومدرس ـ مديرية اوقاف الجيزة )) التي تتم عليهم تحريات الامن الوطني بصفة دورية وكذلك تناست الجهة الادارية ان الطاعن قد حصل علي درجة الاجازة العالية ( الليسانس ) في الدراسات الاسلامية والعربية دور مايو لسنة 2004 بتقدير( جيد ) وانه قد درس مادة الفقة المقارن علي المذاهب الاربعة ( المذهب الحنفي ـ المذهب المالكي ـ المذهب الشافعي ـ المذهب الحنبلي ) بالفرقة الرابعة بدرجة (96 ) بتقدير ممتاز ولم يصدر بحقه أي حكم جنائي أو حكم تأديبي أو ماس بالشرف والنزاهة ولم أعمل بعمل يخالف القانون أو غير متوافق مع عمل المأذونية ومعلوم لدي الجميع حسن السمعة حيث نصت المادة (3) (د) أن يكون حسن السمعة، وألا يكون قد صدرت ضدة أحكام جنائية أو تأديبية ماسة بالشرف أو النزاهة، علي أن يتم التثبت من ذلك من الجهات المختصة. وبناء عليه وكما هو ثابت بالأورق فقد تبين لديكم بالأدلة القاطعة أنه ليس لدي ما يمنع من تعيينه طبقا للقانون وحسب اللائحة فلم يصدر بحقه أي إتهام أو أحكام جنائية نهائيا ومن مواليد جهة الماذونية ولدي محل إقامة ثابت منذ الولادة في جهة الماذونية إلي يومنا هذا ومثبت ذلك في مادة الماذونية لديكم.

وهذا الذي اقرت به

محكمة بولاق الدكرور لشئون الاسرة بحكمها الصادر بجلسة 11 /7/2021

-          وقد وردت تحريات الشرطة عن المرشحين من قسم شرطة بولاق الدكرور سطر بها ان المرشحين ( هاني ربيع مهلل ، مصطفي عثمان احمد ، علي ربيع النوبي ،محمود مصطفي سيد ، هشام محمود محمد ، سعيد صالح علي ، ابراهيم سالم محمد ) مقيمين بدائرة القسم ويتمتعون بسمعة طيبة . وان كلا من المرشحين ( احمد عبده حسين ، عبدالحليم محمود عبدالحليم ، يحيي عبدالمنعم حسين ، وائل حلمي محمد ، محمود سلامة احمد ـ تامر رمضان محمد ـ حمدي سيد محمد  ، محمود سليمان محمود ) منهم الغير مقيم واخر الذي لم يستدل عليه

بناء عليه

مما تراه عدالة المحكمة من اسباب افضل من يلتمس المستانف من عداله المحكمه :

اولا : بقبول الاستئناف والتدخل الهجومي شكلا للتقرير به في الميعاد .

ثانيا :  بالغاء الحكمين المطعون فيهما والقضاء مجددا بالغاء قرار مساعد وزير العدل لشئون المحاكم رقم3056 لسنة 2023( المطعون فيه ) فيما تضمنه من تخطي الطاعن في التعيين والتصديق علي قرار محكمة بولاق الدكرور لشئون الاسرة التابعة لمحكمة جنوب الجيزة الابتدائية الصادر بجلسة  14 /  3 /2023  بتعيين السيد / وا سيد ماذون شرعي لناحية بولاق الدكرور ـ محافظة الجيزة ، الصادر في المادة رقم (1) لسنة 2016 مأذونين بولاق الدكرور ـ التابعة لمحكمة جنوب الجيزة الابتدائية وما يترتب عليه من اثار اخصها تعيين الطاعن / مصط ان ماذون شرعي لذات الناحية علي ان ينفذ الحكم بمسوته دون حاجة الي اعلان مع الزام المدعي عليهم بصفتهم بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة .

وكيل المستانف

هاني عبدالرحمن عبدالجليل

المحامي

بالنقض والادارية العليا

 

 

 

ليست هناك تعليقات: