الحقيقة والواقع والقانون استشارات قانونية في جميع فروع القانون

الاثنين، 8 ديسمبر 2025

مذكرة الادارية العليا في طعن الماذونية

 

مذكرة بدفاع  

المحكمة الادارية العليا  ـ الدائرة  رقم ( 6) موضوعي

في الطعن رقم 29849  لسنة 71 ق ـ عليا

المحدد لنظره جلسة  18 /  6 /2025

من السيد / محم ومي                                                                          ( مستانف)

ضــــــــــــــــــــــــــــد

السيد  المستشار / وزير العدل  ( بصفته )  واخرين                                                                        ( مستانف ضدهم )

الموضـــــــــوع

استئناف الحكم الصادر بجلسة 23/12/2024 في الدعوي رقم 79481 لسنة 78ق محكمة القضاء الاداري .

الوقـــــائع   

-          بتاريخ 11/4/2022 المستانف تم تعيينه ماذونا شرعيا بموجب القرار الوزاري رقم 2627 لسنة 2022 الصادر بتاريخ 11/4/2022 في مادة الماذونية رقم ( 3 ) لسنة 2019 ماذونية ناحية الزاوية الحمراء التابعة التابعة لمحكمة شبرا لشئون الاسرة ـ محكمة شمال القاهرة الابتدائية الصادر بجلسة 3/3/2022  بتعيين المرشح / محم حمن ماذونا لناحية الزاوية الحمراء التابعة لمحكمة شبرا لشئون الاسرة ـ محافظة القاهرة .

-          وبتاريخ 1/5/2024 صدور القرار الوزاري رقم ( 2286 ) لسنة 2024  الصادر بتاريخ 1/5/2024  قرر مساعد اول وزير العدل :

-          اولا : الغاء القرار الوزاري رقم 2627 لسنة 2022 الصادر بتاريخ 11/4/2022 بتعيين المرشح / محم رحمن ماذونا لناحية الزاوية الحمراء التابعة لمحكمة شبرا لشئون الاسرة ـ محافظة القاهرة .

-          ثانيا : علي السيد المستشار / رئيس محكمة شمال القاهرة الابتدائية اتخاذ ما يلزم لتنفيذ هذا القرار .

-          وبتاريخ 2/6/2024 فؤجئ المستانف بعزله من الماذونية التي عين فيها وتم استلام العهدة منه من قبل موظف الحوكمة / طارق مدحت محمد حمدي حيث تم استلام عدد ( 1 ) دفتر ( مراجعة 15 عقد ) رقم مالي ( 010389 ) وتم تحصيل عدد 2 عقود من اصل 15 وباستلام الدفتر لم يعد في حوزة الماذون اي عهده اخري .

وبالبحث عن سبب عزله تبين له

ان المستانف ضده الخامس / مص يب .

1)      طعن في قرار تعين المستانف بالطعن رقم 2751 لسنة 70 ق في غيبتة منه وبدون اختصامه فيه وبجلسة 28/2/2023 حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ورفضها موضوعا والزمت المدعي المصروفات .

2)      ولم يرتضي  المستانف ضده الخامس بهذا الحكم فطعن عليه ( في غيبتة المستانف وبدون اختصامه فيه ايضا ) بالاستئناف رقم 8816 لسنة 55 ق ـ س  ـ الدائرة الثانية عشر  ـ طعون استئنافية وبجلسة 19/9/2023 صدر الحكم بالغاء تعيينه بدون اختصامه في الطعن  ( ابتداء او استئنافيا ) والقاضي منطوقه  (( بقبول الطعن شكلا ، وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بالغاء القرار المطعون فيه رقم 2627 لسنة 2022 فيما تضمنه من التصديق علي قرار محكمة شبرا لشئون الاسرة التابعة لمحكمة شمال القاهرة الابتدائية الصادر بجلسة 3/3/2022 بتعيين المرشح / محم من ماذونا لناحية الزاوية الحمراء التابعة لمحكمة شبرا لشئون الاسرة  ، مع ما يترتب علي ذلك من اثار ـ علي النحو المبين بالاسباب ـ والزمت الجهة الادارية المصروفات عن درجتي التقاضي )) .

وفي غيبت الطاعن وبدون ادخاله اوتدخله او اختصامه فيه من قبل المدعي او من قبل المحكمة مصدرة الحكم وتم تنفيذه بدون اية اعلانات للحكم او الصيغة التنفيذية وحيث جاء الحكم انف الذكر علي غير سند صحيح من الواقع او القانون لبطلانه ولخطئ المهني الجسيم في فهمه و تفسيره لنص المادة ( 15 ) من قانون المرافعات ومعيب بمخالفة تطبيق صحيح القانون وتاويله والقصور المبطل في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والخطأ في الاستدلال والاسناد .

فقدم المستانف بالالتماس الي رئيس هيئة المفوضين وقيد برقم 1630 بتاريخ 10/7/2024 للطعن امام المحكمة الادارية العليا حيث انها صاحب الحق والاختصاص في الطعن علي الحكم رقم 8816 لسنة 55 ق ـ س الصادر بجلسة 19/9/2023 الا انه فؤجي بحفظه  الالتماس  لفوات المواعيد القانونية المقررة للطعن امام المحكمة الادارية العليا من قبل رئيس هيئة المفوضين .

فطعن المستانف علي الحكم رقم 8816 لسنة 55 ق ـ س الصادر بتاريخ 19/9/2023

1)      بالالتماس رقم 69859 لسنة 78 ق ـ س امام المحكمة مصدرة الحكم الملتمس فيه ولكن للاسف الشديد صدر فيه حكم بجلسة 28/10/2024 بعدم قبول الالتماس والقاضي منطوقه : حكمت المحكمة ( بعدم قبول الالتماس ، والزمت الملتمس بالمصروفات ).

                                                   ( مرفق صورة حكم الالتماس بحافظة المستندات المقدمة بجلسة 7/5/2025)

2)      وتقدم بالالتماس الي رئيس هيئة المفوضين وقيد برقم 189 بتاريخ 4/12/2024 للطعن امام المحكمة الادارية العليا  علي الحكم رقم 69859 لسنة 78 ق ـ س والصادر بجلسة 28/10/2024     الا انه فؤجي بحفظه ايضا   .

فطعن المستانف علي ذات الحكم رقم 8816 لسنة 55 ق ـ س الصادر بتاريخ 19/9/2023

  • بالاشكال رقم 71047 لسنة 78 ق ـ س لوقف تنفيذ هذا الحكم الذي اضر بالطالب ابلغ واشد الاضرار ولكن للاسف الشديد صدر فيه حكم بعدم جواز نظر الاشكال بجلسة 23/12/2024 والقاضي منطوقه حكمت المحكمة : بعدم جواز نظر الاشكال والزمت المستشكل المصروفات .

                                                    ( مرفق صورة حكم الاشكال بحافظة المستندات المقدمة بجلسة 7/5/2025)

فاقام المستانف

برفع دعوي البطلان الاصلية وعدم الاعتداد بالحكم الصادر في الطعن رقم 8816 لسنة 55 ق ـ س الصادر بتاريخ 19/9/2023 بالطعن رقم 79481 لسنه 78 ق   ( موضوع الاستئناف الماثل )

ضد

السيد المستشار / وزير العدل بصفته واخرين

طالبا الحكم فيها

أولا : بقبول الدعوي شكلا .

ثانيا : بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه موضوع الدعوي بالبطلان مع ما يترتب على ذلك من آثار.

ثالثا : وفى الموضوع ببطلان وإلغاء الحكم المطعون فيه موضوع الدعوي وما يترتب عليه من اثار والقضاء مجددا برفض الدعوي وما يترتب على ذلك من آثار اخصها الغاء القرار رقم ( 2286 ) لسنة 2024الصادر بتاريخ 1/5/2024  فيما تضمن من الغاء القرار الوزاري رقم 2627 لسنة 2022 الصادر بتاريخ 11/4/2022 بتعيين المرشح / م حمن ماذونا لناحية الزاوية الحمراء التابعة لمحكمة شبرا لشئون الاسرة ـ محافظة القاهرة.مع إلزام المدعى عليهم المصروفات والأتعاب ,

وبجلسة 23/12/2024 صدر فيها الحكم بقبول الدعوي شكلا ورفضها موضوعا ، والزمت المدعي المصروفات موضوع الاستئناف الماثل امام الهيئة الموقرة .

وحيث جاءت الاحكام سالفة الذكر علي غير سند صحيح من الواقع او القانون لبطلانها ومعيبة بمخالفة تطبيق صحيح القانون ومخالفة للمبادئ التي استقرت عليها المحكمة الادارية العليا والقصور المبطل في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والخطأ في الاستدلال والاسناد والاخلال بحق الدفاع .و بعدم اثبات ما قرره الخصوم بمحاضر الجلسات من طلبات وبعدم مطابقة ما تم اثباته من طلبات علي رول القاضي ، ولاغفال المحكمة الرد علي كل هذا في اسبابها او في منطوق الحكم وما قدمه من مستندات .

الدفــــــــــاع

في مستهل دفاعنا نتمسك بجميع أوجه دفاعنا ودفوعنا السابق إبداؤها منا بعريضة افتتاح الاستئناف الماثل وكذلك عريضة افتاح الحكم المستانف رقم 79481 لسنة 78 ق القضاء الاداري وكذا عريضة افتتاح الالتماس رقم  69859 لسنه 78 ق محكمة القضاء الاداري وكذا عريضة افتتاح الاشكال رقم 71048 لسنة 78 ق محكمة القضاء الاداري قضائية وبعريضة  الاستئناف  رقم 6126 لسنة 55 ق ـ س المقامين من  المستانف طعنا علي الحكم الصادر رقم 8816 لسنة 55 ق ـ س محكمة القضاء الاداري  وبالمذكرات المقدمة منا بكافة الجلسات فيهم وبجلسة اليوم امام الهيئة الموقرة وكافة المستندات المقدمة منا ونعتبرها جميعاً جزء لا يتجزأ من دفاعنا الراهن ونضيف إلى ما سبق :

اولا : قبول الاستئناف شكلا للتقرير به في المواعيد القانونية :

طبقا لنص المادة 23 من قانون مجلس الدولة التي تنص ( يجوز الطعن امام الادارية العليا في الاحكام الصادرة من محكمة القضاء الاداري او من المحاكم التاديبية وذلك في الاحوال الاتية :

1)      اذا كان المطعون فيه مبنيا علي مخالفة القانون او خطا في تطبيقه او تاويله .

2)      اذا وقع بطلان في الحكم او بطلان في الاجراءات .

3)      اذا صدر حكم علي خلاف حكم سابق حاز قوة الشي المحكوم فيه سواء دفع بهذا الدفع او لم يدفع .      

خلال ستين يوما من تاريخ صدور الحكم ، وذلك اذا صدر الحكم علي خلاف ما جري عليه قضاء المحكمة الادارية العليا ، او اذا كان الفصل في الطعن يقتضي تقرير مبدا قانوني لم يسبق لهذه المحكمة تقريره .                                   

وعلية يكون التقرير بهذا الاستئناف في المواعيد المقررة قانونا حيث انه صدر الحكم المستانف بتاريخ 23/12/2024  من محكمة القضاء الاداري وتم ايداع عريضة الاستئناف بجدول الادارية العليا بتاريخ 2/2/2025 وعليه يكون الاستئناف مقبولا شكلا .

ثانيا : الغاء الحكم المستانف والقضاء مجددا ببطلان الحكم الصادر بالاستئناف رقم 8816 لسنة 55 ق ـ س محكمة القضاء الاداري  امام ( 12 طعون استئنافية) لمخالفته المبادئ التي استقرت عليها المحكمة الادارية العليا ومخالفته لنص المادة 27 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 لعدم انعقاد الخصومة انعقادا صحيحا بين اطراف الدعوي ، بما يعد خطأ اجرائيا.

 وحيث استقرت احكام المحكمة الادارية العليا :

اذا كان القرار المقضي بالغائه يمس حقا له او مركزا قانونيا اكتسبه ، لا سيما انه كان يتوجب اختصامه ابتداءا امام محكمة الدرجة الاولي وجوب اختصام اصحاب الصفة والمصلحة الحقيقيين ـ يجب علي المدعي ان يختصم في دعوي الالغاء من صدر لمصلحته القرار المطعون فيه وينازعه الحق الوارد به وما اكتسبه من مركز قانوني ذاتي بموجبه ـ لا يجوز ان تستمر المحكمة في نظر الدعوي دون اختصامه ، فاذا لم ينهض المدعي لذلك كان علي المحكمة ان تامر بادخال اصحاب الصفة في الدعوي ـ اذا لم يتم ذلك فان الحكم الصادر في الدعوي يكون مشوبا بالبطلان ، لعدم انعقاد الخصومة انعقادا صحيحا بين اطراف الدعوي ، بما يعد خطا اجرائيا ، لو لم يقع لكان ممكنا ان يتغير وجه الراي في الدعوي .

(( الطعن رقم 28926 لسنة 52 القضائية ( عليا ) جلسة 18 من مايو سنة 2014 ـ الدائرة السابعة ))

وطبقا للمادة رقم ( 3 ) من مواد اصدارالقانون رقم 47 لسنة 1972 بشان مجلس الدولة تنص علي ان (( تطبق الاجراءات المنصوص عليها في هذا القانون ، وتطبق احكام قانون المرافعات فيما لم يرد فيه نص ، وذلك الي ان يصدر قانون بالاجراءات الخاصة بالقسم القضائي )

وطبقا لنص المادة 27 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة:

تتولى هيئة مفوضي الدولة تحضير الدعوى وتهيئتها للمرافعة ولمفوض الدولة فى سبيل تهيئة الدعوى الاتصال بالجهات الحكومية ذات الشأن للحصول على ما يكون لازما من بيانات وأوراق وأن يأمر باستدعاء ذوى الشأن لسؤالهم عن الوقائع التى يرى لزم تحقيقها أو بدخول شخص ثالث فى الدعوى أو بتكليف ذوى الشأن بتقديم مذكرات أو مستندات تكميلية وغير ذلك من إجراءات التحقيق فى الأجل الذي يحدده لذلك .

وطبقا لنص المادة ( 118 )من القانون المرافعات - للمحكمة ولو من تلقاء نفسها ان تأمر بإدخال من تري إدخاله لمصلحة العدالة أو لإظهار الحقيقة .وتعين المحكمة ميعادا لا يجاوز ثلاثة أسابيع لحضور من تأمر بإدخاله ومن يقوم من الخصوم بإدخاله ويكون ذلك بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى.

وحيث شيد الحكم المستانف قضائه ولما كان المدعي يهدف من الدعوي الماثلة ببطلان الحكم الصادر من محكمة القضاء الاداري ( الدائرة الثانية عشرة ـ طعون استئنافية ) في الاستئناف رقم 8816 لسنة 55 ق س الصادر بجلسة 19/9/2023 ، مع ما يترتب علي ذلك من اثار ، وذلك استنادا علي صدوره مشوبا بمخالفة صحيح احكام القانون وتطبيقه وتاويله ، حيث صدر الحكم في غيبة المدعي ولم تقم المحكمة بتصحيح شكل الدعوي ، ولم يستطع تقديم دفاعه ، فضلا عن الفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالاوراق وانحرافه بها الي غير مرماه وخطاه في فهم الواقع علي نحو يؤدي الي بطلانه ، وايضا هناك قصور واضح في التسبيب يؤدي الي البطلان .

ولما كان الحكم القضائي متي صدر صحيحا من حيث الشكل يظل صحيحا منتجا لاثاره ويمتنع بحث اوجه العوار التي قد تلحق به الا عن طريق التظلم منه بطريق الطعن المتاحة قانونا ، فاذا استنفذ ذووا الشان حقهم في ولوجها او استغلقت عليهم بفوات المواعيد اصحي الحكم باتا ولا سبيل للطعن عليه الا بطريق دعوي مبتداه هي دعوي البطلان الاصلية ، الا ان هذا الطريق الاستثنائي يجد حده الطبيعي في الحالات التي يتجرد فيها الحكم من اركانه الاساسية بحيث يشوبه عيب جوهري جسيم يفقده كيانه ويزعزع اركانه ويحول دون اعتباره حكما .

فان ذلك مردود عليه

انه وفقا لما استقرت علي المحكمة الادارية العليا اذا كان القرار المقضي بالغائه يمس حقا له او مركزا قانونيا اكتسبه ، لا سيما انه كان يتوجب اختصامه ابتداءا امام محكمة الدرجة الاولي وجوب اختصام اصحاب الصفة والمصلحة الحقيقيين ـ يجب علي المدعي ان يختصم في دعوي الالغاء من صدر لمصلحته القرار المطعون فيه وينازعه الحق الوارد به وما اكتسبه من مركز قانوني ذاتي بموجبه ـ لا يجوز ان تستمر المحكمة في نظر الدعوي دون اختصامه ، فاذا لم ينهض المدعي لذلك كان علي المحكمة ان تامر بادخال اصحاب الصفة في الدعوي ـ اذا لم يتم ذلك فان الحكم الصادر في الدعوي يكون مشوبا بالبطلان ، لعدم انعقاد الخصومة انعقادا صحيحا بين اطراف الدعوي ، بما يعد خطا اجرائيا ، لو لم يقع لكان ممكنا ان يتغير وجه الراي في الدعوي .

وعليه

يكون الحكم محل دعوي البطلان الاصلية ( موضوع الحكم المستانف ) لم يصدر صحيحا من حيث الشكل لعدم اختصام الطاعن فيه ولعدم انعقاد الخصومة انعقادا صحيحا بين اطراف الدعوي ، بما يعد خطا اجرائيا كما قررته مبادي المحكمة الادارية العليا .

وحيث صدر الحكم ( محل دعوي البطلان ) في غيبت من الطاعن متعمدة من المطعون ضده الخامس ومن المحكمة  التي اصدرت الحكم بعدم تصحيح شكل الدعوي باختصام وادخال ذي الشان ومن صدر القرار لصالحه الذي لم يختصم في الطعن ولم يدفعه بثمة دفع او دفاع ولأن هذا الطعن هو وسيلته الوحيدة لتصحيح الخطأ الواقع فى الحكم و التخلص من آثاره . لأن هذا الخطأ فى ذاته هو المبرر للطعن و بهذه المثابة لا يسوغ أن يكون هو المانع منه . و من ثم فإن الطعن فى هذه الحالة يكون مقبولاً حتى لا يستغلق بابه بالنسبة إلى حكم معيب و ألا يتحصن هذا الحكم ، بسبب قيام عيب به ، فى حين أن هذا العيب هو سند الطعن فيه ، و لاسيما إذا كان سبيل الطعن غير متاح للطاعن ، لعدم إتصاله بالنزاع ، و عدم وجود صفة لانه لم يكن ممثل فى الدعوى كخصم أصلى أو متدخل أو مدخل فيها أو خلفاً عاماً أو خاصاً ابتداءا واسنئنافيا في الدعوي، و ليس محكوماً عليه  .

إذا أجيز إستثناء الطعن بدعوى بطلان أصلية فى الأحكام الصادرة بصفة إنتهائية  كالتالي :

1)      إذا تقاعس الطاعن عن اختصام أو امتنع عن تنفيذ ما أمرت به المحكمة من اختصام من لم يتم اختصامهم في الطعن ، فإن ذلك ينعكس علي الطعن و يفقده كامل موجبات قبوله ، و يجب علي المحكمة أن تقضي بعدم قبوله و إلا كان حكمها باطلاً ، و يصلح محلاً لدعوي بطلان أصلية.

2)      يجب علي المدعي أن يختصم في دعوي الإلغاء من صدر القرار المطعون فيه لمصلحته ، فإذا لم يختصمه كان للمحكمة أن تأمر بإدخال أصحاب الصفة في الدعوي ، و إذا لم يتم ذلك فإن الحكم الصادر في الدعوي يكون مشوباً بالبطلان لعدم انعقاد الخصومة انعقاداً صحيحاً بين أطراف الدعوي ، و يعد خطأ إجرائياً .

3)      الخطأ في تطبيق القانون المقرر في ضوابط الطعن علي الأحكام القضائية ، و الخروج علي القواعد المستقرة في قضاء المحكمة الإدارية العليا ، و بالتالي فإن المحكمة الإدارية العليا قد مدت نطاق حالات دعوي البطلان الأصلية لتشمل إهدار الحقائق الثابتة في الأوراق ، و كذلك مخالفة مبادئ المحكمة الإدارية العليا و خاصة المستقرة في دائرة توحيد المبادئ ، كأن يكون الحكم قد صدر علي خلاف واقعات الطعن أو يقضي بم لم يتمكن معه الخصوم من تنفيذه فإنه يكون باطلاً.

4)      اقتصار الحكم الصادر من المحكمة الإدارية علي وقائع دون أخري فاصلة في النزاع و بالتالي يكون الحكم قد بني علي أساس قرائن و أدلة غير كافية تخالف الواقع و القانون مما يجوز معه الطعن عليه بدعوي البطلان الأصلية.

5)       القصور في التسبيب ، و بالتالي إذا قامت المحكمة بتغيير واقعات الدعوي و طلبات الخصوم تغييراً جذرياً منبت الصلة عن الطلبات و الواقعات المرفوعة بها الدعوي ، فإن ذلك يؤدي إلي بطلان الحكم.

6)      عدم فحص الحكم المستندات المقدمة بوجه كاف ليستبين حقيقة الأمر و كان ذلك بطريق الخطأ و لم يبن الحكم علي أساس قرائن و أدلة منتجة في الطعن من واقع المستندات المقدمة.

ولما كان الحكم المستانف

التي جاءت اسبابه في مجملها معدومة السند الصحيح من الواقع والقانون متعيين الغائه والقضاء مجددا ببطلان الحكم الصادر من محكمة القضاء الاداري ( الدائرة الثانية عشرة ـ طعون استئنافية ) في الاستئناف رقم 8816 لسنة 55 ق س الصادر بجلسة 19/9/2023 ، مع ما يترتب علي ذلك من اثار وتاييد حكم اول درجة الصادر من المحكمة الادارية لوزارة العدل في الطعن رقم 2751 لسنة 70 ق المحكمة الادارية لوزارة العدل وملحقاتها وبجلسة 28/2/2023  وما يترتب على ذلك من آثار اخصها الغاء القرار رقم ( 2286 ) لسنة 2024الصادر بتاريخ 1/5/2024  فيما تضمن من الغاء القرار الوزاري رقم 2627 لسنة 2022 الصادر بتاريخ 11/4/2022 بتعيين المرشح / محمد محمد احمد عبدالرحمن ماذونا لناحية الزاوية الحمراء التابعة لمحكمة شبرا لشئون الاسرة ـ محافظة القاهرة .

وحيث استقرت احكام المحكمة الادارية العليا :

الطعن فى الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا خلال الميعاد يحرك بالضرورة الطعن فى أى حكم مرتبط به إرتباطا و ثيقاً و لو لم يطعن فيه خلال هذا الميعاد حتى تسلط المحكمة رقابتها على الحكمين معا لبيان وجه الحق فيهما و توحيد كلمة القانون بينهما و وضعاً للأمور فى نصابها و تحقيقا للعدالة و نزولاً على سيادة القانون العام - لا وجه للتحدى أمام المحكمة بحجية الحكم النهائى الذى لم يطعن فيه خلال الميعاد القانونى حتى لا تظل يدها عن إعمال ولايتها فى التعقيب بحرية على الحكم المطعون فيه أمامها و حتى لا يعلو الحكم الذى لم يطعن فيه و هو صادر من محكمة أدنى على حكم المحكمة الادارية العليا و هى خاتمة المطاف فى نظام التدرج القضائى بمجلس الدولة لمجرد أن الحكم الأول لم يطعن فيه إذ لا يتصور إختلاف الحكم القانونى فى سألة قانونية واحدة بحكمين قضائيين طعن فى أحدهما و لم يطعن فى الأخر خلال الميعاد القانونى .

              ((  الطعن رقم  0397     لسنة 33  مكتب فنى 34  صفحة رقم 778  ـ بتاريخ 25-03-1989))

الطعن المقام من طرفى المنازعة فى الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإدارى يعيد طرح المنازعة برمتها على المحكمة الإدارية العليا بكافة عناصرها و الطلبات المبداة فيها لتفصل فيها و تنزل فى شأنها صحيح أحكام القانون - يتعين التعرض لكافة جوانب المنازعة التى كانت مطروحة على محكمة القضاء الإدارى و صدر فيها الحكم المطعون فيه .

(( الطعن رقم  0905     لسنة 25  مكتب فنى 30  صفحة رقم 1120ـ بتاريخ 25-05-1985))

إنه متى طعن على الحكم أمام هذه المحكمة فإنه يكون لها أن تنزل حكم القانون الصحيح على المنازعة المطروحة أمامها دون التقيد بأسباب الطعن و ما أثاره الخصوم من أوجه له .

((الطعن رقم  1790     لسنة 06  مكتب فنى 09  صفحة رقم 1120 ـ بتاريخ 31-05-1964))

الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا يعتبر بحكم اللزوم النزاع المطروح أمامها من جميع جوانبه سواء ما تعلق به من الناحية الشكلية كالإختصاص أو المواعيد أو من الناحية الموضوعية - إذا تبين للمحكمة الإدارية العليا أن النزاع فى حقيقته أمر لا يقبل التبعيض بطبيعته أو التجزئة فى ذاته يحق لها أن تتصدى للفصل فى موضوع النزاع برمته دون ما تجزئة له .

((الطعن رقم  0881     لسنة 28  مكتب فنى 30  صفحة رقم 173  ـ بتاريخ 02-12-1984))

الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا لا يغل يدها فى أعمال رقابتها فى وزن الحكم بميزان القانون دون التقيد بالأسباب المبداة بتقرير الطعن دون غيرها . 

                        (( الطعن رقم  3130     لسنة 29  مكتب فنى 34  صفحة رقم 469  ـ بتاريخ 28-01-1989))

وبتطبيق

جملة المفاهيم والاصول والمبادي القانونية انفة الذكر علي مدونات الحكم المستأنف .. يتجلى ظاهرا مدي مخالفته للمبادئ التي استقرت عليها المحكمة الادارية العليا حديثا .

 

بناء عليه

يلتمس المستانف من عدالة الهيئة المحكمه :

اولا : بقبول الاستئناف شكلا للتقرير به في الميعاد .

ثانيا وفي الموضوع : بالغاء الحكم المستانف رقم  79481 لسنة78 ق محكمة القضاء الاداري ـ موضوع الاستئناف الماثل ـ والقضاء مجددا بطلان الحكم الصادر من محكمة القضاء الاداري ( الدائرة الثانية عشرة ـ طعون استئنافية ) في الاستئناف رقم 8816 لسنة 55 ق س الصادر بجلسة 19/9/2023 ، واعتباره كان لم يكن بكافة اثاره ومشتملانه مع ما يترتب علي ذلك من اثار اخصها الغاء القرار رقم ( 2286 ) لسنة 2024الصادر بتاريخ 1/5/2024  فيما تضمن من الغاء القرار الوزاري رقم 2627 لسنة 2022 الصادر بتاريخ 11/4/2022 بتعيين المرشح / م من ماذونا لناحية الزاوية الحمراء التابعة لمحكمة شبرا لشئون الاسرة ـ محافظة القاهرة وتاييد حكم اول درجة الصادر من المحكمة الادارية لوزارة العدل في الطعن رقم 2751 لسنة 70 ق بجلسة 28/2/2023   .

وكيل المستانف

هاني عبدالرحمن عبدالجليل

المحامي بالنقض والادارية العليا

ليست هناك تعليقات: