الحقيقة والواقع والقانون استشارات قانونية في جميع فروع القانون

الأربعاء، 20 مايو 2026

عريضة طعن علي قرار مجلس تاديب فصل الطالب بكلية الطب البشري نهائيا

 

 

مكتب

هاني عبدالرحمن الخطيب

المحامي

بالنقض والدستورية والادارية العليا

     

 

 

 

 

                                          

 

217 ش الملك فيصل الرئيسي

محطة التعاون  ـ الجيزة

ت / 37803728 // 01140687651

 01005847708  // 01228507323

 

 

 

 

 


السيد الاستاذ المستشار الجليل / رئيس محكمة القضاء الإدارى   ،

                                                                                                                  بعدالتحية ،،،

مقدمه لسيادتكم السيد :               ويحمل بطاقة رقم قومي  المقيم         ـ مدينة نصر اول ـ القاهرة ومحله المختار مكتب الاستاذ/ هاني عبد الرحمن الخطيب ومعه الاساتذة /عبدالله محمد ــ طارق ابوزيد ـ محمود حامد ـ نادية علي ـ مروة مجدي ـ منال خليل ـ احمد ايهاب ـ رضا درويش ـ عمر محمد ـ فاطمة احمد ـ حسن محمد المحامون بالجيزة .         

ضــــــــــــــــــــــــــــد

1)       السيد الدكتور / وزير التعليم العالى والبحث العلمى بصفته .

2)     السيد الدكتور / رئيس جامعة                         بصفته.

3)     السيد الدكتور /  عميد كلية الطب البشري                بصفته.

4)      السيد الدكتور /  عميد  شئون طلاب كلية الطب البشري    بصفته.

5)     السيد الدكتور /  مدير عام   بصفته.

6)     السيد  /  المرشد الاكاديمي  بكلية الطب البشري            بصفته.

                                                                                                                ( مطعون ضدهم )

الموضـــــــــــــــوع

الطعن علي قرار مجلس التاديب رقم (             ) بتاريخ 1/   /2026 الصادر من رئيس جامعة   بتاريخ 3/       /2026 ـ كلية الطب البشري الذي قرر الاتي :

المادة الاولي : فصل الطالب /   ـ الطالب بكلية طب بشري ـ المستوي الثالث ـ رقم اكاديمي  والطالب /   ـ الطالب بكلية طب بشري ـ المستوي الثالث ـ رقم اكاديمي  نهائيا من الجامعة .

المادة الثانية : يخطر السيد ولي امر الطالب بالعقوبة .

المادة الثالثة : يخطر السيد الدكتور / عميد شئون الطلاب .

المادة الرابعة : يخطر السيد اللواء / مدير عام الجامعة .

المادة الخامسة : يخطر السيد المرشد الاداديمي لكل طالب وتحفظ صورة القرار بملف كل طالب .

الوقائــــــــــــــع

الطاعن يدرس بكلية الطب البشري ـ المستوي الثالث ـ رقم اكاديمي (       ) بجامعة      بالفرقة الثالثة واثناء ادائه الامتحانات وبتاريخ20/1/2026 تاخر عن دخول الامتحان بسبب حادث في الطريق مما جعله لم يتمكن من الوصول في الموعد المحدد لبدء الامتحان وعند وصوله مقر اللجنة فؤجي بانه مطلوب للتحقيق معه من قبل الشئون القانونية .

وبتاريخ 3/ /2026 فوجئ الطاعن بصدور قرار مجلس التاديب رقم (      )  لسنة 2026 الصادر بتاريخ 1/  /2026 والصادر   بفصله نهائياً من الجامعة  وذلك لقيام الطالب /    ـ الطالب بكلية الطب البشريـ  المستوي الثالث ـ رقم اكاديمي (   ) بحضور الامتحان في مادة )     )  كود رقم ( 203 ) بدلا من الطالب /   ـ الطالب بكلية طب بشري ـ المستوي الثالث ـ رقم اكاديمي (   ) بالاضافة الي قيامه باستخدام الموبايل في الغش .

وحيث أن هذا القرار قد صدر مجحفاً بحقوق الطالب و لم يلقي قبولا لدي الطاعن لمخالفته للقانون واللوائح التنظيمية لقانون تنظيم الجامعات، ولعدم مشروعية القرار لمخالفته مواد قانون تنظيم الجامعات ولا يرتكز على سبب صحيح من الواقع أو القانون، والقرار مخالف للقواعد العامة والمبادئ المستقرة في أحكام المحكمة الإدارية العليا بالمخالفة لأحكام القانون والدستور  فقد نصت  المادة (94)من الدستور تنص علي ان"سيادة القانون اساس الحكم في الدولة000" حيث ﺠﺎء معيبا بالعديد من العيوب الجوهرية ومنها مخالفته لصحيح القانون والقرارات واللوائح فضلا عن مخالفته الواضحة للثابت بالأوراق وانحرافه بها الي غير مرماها وقصوره المبطل في التسبيب متعينا إلغائه مع ما يترتب ذلك من آثار. ومن ثم لا يجد الطاعن مناصا سوي الطعن عليه ازاء هذه العيوب التي تنال من القرار الصادر من الجهة الادارية امام محكمة القضاء الاداري  صاحبة الولاية والاختصاص مستندا في ذلك الي الاسباب الاتية :  

اولا قبول الطعن شكلا .

فأنها مستوفية للشروط المتطلبة شكلاً لقبول دعوى الإلغاء وخاصة وأنها من الدعاوى المستثناة من شرط اللجوء للجنة فض المنازعات لإقتران طلب الإلغاء بطلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه حيث ان اسباب الطعن متوافرة فيه ركن الجدية والاستعجال مما يحق للطاعن رفع هذه الدعوي.

ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن القرارات التى يصدرها مجلس تأديب الطلاب هى قرارات تأديبية تتساوى فى المرتبة مع القرارات الصادرة من السلطات التأديبية الرئاسية وان التعديلات التى ادخلت بالقانون 155 لسنة 1981 لم يترتب عليها تغيير الطبيعة الإدارية لقرارات تأديب الطلاب، ذلك ان السلطة التى خولها المشرع أمر تأديب الطلبة هى محض سلطة إدارية تتمثل فى مجلس تأديب الطلاب المشكل من عناصر غير قضائية وبالتالى فهو لا يخرج عن كونه لجنة إدارية، كما أن مجلس التأديب الأعلى الذى انيط به استئناف النظر فى قرارات مجلس تأديب الطلاب لا يغاير فى طبيعة القانونية الطبيعة الإدارية للمجلس الذى ينظر فى قراراته وممارسته مهمة التعقيب على هذه القرارات لا تجعل قراراته فى ضوء هذه المهمة أحكاما تأديبية بل تعد بحسب التكييف السليم لها من القرارات الإدارية النهائية الصادرة من جهات إدارية ذات اختصاص قضائى مما ينعقد الاختصاص بالفصل فى الطعون المقامة بطلب إلغائها لمحكمة القضاء الإدارى عملا بنص البند (ثامنا) من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة.

·        الطلب المستعجل

وحيث ان القرار المطعون عليه اقترن طلب إلغاء القرار المطعون فيه بطلب وقف تنفيذه فان الطعن عليه يكون مستثني من وجوب العرض على لجنة التوفيق المختصة عملاَ بحكم المادة الحادية عشر من القانون رقم (7) لسنة 2000.

فقد تواترت احكام القضاء الادارية علي:

(...... ولما كانت سلطة وقف التنفيذ متفرعة من سلطة الإلغاء ومشتقة منها ورموزها إلى الرقابة القانونية التي بها القضاء الإداري على أساس القرار أو عدم مشروعيته من حيث مطابقته للقانون أو عدم مطابقته ويأمر بوقف التنفيذ إذا بدا من ظاهر الأوراق ان النعي على القرار بالبطلان يستند إلى أسباب جديه وقامت إلى جانب ذلك ضرورة استعجال تبرر وقف التنفيذ لحين الفصل في طلب الإلغاء .

((محكمة القضاء الإداري جلسة 25/11/1961 القضية رقم 137 لسنة 14ق))

وحيث ان طلب وقف التنفيذ تتوافر فيه ركن الجدية والاستعجال فإن الطاعن يعاني من الاضرار الأدبية والمعنوية ما تفوق احتماله حيث يترتب علي هذا القرار تفويت ثلاث سنوات دراسية تم نجاحه فيهم وعلي مستقبلمه التعليمي وعدم استطاع الطاعن ماديا او معنويا التقدم في جامعة اخري وطياع سنوات عمره    .

ومن حيث إن القرار المطعون فيه والحال كذلك يكون قائما على غير سند من الواقع والقانون لذا يتوافر بذلك ركنا الجدية والاستعجال فى طلب وقف تنفيذه الذى يتعين الاستجابة إليه حيث بتوافر ركني الجدية والاستعجال لوقف تنفيذ القرار المطعون فيه والغائة:

 ومن كل ما سبق يجب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، حيث ان قضاء المحكمة الادارية قد استقر علي انه يشترط للحكم بوقف تنفيذ القرار الاداري المطعون فيه ، طبقا لنص المادة المادة رقم (49) من قانون مجلس الدولة رقم 47لسنة 1972 توافر ركنين مجتمعين ،

·         اولاهما : ركن الجدية ، بان يكون الطعن علي القرار قائما ، بحسب الظاهر من الاوراق ، علي اسباب جدية من حيث الواقع والقانون يرجح معها الحكم بالغائه عند نظر الموضوع .

·         ثانيهما : ركن الاستعجال ، بان يترتب علي تنفيذ القرار المطعون فيه ،او الاستمرار في تنفيذه ، نتائج عدم تداركها فيما لو قضي بالغائة وحيث ان ركن الجدية متوفر  حيث يترتب علي هذا القرار تفويت سنة دراسية علي نجل الطاعن وعلي مستقبل نجله التعليمي  وبذلك يتوافر ركن الاستعجال وركن الجدية .

عدم إستلزام إجراءات التحضير من قبل هيئة مفوضى الدولة . الأصل أنه لا يسوغ الحكم فى الدعوى الإدارية إلا بعد أن تقوم الهيئة بتحضيرها و إبداء رأيها القانونى مسبباً فيها - يترتب على الإخلال بهذا الإجراء الجوهرى بطلان الحكم الذى يصدر فى الدعوى - هذا الأصل لا يصدق على طلب وقف تنفيذ القرار الإدارى المطلوب إلغاؤه - إرجاء الفصل فى الطلب لحين إكتمال تحضير الدعوى ينطوى على إغفال لطبيعته و إهدار لطابع الإستعجال الذى يتسم به و يقوم عليه - أثر ذلك - الفصل فى طلب وقف التنفيذ لا يستلزم إجراءات التحضير من قبل هيئة مفوضى الدولة .

( الطعنان رقما 1953 و 2016 لسنة 29 ق ، جلسة 1985/2/16 )

الحكم بوقف تنفيذ القرار الإدارى هو حكم مؤقت بطبيعته ينقضى وجوده القانونى و يزول كل أثر له إذا قضى برفض الدعوى موضوعاً .

((الطعن رقم  0725 لسنة 28 مكتب فنى 30  صفحة رقم 978 بتاريخ 23-04-1985))

سلطة المحكمة فى وقف تنفيذ القرارات الإدارية مشتقة من سلطة الإلغاء و فرع منها - بسط رقابتها على مشروعية القرار بالإضافة إلى بحث ركن الإستعجال بأن ترى المحكمة أن نتائج تنفيذ القرار فى حينه يتعذر على الطاعن تداركها فيما لو بقى القرار لحين الحكم فى طلب الإلغاء - كلا الركنين من الحدود القانونية التى تحد محكمة أول درجة و تخضع لرقابة المحكمة الإدارية العليا .

((الطعن رقم  0133 لسنة 36  مكتب فنى 35  صفحة رقم 343 بتاريخ 30-11-1989))

ثانيا : مخالفة القرار الطعين لصحيح احكام القانون والقرارات واللوائح والفساد في الاستدلال وأنه مشوبٌ بعيب الانحراف بالسلطة والتعسف في استعمالها، وغيرُ قائمٍ على سبب صحيح، وغيرُ مشروعٍ لانهيارِ أركانِ التحقيقِ وعناصرِه فضلا عن مخالفته الواضحة للثابت بالأوراق وانحرافه بها الي غير مرماها تاسيسا علي : .

1)       الدفع ببطلان التحقيق الذي سبق إحالة الطاعن الي مجلس التاديب بالمخالفة لنص المادة 128 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات وبطلان ماتلاه من إجراءات سواء كان قرار الإحالة او القرار المطعون عليه .

حيث انه من المقرر طبقا لنص المادة 128 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات والتي تنص علي انه " لا توقع العقوبات الواردة في البند الخامس وما بعده من المادة 126 الا بعد التحقيق مع الطالب كلية وسماع أقواله فيما هو منسوب اليه فاذا لم يحضر الطالب في الموعد المحدد للتحقيق سقط حقه في سماع أقواله ويتولي التحقيق من ينتدبه عميد الكلية ولا يجوز لعضو هيئة التدريس المنتدب التحقيق مع الطالب ان يكون عضوا في مجلس التاديب ".

وانه بالرجوع الي قرار الطعين نجده صادر من كلا من :

1)       امين المجلس السيد /             ( مدير الشئون القانونية ) .

2)     رئيس المجلس الاستاذ الدكتور /    ( عميد الكلية ) .

3)     رئيس الجامعة الاستاذ الدكتور /   ( رئيس الجامعة ) .

وبذلك

يكون القرار خالفا ما نصت عليه المادة 128 من لائحة التنفيذية والتي نصت ولا يجوز لعضو هيئة التدريس المنتدب التحقيق مع الطالب ان يكون عضوا في مجلس التاديب .

وبالرجوع الي محاضر التحقيق

نجد ان الذي باشر التحقيق مع الطاعن هي الشئون القانونية التي يرئاسها احد اعضاء مصدر القرار الطعين وهو امين المجلس السيد /                      ( مدير الشئون القانونية ) .

وحيث ان البين من خلال مطالعة نص المادة 128 ان المشرع الإداري قد وضع تنظيم جامعا مانعا احاطه بسياج من الإجراءات الواجب اتباعها لتاديب الطلاب لا لبس فيه ولا غموض بهدف توفير الامن والحماية والاطمئنان للطلاب في حال ان نسب اليهم ارتكاب احدي المخالفات الطلابية حيث ابانت المادة 128 من القانون السالف الإشارة اليه السلطة المختصة باجراء التحقيق مع الطالب بحيث اناط بالسيد عميد الكلية انتداب احد السادة أعضاء هيئة التدريس بالكلية التي يتبعها الطالب .

وليست

الشئون القانونية كما حصل وتم التحقيق مع الطاعن بمعرفة الشؤون القانونية

كما أنه من الأمور المستقرة أنه يلزم حتمًا إجراء تحقيق قانوني صحيح, سواء من حيث الإجراءات أو المحل أو الغاية, لكي يمكن أن يستند إلى نتيجته قرار الاتهام، فتلك القاعدة التي تستند إليها شرعية الجزاء هي الواجبة الاتباع, سواء تم توقيع الجزاء من السلطة التأديبية, أو من مجلس التأديب المختص، أو بحكم من المحكمة التأديبية، إذ إن التحقيق هو وسيلة استبيان الحقيقة ووجه الحق فيما نُسب إلى الطالب من اتهام, وبغير أن يكون تحت يد الجهة التي تملك توقيع الجزاء التأديبي تحقيق مكتمل الأركان, لا يكون في مكنتها الفصل على وجه شرعي وقانوني في الاتهام المنسوب للطالب, ولا يكون التحقيق مكتمل الأركان, صحيحًا من حيث محله وغايته, إلا إذا تناول الواقعة محل الاتهام بالتحقيق, بحيث يحدد عناصرها بوضوح دقيق, من حيث الأفعال والزمان والمكان والأشخاص وأدلة الثبوت فيها، فإذا ما قصُر التحقيق عن استيفاء عنصر أو أكثر من هذه العناصر, على نحو تجهل معه الواقعة, وجودًا وعدمًا, أو أدلة وقوعها, أو نسبتها إلى الفاعل, كان تحقيقًا معيبًا, ويكون قرار الجزاء المستند إليه معيبًا كذلك.

(يراجع في هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 12215 لسنة 51ق. عليا جلسة 26/1/2008، وحكمها في الطعن رقم 1312 لسنة 51ق.ع بجلسة 21/4/2007، وفي المعنى نفسه حكمها في الطعن رقم 5936 لسنة 49ق.ع جلسة 25/9/2004 غير منشور).

ولما كان إجراءات التحقيق والاختصاص به من النظام العام وبالتالي فان قام بالتحقيق مع الطالب من لم يقصدهم ويحددهم المشرع اعتبر ذلك انتهاكا لارادة ومقصد المشرع واعتداء علي اختصاص السلطة التي خصصتها المادة 128 من القانون ومن ثم فان تولي الشئون القانونية التحقيق مع الطالب يكون قد تم بالمخالفة لاحكام القانون واهدارا للاسس والقواعد الأساسية التي يتعين مراعاتها في اجراء التحقيق الامر الذي يرتب لزاما بطلان إجراءات التحقيق وبطلان قرار الإحالة والقرار المطعون فيه مما يتعين معه القضاء بالغاءه والدليل علي ان إجراءات التحقيق قد شابها العديد من الانتهاكات بل وصل الامر به الي درجة الانعدام والتزوير في اقرارات واقوال الطاعن ان الطالب تم اجبارهم واكراههم بالتوقيع علي إقرار يفيد اعترافهم بارتكاب الواقعة والاعتبار بما يخالف حقيقة الواقع وبما يتنافي مع مباديء المنطق والمجري العادي للامور حيث ان التحقيقات مع الطالب قد تمت بعد ساعتان تقريبا من تحرير محضر المخالفة ،وتم اجبار الطالب علي التوقيع علي محضر التحقيق دون الاستماع الي اقواله ودفاعه وسماع اقوال زملائهم ممن شاهدوا الواقعة الحقيقية الامر الذي يشكل انتهاكا لحقوق الطالب في سماع أقواله والدفاع عن نفسه وسماع اقوال شهوده.

وبالبناء علي ذلك كان يجب على مجلس التأديب حينما تكشف له البطلان الذي شاب التحقيق أن يعيد الدعوى إلى رئيس الجامعة بأمر بإعادة التحقيق من جديد في الواقعة عن طريق انتداب احد السادة اعضاء هيئة التدريس بكلية الطب البشري التي ينتمي اليها الطالبان وإما أن يقضي بعدم قبول الدعوى لبطلان قرار إحالتها، وإما أن يقوم بتحقيق الدعوى من جديد ويواجه الطاعن بالمخالفة المنسوبة إليه ثم يحيلها إلى مجلس تأديب مشكل بهيئة مغايرة، ولم يتخذ مجلس التأديب أحد هذه الأمور الثلاثة بما يلقي بظلالا من الشك حول هذا التصرف لا يعلم لها معني سوى الإحاطة به دون مقتضي من القانون .

كما أنها لم تقدم ما يفيد إجراء تحقيق في الواقعة محل الطعن مع الطاعن من المختص قانونا باجرائه طبقا لنص المادة 128  للوقوف على ملابساتها, وتحقيق عناصرها, وسماع أقوال ودفاع الطالب قبل توقيع العقاب عليه، وكان في غياب أوراق التحقيق ما يستحيل معه التأكد من أن ما نُسِبَ للطاعن ثابتٌ في حقه, والتحقق مما إذا كان القرار الطعين بمعاقبة هذا الطالب قد جاء مستخلصًا استخلاصًا سائغًا مقبولا, ومستمدًا من أسس وأصول منتجة في أوراق التحقيق, من عدمه، ومن ثم فإن الأفعال التي نُسِبَ صدورها للطاعن وبُنِيَ عليها القرار المطعون فيه تكون -بحسب الظاهر من الأوراق- غير ثابتة في حقه, وتكون النتيجة التي انتهى إليها القرار الطعين منتزعة من أصول لا تنتجها ماديًّا أو قانونيًّا، ويغدو القرار المطعون فيه قد صدر فاقدًا لركن السبب, ووقع مخالفًا للقانون .

2)      عدم مشروعية القرار المطعون فيه لصدوره من غير مختص باصدره .

طبقا لنص المادة 180 من قانون تنظيم الجامعات المصرية رقم ( 49 ) لسنة 1972- يخضع الطلاب للنظام التأديبي، وتبين اللائحة التنفيذية هذا النظام وتحدد العقوبات التأديبية.

مادة 181- لمجلس تأديب الطلاب توقيع جميع العقوبات التأديبية ولرئيس الجامعة ولعميد الكلية وللأساتذة المساعدين توقيع بعض هذه العقوبات في الحدود المبينة لكل منهم في اللائحة التنفيذية.

مادة 182- يصدر قرار بإحالة الطلاب إلى مجلس التأديب من رئيس الجامعة من تلقاء نفسه أو بناء على طلب العميد.

مادة 183   ( [1]) – يشكل مجلس تأديب الطلاب على الوجه التالي:

- عميد الكلية أو المعهد الذي يتبعه الطالب                  رئيساً

- وكيل الكلية أو المعهد المختص.

- أقدم أعضاء مجلس الكلية أو المعهد المختص.

وبالرجوع الي محضر مجلس التاديب

 نجده مشكل برئاسة / السيد الاستاذ الدكتور /             ( عميد الكلية ) وعضوية كلا من الاستاذ الدكتور /   ( عميد كلية الحقوق ) والاستاذ الدكتور /              ( وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب ) وبحضور الاستاذ /               ( مدير الئشئون القانونية ) امين المجلس .

وبذلك

يكون خالف نص المادة سالفة الذكر مما يجعل القرار صادر من غير مختص باصداره مما يهدر القرار ويدفعه بالبطلان لصدوره من غير مختص .

ويشكل مجلس التأديب الأعلى على الوجه التالي:

- نائب رئيس الجامعة المختص                         رئيساً

- عميد كلية الحقوق أو أحد الأساتذة بها.

- أستاذ من الكلية أو المعهد الذي يتبعه الطالب.

وبالرجوع الي القرار الطعين

نجده صادر

1)          امين المجلس السيد /   ( مدير الشئون القانونية ) .ليس استاذ من الكلية

2)         رئيس المجلس الاستاذ الدكتور /    ( عميد الكلية ) .

3)        رئيس الجامعة الاستاذ الدكتور /   ( رئيس الجامعة ) .

وحيث ان امين المجلس السيد /   ( مدير الشئون القانونية ) .ليس استاذ من الكلية التي يتبعه الطاعن فبذلك يكون القرار خالف التشكيل القانوني لمصدر قرار التاديب كما هو وارد بالمادة سالفة الذكر .

وبذلك يكون انتفاء ركن الشكل في القرار المطعون فيه ،من المعلوم ان توافر ركن الشكل الذي تطلبه القانون في قرار ما شرط لصحة هذا القراربحيث اذا ما تخلف هذا الشكل عدا القرار باطلا لكونه معيبا في شكل اصداره ، حيث يتمثل عيب الشكل في القرار الاداري في عدم احترام جهة اصداره لما استوجبته القوانين او اللوائح او المبادي العامة للقانون من قواعد اجرائية او شكلية سواء كانت تلك المخالفة كلية او جزئية وسواء وقعت تلك المخالفة عن عمد او اهمال .

3)     : انتفاء ركن السبب في القرار المطعون فيه .

ركن السبب في القرار التأديبي- رقابة القضاء على مشروعيته- القرار التأديبي يجب أن يقوم على سبب يبرره قانونًا- يخضعُ سببُ القرار التأديبي لرقابة القضاء للتأكدِ من أن ما نُسِبَ إلى الطالب ثابتٌ في حقه, والتحققِ مما إذا كان القرار بمعاقبة الطالب قد جاء مُستخلَصًا استخلاصًا سائغًا مقبولا, ومُستمَدًّا من أسسٍ وأصول مُنتِجة في أوراق التحقيق من عدمه.

من المستقر عليه في قضاء المحكمة الادارية العليا ان يكون القرار الاداري مسبب ومبني علي سبب صحيح بقوة القانون ويكون هذا السبب خاضعا لرقابة القضاء لبيان مدي مطابقة هذا السبب للقانون من عدمه .

( المحكمة الادارية العليا طعن رقم 3463 لسنة 32 ق جلسة 7/8/ 1993 )

كما جري علي انه من المقرر عند بحث مشروعية القرار الاداري ، فان دور القضاء يقتصر علي بحث مصداقية السبب الذي افصحت عنه جهة الادارة للقرار ، ولا يسوغ له ان يتعداه الي ما وراء ذلك بافتراض اسباب اخري يحمل عليها القرار ، بحسبان ان صحة القرار الاداري تتحدد بالاسباب التي قام عليها ومدي سلامتها علي اساس الاصول الثابتة في الاوراق وقت صدور القرار ، ومدي مطابقتها للنتيجة الي انتهي اليها .

( يرجع هذا المعني حكم المحكمة الادارية العليا في الطعن رقم 22916 لسنة 52 بجلسة 26/6/2013  (

واعمالا للقاعدة الاصولية في التفسير

من انه : لا اجتهاد عند صراحة النص ... وان اعمال النص خير من اهماله

فانه يتعين التقيد بصريح نصوص المواد ( 180 ، 181 ، 182 ،183 ) من قانون تنظيم الجامعات المصرية ولائحتها التنفيذية .

وبتطبيق

جملة المفاهيم والاصول القانونية انفة الذكر علي القرار الطعين .. يتجلى ظاهرا مدي ما شابه من قصور مبطل في التسبيب علي نحو يسلس بالضرورة نحو وقف تنفيذه وإلغاءه . الأمر الذى يتعن معه إلغاء قرار جهة الإدارة فيما تضمنه من فصل النهائي للطاعن من الجامعة وما يترتب علي ذلك من اثار  .   

4)      : مخالفة القرار المطعون فيه ركن الغاية :

عيب الغاية أو انحراف السلطة أو إساءة استعمال السلطة كما أطلقت عليه قوانين مجلس الدولة هو أن يمارس مصدر القرار السلطة التى خولها له القانون لتحقيق أهداف غير تلك التى حددها له، وتزداد فرصة انحراف السلطة أمام مصدر القرار في مجال السلطة التقديرية حيث يكون لرجل الإدارة أن يتدخل أو يمتنع وأن يحدد نوع تدخله إذا هو قدر التدخل. فإذا كان القانون في هذا المجال يحدد شروطاً معينة ويوجب على رجل الإدارة إصدار القرار عند توافرها ، فإن هذا الأخير يستطيع مع ذلك أن يؤول عمدًا نص القانون فيصرفه عن المعنى الذى قصده المشرع. كما يستطيع أن يدعى عدم توافر الشروط التى حددها القانون أو يسئ تكييفها".

(القضاء الإداري - الدكتور/ ماجد راغب الحلو - الناشر/ منشأة معارف بالإسكندرية - طبعة عام 2000 - ص390 وما بعدها ، موسوعة القضاء الإداري - الدكتور/ خميس السيد إسماعيل - الناشر دار محمود للنشر والتوزيع - ص90).

واكدت المحكمة الادارية العليا على ذلك :

" كان ينبغي على الجهة الإدارية أن تمارس سلطتها التقديرية التي تتعلل بها في كافة الظروف والتي تريد أن تضفى بها لباس المشروعية ، كان ينبغي عليها أن تمارس هذه السلطة التقديرية في نطاق قواعد ومبادئ المشروعية سواء كانت متعلقة بالمشروعية الشكلية أو المشروعية الموضوعية وهى تخضع في ذلك للرقابة التي يمارسها القضاء الإداري بطريقة محايدة ، فإذا تكشف للمحكمة إساءة استعمال السلطة فيحق لها إلغاء القرار المطعون عليه وإفراغه من قرينة الصحة المفترضة فى القرارات الإدارية"   

(المحكمة الإدارية العليا، الطعن رقم 1062 لسنة 11 ق، والطعن رقم 261 لسنة 12 ق) .

فلهذه الأسباب والاسباب الاخرى التى سيبدها الطاعن بجلسات المرافعة الشفوية والمذكرات التحريرية ولما تراة عدالة المحكمة من اسباب افضل فان الطاعن يطعن علي القرار الطعين بالدعوي الماثل .

بناءً عليه

يلتمس الطاعن من الهيئة الموقرة :

أولاً: بقبول الدعوى شكلاً.

ثانيا : بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ  قرار  مجلس تاديب رقم (        ) بتاريخ 1/        /2026  الصادر من جامعة   ـ كلية الطب البشري فيما تضمنه  من فصل الطالب         ـ الطالب بكلية طب بشري ـ المستوي الثالث ـ رقم اكاديمي (    ) نهائيا من الجامعة . ، وما يترتب على ذلك من آثار، أخصها تمكينه من استكمال دراسته بالكلية الطب البشري  ودخول الامتحانات.

ثالثا : في الموضوعبإلغاء القرار المطعون فيه قرار  مجلس تاديب رقم (   ) بتاريخ 1/         /2026  الصادر من رئيس جامع            ـ كلية الطب البشري فيما تضمنه  من فصل الطالب /            ـ الطالب بكلية طب بشري ـ المستوي الثالث ـ رقم اكاديمي (   ) نهائيا من الجامعة . ، وما يترتب على ذلك من آثار....... أخصها تمكينه من استكمال دراسته بالكلية الطب البشري ـ  المستوي الثالث ـ رقم اكاديمي (    ) ودخول الامتحانات ، مع إلزام المطعون ضدهم بالمصروفات وأتعاب المحاماة

 

وكيل الطاعن

هاني عبدالرحمن عبدالجليل

المحامي

بالنقض والادارية العليا

 

 

مذكرة امام هيئى المفوضين

 

 

217 ش الملك فيصل الرئيسي

محطة التعاون  ـ الجيزة

ت / 37803728 // 01140687651

01005847708  // 01228507323

 

 مكتب

هاني عبدالرحمن الخطيب

المحامي

بالنقض والدستورية والادارية العليا

 

 

 

 

                                          

 

 

 

 

 


مذكرة بدفاع

هيئة مفوضيي محكمة القضاء الاداري

الدائرة السابعة ( تعليم )

في القضية رقم 26427 لسنة 80 ق القضاء الاداري

المحدد لنظرها جلسة 3/5/2026

 

السيد /         بصفته ولياً طبيعياً علي نجله القاصر /                                                           (طاعن)

ضـــــــــــــــــــد

اولا السيد اللواء / وزير الداخلية  بصفته                                                                    

ثانيا السيد اللواء / مدير أكاديمية الشرطة بصفته                                                               (( مطعون ضدهم))

الوقائــــــــــــــــع

حرصا منا علي ثمين وقت المحكمة الموقرة نحيل بشأن الوقائع الي ما جاء بعريضة افتتاح الطعن وكافة المستندات المقدمة منا وبأوراق الدعوي والمذكرات المقدمة منا .

الدفــــــــــــــــاع

في مستهل دفاعنا نتمسك بجميع أوجه دفاعنا ودفوعنا السابق إبداؤها منا بعريضة افتتاح الطعن وبالمذكرات المقدمة منا بجلسة اليوم امام الهيئة الموقرة  وكافة الاوراق الواردة بملف الطالب وكافة المستندات المقدمة منا ونعتبرها جميعاً جزء لا يتجزأ من دفاعنا الراهن  ونضيف إلى ما سبق :

اولا :  الطعن علي نتيجة الجهة الادارية للدرجات البدنية ونلتمس احالة الطالب الي لجنة رياضية متخصصة لاعادة اختبار الطالب .

سيدي الرئيس والهيئة الموقرة الكرام حيث ان الجهة الادارية قامت بتقسيم دفعة الطلبة المتقدمين للالتحاق بالكلية الي مجموعات وجعلت لكل مجموعة من الطلبة المتقدمين للامتحان لها نظام حيث يتم الاخذ بالسقف الاعلي لكل مجموعة علي حدة حسب اعلي درجة حصل عليها اعلي طالب في ذات المجموعة  فهي تهدف من ذلك عدم تحقيق مبدا المساواة بين كافة الطلبة المتقدمين ومبداء تكافؤ الفرص والدليل علي ذلك اذا كانت كل المجموعة ضعيفة فيكون اعلي درجة فيها ضعيفة ايضا  وفي ذات الوقت اعلي درجة في المجموعة ربما يكون اضعف درجة في مجموعة اخري كل اللي فيها اقوياء .

مثال توضيحي :

  (( المجموعة الضعيفة)) اعلي درجة في المجموعة الضعيفة يحصل علي  60  درجة ....  وياخذ نسبة مئوية 100%

(( بينما المجموعة القوية )) اعلي درجة في في المجموعة القوية  يحصل علي  99 درجة ........ وياخذ نسبة مئوية 100%

وبذلك الجهة الادارية في حساب درجات السمات والبدنية قد خالف القانون والدستور ولم تطبيق مبداء المساواة ومبداء تكافؤ الفرص بين كافة الطلبة المتقدمين في الدفعة واساءة استعمال سلتطها في وضع نظام لم يتحقق به مبداء المساواة وتكافؤ الفرص طبقا للقانون والدستور بين كافة الطلبة المتقدمين في الامتحان .

وحيث استقرت احكام المحكمة الادارية العليا :

ومفاد أحكام المواد لائحة وزارة الداخلية  أنه لضمان أداء هيئة الشرطة لواجبها فى خدمة الشعب وكفالة الطمأنية والأمن للمواطنين والسهر على حفظ النظام والأمن العام والآداب وتنفيذ ما تفرضه عليها القوانين واللوائح من واجبات على نحو ما نصت عليه المادة  من الدستور فقد حرص المشرع فى القانون رقم 91 لسنة 1975 بإنشاء أكاديمية الشرطة واللائحة الداخلية للأكاديمية المشار إليها على وضع الشروط والضوابط والإجراءات التى تكفل انتقاء أفضل العناصر للقبول بكلية الشرطة من بين المتقدمين للالتحاق بها حيث اشترط فى المادة " 10 " من القانون فيمن يقبل بالكلية أن يكون مصرى الجنسية وأن يكون محمود السيرة حسن السمعة وألا يكون قد حكم عليه بعقوبة جنائية أو بعقوبة مقيدة للحرية فى جريمة مخلفة بالشرف والأمانة وألا يكون قد سبق فصله من خدمة الحكومة بحكم او بقرار تأديبى نهائى وان يكون من الحاصلين على شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة وفقا للنسبة المئوية لمجموع درجات النجاح التى يقررها المجلس الأعلى للأكاديمية وألا يكون متزوجاً بأجنبية وأن يكون مستوفيا لشروط اللياقة الصحية والبدنية والسن التى يحددها المجلس الأعلى للأكاديمية ، وعهد فى المادة " 12 " إلى اللائحة الداخلية بتنظيم أوضاع وإجراءات قبول الطلاب ، وشكل فى المادة " 11 " لجنة قبول الطلاب برئاسة الأكاديمية وعددا من قيادات هيئة الشرطة وقد بينت اللائحة الداخلية نظام القبول بالكلية سواء من حيث الحد الأدنى لدرجة النجاح فى شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة وعدد المقبولين واللذين يحددهما سنويا مجلس الأكاديمية كما حددت الحد الأدنى لطول قامة الطالب ومتوسط عرض صدره والحد الأقصى لسن القبول كما نظمت شروط اللياقة الصحية وكذا الاختبارات النفسية التى تجريها لجان من الاخصائيين وتستعين لجنة قبول الطلاب بنتائج هذه الاختبارات فى تقدير اتزان شخصية الطالب  ونظمت اللائحة اختبارات اللياقة البدنية ، كما نظمت اختبارات القدرات ويتم فيها الكشف عن قوى وذكاء الطالب وفطنتـــــــه

(( الطعن رقم 11615 لسنة 48 الادارية العليا جلسة 27/10/2004 ))

وسرعة بديهته ودرجة ثقافته ومعلوماته العامة ، وخولت اللائحة فى المادة " 2" منها لجنة قبول الطلاب المنصوص عليها فى المادة " 11" من القانون سلطة استبعاد الطلبة الذين اجتازوا الاختبارات المقررة إذا لم تتوافر فيهم مقومات الهيئة العامة او اتزان الشخصية او صلاحية البيئة او التحريات الجدية المناسبة على ان تقوم باختيار العدد المطلوب من الباقين حسب ترتيب الدرجات التى حصلوا عليها فى شهادة الثانوية العامة وفى حالة التساوى يفضل الأصغر سناً ، وقد ذهبت دائرة توحيد المبادئ بمجلس الدولة إلى أنه إذا كان تقدير اللجنة لمدى استيفاء الطالب لمقومات الهيئة واتزان الشخصية هو مما تترخص فيها بما لها من سلطة تقديرية إلا أن قرارها فى هذا الشأن يجب أن يكون قائما على أسباب تبرره صدقا وحقا ومستخلصا استخلاصا سانغا من أصول نتتجه واقعا وقانونا ذلك أنه وخلافا لما جرت به بعض الأحكام " حكم المحكمة الادارية العليا فى

((   الطعن رقم 3220 لسنه 40ق عليا بجلسة 13/8/1995 ))

والأحكام المتواترة التى سارت على نهجه " من أن القانون لم يحدد أي إطار أو ضابط خاص يتعين على اللجنة المشار اليها الالتزام به عند قيامها باستبعاد من ترى عدم توافر مقومات الهيئة العامة و اتزان الشخصية فى شأنهم فيما عدا الضابط العام الذى يحد كافة تصرفات الإدارة وهو واجب عدم الانحراف بالسلطة خلافا لهذه الأحكام فإن سلطة اللجنة تجد حدها الطبيعى فيما نص عليه القانون من شروط للقبول ، وبينت اللائحة الداخلية أوضاعه واجراءاته على نحو يتناول حالة الطالب من حيث التأهيل العلمى وسنه وطول قامته ومتوسط عرض صدره ولياقته الصحية والعضوية والنفسية ولياقته البدنية وأداؤه الرياضى وأخيرا مستوى ذكائه وفطنته وسرعة بديهته وثقافته ومعاوماته العامة وكل هذه الأمور وضع المشرع معايير وضوابط للتثبت منها واستبعاد من لا تتوافر فيه النسبة المقرر لاجتيازها وكثير من هذه العناصر مما يدخل بحسب طبائع الأشياء ضمن مقومات الهيئة العامة واتزان الشخصية ، ومن ثم يتعين على لجنة القبول وهى بصدد إعمال سلطتها فى استبعاد من لا تتوافر فيه هذه المقومات أن يكون قرارها قائما على أسبابه المستخلصة استخلاصا سانغا ومقبولا من وقائع محدده تنتجها وتبررها واقعا وقانونا وإلاكان قرارها مفتقرا لسببه، ولا يكفى فى ذلك الاستناد الى عبارات عامة ومرسلة تكشف عن سلطة مطلقة عن أى قيد أو عاصم يحددها مما يجعل قرارها بمنأى عن أى رقابة قضائية بالمخالفة لنص مواد الدستور التى تحظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء وتفرغ شروط القبول ومعاييره وضوابطه وإجراءاته التى حددها القانون وفصلته اللائحة الداخلية من محتواها وتجردها من أى معنى طالما أن اللجنة تستطيع بما لها من سلطة مطلقة استبعاد من توافرت فيه شروط القبول واجتاز كافة الفحوص والاختبارات المقررة ودون أن تفصح عما استندت اليه فى قرارها من أسباب جديدة ومغايرة على نحو يمكن من إعمال الرقابة القضائية فى شأنها ليتبين مدى صحتها من ناحية الواقع والقانون ، ولا محاجة فى هذا الشأن فى أن المشرع لم يلزم اللجنة بتسيب قرارها لأن مثل هذا النص يتعلق بشكل القرار ، وعدم وجوده لا يعنى إعفاء الإدارة من أن يكون قرارها قائما على سببه باعتبار أن ركن السبب هو أحد أركان القرار الإدارى ويمثل الحالة الواقعية أو القانونية التى استندت اليها فى إصدار القرار ولا يجوز فى هذا المقام افتراض قيام القرار على سبب صحيح لأنه فى ضوء ما فصله القانون واللائحة الداخلية من شروط وضوابط ومعايير للقبول يكون من شأن توافر هذه الشروط والمعايير فى حق الطالب الماثل أمام اللجنة أن تزحزح قرينة الصحة المفترضة فى قيام قرار اللجنة على أسبابه وتنقل عبء الإثبات فيما قام عليه قرار الاستبعاد من أسباب جديدة ومغايرة على عاتق اللجنة وليس على عاتق الطالب 0

( حكم دائرة توحيد المبادئ بمجلس الدولة فى الطعن رقم 1012 لسنه 45 ق 0 عليا جلسة 4 / 7 / 2002 )

ومن حيث إنه تطبيقا لما تقدم وبإنزاله على وقائع الدعوي الماثل فإن البادى من ظاهر الأوراق ان تقرير الطعن ينصب أساسا فى استبعاد نجل الطاعن من القبول بكلية الشرطة خلال العام الدراسى 2025 /2026  على أن لجنة القبول بالكلية منحته 205.50  نسبة مئوية فى حين أنها قبلت فى هذا العام من حصل على درجة اعتبارية بحد أدنى 214.1  نسبة مئوية فإن هذا القول يعد من قبيل المصادرة على المطلوب إذ أن الطاعن أقام دعواه أمام محكمة القضاء الإدارى نعياً على قرار استبعاد نجله من القبول بكلية الشرطة لحصوله على هذه الدرجه من قبل اللجنة رغم نجاحه واجتيازه جميع الاختبارات النفسية والقدرات اللياقة البدنية والصحية وغيرها فإذا لم تقبله لجنة القبول رغم كل ذلك دون إبداء أسباب لاستبعاده استنادا إلى ما لها من سلطة تقديرية فى الاختيار إلا أنها لم تقدم أسبابا جدية او جديدة تبرر هذا الاستبعاد ومن ثم يكون القرار المطعون فيه مفتقدا لسببه المبرر له غير مستخلص استخلاصا سائغا من أوراق نتيجه ماديا وقانونا حيث لم تقدم الجهة الإدارية أية اسباب جدية- وهى التى تقع عليها عبء الإثبات فى هذه الحالة- تبرر قرارها .

ولا محاجة هنا بكشف توزيع الدرجات أمام لجنة القبول على بعض العناصر حيث إن هذا الكشف هو المطعون فيه أصلا من حيث تقدير الدرجة التى يستحقها نجل الطاعن دون بيان الأسباب الموضوعية والجدية التى قام عليها هذا التقدير بحيث لا يجوز لهذه اللجنة ان تضع مثل هذه الدرجات جزافا دون أسباب جدية يمكن للقضاء الإدارى ان يبسط رقابته عليها بحيث يلزم أن تكون هذه الأسباب موضوعية تسمح بتخطى نجل المطعون ضده .

(( الطعن رقم 11615 لسنة 48 الادارية العليا جلسة 27/10/2004 ))

ثانيا : ندفع ببطلان قرار استبعاد الطاعن من كليه الشرطه للخطاء في تطبيق القانون ومخالفه اللائحه الداخليه لاكاديميه الشرطه :-

حيث ان القانون اناط بالجهه الاداريه تقيم الطلاب الذين يتم قبولهم وفق المعايير الموضوعيه والمطبقه علي الطلاب المتقدمين،فلما كان ثابت ان اللائحه الداخليه لاكاديميه الشرطه الصادر بقرار وزير الداخليه رقم 864لسنه 1976المعدل بالقرار 1463لسنه 2001قد بينت بالجدول رقم 1المرفق بها الدرجات الاعتباريه للطلبه المتقدمين للدراسه بكليه الشرطه  وجعل مجموع هذه الدرجات الاعتباريه للطلبه المتقدمين للدراسه 1000درجه موزعه كالتالي المستوي العلمي 300درجه ،والسن 100 اللياقه البدنيه 400درجه ،لجنه اختبار الطلبه الجدد200درجه اعتباريه.

وحيث ان الجهه الاداريه ارسلت ملف الطاعن الي محكمه القضاء الاداري مشتملا علي تقرير التحريات الخاص بنجل المدعي واسرته وبطاقه اختبار اللياقه البدنيه والكراسه الخاصه بالطالب التي قام بكتابتها عند تقديم اوراقه الي الكليه

ومن حيث إن المادة (7) من القانون رقم 91 لسنة 1975 بإنشاء أكاديمية الشرطة تنص علي أن....." يختص مجلس إدارة الأكاديمية بما يلي :

1 - ....................

2 - وضع نظام قبول الطلبة والدارسين وتحديد أعدادهم ........." وان المادة (10) منه تنص على أن "يشترط فيمن يقبل بكلية الشرطة وكلية الضباط المتخصصين 1) .......... 2) ........... 3) ........... 4) ........... 5) أن يكون مستوفيا لشروط اللياقة الصحية والبدنية والسن التي يحددها المجلس الأعلي للأكاديمية . 6) ............. 7) بالنسبة لطلبة كلية الشرطة يختارون من بين المتقدمين من المصرين الحاصلين علي شهادة إتمام الدراسـة الثانوية العامة مع مراعاة النسبة المئوية لمجموع درجات النجاح وذلك وفقا للشروط والأوضاع التي يقررهـا المجلس الأعلي للأكاديمية"  كما أن المادة (11)

تابع الطعن رقم 11615 لسنة 48 ق.

من ذات القانون تنص علي أن " تشكل لجنــــة قبول الطلاب بكليــة الشرطة برئاسة رئيس الاكاديمية وعضوية كل من ........ ولا تكون قراراتها نافذة إلا بعد اعتمادها من وزير الداخلية"  وأن المادة (12) تنص علي " أن يكون الطلاب بكلية الشرطة وكلية الضباط  المتخصصين تحت الاختبار لمدة أربعة شهور ....... وتحدد اللائحة الداخلية أوضاع واجراءات قبول الطلاب ونظام التثبت من الصلاحية ."

                وتنص المادة (1) من اللائحة الداخلية لأكاديمية الشرطة الصادرة بقرار وزير الداخلية قبل تعديلها بالقرار رقم 14162 لسنة 2001علي أن " يكون نظام قبول الطلبة الجدد وفقا لما ياتى :

1)            قبول الطلبات : يحدد مجلس الأكاديمية سنويا الحد الأدنى النسبة المئوبة لدرجات النجاح فى شهادة إتمام الدراسية الثانوية العامة التى لا يجوز أن تقبل أوراق غير الحاصلين عليها إلا إذا كان عدد الطلبة المتقدمين يقل عن العدد المطلوب .......  ويشترط فى جميع الأحوال ألا يقل طول قامة الطالب عن .......... ومتوسط عرض صدره عن ......... وألا يزيد سنه فى أول اكتوبرعن .........

2) اللياقة الصحية : يجب أن تقرر الجهة الطبية المختصة استكمال الطالب لشروط اللياقة الصحية للخدمة ......... ولمدير كلية الشرطة أن يقرر اجراء اختبارت نفسية للطالب عن طريق لجان من الأخصائيين يشكلها لهذا الغرض وتستعين لجنة قبول الطلاب بنتائج هذه الاختبارات فى تقرير اتزان شخصية الطالب 0

3) اللياقة البدنية : ويشكل مدير كلية الشرطة لجانا يؤدى الطالب أمامها اختبارات اللياقة البدنية التى يحددها كما يحدد درجات كل اختبار منها .............

4) اختبارات القدرات : يشكل مدير الكلية لجانا يؤدى الطالب اختبار لقدراته لبيان مستوى ذكائه وفطتنه وسرعة بديهته ودرجة ثقافته ومعلوماته العامة .............

5) المفاضلة : تكون المفاضلة بين الطلبة راغبى الالتحاق الذين تتوافر فيهم الشروط السابقة على أساس نسبة مجموع الدرجات الحاصل عليها فى شهادة الثانوية العامة وفى حالة التساوى يفضل الأصغر سنا .

ولا تدخل درجات النجاح فى اللياقة البدنية أو فى اختبارات القدارات ضمن عناصر المفاضلة بين المتقدمين كما تنص المادة (2) من اللائحة المذكورة قبل تعديلها بالقرار المشار اليه  علي أن " تتولي اللجنة المنصوص عليها في المادة (11) من القانون رقم 91 لسنة 1975 000 استبعاد الطلبة الذين اجتازوا الاختبارات المقررة إذا تتوافر فيهم مقومات الهيئة العامة أو اتزان الشخصية او صلاحية البيئة أو التحريات الجدية المناسبة على أن تتولى اختبار العدد المطلوب من الباقين حسب ترتيب الدرجات التى حصلوا عليها فى شهادة الثانوية العامة ، وينشر قرار اللجنة مرفقا به كشوف أسماء الطلبة المقبولين فى لوحة الاعلانات بمقر الكلية وبذلك الجهة الادارية في حساب درجات السمات  والبدنية قد خالف ولم تطبيق مبداء المساواة ومبداء تكافؤ الفرص بين كافة الطلبة المتقدمين في الدفعة واساءة استعمال سلتطها في وضع نظام لم يتحقق به مبداء المساواة وتكافؤ الفرص طبقا للقانون والدستور بين كافة الطلبة المتقدمين في الامتحان .

ثالثا : ببطلان قرار استبعاد الطاعن من كشوف المقيولين بكليه الشرطه للعام 2025/2026 حيث ان القرار المطعون فيه قد خالفا صحيح القانون ، وصدرا علي خلاف ما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا وخروجه علي القواعد المستقرة في قضاء المحكمة الإدارية العليا  ..

ان اللجنه المذكوره قد تغيب غايه خلافا للصالح العام او اساءه استعمال سلطتها التي خولها اياها القانون و تنكب الجهه الاداريه المصلحه العامه او اساتها او انها قد استهدفت بقرارها غير الصالح العام او انها انحرفت في استعمال سلطتها  .

وحيث اكدت المحكمة الادارية العليا على :

من المستقر عليه في قضاء المحكمة الادارية العليا ان يكون القرار الاداري مسبب ومبني علي سبب صحيح بقوة القانون ويكون هذا السبب خاضعا لرقابة القضاء لبيان مدي مطابقة هذا السبب للقانون من عدمه )

( المحكمة الادارية العليا طعن رقم 3463 لسنة 32 ق جلسة 7/8/1993 )

كان ينبغي على الجهة الإدارية أن تمارس سلطتها التقديرية التي تتعلل بها في كافة الظروف والتي تريد أن تضفى بها لباس المشروعية ، كان ينبغي عليها أن تمارس هذه السلطة التقديرية في نطاق قواعد ومبادئ المشروعية سواء كانت متعلقة بالمشروعية الشكلية أو المشروعية الموضوعية وهى تخضع في ذلك للرقابة التي يمارسها القضاء الإداري بطريقة محايدة ، فإذا تكشف للمحكمة إساءة استعمال السلطة فيحق لها إلغاء القرار المطعون عليه وإفراغه من قرينة الصحة المفترضة فى القرارات الإدارية"   

(المحكمة الإدارية العليا، الطعن رقم 1062 لسنة 11 ق، والطعن رقم 261 لسنة 12 ق )

عيب الغاية أو انحراف السلطة أو إساءة استعمال السلطة كما أطلقت عليه قوانين مجلس الدولة هو أن يمارس مصدر القرار السلطة التى خولها له القانون لتحقيق أهداف غير تلك التى حددها له، وتزداد فرصة انحراف السلطة أمام مصدر القرار في مجال السلطة التقديرية حيث يكون لرجل الإدارة أن يتدخل أو يمتنع وأن يحدد نوع تدخله إذا هو قدر التدخل. فإذا كان القانون في هذا المجال يحدد شروطاً معينة ويوجب على رجل الإدارة إصدار القرار عند توافرها ، فإن هذا الأخير يستطيع مع ذلك أن يؤول عمدًا نص القانون فيصرفه عن المعنى الذى قصده المشرع. كما يستطيع أن يدعى عدم توافر الشروط التى حددها القانون أو يسئ تكييفها".

(القضاء الإداري - الدكتور/ ماجد راغب الحلو - الناشر/ منشأة معارف بالإسكندرية - طبعة عام 2000 - ص390 وما بعدها ، موسوعة القضاء الإداري - الدكتور/ خميس السيد إسماعيل - الناشر دار محمود للنشر والتوزيع - ص90).

وبالرجوع

الي ملف الدعوي وما حوته من مستندات نجد ان الجهة الادارية انحرفت بقرارها عن الصواب حينما اتخذت من التحريات في نطاق الاسرة الكبيرة من الاعمام والاخوال واولادهم زريعة لعدم قبول الطالب مخالفتا بذلك احكام المحكمة الاددارية العليا التي استقرت عليها انه يجب ان تركز التحريات الامنية علي نطاق الاسرة الصغيرة للمرشح ( الوالد ـ الوالدة ـ الاخوة ـ الاخوات) بجانب المرشح ولا يمتد ذلك الي افراد عائلته الكبيرة كالاعمام وزوجاتهم والعمات وازواجهم وكذلك الاخوال والخالات وازواجهم وزوجاتهم واولادهم وكذلك الجدين .

حيث استقرت المحكمة الادارية اعليا

 (( يجب ان تركز التحريات الامنية علي نطاق الاسرة الصغيرة للمرشح ( الوالد ـ الوالدة ـ الاخوة ـ الاخوات) بجانب المرشح ولا يمتد ذلك الي افراد عائلته الكبيرة كالاعمام وزوجاتهم والعمات وازواجهم وكذلك الاخوال والخالات وازواجهم وزوجاتهم واولادهم وكذلك الجدين الا اذا كان من شان هذه الجرائم او السلوك المنسوب اليهم يسئ الي سمعتهم جميعا فحينئذ تتبدل الاحوال ، واذ عولت الهيئة او الجهة القضائية علي التحريات التي اجريت خارج نطاق اسرة المرشح بمفهومها الضيق سالف الذكر واتخذتها ذريعة لاستبعاد المرشح من التعيين بزعم فقده شرط حسن السمعة فان قرارها في هذا الشان يكون قد استخلص استخلاصا غير سائغ واستمد من اصول لا تنتجه ماديا وقانونيا ويقع مخالفا للقانون ))

(يراجع في ذلك حكم المحكمة الادارية العليا ـ الدائرة الثانية ـ في الطعن رقم 6913 لسنة 68 ق جلسة 26/3/2022 )

 ومن حيث ان قضاء المحكمة الادارية العليا قد جري ايضا علي ان تحريات الجهات الامنة لا تصلح بذاتها لان تكون للقرار الاداري ، وذلك لان ليست كل تحريات الشرطة صحيحة او لها سند من الاوراق ، وليس من الضروري ان يكون كل ما يشاع عن الناس يصادف الحقيقة والصدق في شأنهم ، والواقعه الواحدة قد يختلف الناس في تفسيرها وفي رؤاهم عنها ايما اختلاف ، ولو ان كل تحريات الشرطة صحية لما كانت قامت بالبلاد حاجة الي خدمات القضاء و العدل ، فضلا عن التحريات و النتيجة التي تنتهي اليها لا تغدو ان تكون رايا لصاحبها تخضع لاحتمالات الصحة و البطلان والصدق و الكذب ، وعلي ذلك يجب أن تؤيد هذه التحريات قرائن او أدلة اخري حتي يكون القرار قائما علي سببه المشروع ،ومن ثم فلا يجوز للمحكمة ان تقضي بما ليس له سند الأوراق معتمدة علي وجهة نظرها في تحريات الشرطة .

( راجع في هذا المعني حكم محكمة الادراية العليا في الطعن رقم 2338 لسنة 31ق .عليا بجلسة26/3/1988-مجموعة المبادئ التي قررتها المحكمة اعداد المكتب الفني السنة 33- الجزء ص1204)

وقضت انه : ولئن كانت الجهات الرقابية عموما ، وكذا ما يطلق عليه الجهات والاجهزة الامنية السيادية ـ ومنها هيئة الامن الوطني ـ تضطلع بدور رقابي وامني تخصصي حميد ، الا انه يجب ان يكون ضمن اطار المنظومة الدستورية والتشريعية ، وبناء علي اجراءات صحيحة يتطلبها القانون دون تغول حتي ولو كان تعقيبا مسبقا او لاحقا علي شخوص شاغلي الوظائف المختلفة بلا سند قانوني دامغ ، لا ترقي اليه بالطبع تقارير التحريات المرسلة النائبة عن الفلك المستندي الرسمي ، التي يجب ان يكتفي حال وجودها بدور استرشادي لا غير ، ولم ينص المشرع مطلقا علي اشتراط موافقة هذه الجهات الرقابية علي التعيين في الوظائف العامة او الاستمرار فيها ، بمعني ان تحريات هذه الاجهزة الرقابية ينبغي ان تقوم علي اسباب لها اصول تنتجها الاوراق ، من شانها ان تشكك في صلاحية المرشح لشغل الوظيفة او الاستمرار فيها ، والقول بغير ذلك يجعل من هذه الاجهزة هي صاحبة القول الفصل في اختيار المرشحين لشغل الوظائف او الاستمرار فيها .

(( حكم المحكمة الادارية العليا ـ الدائرة السادسة ـ في الطعن رقم 79218 لسنة 64ق ، عليا ـ جلسة 20/1/2021 م ))

فقد حرص المشرع في القانون رقم 91لسنه 1975بانشاء اكاديميه الشرطه علي وضع الضوابط والاجراءات التي تكفل انتقاء افضل العناصر للقبول بكليه الشرطه من بين المتقدمين للالتحاق بها فاشترط في الماده 10من فيمن يقبل بالكليه ان يكون مصري الجنسيه محمود السيره حسن السمعه لم يحكم عليه بعقوبه جنائيه او بعقوبه مثيده للحريه او في جريمه مخله للشرف والامانه ولم يسبق فصله من خدمه الحكومه بحكم او بقرار تاديبي نهائي وان يكون حاصلا عل شهاده اتمام الثانويه العامه او مايعادلها من الشهاده الثانويه الازهريه وان يكون مستوفيا لشروط اللياقه الصحيه والبدنيه والاختبارت التي يحدده المجلس الاعل للاكاديميه وبينت اللائحه الداخليه للاكاديميه اوضاع واجراءات القبول الطلاب وشروط اللياقه الصحيه والبدنيه والاختبارت التي يجب علي الطالب اجتيازهها بنجاح واجبت اللائحه لقبول الطالب ان يجتاز بنجاح جميع الاختبارت المقرره اللياقه الصحيه اللياقه البدنيه لجنه الاختبار بان يحصل علي نسبه 50%علي الاقل  من مجموع الد\رجات المخصصه لكل اختبار وتتم المفاضله بين الطلاب راغبي الالتحاق بالكليه ممن تتوافر فيهم الشروط المتقدم بيانها علي اساس مجموع الدرجات الاعتباريه التي حصل عليها الطالب وحسب ترتيب تلك الدرجات .

ومن حيث ان دائره توحيد المبادئ بالمحكمه الاداريه العليا قضت بحكمها الصادر بجلسه4/7/2002في الطعن رقم1012لسنه45ق عليا بان تقدير لجنه اختيار الطلبه الجدد بكليه الشرطه لمدي استيفاء الطالب لمقومات الهيئه واتزان الشخصيه هو مما يترخص فيه بما لها من سلطه تقديريه الا ان قرارها في هذا الشان يجب ان يكون قائما علي اسباب تبرره صدقا وحقا ومستخلصا استخلاصا صائغا من اصول تنتجه واقعا وقانونا فسلطه اللجنه في هذا الشان تجد حدها الطبيعي فيما نص عليه القانون من شروط االقبول وبينت اللائحه الداخليه اوضاعه واجرائته علي نحو يتناول حالة الطالب من حيث التاهيل العلمي وسنه وطول قامته ومتوسط عرض صور واللياقه الصحيه عضويه ونفسيه ولياقه البدنيه واداوه تالرياضي ومستوس ذكائه وفطنته رؤيه بديهته ثقافته ومعلوماته العامه وكل هذه الامور وضع المشرع معايير للتثبيت منها واستبعاد من لا تتوافر فيه النسبه تالمقرره لاجتيازها وكثير من هذه العناصر مما يدخل بحسب طبائع الاشياء ضمن مقومات الهيئه العامه واتزان الشخصيه ومن ثم يتعين علي لجنه القبول وهي بصدد اعمال سلطتها في استبعاد من لا تتوافر فيه هذه المقومات ان يكون قرارها قائما علي اسباب سائغها ومقبولا من وقائع محدده تنتجها وتبررها واقعا وقانونا والاكان قرارها منقرا لسببه ولا يكفي في ذلك الاسناد الي عبارات عامه ومرسله تكشف عن سلطه مطلقه عن اي قيد او عاصم يحدها مما يجعل قرارها بمنائ عن اي رقابه قضائيه بالمخالفه لنص مواد  الدستور التي تحظر النص في القوانين علي تحصين اي عمل او قرار اداري من رقابه القضاء.

وتفرغ شروط القبول ومعاييره وضوابطه واجرائته التي حددها القانون وفصلته اللائحه الداخليه من محتوها وخلصت المحكمه الا انه يتعين علي لجنه القبول الطلاب وهي تمارس سلطتها باستبعاد الطلاب الذين اجتازوا الاختبارت اذا لم تتوافر فيهم مقومات الهيئه العامه واتزان الشخصيه ان يكون قرارها بالاستبعاد قائما علي اسباب تبرره ومستخلص استخلاصا من اصول واقعيه تبرره وتنتجه قانونا ويقع علي عائق الجهه الاداريه عبء اثبات ذلك .

كما قضت المحكمه الاداريه العليا بانه يتعين علي كليه الشرطه اعمالا لصحيح حكم القانون وتحقيقا لمبدا المساواه وتكافؤ الفرص بين الطلبه وحتي تكون قد ارخت بصدق للعداله سدولها ان تكون الاختبار علي اساس موضعيه عامه مجرده محدده سلغا لجميع الطلبه يؤخذ في الاعتبار مجموع الطالب وسنه وتقديرات جميع لجان الاختبار النفسيه والقدرات واللياقه البدنيه واخيرا لجنه القبول دون اشتراط الحصول امامها علي حد ادني معين ثم يتم منح الطالب الدرجات الاعتباريه مقابل اجتيازه اختبارت حقيقيه ويتم ترتيب الطلبه المتقدمين للجنه يحصل عليه كل منهم من مجموع في هذه اللاختبارت ويتم قبول العدد المطلوب قبوله حسب ترتيبهم بشكل مجرد موضوعي يحقق العداله والمساواه وتكافؤ الفرص بين كافه الطلبه المتقدمين للكليه والالتفات عن ايه اعتبارت اخري سوي مايسفر عن هذه الاختبارت الحقيقه والجاده من نتائج .

((  الطعن رقم 2855لسنه49ق جلسه 25/5/2005))

  ومن حيث ان قضاء المحكمه الاداريه العليا قد اسقتر علي ان السيره الحميده والسمعه الحسنه هي مجموعه من الصفات والخصال التي يتحلي بها الشخص وتكسبه الثقه بين الناس وتجنبه قله السؤ وما يمس الخلق ومن ثم فهي تلتمس في اخلاق الشخص نفسه اذ هي لاصقه بشخصه متعلقه بسيرته وسلوكه ومن مكونات شخصيته ولا يؤخذ علي صلته بذويه الا بما ينعكس منه علي سلوكه ومن ثم يتعين تحري شرط حسن السمعه في الشخص ذاته وذويه من اسرته بمعناها الضيق التي تتجاوز الاب والام والاخوه والاخوات  وليس بعناها الواسع الذي لا يخلوا احد افرادها من عله تصيبه او مشكله تمسه حتي لو كان دمث الخلق لكثره التعاملات وتشعبها وفي ذات الوقت تقطع اوصال الاسره كما كانت عليها في الماضي بما ينحصر التاثر بالسلوك في بوتقه الاسره بمعناها الضيق بحيث لا تتسع دائره التحري الي ماسواهم  يرجع ذلك الي حكم المحكمه الاداريه العليا

( الطعن رقم 12108لسنه53قعليا بجلسه5/7/2009)

(الطعن رقم 14878لسنه51قعليا جلسه 23/11/2008)

(الطعن رقم 62لسنه 40ق عليا جلسه 26/10/1997)

وفي ذات المعني( الطعن رقم 31160لسنه 52قعليا بجلسه 22/6/2008م)

حيث ان الثابت لعداله المحكمه من المستندات المقدمه من الطاعن انه قد حصل علي شهاده الثانويه العامه في العام الدراسي 2025 وحصل علي مجموع 75  % وتقدم بالالتحاق باكاديميه الشرطه وقد اجتاز بنجاح القدرات بالياقه البدنيه ومثل امام لجنه اختبار الطلاب الملتحقيين لم يدرج اسمهم وحين ان الثابت من ملف الطاعن جاءت الاوراق من خلو بيان الاختبارت الرياضيه الحقيقيه التي ادها الطاعن المحدده في الجدول رقم واحد (المرفق في اكاديميه الشرطه التي استحقها نظير كل اختبار علي نحو تغدو معها الدرجه الممنوحه له في الاختبار الرياضه كما خلت الاوراق ان اللجنه قدمت سيمه اختبارت حقيقيه موضوعيه قامت باجرائتها كما خلت ايضا الاوراق بملف الطاعن ببيان جميع الدرجات علي حدي والتي منحت لنجل الطاعن كما ان قد جاء تقدير اللجنه متناقضا مع المستوي العلمي وحصلوا علي نسبه 75   % في الثانويه العامه ومع نتيجه الاختبارت الطبيه والنفسيه التي اجرتها اللجنه ومن ثم فان القرار المطعون فيه اخطا في تطبيق القانون مما يستجوب  الغاء القرار .

رابعا: ندفع باساءة استعمال السلطة في قرار استبعاد الطاعن من كشوف المقبولين باكاديميه الشرطه

 ومن حيث البين من ظاهر الاوراق وبالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل من الدعوي ان نجل المدعي حصل علي المرحلة الثانوية العامة الشعبة العلمية ـ علوم ـ بمجوع 363.5 درجة بنسبة مئوية 75 % شعبة علمي وتقدم الطالب للالتحاق بكليه الشرطه في هذه العام واجتاز جميع الاختبارات المقرره وجاء المجموع الاعتباري له بنسبه مئويه قدرها 205.50 درجة اعتبارية وهي تمثل نسبه درجاته في الثانويه ونسبه درجاته في السمات واللياقه البدنيه الا انه تم استبعاد الطالب المذكور من القبولين بكليه الشرطه عن هذا العام لعدم حصوله علي الحد الادني للنسبه التي تم قبولها وهي 241.1 درجة اعتبارية .

اولا حيث ترتيب الدرجات التي حصل عليها ليست طليقه من كل قيد انما تخضع في هذا الشان للعديد من الضوابط القانونيه :

  •  ضروره ان يتفق هذه التقدير مع القواعد التي نصت عليها اللائحه الداخليه لاكاديميه الشرطه ،
  •  ان يستمد هذا التقدير من اصول واقعيه ثابته بملف الطالب تنطق جهزا يسلامته وموضوعيته،
  • ان تكون الاختبارت التي اجريت للطالب اختبارت حقيقيه واقعيه يشهد بها ملفه  ويتسني مراقبتها للوقوف علي سلامتها وموضوعيتها ،
  • رابعا ان يكون تقدير لجنه الاختبار لكل عنصر من عناصر التقدير المقرره مستمدا من اصول ثابته بالاوراق ومن خلال اختبار حقيقي للطالب يتسني من خلاله تقيمه تقيما حقيقيا وان يتبت ذلك بكافه تفصيله بمحضر اللجنه وان يتثق تقدير اللجنه مع تقديرات لجان الاختبار التي سبقتها مع واقع الحال الاغدا تقديرها مفتقرا لاساسه فاقدا لسببه المشروع الذي يبرره قانونا .

خامسا : ندفع بالبطلان والخطا في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطاء في تحصيل الواقع الصحيح من الاوراق والثابت بها وذلك لعدم المصداقيه والمفاضله بين المتقدمين والتي ليست هي الاساس في الاختيار والاختبار.

بدايه وعن كافه المستشهد بهم جميعا و تمسكنا بها جميعا نحن الطاعنين وقد قررت محكمه القضاء الاداري الاستشهاد بهم في كافه الطعون المقدمه الي المحكمه والمقدمه ملفاتهم وفق الحافظه المقدمه من الجهه الاداريه بجلسه 19/4/2026  جاء بها بيان المستشهد بهم وهو :

1)        ............

بدايه يتضح جليا لعداله المحكمه ان الجهه الاداريه قد استبعدت من الاوراق كافه المستندات الداله علي الاختبارت المقرره التي اجتازها المستشهد بهم وتقديراتهم في كل اختبار علي حدي حتي يتسني للهيئه الموقره الوقوف علي حقيقه ما تحصل عليه كل طالب من درجات اجتيازه الاختبارت والمقارمه والمفاضله فيما بينه وبين باقي المتقدمين وصولا لتبيان الحق ووصله للمستحقين.......فما تقدم بالملف  المستشهد به ما هو السيره الذاتيه الخاصه بكل طالب فقط لاغير وافراد اسرته وذويه ومراكزهم الوظيفيه الرنانه بالبلاد......والتي يظهر منها ان الاختبارات هوائيه ولها ضوابط اخري تخالف الشروط المقرره بالقانون رقم 91لسنه 1975ولا يقدح في ذلك اشاره الجهه الاداريه الي ان الطلاب المستشهد بهم قد تحصلوا علي ما يزيد علي  241.1 درجه وهي اخر درجه حصل عليها المقبولين بكليه الشرطه هذا العام من مجموع نسب عناصر المفاضله .

الامر الذي علي اثره عدت ملفات المستشهد بهم قاصره البيان ولا يعتد بها ولا اثر لها لان اي منهم لايجب ولا يسمح ولايجوز ان يكون سند مقارنه صحيح للمفاضله بين الطالب وبين اي من المستشهد بهم  الامر الذي علي اثره لا تقف معه المحكمه علي  اسس المفاضله بين المتقدمين شرعا وقانونا  سيما وان الملف المستشهد بها لم تاتي بما يفيد او يعضد او يساند او يعزز المقارنه والمفاضله السليمه بين جميع المتقدمين لخلوها من تقديرات الاختبارت المختلفه المقره ونتيجته فيها كل علي حدا حيث انها جاءت بنتيجه مجمله ومبهمه غير معنونه لاتنبئ عن الحقيقه التي يجب ان تقف عليها المحكمه وذلك علي النحو المبين بملفات المستشهد بهم .......وحين ان الحكم المطعون فيه قد نهج نفس نهج كليه الشرطه في الاختيارات ووافق  علي ما انتهت اليه الامر الذي يعصم هذا القضاء بالعوار والبطلان فقد حرص المشرع في القانون رقم 91لسنه 1975بانشاء اكاديميه الشرطه علي وضع الضوابط والاجراءات التي تكفل انتقاء افضل العناصر للقبول بكليه الشرطه من بين المتقدمين للالتحاق بها فاشترط في الماده 10من فيمن يقبل بالكليه ان يكون مصري الجنسيه محمود السيره حسن السمعه لم يحكم عليه بعقوبه جنائيه او بعقوبه مقيده للحريه او في جريمه مخله للشرف والامانه ولم يسبق فصله من خدمه الحكومه بحكم او بقرار تاديبي نهائي وان يكون حاصلا عل شهاده اتمام الثانويه العامه او مايعادلها من الشهاده الثانويه الازهريه وان يكون مستوفيا لشروط اللياقه الصحيه والبدنيه والاختبارت التي يحدده المجلس الاعل للاكاديميه وبينت اللائحه الداخليه للاكاديميه اوضاع واجراءات القبول الطلاب وشروط اللياقه الصحيه والبدنيه والاختبارت التي يجب علي الطالب اجتيازهها بنجاح واجبت اللائحه لقبول الطالب ان يجتاز بنجاح جميع الاختبارت المقرره اللياقه الصحيه اللياقه البدنيه لجنه الاختبار بان يحصل علي نسبه 50%علي الاقل  من مجموع الدرجات المخصصه لكل اختبار وتتم المفاضله بين الطلاب راغبي الالتحاق بالكليه ممن تتوافر فيهم الشروط المتقدم بيانها علي اساس مجموع الدرجات الاعتباريه التي حصل عليها الطالب وحسب ترتيب تلك الدرجات

لذلــــــــــــــــــك

الحاضر عن الطاعن يلتمس  التفضل بالحكم :ـ

أولاً :ـ  بقبول الطعن شكلاً .

ثانياً :ـ وبصفه مستعجله . وقف تنفيذ القرار الصادر بعدم قبول نجل الطاعن بكلية الشرطة للعام الدراسي 2025/2026  مع ما يترتب علي ذلك من آثار أخصها قبول نجل الطاعن بالفرقة الأولي بكلية الشرطة للعام الدراسي 2025/2026    

ثالثاً :ـ وفي الموضوع : بإلغاء القرار المطعون فيه بعدم قبول الطاعن بكلية الشرطة للعام الدراسي 2025/2026 وإلزامهما بقبوله وما يترتب علي ذلك من آثار .

وكيل الطاعن

هاني عبدالرحمن عبدالجليل

المحامي بالنقض والادارية العليا