مذكرة بدفاع رقم ( 2 )
محكمة القضاء الاداري
الدائرة رقم ( 12 ) طعون استئنافية
الاستئناف رقم 4282 لسنه 56 ق
المحدد لنظره جلسة ٧/ ١٠ /2024
من السيد / مح ( مستأنف ضده )
ضــــــــــــــــــــــــد
السيد / (
مستأنف )
السيد / يح
السيد / عل ( متدخل انضمامي )
الوقـــــائع
حرصا منا علي ثمين وقت المحكمة الموقرة نحيل
بشأن الوقائع الي ما جاء بالمذكرات وكافة الحوافظ المقدمة منا او من الجهة
الادارية امام محكمة اول درجة وكذلك ما حوته مادة المأذونية من اوراق ومستندات
المقدمة منا بالدعوي .
الدفــــــــــاع
في مستهل دفاعنا نتمسك بجميع أوجه
دفاعنا ودفوعنا السابق إبداؤها منا بالمذكرات والمستندات المقدمة من الجهة
الادارية وهيئة مفوضي الدولة وتقريرها ومنا بكافة الجلسات امام محكمة اول درجة
وامام محكمة الخانكة لشئون الاسرة في تحضير المادة محل الطعن ونعتبرها جميعاً جزء
لا يتجزأ من دفاعنا الراهن ونضيف إلى ما سبق الدفوع الآتية:
سوف نقسم أوجه دفاعنا في هذه المذكرة
إلى قسمين:-
القسم الاول : للرد على الادعاء بعدم إعلان الوحدة المحلية.
القسم الثاني : الدفع بعدم صحة التدخل الانضمامي.
القسم الاول
ردا
على الادعاء بعدم اعلان الوحدة المحلية
المختصة خلال فتح باب الترشيح لماذونية
ابوزعبل البلد خلال الفترة 20/3/2018 حتى 19/5/2018
1- الطاعن له مركز قانوني ومن ضمن المرشحين
وعلى علم بإعلان عن فتح باب الترشح في المأذونية الماثلة وقد تقدم في المواعيد
القانونية
فان ذلك مردود علية بانه وفقا للقواعد الخاصة بالإعلان
عن شغل وظائف المأذونين عند خلوها من شاغلها او إنشاء مأذونية جديدة، يعلن رئيس
محكمة الأسرة المختصة عن فتح باب تقديم طلبات التعين فيها
لمدة ستين يوما بكلا من اللوحة المعدة لنشر الإعلانات بالمحكمة، والوحدة
المحلية التي تقع بدائرتها المأذونية " ، ومفاد ذلك ، أن الجهة الإدارية
يتعين عليها - عند خلو المأذونية - الإعلان عن فتح باب الترشح للتعيين من خلال
وسيلتين لا يستعاض عن إحداهما بالأخرى ، وهما الإعلان بمحكمة الأسرة المختصة وكذلك
الإعلان بالوحدة المحلية التي تقع بدائرتها المأذونية ، والإعلان عن شغل الوظيفة
بهذه الطريقة يعد بمثابة القاعدة الأمرة التي يتعين إعمالها لتحقق علم الكافة بهذا
الإعلان ، ولا يجوز عن فتح باب تقديم طلبات التعيين فيها لمدة ستين مخالفة هذا
الإجراء لما فيه من العدوان على حق المرشحين في التقدم بطلب التعيين .
ولما كان ذلك،
وكان الثابت من ملف المأذونية - موضوع الدعوي - أنه تم تقديم إفادة رسمية ممهورة
بخاتم الشعار من الوحدة المحلية بأبو زعبل البلد يفيد الإعلان عن فتح باب تقديم
طلبات التعين فيها لمدة ستين يوما ، إضافة الي صورة رسمية بشهادة رجال الإدارة
للناحية التي تقع بها المأذونية ، وصورة
من الخطاب الموجه من رئيس محكمه الأسرة
الى الوحدة المحلية التي تقع بها المأذونية يفيد قيام بالإعلان في الوحدة المحلية
المختصة التي تقع بدائرتها الماذونية بالإعلان عن شغل الوظيفة خلال القترة
من20/3/2018 حتى ستون يوما وانها قامت
بالإعلان عن ذلك ، وبالتالي فان الإجراءات التي قامت بها الجهة الإدارية للإعلان
عن الوظيفة متفقة وصحيح حكم القانون واتاحت مبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين وتحققت الغاية من تقريرها بعلم الكافة بهذه الوظيفة ، مما يغدو معه
القرار المطعون فيه متفق وصحيح حكم القانون، وهو الامر الذي يتعين معه رفض الطعن
موضوعا
وبالفرض جدلا وهذا على خلاف الحقيقة الادعاء بانه تم الإعلان
بعد فتح باب الترشيح
أولا قضت
الإدارية العليا بأنه " الإجراءات التي رسمها المشرع الأصل فيها مراعاة
إتباعها باعتبار أن الإجراء كشكل يحمى حقا كموضوع بما لا يسوغ معه إهدار الإجراء
حماية للحق الذي تقرر من أجله. وإذا كان هذا. هو الأصل في رسم الإجراءات ووجوب مراعاتها
إلا أن القضاء فرق بين مخالفة الإجراء وتحقق الغاية من تقريره وبين مخالفة الإجراء الذي ترتب عليه العدوان
على الحق محل الإجراء. ورتب القضاء على مخالفة الإجراء في الحالة الأولى صحة
القرار بينما رتب على مخالفته في الحالة الثانية مخالفة القرار للقانون مما يتعين
معه إلغاؤه وإهدار أية آثار ترتبت عليه حكم الإدارية العليا في الطعن رقم ٥٧٩٣ لسنة ٥٨ ق جلسة 7/3/2013
ثانيا: كذا أيضا
ان مدة الستون يوما قد حددتها اللائحة لقبول طلبات التعيين وهي ( 11 يوم بداية من
اليوم التالي من شهر مارس + 30 يوما من شهر ابريل + 19 يوما من شهر مايو ) واجمالي
هذه الأيام ستون يوما كما حددتها اللائحة،
وليس مدة لصق الإعلان فالمشرع نص صراحة على اعلان الوحدة المحلية وان يتم
الإعلان خلال مدة الستون يوما عن قبول الطلبات التعيين ولا تقبل أي طلبات للتعيين
قبل او بعد قفل الباب حيث نصت مادة (۳) مكررا):
عند خلو المأذونية، أو إنشاء مأذونية جديدة،
يعلن رئيس محكمة الأسرة المختصة عن فتح باب تقديم طلبات التعيين فيها لمدة ستين
يوما بكل من اللوحة المعدة لنشر الإعلانات بالمحكمة، والوحدة المحلية التي تقع
بدائرتها المأذونية.
ثالثا : ردا على الادعاء بعدم اعلان الوحدة المحلية المختصة خلال فتح باب الترشيح لماذونية ابوزعبل البلد خلال الفترة 20/3/2018 حتى
19/5/2018
حيث انه قد اسند
المشرع لمحكمة الاسرة التى تقع فى دائراتها الماذونية الاختصاص بالنظر فى تعيين
الماذونين
فقد اوجب على
رئيس هذه المحكمة عند خلو الماذونية او انشاء ماذونية جديدة الاعلان عن فتح باب
تقديم طلبات التعيين فيها لمدة ستين يوما بكل من اللوحة المعدة لنشر الاعلانات
للمحكمة والوحدة المحلية التى تقع بدائرتها الماذونية . وحيث انه من المقرر ان
مناط الحكم بالبطلان من عدمه هو تحقق الغاية من الاجراء او الشكل او عدم تحققها فاذا تحققت الغاية لايحكم بالبطلان رغم النص عليه . وذلك انه لاينظر
لاهمية الشكل فى ذاته .بل ينظر اليه بقدر ما اذا كانت الغاية التى ارادها المشرع قد تحققت ام تخلفت
وترتبيا لما تقدم
ولما كانت الغاية التى تغياها المشرع من النص صراحة فى المادة
رقم ( 3 مكرر ) من لائحة الماذونين على وجوب الاعلان عن فتح باب التقديم للماذونية
قاصدا من ذلك احداث قدر من التزاحم والتنافس بين من تتوافر فيهم شروط شغل وظيفة
ماذون تمكينا لكل منهم من اثبات جدارته وتفوقه . واذا كان الثابت من الاطلاع على
ملف المادة الماثلة من قيام نيابة الخانكة لشئون الاسرة قامت بالإعلان عن المأذونية
عبر صفحة الوحدة المحلية من خلال رئيس الوحدة وقتها وايضا توزيع 15 عدد مكاتبة على
مساجد القرية لإعلان عقب كل صلاة ،: كما ان المكاتبات اللاحقة على اعلان
الوحدة تختلف عن اعلان فتح باب الترشح
فوصول كتاب الشئون القانونية للوحدة المحلية فهذه مكاتبات لاحقة على اعلان الوحدة
المحلية ومن ثم فأن الاعلان قد جاء متفقا وصحيح حكم القانون سيما وانه قد تم في
جميع الاماكن الهامة والعامة والمستفاد من ذلك ان الوحدة المحلية قامت بإعلان ونشرة ويس كما يزعم الطاعن
ان الوحدة المحلية لم تقم بالإعلان في المواعيد المقررة . ويتضح ايضا من خطاب رئيس مركز المدينة
والموجه الى رئيس نيابة الخانكة لشئون الاسرة بان الوحدة المحلية لقرية ابوزعبل البلد قد قامت بالاعلان عن الماذونية بتاريخ
25/3/2024. وايضا تقدم عدد 8 مرشح خلال فترة فتح باب التقديم من 20/3/2018 الى
19/5/2018 لشغل وظيفة الماذون فى
الماذونية الماثله الامر الذى يتضح معه ان
الاجراءت قد روعيت وتحققت الغاية من الاجراءات التى تطلبها المشرع . ولا مجال للتمسك هنا من ان اعلان الوحدة
المحلية لقرية ابوزعبل البلد حصل بتاريخ 25/3/2018 . حيث ان المشرع حرص على
الاقلال من دواعى البطلان بتغليب موجبات صحة الاجراءات واكتمالها على اسباب بطلان
الاجراءات او قصورها متى تكون فى خدمة الحق .وايضا سمح باستكمال العمل الاجرائى
عوضا عن استبداله . الامر الذى يكون معه اعلان المحكمة فى الميعاد القانونى صححا
التاخير فى اعلان الوحدة المحلية لقرية ابوزعبل البلد . كما ان قيام 8 مرشحين
بالتقديم خلال فترة فتح باب التقديم من 20/3/2018 الى 19/5/2018 لشغل وظيفة
الماذون يؤكد تحقق الاعلان والغاية منه .
قضت محكمة النقض بان
" فانه من المقر ان المشرع قد حرص على
الاقلال من دواعى البطلان بتغليب موجبات صحة الاجراءات واكتمالها على اسباب بطلان
الاجراءات او قصورها متى تكون فى خدمة الحق وليس سببا لفقده ولذلك سمح المشرع
باستكمال العمل الاجرائى عوضا عن استبداله ولم يشترط للاستكمال ان يتم بالوسيلة
التى اتخذ بها الاجراء المعيب وانما اجاز ان يتم باى وسيلة تحقق الغاية "
( احكام النقض المدنى – الطعن رقم 7683 لسنة 91 ق – جلسة 27/12/2021 )
وقضت المحكمة الادارية العليا ايضا :
بان "
الاجراءات التى رسمها المشرع الاصل فيها مراعاة اتباعها باعتبار ان الاجراء كشكل
يحمى حقا كموضوع بما لايسوغ معه اهدار الاجراء حماية للحق الذى تقرر من اجله .
واذا كان هذا هو الاصل فى رسم الاجراءات ووجوب مراعاتها الا ان القضاء فرق بين
مخالفة الاجراء وتحقق الغاية من تقريره وبين مخالفة الاجراء الذى ترتب عليه العدوان
على الحق محل الاجراء . ورتب القضاء على مخالفة الاجراء فى الحالة الاولى صحة
القرار بينما رتب على مخالفته فى الحالة الثانية مخالفة القرار للقانون مما يتعيين
معه الغاؤه واهدار اية اثار ترتبت عليه "
(حكم الادارية العليا فى الطعن رقم 5793 لسنة
58 ق جلسة 17/3/2013 )
قضت
محكمة النقض
" فانه من المقر ان المشرع قد حرص على
الاقلال من دواعي البطلان بتعليب موجبات صحة الاجراءات واكتمالها على اسباب بطلان
الاجراءات او قصورها متى تكون في خدمة الحق وليس سببا لفقده ولذلك سمح المشرع
باستكمال العمل الإجرائي عوضا عن استبداله ولم يشترط للاكتمال ان يتم بالوسيلة التي
اتخذ بها الاجراء المعيب وانما اجاز ان يتم بأي وسيلة تحقق الغاية "
( احكام النقض المدني – الطعن رقم 7683 لسنة
91 ق – جلسة 27/12/2021 )
لما كان ذلك
وبتطبيق جملة
المفاهيم والاصول القانونية انفة الذكر علي النزاع الماثل يتضح لعدالتكم الموقرة
وطبقا لنص المادة
( 5 ) من ذات القانون سالف الذكر (( اذا نص القانون علي ميعاد حتمي لاتخاذ اجراء يحصل بالاعلان فلا يعتبر
مراعيا الا اذا تم الاعلان الخصم خلاله .
وطبقا للقاعدة الاصولية
(( تنظيم المشرع
بقانون خاص اجراءات الاعلان ـ مؤداه عدم
جواز الرجوع الي القانون العام ـ قانون المرافعات ـ في هذا الشان ))
وكان علي المستانف التفرقة بين الميعاد الكامل والميعاد
الناقص والميعاد الحتمي والميعاد التظيمي
.
الميعاد الكامل : هو الذي يتعين انقضائه باكمله قبل مباشرة الاجراء ومن
هنا كانت تسميته بالميعاد الكامل .
الميعاد الناقص : هو الذي يتعين مباشرة الاجراء خلاله اي قبل انقضائه
باكمله ومن هنا كانت تسميته بالميعاد الناقص .
( الدكتورة / امال حمد الفرايزي في مواعيد
المرافعات ص 165 )
ويلاحظ ان اغلب مواعيد المرافعات ناقصة لان القانون
يوجب اتخاذ الاجراء خلالها .
والميعاد الحتمي : هو الفترة الزمنية التي اوجب القانون اجراء الاعلان
خلالها والا تعين اعمال الجزاء المقرر في حالة مخالفته .
الميعاد التظيمي : هو الميعاد الذي يحدده القانون لاعلان الاجراء خلاله
دون ان يرتب جزاء علي الاخلال به مثل ذلك
ما نصت عليه المادة ( 256 ) من قانون المرافعات من اعلان صحيفة الطعن بالنقض خلال
ثلاثين يوما علي الاكثر من تاريخ تسليمها لقلم المحضرين ولا يترتب علي عدم مراعاة
هذا الميعاد بطلان اعلان صحيفة الطعن ومثل الميعاد التنظيمي ايضا نصت عليه المادة
( 1091 ) من القانون المدني من وجوب اعلان امر الاختصاص للمدين في نفس يوم صدوره .
( المستشار انور طلبة في موسوعة المرافعات
المدنية والتجارية الجزء الاول ـ طبعة 1993 ـ ص 114 وما بعدها )
وفي ذلك قضت
محكمة النقض بان مفاد نص المادة ( 41 ) من القانون رقم 157 لسنة 1981 المنطبق علي
واقعة الدعوي والمادة ( 25 ) من لائحتة التنفيذية الصادرة بقرار وزير المالية رقم
164 لسنة 1981 ان المشرع حدد اجراءات ربط الضريبة واخطار الممول بها وذلك بان اوجب
علي المامورية المختصة اخطاره بعناصر ربط الضريبة وقيمتها بالنموزج 18 ضرائب بحيث
اذا وافق الممول علي ما جاء به صار الربط
نهائيا والضريبة واجبة الاداء اما اذا اعترض عليه ولم يقتنع المامورية بتلك
الاعتراضات اخطرته بالنموزج 19 ضرائب مبينا به عناصر ربط الضريبة منها بيان اسس
تقدير تلك الضريبة والمصروفات او الاضافات المتعلقة بالنشاط وبالنسبة المئوية
للربح ومقدار الصافي منه ومقدار الضريبة المستحقة عليه وميعاد الطعن علي هذا
التقدير ولا يغني عن وجوب اثبات هذه البيانات في هذا النموزج مجرد الاحالة بشانها
الي النموزج 18 ضرائب حتي يستطيع الممول تقدير موقفه من الطعن علي التقدير الذي
تضمنه النموزج 19 ضرائب او الفروق عنه ان كان مناسبا ولا يوثر في ذلك القول بتحقق
الغاية من الاجراء ذلك انه اذا نظم المشرع بقانون خاص اجراءات الاعلان بربط
الضريبة فلا محل للرجوع الي احكام القانون العام ـ قانون المرافعات ـ في هذا الشان
))
(( الطعن رقم 6618 لسنة 63 ق جلسة 7/7/1996 ))
وحيث تنص الـمادة
(3 مكرراً) من لائحة الماذونين
المعدلة بالقرار الوزاري رقم 4054 لسنة 2015 م
عند خلو
المأذونية، أو إنشاء مأذونية جديدة، يعلن رئيس محكمة الأسرة المختصة عن فتح باب
تقديم طلبات التعيين فيها لمدة ستين يوماً بكل من اللوحة المعدة لنشر الإعلانات بالمحكمة،
والوحدة المحلية التي تقع بدائرتها المأذونية. ولا يجوز قبول طلبات التعيين قبل أو بعد
الميعاد المنصوص عليه في الفقرة الأولى
2- الاعلان قد تم في المواعيد القانونية وبالطريقة القانونية
محققا الغاية التي ابتغاها المشرع من هذا الاجراء
((علم المرشحين
بموعد فتح الترشح للمأذونية وغلقها))
الثابت من الاوراق ان الطاعن له مركز قانوني ومن ضمن المرشحين وعلى
علم بإعلان عن فتح باب الترشح في المأذونية الماثلة وقدتقدم في المواعيد القانونية
وبالتالي يكون الاعلان قد تم في المواعيد القانونية وبالطريقة القانونية محققا
الغاية التي ابتغاها المشرع من هذا الاجراء
فعلى الرغم من أهمية الشكلية الإجرائية في القانون المصري) وحرص
المشرع عليها؛ إلا أنه قدر أن الشكل ليس غاية في ذاته؛ وإنما وسيلة لتحقيق غاية
معينة، ومن ثم حرص على عدم المغالاة فيها باعتماده للغاية كمعيار للحكم بالبطلان.
ولذا نص على أن أساس الحكم بالبطلان هو تحقق الغاية من عدمه، بحيث لا يحكم
بالبطلان رغم النص عليه إذا تحققت الغاية من الإجراء، ويحكم به رغم عدم النص عليه
إذا تخلفت هذه الغاية.
يقول الدكتور /احمد مليجي في كتابه (الموسوعة الشاملة)
حرص المشرع عند الاخذ بمعيار الغاية على التوفيق بين اعتبارين الأول: ضرورة
احترام ما يفرضه القانون من شكل للعمل الإجرائي، والثاني: هو عدم التضحية بالحق من أجل الشكل، فلا
يهدر الحق الموضوعي نتيجة بطلان الإجراءات التي هي وسيلة لحماية الحق.
فإن تقديم الطاعن السيد/ اح ، جميع مستنداته في اثناء المدة المحددة لتقديم طلبات الترشح واكتسابه مركز قانوني في هذه المادة ينبى على أنه كان على علم بموعد فتح باب الترشح وموعد الغلق.
فإن الغاية من إجراء إعلان الوحدة
المحلية هي ((وصول الإعلان والعلم لجميع
المرشحين ))
وقد تحقق ذلك في شخص الطاعن حيث أنه
قام بتقديم جميع مستنداته ولكن؛ لكونه أقل في الدرجة العلمية واصغر سنا من المطعون
ضده السيد/ مح المطعون ضده فتم استبعاده لهذه الأسباب.
فلقد
نصت المادة 20 من قانون المرافعات المدنية والتجارية. بطلان – بطلان الإجراءات الأصل على
وفق قانون المرافعات المدنية والتجارية أن الإجراء لا يكون باطلا إلا إذا نص
القانون صراحة على بطلانه، ومع ذلك فإنه لا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا ما
ثبت تحقق الغاية من الإجراء.
وكذلك أحكام المحكمة الإدارية العليا
استقرت على أنه
(( لا يترتب البطلان على مخالفة
الإجراء الشكلي إذا تحققت الغاية من تقريره))
حيث قضت المحكمة الإدارية العليا بأن " الإجراءات التي رسمها المشرع الأصل
فيها مراعاة إتباعها باعتبار أن الإجراء كشكل يحمى حقاً كموضوع بما لا يسوغ معه إهدار
الإجراء حماية للحق الذي تقرر من أجله . وإذا كان هذا هو الأصل في رسم الإجراءات ووجوب
مراعاتها إلا أن القضاء فرق بين مخالفة الإجراء وتحقق الغاية من تقريره وبين مخالفة
الإجراء الذي ترتب عليه العدوان على الحق محل الإجراء . ورتب القضاء على مخالفة الإجراء
في الحالة الأولى صحة القرار بينما رتب على مخالفته في الحالة الثانية مخالفة القرار
للقانون مما يتعين )
حكم الإدارية العليا في الطعن رقم ٥٧٩٣
لسنة ٥٨ ق جلسة ۲۰۱۳/۳/۱۷ )
وقضت أيضا المحكمة الإدارية العليا:-
قرار إداري – أركانه – الشكل – البطلان
لا يكون إلا بنص القانون. القرار الإداري لا يكون باطلاً لعيب شكلي إلا إذا نص
القانون على البطلان لدى إغفال هذا الإجراء أو كان الإجراء جوهرياً في ذاته يترتب
على إغفاله تقويت المصلحة التي عنى القانون بتأمينها أما إذا كان الإغفال
متداركاً من سبيل آخر دون مساس بمضمون القرار الإداري وسلامته موضوعياً وضمانات
ذوي الشأن واعتبارات المصلحة العامة الكافية فيه فإن الإجراء الذي جرى إغفاله لا يعتبر
جوهرياً يستتبع بطلانا.
الطعن رقم 8605 لسنة 51 قضائية، عليا.
جلسة 8 من مايو سنة 2007م
وبتطبيق المفاهيم القانونية السابقة على واقعة الدعوى نجد أن الطاعن السيد/ احم، أقام الدعوى مطالبا بإلغاء القرار المطعون فيه إلغاء مجرد وادعى انه تم إعلان
الوحدة المحلية بشياخة المأذونية من تاريخ ٢٠١٨/3/25 حتى نهاية المدة ١٩/٥/٢٠١٨
وليس من٢٠/٣/٢٠١٨ إلى ١٩/٥/٢٠١٨
لو افترضنا جدلاً صحة هذا الادعاء بأن الوحدة المحلية أعلنت ، فقد تحققت
الغاية وهي علم المرشح الطاعن بهذا الموعد.
وأيضا تم الإعلان في المحكمة الكائن بدائرتها المأذونية لمدة ٦٠يوم
بداية من ٢٠/٣/ ٢٠١٨ إلى١٩/٥/٢٠١٨، لمدة٦٠يوما كاملة.
فبتطبيق الأحكام السابقة على الواقعة نجد أن الادعاء السابق متدارك
وتحققت الغاية منه، وقد قدم الطاعن جميع مستنداته مما ينبئ على أنه كان على علم يقين
بموعد فتح وغلق باب الترشح للمأذونية المطعون عليها.
اذا نص القانون على وجوب اتباع شكل
معين أو أوجب أن تتضمن الورقة بيانا معينا وقرر البطلان جزاء على عدم احترامه، فإن الإجراء يكون باطلا،
وليس على من تقرر الشكل لمصلحته من الخصوم أن يثبت تحقق العيب ويتمسك بالبطلان،
على أن المشرع قدر أن الشكل ليس سوى وسيلة لتحقيق غاية معينة في الخصومة، فالقانون
عندما يتطلب شكلا معينا أو بيانا معينا؛ فإنما يرمي إلى تحقيق غاية يحققها من توافر
هذا الشكل أو البيان، وإذا ثبت تحقق الغاية رغم تخلف هذا الشكل أو البيان؛ فإن من
التمسك بالشكليات القضاء بالبطلان، ويقع على عاتق من يحصل التمسك ضده بالبطلان عبء
إثبات أن الشكل أو البيان رغم تخلفه قد حقق الغاية منه، فإذا أثبت هذا فلا يحكم بالبطلان.
(المذكرة الإيضاحية للمادة (٢٠)من
قانون المرافعات المصري) .
وسواء نص القانون صراحة على البطلان أو لم ينص
عليه فإن عدم تحقق الغاية من الإجراء أو تحققها هو معيار تقرير البطلان أو عدم
تقريره. وفي ذلك قضت محكمة النقض بأن
"النص في المادة 20 من تقنين المرافعات على أن "يكون الإجراء باطلا إذا نص
القانون صراحة على بطلانه أو إذا شابه عيب لم يتحقق بسببه الغاية من الإجراء. والا
يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء". يدل على أن الأساس
في تقرير البطلان هو تحقق الغاية من الشكل أو عدم تحققها دون تفرقة بين حالة النص
على البطلان أو عدم النص عليه وذلك أيا كان العمل الإجرائي ولو كان حكما قضائيا
وسواء تعلق الشكل بالمصلحة الخاصة ، أو بالنظام العام حماية للمصلحة العامة عندما
تكون مخالفة الشكل من شأنها المساس بأسس التقاضي وضمانات المتقاضي كتخلف مبدأ
المواجهة القضائية سواء في الإجراءات أو في الإثبات بما يسمى حضورية الأدلة وكل ما
يخل بحق الدفاع، ويعتبر تفسير ماهي الغاية من الشكل القانوني مسألة قانونية يخضع
فيها القاضي لرقابة محكمة النقض، فلا يستطيع أن يذهب إلى أن الغاية من الشكل غاية
معينة غير التي أرادها المشرع، إلا أن تحقق الغاية في حالة معينة أو عدم تحققها
مسألة موضوعية من سلطة قاضي الموضوع الذي لا يلزم إلا بتسبيب حكمه تسبيبا كتابيا
بأن يبين بطريقة محددة تحقق الغاية من عدمه، فإذا حكم بالبطلان المنصوص عليه رغم
تحقق الغاية أو رفض الحكم بالبطلان المنصوص عليه رغم إثبات تخلف الغاية كان الحكم
مخالفا للقانون واجب الإلغاء إذا طعن عليه، والسلطة التقديرية للقاضي لم تكن مقررة
لمصلحته وإنما لصالح المتقاضين حتى يقوم بواجبه في تقدير خصوصيات كل منازعة وظروفها
وملابساتها واختيار الحل الاقرب إلى تحقيق العدالة باعتباره الحل المناسب الذي
أوجب القانون إعماله، وهذا الفهم الصحيح لسلطة القاضي هو هو بالنسبة لسلطة المحكم
حيثما خوله القانون أو اتفاق التحكيم سلطة تقديرية على أنه يزول أو يصحح البطلان اعمال
بنص المادة 22 من تقنين المرافعات إذا نزل عنه من شرع لمصلحته صراحة أو ضمنا
وذلك عدا الحالات التي يتعلق فيها البطلان
بالنظام العام، إلا أن التفسير الصحيح في ضوء قواعد بطلان الإجراء يقتضي أن تقيد
تلك الحالة بأن تكون عند تخلف الغاية من الإجراء، فإذا تحققت الغاية منه فلا بطلان
ولو تعلق بالنظام العام". )
(الطعنان رقما 145،221 لسنة 75 قضائية
– جلسة ٢٢/٣/٢٠١١ )
وبناء على ذلك فالعبرة بتحقق الغاية من الإجراء رغم
تخلفه وبتطبيق ذلك على الواقعة محل الطعن نجد أن السيد/ احمد محمد حسن أمام،
الطاعن صاحب مركز قانوني في هذه المادة وقدم جميع مستنداته ولأنه أقل درجة علمية واصغر
سنا من السيد/ مح ر المطعون ضده فقد تم المفاضلة بينهم
وباقي المرشحين وتم اختيار المطعون ضده لأنه الاعلى مؤهلا والأكبر سنا بين
المرشحين.
فتحققت الغاية من الإعلان وهو علم
المرشحين وتقديمهم مستنداتهم في خلال مدة فتح باب الترشيح، فرغم النقص في مدة
الإعلان وهو الإجراء المعيب إلا أن الغاية تحققت من ذلك وإذا تحققت الغاية من
الإجراء الناقص أو المعيب فلا يحكم بالبطلان.
القسم الثاني: الدفع بعدم قبول التدخل الانضمامي
ندفع بعدم قبول التدخل الانضمامي من السادة /
يح للمستأنف لرفعهما من غير ذي صفة او مصلحة
ورفض الاستئناف وتأييد حكم اول درجة .
اولا: المتدخل الاول عل ليس له مصلحة وقت فتح باب الترشيح حيث أنه كان يبلغ من العمر وقتها 25عاما ولم ينطبق
عليه الشروط ، ولم يكن من ضمن المرشحين في هذه المادة
حيث تنص لائحة المأذونية الا يقل سنه
عند فتح باب الترشح عن 30سنه ولا يزيد عن 40سنه وبمراجعة ميلاده من واقع بطاقة
الرقم القومى نجد أن عمره وقت فتح باب الترشيح 25عاما.
ثانيا المتدخل الانضمامي الثاني يحي الجوهري
انتفاء المصلحة له حيث أنه من حاملي
دبلوم الصناعة وليس من ضمن المرشحين في هذه المادة محل الطعن.
وتنص لائحة المأذونية على أن يكون المرشح
حاصلا على مؤهل جامعي من كليات الأزهر او أي جامعة أخرى شرطه أن يكون دارسا للشريعة الإسلامية كمادة أساسية.
وبتطبيق نص اللائحة نجد أنه دبلوم
صناعة وليس معنى بالأمر بخصوص هذا الاعلان
بداية .. فإنه من سنن القول ونوافله
أنه يتعين على محكمة الموضوع إنزال القاعدة القانونية الصحيحة على وقائع
التداعي المطروحة أمامها علي بساط بحثها ويتعين عليها وهي بصدد ذلك أن تتحقق من
توافر شروط انطباقها على النزاع المطروح وان تنزل القاعدة القانونية في موضعها
الذي تنطبق عليه ويتساير مع أحكام أوامرها.
ولهــــــــــــذا
النعي الذي لا يحقق للطاعن سوي مصلحة
نظرية بحته يكون غير مقبول .
(( نقض 765 لسنة 72 ق جلسة 25/3/213))
وطبقا لنص المادة رقم ( ٣ ) من
قانون المرافعات المستبدلة بالقانون رقم ( 81 ) لسنة 1996 :
لا تقبل اي دعوي كما لا يقبل اي طلب او
دفع استنادا لأحكام هذا القانون او اي قانون اخر لا يكون لصاحبه فيها مصلحة شخصية
ومباشرة وقائمة يقرها القانون وتقضي المحكمة من تلقاء نفسها في اي حالة تكون عليها
الدعوي بعدم القبول في حالة عدم توافر الشروط المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين
.
ويجوز للمحكمة عند الحكم بعدم القبول
الدعوي لانتفاء شرط المصلحة ان تحكم علي المدعي بغرامة اجرائية لا تزيد عن خمسمائة
جنية اذا تبينت ان المدعي قد اساء استعمال حقه في التقاضي .
وهذا يعني إنه يشترط لقبول الدعوى والطعن وأي
طلب أو دفع أن يكون لصاحبه فيها مصلحة شخصية ومباشرة ، أي يكون هو صاحب الحق أو
المركز القانوني محل النزاع أو نائبه ، فإذا لم يتوافر هذا الشرط تقضى المحكمة من
تلقاء نفسها وفى أية حالة كانت عليها الدعوى بعدم القبول .
مع التأكيد على أن دعاوى الإلغاء ليست
من دعاوى (الحسبة)، ولا يُراد بها الدفاع عن حق كل شخص في ضرورة احترام الإدارة لمبدأ
المشروعية، وإنما يُراد بها الدفاع عن حق الفرد في ألا يُضار شخصياً من إهدار
المشروعية، لذا فلا يكفي لقبول دعوى الإلغاء الاستناد إلى المصلحة العامة، بل يلزم
أن تكون المصلحة التي يستند إليها الطاعن مصلحة شخصية، أي مستمدة من مركزه
القانوني أو الحالة القانونية الشخصية له، بحيث يؤثر فيها القرار المطعون فيه،
وذلك حتى لا يضيع وقت القضاء في مسائل ذات صبغة مُجردة لا ترتبط بها مصلحة الطاعن.
ويجب أن تكون المصلحة الشخصية
والمباشرة، مصلحة مشروعة أي يُقرها القانون، سواء كانت المصلحة مادية أو أدبية،
فردية أو جماعية. ولا بد من توافر شرط المصلحة عند إقامة الدعوى، ويشترط كذلك
استمراره حتى يفصل فيها نهائياً.
والدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء
المصلحة فيها أو عدم قبولها لرفعها من غير ذي صفة، دفع موضوعي لا يسقط بالكلام في
الموضوع ويجوز إثارته في أي مرحلة تكون عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة
الاستئناف.
(( لطفاُ، المرجع: الدعاوى الإدارية
والإجراءات أمام القضاء الإداري – دعاوى الإلغاء ـ للدكتور/ سامي جمال الدين –
طبعة 1991 الإسكندرية – صـ 93 و 96))
وقضت المحكمة الإدارية العليا على انه
يجب لقبول دعوى الإلغاء أن يكون لرفعها
مصلحة شخصية ومباشرة، وقيام شرط المصلحة يعنى توافر الصفة في رافع الدعوى، حيث
يندمج الشرطان في دعوى الإلغاء. ويجب أن تتوافر مصلحة المدعى في إقامة دعوى
الإلغاء من وقت رفعها حتى الفصل فيها نهائياً.
(( الطعن رقم 3069 لسنة 45 قضائية ـ
إدارية عليا ـ جلسة 12/1/2002))
(( الطعن رقم 25 لسنة 14 قضائية – جلسة
26/1/1974 مجموعة المكتب الفني – السنة 19 – ص
100))
كما قضت المحكمة الإدارية العليا بأنه:
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة جرى على
أن شرط المصلحة هو شرط جوهري يتعين توافره ابتداءً عند إقامة الدعوى، كما يتعين
استمراره قائماً حتى صدور حكم نهائي فيها, وأن لفظ الطلبات الوارد بنص المادة 12
من قانون مجلس الدولة – كما يشمل الدعاوى يشمل أيضا الطعون المقامة على الأحكام
الصادرة فيها, بحسبان أن الطعن هو امتداد للخصومة بين الطرفين, وأن للقاضي الإداري
بما له من هيمنة إيجابية على إجراءات الخصومة الإدارية – التحقق من توافر شرط
المصلحة وصفة الخصوم في ضوء تغير المراكز القانونية لأطرافها, وذلك حتى لا يشغل
القضاء الإداري بخصومات لا جدوى من ورائها, كما جرى قضاء هذه المحكمة أيضا على أن
دعوى الإلغاء هي دعوى عينية تنصب على مشروعية القرار الإداري في ذاته وتستهدف
إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبيل صدور القرار المطلوب إلغاؤه, فإذا حال دون
ذلك مانع قانوني لا يكون ثمة وجه للاستمرار في الدعوى ويتعين الحكم بعدم قبولها
لزوال المصلحة”.
(( حكم المحكمة الإدارية العليا في
الطعن رقم 11992 لسنة 47 قضائية – جلسة 27/5/2006))
وطبقا لما سبق يتضح
أنه لا تقبل اي دعوي كما لا يقبل اي
طلب او دفع استنادا لأحكام هذا القانون او اي قانون اخر لا يكون لصاحبه فيها مصلحة
شخصية ومباشرة وقائمة يقرها القانون وتقضي المحكمة من تلقاء نفسها في اي حالة تكون
عليها الدعوي بعدم القبول
وعلى ذلك ندفع بعدم قبول التدخل الانضمامي للمتداخلين لأنهم ليسوا أصحاب
مصلحة وليسوا ذي صفة.
بنـــــــاء عليــــه
نلتمس من الهيئة الموقرة الحكم :
اولا : عدم قبول التدخل الانضمامي من
السادة / يح للمستأنف لرفعهما من غير
ذي صفة او مصلحة .
ثانيا : رفض الاستئناف وتأييد حكم اول
درجة .
وكيل المستأنف ضده.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق