مذكرة بدفاع رقم ( 1
)
في الالتماس رقم
4411 لسنه 71
ق
المحكمة الادارية لوزارة العدل وملحقاتها
المحدد لنظرها جلسة 21/1/2025
من السيد / مح مي ( طاعن )
ضــــــــــــــــــــــــــــد
السيد المستشار / وزير
العدل ( بصفته ) واخرين
( مطعون ضدهم )
الوقـــــائع
حرصا
منا علي ثمين وقت المحكمة الموقرة نحيل بشأن الوقائع الي ما جاء بعريضة افتتاح الطعن
وكافة المستندات المقدمة منا وبأوراق الدعوي والمذكرات المقدمة منا .
الدفــــــــــاع
في
مستهل دفاعنا نتمسك بجميع أوجه دفاعنا ودفوعنا السابق
إبداؤها منا بعريضة افتتاح الطعن وبالمذكرات المقدمة منا بجلسة اليوم
امام الهيئة الموقرة وفي المادة محل الحكم الطعين وكافة المستندات المقدمة منا
ونعتبرها جميعاً جزء لا يتجزأ من دفاعنا الراهن
ونضيف إلى ما سبق :
السبب الاول : قبول الدعوي شكلا و قانونا .
نود ان
نلفت نظر عدالة المحكمة الموقرة الي ان عدم
اختصام الطاعن في حكم الدرجة الاولي او
حكم الدرجة الثانية حتي فؤجئ الطاعن بتاريخ 2/6/2024 عندما تم عزله والغاء قرار
تعيينه بموجب القرار الوزاري رقم 2286 لسنة 2024 بتاريخ
1/5/2024 وصدر الحكم في غيبته وبدون اختصامه فيه وتم
تنفيذه بدون اعلان قانوني للطاعن .
وحيث
استقرت احكام المحكمة الادارية العليا :
اذا
كان القرار المقضي بالغائه يمس حقا له او مركزا قانونيا اكتسبه ، لا سيما انه كان
يتوجب اختصامه ابتداءا امام محكمة الدرجة الاولي وجوب اختصام اصحاب الصفة
والمصلحة الحقيقيين ـ يجب علي المدعي ان يختصم في دعوي الالغاء من صدر لمصلحته
القرار المطعون فيه وينازعه الحق الوارد به وما اكتسبه من مركز قانوني ذاتي بموجبه
ـ لا يجوز ان تستمر المحكمة في نظر الدعوي دون اختصامه ، فاذا لم ينهض المدعي لذلك
كان علي المحكمة ان تامر بادخال اصحاب الصفة في الدعوي ـ اذا لم يتم ذلك فان الحكم
الصادر في الدعوي يكون مشوبا بالبطلان ، لعدم انعقاد الخصومة انعقادا صحيحا بين
اطراف الدعوي ، بما يعد خطا اجرائيا ، لو لم يقع لكان ممكنا ان يتغير وجه الراي في
الدعوي .
((
الطعن رقم 28926 لسنة 52 القضائية ( عليا ) جلسة 18 من مايو سنة 2014 ـ الدائرة
السابعة ))
و حيث قد
انتهت دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا إلي أن دعوي البطلان الأصلية
لا تتقيد بمواعيد الطعن المنصوص عليها في المادة (44) من قانون مجلس الدولة و
بالتالي فإنه لا يجوز تطبيق مواعيد الطعن بالاستئناف أو النقض عليها.
ولما
كان الحكم الطعين التي جاءت اسبابه في مجملها معدومة السند الصحيح من الواقع
والقانون الصادر في غيبت من الطاعن متعمدة
من المطعون ضده الخامس ومن المحكمة التي
اصدرت الحكم بعدم تصحيح شكل الدعوي باختصام من صدر القرار لصالحه الذي لم يختصم في
الطعن ولم يدفعه بثمة دفع او دفاع طبقا لنص المادة رقم ( 27 ) من قانون مجلس
الدولة ولأن هذا الطعن بالبطلان وعدم
الاعتداد بهذا الحكم هو وسيلته الوحيدة لتصحيح الخطأ الواقع فى الحكم و التخلص من
آثاره .
إذ أن
الطعن يتيح له أن يبدى أمام المحكمة ما كان يمكنه إبداؤه أمام المحكمة المطعون فى
حكمها من دفوع لم يسقط الحق فيها ، أو أوجه دفاع فاته إبداؤها و لا يجوز حرمانه من
حق الطعن أو جعل الطعن ممتنعاً عليه بسبب وقوع خطأ فى الحكم ناتج عن عيب فى الشكل
فات الخصوم تداركه كما فات المحكمة القضاء به من تلقاء نفسها بالأثر المترتب عليه
، لأن هذا الخطأ فى ذاته هو المبرر للطعن و بهذه المثابة لا يسوغ أن يكون هو
المانع منه . و من ثم فإن الطعن فى هذه الحالة يكون مقبولاً حتى لا يستغلق بابه
بالنسبة إلى حكم معيب و ألا يتحصن هذا الحكم ، بسبب قيام عيب به ، فى حين أن هذا
العيب هو سند الطعن فيه ، و لاسيما إذا كان سبيل الطعن غير متاح للطاعن ، لعدم
إتصاله بالنزاع ، و عدم وجود صفة لانه لم يكن ممثل فى الدعوى كخصم أصلى أو متدخل
أو مدخل فيها أو خلفاً عاماً أو خاصاً ، و ليس محكوماً عليه وحيث فؤجي الطاعن بتاريخ
2/6/2024 عندما تم عزله بموجب القرار الوزاري رقم 2286 لسنة 2024 الصادر
بتاريخ 1/5/2024 وصدر الحكم الطعين رقم 8816 لسنة 55 ق ـ س
محكمة القضاء الاداري الدائرة الثانية عشر ـ طعون استئنافية الصادر
بجلسة 19/9/2023 في غيبته وبدون اختصامه فيه وتم
تنفيذه بدون اعلان قانوني للطاعن ، حيث النص
علي عدم جواز الطعن في الحكم بأي طريق من طرق الطعن لا يحول دون اللجوء إلي نفس
المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه حال كونه باتا بدعوي البطلان الأصلية إذا
توافر مناطه
ومن
حيث إنه من المقرر - طبقاً لما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - أن المصلحة هى مناط
الدفع، كما هى مناط الدعوى وإن شرط المصلحة فى الدعوى يتعين توافره ابتداء كما
يتعين استمرار قيامه حتى صدور حكم نهائى وإن القاضى الإداري بما له من هيمنة
إيجابية كاملة على إجراءات الخصومة الإدارية فإنه يملك تقصى شروط قبولها
واستمرارها دون أن يترك ذلك لإرادة الخصوم فى الدعوى، وبالتالى فعليه التحقق من
توافر شرط المصلحة وصفة الخصوم والأسباب التى بنيت عليها الطلبات ومدى جدوى
الاستمرار فى الخصــــومة، فى ضوء تغيير المراكز القانونيــــة لأطرافها حتى لا
يشغل القضاء بخصومات لا جدوى من ورائها.
وعليه
يتضح للهيئة الموقرة مدي توافر شروط قبول الدعوي
شكلا وموضوعا في هذا الطعن .
السبب الثاني : خطا الحكم الطعين المهني الجسيم
في تفسير المادة ( 15 ) من قانون المرافعات
وتطبيقها علي مواعيد فتح باب
الترشيح ، والفساد في الاستدلال
فضلا عن مخالفته الواضحة للثابت بالأوراق وفهمه الخاطئ للثابت بالاوراق وانحرافه
به الي غير مرماه وخطأه في فهم الواقع علي نحو يسلس الي بطلانه وللقصور
في التسبيب وعدم إبتناءه علي أدلة يقينية تكفل لحمل ما إنتهي إليه والفساد في
الاستدلال والخطأ في تحصيل الواقع الصحيح من الاوراق .
وحيث
أوجبت المادة ( 42 ) من قانون مجلس الدولة
الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 أن تصدر الاحكام مسببه , حيث أنه من المقرر
قانونا أن تسبيب الاحكام يعتبر شرطا من شروط صحتها , ومن ثم فإنه يجب أن يظهر
الحكم مشتملا علي الاسباب التي بنى عليها وإلا كان باطلا , كذلك يترتب علي القصور
في أسباب الحكم الواقعية ، بطلان الحكم . وتسبيب الاحكام يعني بيان الأدلة والحجج
التي بنيت عليها المحكمة حكمها , والمنتجة
له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون
.
واعمالا
للقاعدة الاصولية في التفسير من انه
لا
اجتهاد عند صراحة النص ... وان اعمال النص خير من اهماله
فانه
يتعين التقيد بصريح نصوص المواد ارقام 3 ، 24 ، 27 من
قانون مجلس الدولة ونصوص المواد ارقام 5 ، 117 ، 118 من قانون المرافعات المدنية والتجارية والالتزام بالفهم السليم لها والتطبيق الصحيح لحكمهم
والتي نصت في افصاح جهير وصريح ولا يجوز تاويله علي محمل اخر .
حيث لم
يفرق الحكم الطعين بين انواع المواعيد الثلاثة المبينة بالمادة ( 15 ) من قانون
المرافعات علي النحو التالي :
1)
مواعيد يتعين اتخاذ الاجراء في خلالها ومثالها
مواعيد في الاحكام وهذه المواعيد تنتهي بانقضاء اليوم الاخير منها ولذا فهي مواعيد
ناقصة ويسميها القانون ( ظرفا ) .
2)
مواعيد يجب انقضاؤها قبل امكان مباشرة الاجراء
فلا يجوز حصوله الا بعد انقضاء اليوم الاخير من الميعاد لذا فهي مواعيد كاملة مثل
مواعيد الحضور .
3)
مواعيد يجب اتخاذ الاجراءات قبلها اي مواعيد
لاحقة لاتخاذ الاجراء كميعاد الاعتراضات علي قائمة شروط البيع في التنفيذ علي
العقار وبالنسبة لهذه المواعيد الاخيرة فقد قيل بان هذه الحالات لا تكون نوعا
قائما بذاته من المواعيد وانما هي حالات يتتابع فيها ميعادان ينتهي الاول منهما
قبل بداية الثاني .
وكان
علي الحكم الطعين التفرقة بين الميعاد الكامل والميعاد الناقص والميعاد الحتمي
والميعاد التظيمي .
- الميعاد الكامل : هو الذي يتعين انقضائه
باكمله قبل مباشرة الاجراء ومن هنا كانت تسميته بالميعاد الكامل .
- الميعاد الناقص : هو الذي يتعين مباشرة
الاجراء خلاله اي قبل انقضائه باكمله ومن هنا كانت تسميته بالميعاد الناقص .
(
الكتورة / امال حمد الفرايزي في مواعيد المرافعات ص 165 )
ويلاحظ
ان اغلب مواعيد المرافعات ناقصة لان القانون يوجب اتخاذ الاجراء خلالها .
- الميعاد الحتمي : هو الفترة الزمنية التي
اوجب القانون اجراء الاعلان خلالها والا تعين اعمال الجزاء المقرر في حالة
مخالفته .
- الميعاد التظيمي : هو الميعاد الذي يحدده
القانون لاعلان الاجراء خلاله دون ان يرتب جزاء علي الاخلال به مثل ذلك ما نصت عليه المادة ( 256 ) من
قانون المرافعات من اعلان صحيفة الطعن بالنقض خلال ثلاثين يوما علي الاكثر من
تاريخ تسليمها لقلم المحضرين ولا يترتب علي عدم مراعاة هذا الميعاد بطلان
اعلان صحيفة الطعن ومثل الميعاد التنظيمي ايضا نصت عليه المادة ( 1091 ) من
القانون المدني من وجوب اعلان امر الاختصاص للمدين في نفس يوم صدوره .
(
المستشار انور طلبة في موسوعة المرافعات المدنية والتجارية الجزء الاول ـ طبعة
1993 ـ ص 114 وما بعدها )
لما
كان ذلك
وبتطبيق
جملة المفاهيم والاصول القانونية انفة الذكر علي مدونات الحكم المستأنف .. يتجلى
ظاهرا مدي ما شابه من قصور مبطل في التسبيب علي نحو يسلس بالضرورة نحو إلغاءه ..
لاسيما وان هذا القصور في التسبيب لم يأتي علي وجه واحد .. بل تعددت صور القصور
علي نحو ما نشرف ببيانه علي النحو التالي :
- الوجه الاول :وحيث ان الطاعن مصطفي محمد
محمد غريب قدم تقرير مصلحة الطب الشرعي بخلوه من تعاطي المخدرات غير مؤرخ
واستلم الطاعن اصل الخطاب الموجه للطب الشرعي والمسلم للمرشح هو المؤرخ
بتاريخ 29/5/2019م .
والحكم
الطعين الصادر ..... بحالته هذه
لم يعرع ذلك اهتماما بل طرح من أسبابه جماع
المستندات ( اوراق مادة الماذونية رقم 3 لسنة 2019) الأمر الذي ينم عن عدم تمحيصه
للأدلة التي قدمت إليه فنحرف في ذلك عن إحدى الوسائل التي من شأنها أن توصله إلي
حقيقة الواقع فيتعين إلغائه.
ولما
كان ذلك
ان
الحكم الطعين اسس بطلان الاجراءات التعيين لهذه الماذونية وعدم مشروعية القرار
الوزاري المذكور بناء علي فهمه الخاطئ ومخالفته الثابت بالاوراق حيث جاء بحيثيات حكمه.
واستند
فيه وفقا لنص المادة (15 ) من قانون المرافعات ،فان حساب الميعاد بالنسبة لحصول
الاجراء يبداء من اليوم التالي للاعلان ، وهو في الحالة الماثلة فان ميعاد تلقي
طلبات التعيين لوظيفة ماذون يحسب اعتبارا من اليوم التالي للاعلان عن شغل الوظيفة
بلوحة اعلانات المحكمة وبالوحدة المحلية ، اي ابتداء من تاريخ 31/3/2019 وليس من
تاريخ 30/3/2019، كما ذهبت جهة الادارة ، بحسبان ان سريان الاعلان يبداء من اليوم
التالي لحصوله ، تطبيقا لما قرره المشرع في هذا الخصوص ، ومن ثم يكون اخر ميعاد
لتقديم طلبات الترشيح لشغل وظيفة ماذون في حالة المنازعة الماثلة هو يوم 29/5/2019
وليس يوم 28/5/2019 ، وكان الطاعن قد قدم الشهادة الطبية الخاصة بخلوه من المخدرات
في اليوم الاخير للاعلان ، ومن ثم تمون قد قدمت في خلال الميعاد المقرر قانونا ،
في حين
ان الثابت باوراق المادة تفيد
ان
الطاعن /مصطفي محمد محمد غريب قدم تقرير مصلحة الطب الشرعي بخلوه من تعاطي
المخدرات غير مؤرخ واستلم الطاعن اصل الخطاب الموجه للطب الشرعي والمسلم للمرشح
بتاريخ 29/5/2019م .
وبناء
عليه
من اين
اتي الحكم المطعون فيه ان الطاعن تقدم بالشهادة الطبية الخاصة بخلوه من المخدرات
في اليوم الاخير للاعلان وهي غير مؤرخة
بتاريخ تفيد صدورها هل كانت قبل غلق باب الترشيح ام بعد غلق باب الترشيح وهي كذالك
مجهلة لا عنوان فيها ولا حقيقة فيها بعدم ثبوت تاريخها او استخراجها من مصلحة الطب
الشرعي .
وبالتالى
تكون
الحيثية الوحيدة التى أوردها الحكم المطعون فيه قد لحقها البطلان وكانت عنواناً لوضوح
القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال.
واستقرت
احكام النقض علي ان :
اذا
كان الحكم قد بني علي واقعة ﻻ سند لها ﻓـــﻲ أوارق الدعوي أو مسنده الي مصدر
موجود لكنه مناقض لها فانة يكون باطلا .
إذا بنت محكمة الموضوع حكمها علي فهم حصلته مخالفا لما هو ثابت بأوراق الدعوى فقد
عار الحكم بطلان جوهري ووجب نقضه
(
الطعن رقم 240 لسنة 15 ق جلسة 20/12/1945 )
كما
قضي ايضا
من
المقرر في قضاء هذه المحكمة ان مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هي تحريف
محكمة الموضوع للثابت ماديا ببعض المستندات او ابتناء الحكم علي فهم حصلته المحكمة
مخالف لما هو ثابت بأوراق الدعوي من وقائع لم تكن محل مفاضلة بين الخصوم .
(
الطعن رقم 3171 لسنة 60 ق جلسة 22/1/1995ص 64 جزء 1 ص 219 )
وهو ما
يعني
أن قضاء الموضوع لم يحط بمضمون المستندات
ولم يفطن لدلالتها ولم يقسطها حقها في التمحيص والتحقيق حتى يتسني له الوقوف على
صحيح الواقع والقانون في شأنها وبذلك يكون الحكم الطعين قد أغفل مستندات مهمة
واستخلص غير ما تستشفه الأدلة وخالف الثابت من الأوراق فأضحي قاصرا في التسبيب
حريا الإلغاء من المحكمة العليا
( د/
ابراهيم التغياوي –
قانون المرافعات المدنية والتجارية – سنه 92 ص 821 )
(المستشار
الدناصوري والأستاذ عكاز التعليق على قانون المرافعات الجزء الأول سنة 94 ص 884)
- الوجه الثاني : وحيث قررت الجهة الادارية
وحكم محكمة اول درجة ان استبعاد
الطاعن / مصطفي محمد محمد غريب لتقديمه تقرير مصلحة الطب الشرعي بعد
غلق الباب الترشيح بالمخالفة لنص المادة رقم 3 مكرر من لائحة الماذونين
المعدلة بالقرار الوزاري رقم 4054 لسنة 2015
متفقا مع صحيح حكم القانون وأصابه الحق في قضائه ،
بينما
جاء حكم ثاني درجة مخالف للقانون ومعيب بسلامة الاستنباط وبفساد الاستدلال
والاسناد حيث استند في بطلان اجراءات التعين وفقا لنص المادة (15 ) من قانون
المرافعات ،فان حساب الميعاد بالنسبة لحصول الاجراء يبداء من اليوم التالي للاعلان
، وهو في الحالة الماثلة فان ميعاد تلقي طلبات التعيين لوظيفة ماذون يحسب اعتبارا
من اليوم التالي للاعلان عن شغل الوظيفة بلوحة اعلانات المحكمة وبالوحدة المحلية ،
اي ابتداء من تاريخ 31/3/2019 وليس من تاريخ 30/3/2019، كما ذهبت جهة الادارة ،
بحسبان ان سريان الاعلان يبداء من اليوم التالي لحصوله ، تطبيقا لما قرره المشرع
في هذا الخصوص ، ومن ثم يكون اخر ميعاد لتقديم طلبات الترشيح لشغل وظيفة ماذون في
حالة المنازعة الماثلة هو يوم 29/5/2019 وليس يوم 28/5/2019 ، وكان الطاعن قد قدم
الشهادة الطبية الخاصة بخلوه من المخدرات في اليوم الاخير للاعلان ، ومن ثم تمون
قد قدمت في خلال الميعاد المقرر قانونا ،
ولما
كان الثابت أن صدور حكم متبنياً أسباب حكم باطل ومنعدم وكان الثابت أن هناك عيوباً
جسيمة قد حاقت بالحكم فجعلته منعدماً وعلى ذلك فإنه يجوز إقامة دعوى مبتدأة للحكم
ببطلان الحكم وعدم الاعتداد به في مواجهة الطاعن .
ومتى
كان ذلك، وكان الأصل فى الأحكام القضائية أنها كاشفة وليست منشئة إذ هى لا تستحدث
جديداً ولا تنشئ مراكز أو أوضاعاً لم تكن موجودة من قبل، بل إنها تكشف عن حكم
الدستور أو القانون كنتيجة حتمية لطبيعته الكاشفة،
((
المحكمة الإدارية العليا - الطعن رقم 1504 لسنة 14 ق - بتاريخ 21 / 11 / 1970 -
مكتب فني 16 - صـ 29 - ق 5 ))
لما
كان ذلك
وبالرجوع
الي اوراق المادة والدعوي والحكم الطعين
وما
حوته من مستندات نجدها خاوية علي عروشها من ثمة افادة واحدة صادرة من الطب الشرعي مؤرخة
في الفترة من 30/3/2019 ولمدة ستون يوما .
والدليل
علي ذلك ما قررته مذكرة الوزارة المؤرخة 21/9/2021
حيث
قررت ان الطاعن / مصطفي محمد محمد غريب قدم تقرير مصلحة الطب الشرعي بخلوه من
تعاطي المخدرات غير مؤرخ واستلم الطاعن اصل الخطاب الموجه للطب الشرعي والمسلم
للمرشح هو المؤرخ بتاريخ 29/5/2019
كما
جري علي انه من المقرر عند بحث مشروعية القرار الاداري ، فان دور القضاء يقتصر علي
بحث مصداقية السبب الذي افصحت عنه جهة الادارة للقرار ، ولا يسوغ له ان يتعداه الي
ما وراء ذلك بافتراض اسباب اخري يحمل عليها القرار ، بحسبان ان صحة القرار الاداري
تتحدد بالاسباب التي قام عليها ومدي سلامتها علي اساس الاصول الثابتة في الاوراق
وقت صدور القرار ، ومدي مطابقتها للنتيجة الي انتهي اليها .
( يرجع
هذا المعني حكم المحكمة الادارية العليا في الطعن رقم 22916 لسنة 52 بجلسة
26/6/2013 )
وهو ما
يبطل أسباب الحكم الطعين لمخالفة الثابت بالاوراق. ولفهمه الخاطئ في تفسير المادة ( 15 ) من قانون
المرافعات كما هو مبين بعاليه ، ومخالفة
الحكم بإراد الادلة التي إستند إليها ومؤداها في الحكم بيانا كافيا , فضلا عن مخالفته الواضحة للثابت بالأوراق وفهمه الخاطئ
للثابت بالاوراق وانحرافه به الي غير مرماه وخطأه في فهم الواقع علي نحو يسلس الي بطلانه وللقصور
في التسبيب وعدم إبتناءه علي أدلة يقينية تكفل لحمل ما إنتهي إليه والفساد في
الاستدلال والخطأ في تحصيل الواقع الصحيح من الاوراق .
وتحديد الاسانيد والحجج المبني عليها والمنتجه
له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون وبقراءة متأنية لورقيات وواقعات الدعوي
الماثل , يتضح وبجلاء إن الحكم المطعون فيه قد جاء مجهلا مؤكدا علي تهاتر الادلة
التي قام عليها الحكم برمته ولا ترقي بحال من الاحوال الي مرتبة اليقين التي يجب أن
تبنى عليها الاحكام والقرارات , مما يجعل الحكم الطعين معيبا بالقصور في التسبيب
وعدم إبتناءه علي أدلة يقينية تكفل لحمل ما إنتهي إليه.
حيث لم
يشر فى حيثياته التى استند إليها وأقام عليها قضاءه إلا إلى حيثية واحدة أورد فيها
أن وفقا لنص المادة (15 ) من قانون المرافعات ،فان حساب الميعاد بالنسبة لحصول
الاجراء يبداء من اليوم التالي للاعلان ، وهو في الحالة الماثلة فان ميعاد تلقي
طلبات التعيين لوظيفة ماذون يحسب اعتبارا من اليوم التالي للاعلان عن شغل الوظيفة
بلوحة اعلانات المحكمة وبالوحدة المحلية ، اي ابتداء من تاريخ 31/3/2019 وليس من
تاريخ 30/3/2019، كما ذهبت جهة الادارة ، بحسبان ان سريان الاعلان يبداء من اليوم
التالي لحصوله ، تطبيقا لما قرره المشرع في هذا الخصوص ، ومن ثم يكون اخر ميعاد
لتقديم طلبات الترشيح لشغل وظيفة ماذون في حالة المنازعة الماثلة هو يوم 29/5/2019
وليس يوم 28/5/2019 ، وكان الطاعن قد قدم الشهادة الطبية الخاصة بخلوه من المخدرات
في اليوم الاخير للاعلان ، ومن ثم تكون قد قدمت في خلال الميعاد المقرر قانونا ،
وطبقا للقاعدة الاصولية
(( تنظيم المشرع بقانون خاص اجراءات الاعلان ـ مؤداه عدم جواز الرجوع الي القانون
العام ـ
قانون المرافعات ـ في هذا الشان ))
وحيث تنص الـمادة (3 مكرراً) من
لائحة الماذونين المعدلة بالقرار الوزاري رقم 4054 لسنة 2015 م
عند خلو المأذونية، أو إنشاء مأذونية جديدة، يعلن رئيس
محكمة الأسرة المختصة عن فتح باب تقديم طلبات التعيين فيها لمدة ستين يوماً بكل من
اللوحة المعدة لنشر الإعلانات بالمحكمة، والوحدة المحلية التي تقع بدائرتها
المأذونية. ولا يجوز قبول طلبات التعيين
قبل أو بعد الميعاد المنصوص عليه في الفقرة الأولى.
فكان يجب علي الحكم الطعين اعمال الـمادة (3 مكرراً) من لائحة الماذونين المعدلة بالقرار الوزاري رقم
4054 لسنة 2015 م وليس المادة ( 15 ) من قانون المرافعات التي استند اليها الحكم
الطعين
وفي ذلك قضت محكمة النقض بان مفاد نص المادة ( 41 ) من
القانون رقم 157 لسنة 1981 المنطبق علي واقعة الدعوي والمادة ( 25 ) من لائحتة
التنفيذية الصادرة بقرار وزير المالية رقم 164 لسنة 1981 ان المشرع حدد اجراءات
ربط الضريبة واخطار الممول بها وذلك بان اوجب علي المامورية المختصة اخطاره بعناصر
ربط الضريبة وقيمتها بالنموزج 18 ضرائب بحيث اذا وافق الممول علي ما جاء به
صار الربط نهائيا والضريبة واجبة الاداء
اما اذا اعترض عليه ولم يقتنع المامورية بتلك الاعتراضات اخطرته بالنموزج 19 ضرائب
مبينا به عناصر ربط الضريبة منها بيان اسس تقدير تلك الضريبة والمصروفات او
الاضافات المتعلقة بالنشاط وبالنسبة المئوية للربح ومقدار الصافي منه ومقدار
الضريبة المستحقة عليه وميعاد الطعن علي هذا التقدير ولا يغني عن وجوب اثبات هذه
البيانات في هذا النموزج مجرد الاحالة بشانها الي النموزج 18 ضرائب حتي يستطيع
الممول تقدير موقفه من الطعن علي التقدير الذي تضمنه النموزج 19 ضرائب او الفروق
عنه ان كان مناسبا ولا يوثر في ذلك القول بتحقق الغاية من الاجراء ذلك انه اذا نظم
المشرع بقانون خاص اجراءات الاعلان بربط الضريبة فلا محل للرجوع الي احكام القانون
العام ـ قانون المرافعات ـ في هذا الشان ))
(( الطعن رقم 6618 لسنة 63 ق جلسة 7/7/1996 ))
السبب الثالث : إن الحكم الطعين قد استند فى
حيثياته إلى ان الطاعن قد قدم الشهادة الطبية الخاصة بخلوه من المخدرات في اليوم
الاخير للاعلان .
بينما
الثابت بالاوراق ان الطاعن /مصطفي محمد محمد غريب قدم تقرير مصلحة الطب الشرعي
بخلوه من تعاطي المخدرات غير مؤرخ واستلم الطاعن اصل الخطاب الموجه للطب الشرعي
والمسلم للمرشح هو المؤرخ بتاريخ 29/5/2019م .
بينما قررت
الجهة الادارية وحكم محكمة الدرجة الاولي ان استبعاد الطاعن / مصطفي محمد محمد غريب لتقديمه تقرير
مصلحة الطب الشرعي بعد غلق الباب الترشيح بالمخالفة لنص المادة رقم 3 مكرر من
لائحة الماذونين المعدلة بالقرار الوزاري رقم 4054 لسنة 2015 متفقا مع صحيح حكم القانون وأصابه الحق في
قضائه ،
وهو ما
يحق معه للطاعن إقامة دعوي البطلان الاصلية وعدم الاعتداد بالحكم الطعين في مواجهة
الطاعن فلهذه الأسباب والاسباب الاخرى التى سيبدها الطاعن بجلسات المرافعة الشفوية والمذكرات التحريرية ولما تراة
عدالة المحكمة من اسباب افضل فان الطاعن يطعن علي الحكم الطعين بالطعن الماثل
بناء عليه
يلتمس الطاعن
من عداله المحكمه :
أولا :
بقبول الدعوي شكلا .
ثانيا
: بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون
فيه موضوع الدعوي بالبطلان مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ثالثا
: وفى الموضوع ببطلان وعدم الاعتداد بالحكم الطعين في مواجهة الطاعن وإلغاء الحكم المطعون فيه موضوع الدعوي رقم 2751 لسنة 70 ق المحكمة الادارية لوزارة العدل
وملحقاتها والمستانفة بالاستئناف رقم 8816 لسنة 55 ق ـ س
محكمة القضاء الاداري الدائرة الثانية عشر ـ طعون استئنافية الصادر
بجلسة 19/9/2023 ) وما يترتب عليه من اثار والقضاء مجددا بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوي وتاييد حكم الدرجة
الاولي وما يترتب على ذلك من آثار اخصها اعتباره كان لم يكن والغاء القرار رقم (
2286 ) لسنة 2024 الصادر بتاريخ
1/5/2024 فيما تضمن من الغاء القرار الوزاري رقم 2627 لسنة 2022 الصادر
بتاريخ 11/4/2022 بتعيين المرشح / مح من ماذونا لناحية الزاوية
الحمراء التابعة لمحكمة شبرا لشئون الاسرة ـ محافظة القاهرة.مع إلزام المدعى عليهم
المصروفات والأتعاب ,
وكيل الطاعن
هاني
عبدالرحمن عبدالجليل
المحامي
بالنقض
والادارية العليا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق