الحقيقة والواقع والقانون استشارات قانونية في جميع فروع القانون

الأحد، 19 نوفمبر 2023

استئناف حكم الغاء مجرد لقرار تعيين ماذونية

 

مكتب

هاني عبدالرحمن الخطيب

المحامي

بالنقض والدستورية والادارية العليا

HANYELKHATYB@HOTMAIL.COM   HANYELKHATYB@YAHOO.COm


                                          

213 ش الملك فيصل الرئيسي ـ امام معـــرض بي تك ـ محطة التعاون ـ الجيزة

ت /37803728//01140687651

01005847708/ 01228507323

 

 

 

 

 

 

 


السيد الاستاذ المستشار / رئيس محكمة القضاء الاداري  

                                                                        ((   الدائرة الاستئنافية  ))        

مقدمه لسيادتكم السيد /                  ـ المتقدم لمأذونية                ـ مركز المنيا والمقيم ابوفليو ـ قرية          ـ مركز المنيا ـ المنيا ومحله المختار مكتب الاستاذ/ هاني عبد الرحمن الخطيب ومعه الاساتذة /عبدالله محمد ، طارق ابوزيد ، محمود حامد ، نادية علي  ،  رضا صلاح ، مروة مجدي ، احمد ايهاب ، منال فتحي ، فاطمة احمد المحامون بالجيزة .   

ضـــــــــــــــــــــــــــــــــــــد

1)    السيد المستشار / وزير العدل  ( بصفته ) .

2)    السيد المستشار / مساعد أول وزير العدل لشئون المحاكم والماذونين والموثقين( بصفته ) .

3)    السيد المستشار / مساعد وزير العدل لشئون المحاكم والماذونين والموثقين( بصفته ) .

4)    السيد المستشار / وكيل ادارة المحاكم والمشرف علي ادارة الماذونين والموثقين( بصفته ) .

5)    السيد المستشار / رئيس محكمة المنيا الابتدائية ( بصفته ) .

6)    السيد المستشار / رئيس محكمة مركز المنيا لشئون الأسرة   ( بصفته ) .

7)    السيد /                           .  

الموضـــــــــــــــوع

الطالب يستانف الحكم الصادر من المحكمه الادارية لوزارة العدل وملحقاتها في الدعوي رقم 2879 لسنة 70ق         بجلسه  23 /  8  /2023 والقاضي منطوقه (حكمت المحكمة : بقبول الدعوي شكلا وفي الموضوع بالغاء قرار مساعد وزير العدل لشئون الحاكم رقم 6094 لسنة 2022 ـ الغاء مجردا ـ ، مع ما يترتب علي ذلك من اثار ـ علي النحو المبين بالاسباب ـ والزمت الجهة الادارية المصروفات  )

الوقائـــــــــــــــــع

تخلص وجيز  واقعات النزاع الراهن في الاتي : 

1)    اقام الطالب الدعوي رقم 2879 لسنة 70ق امام المحكمة الادارية لوزارة العدل – مبتغيا الحكم له :

-         اولا : قبول الطعن شكلا  . ثانياً : وبصفه مستعجلة الحكم : بوقف تنفيذ القرار رقم  6094 لسنة 2022 ( المطعون فيه )  فيما تضمنه من تخطي الطاعن في التعيين والتصديق علي قرار محكمة مركز المنيا لشئون الاسرة التابعة لمحكمة المنيا لابتدائية الصادر بجلسة 13/6/2022 بتعيين المرشح الحادي عشر / عمرو حسني شفيق هلال ماذونا لناحية سوادة ـ مركز المنيا ـ محافظة المنيا ، الصادر في المادة رقم (51) لسنة 2020 مأذونين مركز المنيا وما يترتب عليه من اثار اخصها تعيين الطاعن / محمد مخلوف محمد خلف ماذونا لناحية سوادة ـ مركز المنيا ـ  محافظة المنيا علي ان ينفذ الحكم بمسوته دون حاجة الي اعلان مع الزام المدعي عليهم بصفتهم بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة  .ثالثا : وفي الموضوع : الغاء القرار رقم  6094 لسنة 2022 ( المطعون فيه )  فيما تضمنه من تخطي الطاعن في التعيين والتصديق علي قرار محكمة مركز المنيا لشئون الاسرة التابعة لمحكمة المنيا لابتدائية الصادر بجلسة 13/6/2022 بتعيين المرشح الحادي عشر / عمرو حسني شفيق هلال ماذونا لناحية سوادة ـ مركز المنيا ـ محافظة المنيا ، الصادر في المادة رقم (51) لسنة 2020 مأذونين مركز المنيا وما يترتب عليه من اثار اخصها تعيين الطاعن / محمد مخلوف محمد خلف ماذونا لناحية سوادة ـ مركز المنيا ـ  محافظة المنيا علي ان ينفذ الحكم بمسوته دون حاجة الي اعلان مع الزام المدعي عليهم بصفتهم بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة .

-         وقد صدر القرار المطعون فيه بالمخالفة للقانون متخطيا الطاعن في التعيين وذلك بالتصديق علي تعين / عمرو حسني شفيق هلال ماذونا لناحية سوادة ـ مركز المنيا ـ محافظة المنيا بموجب القرار الوزاري رقم 6094 لسنة 2022 م ،  حال عدم توافر شروط التعيين فيه ، كونه اقل درجة علميه من الطاعن وعدم حصوله علي درجة الماجستير خلال فترة الترشيح لمادة الماذونية .

-         في حين توافرت كافة شروط التعيين في الطاعن دون سواه علي النحو الثابت بالاوراق حيث انه حاصل علي شهادة رسمية معتمدة تفيد حصوله على الدرجة العلمية الماجستير من كلية الحقوق جامعة أسيوط عام ٢٠١٨ .شهادة رسمية معتمدة تفيد حصوله على ليسانس الشريعة والقانون قسم الشريعة والقانون المذهب الحنفي جامعة الأزهر أسيوط عام ٢٠١٤. إفادة رسمية تفيد حصوله على تأهيلي دكتوراه كلية الحقوق جامعة المنيا عام ٢٠٢٠/٢٠١٩ .

-         مما يكون معه القرار المطعون فيه قد صدر متخطيا الطاعن في التعيين وهو الاحق بهذه الوظيفة ، الامر الذي يستوجب معه وبحق القضاء بالغاء القرار المطعون فيه وما يترتب علي ذلك من اثار اخصها تعيين الطاعن / محمد مخلوف محمد خلف ماذونا لناحية سوادة ـ مركز المنيا ـ  محافظة المنيا بدلا منه كونه الاحق بالتعيين لتوافر كافة شروط التعيين فيه وتخلفها عن باقي المرشحين لتلك الوظيفة علي النحو السالف بيانه .

-         وحيث تداولت الدعوي بالجلسات وبجلسة 23/8/2023 قضت المحكمة الادارية لوزارة العدل وملحقاتها بحكمها الطعين بالغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب علي ذلك من اثار علي النحو المبين بالاسباب وهي (بالغاء القرار المطعون فيه ـ  الغاءا مجردا ـ مع ما يترتب علي ذلك من اثار اخصها حفظ مادة الماذونية موضوع الدعوي ، واستعادة الجهة الادارية سلطتها في اعادة فتح الترشيح للماذونية وفقا لقواعد واجراءات متفقة وصحيح القانون وطبقا للاحكام الواردة بلائحة الماذونين .

-         الامر الذي يكون معه الحكم المطعون فيه قد صدر بالمخالغة للقانون ومجحفا بحقوق الطاعن كونه الاحق بالتعيين  ، كما ان ما انتهت اليه المحكمة الادارية بحكمها الطعين علاوة علي مخالفة القانون والخطا في تطبيقه قد جاء مشوبا بعيب مخالفة القانون والقصور المبطل في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال والاسناد .. .الامر الذي جعله لم يلقي قبولا لدي المستانف الذي طعن علية بالاستئناف الماثل مستندا في ذلك الي الاسباب الاتية :

اسباب الطعــــــن

السبب الاول : بطلان الحكم المطعون فيه لمخالفة القانون وذلك في ترتيب اثار حكم الالغاء:

وحيث ان الطاعن قد لجأ للمحكمة بالطعن علي هذا القرار واحقيقته في شغل هذه الوظيفة بدلا من المعين بها تخطيا له  دون وجه حق ـ الا انه قد صدر الحكم المطعون فيه بالغاء القرار المطعون فيه ـ  الغاءا مجردا ـ مع ما يترتب علي ذلك من اثار اخصها حفظ مادة الماذونية موضوع الدعوي ، واستعادة الجهة الادارية سلطتها في اعادة فتح الترشيح للماذونية وفقا لقواعد واجراءات متفقة وصحيح القانون وطبقا للاحكام الواردة بلائحة الماذونين .

وهو ما يعد اخلالا بالقانون ومجحفا بحقوق الطاعن الذي اكتسب مركزا قانوني باعتباره صاحب الافضلية والحق في التعيين بالوظيفة لتوافر كافة الضوابط والشروط المقرره فيه دون سواه من المتزاحمين الذين التزموا الصمت تجاه القرار الطعين الغير مشروع وتجاوز الجهة الادارية في اساءة استعمال سلطتها وذلك لاعدام القرار الغير مشرع . 

ومن المقرر قانونا ان الفرد عليه ان لا يلتزم الصمت عن كل قرار اداري مضر بمركزه القانوني لان ذلك يكرس انعدام المشروعية ويشجع رجل الادارة الذي يعتبر المستفيد الوحيد من هذه الوضعية في الاستمرار في تعنته وشططه ولهذا فمن مصلحة الفرد المتضرر ان يكون واعيا بحقوقه وان يرفع دعوي الالغاء بسبب تجاوز السلطة عندما يصاب بضرر من شانه اعدام القرار الغير مشروع .

وحيث ان ما انتهت اليه المحكمة بحكمها الطعين

 في ترتيب اثار حكم الالغاء فانه قد صدر بالمخالفة للقانون ومجحفا بحقوق الطاعن

حيث انه تم فتح باب الترشيح علي ماذونية سوادة ـ مركز المنيا ـ التابعة لمحكمة مركز المنيا لشئون الاسرة ـ في المادة رقم 51 لسنة 2020 وفقا لاجراءات وشروط لائحة الماذونين المعدلة بالقرار رقم 4054 لسنة 2015 وليس فيها بطلان من ناحية الاجراءات الشكلية او الجوهرية وانها قائمة علي سند صحيح وقانوني وغير مبرر حفظها واعادة فتح باب الترشيح للماذونية من جديد وطياع للمراكز القانونية للمرشحين فيها .

ولم يلقى القرار رقم ٦٠٩٤لسنة ٢٠٢٢ موافقة الطاعن / محمد مخلوف محمد، فقام بالطعن على هذا القرار في المواعيد المحددة لذلك  ولم يعترض باقي المرشحين على هذ القرار  ولم يقم أيا منهم بالطعن على هذا القرار وان عدم الطعن على القرار الإداري أثناء المدة المحددة لذلك بمثابة تنازل عن هذا الحق.

ولأن السيد / محمد عبد الحليم والذي كان من ضمن الثلاثة الذين تمت المفاضلة بينهم كان موظفا بالمحافظة وتم  انتدابه في الجمارك وتم نقله  رسميا بالجمارك وتم تعينه بالجمارك، فلم يعد بحاجة لوظيفة مأذون ، فلم يقم  بالتظلم من القرار والطعن عليه  وأسقط حقه في ذلك لأنه لم يعد بحاجه الي وظيفة.

وأن السيد: محمد مخلوف محمد (الطاعن) لا يعمل في  وظيفة اساسية فقام بالطعن على هذا القرار فاصبح صاحب المصلحة الوحيد لأنه لا يوجد غيره من المرشحين قام بالطعن على هذا القرار امام الجهات المحددة لذلك واثناء المواعيد المحددة  لذلك.

وحيث استقرت احكام المحكمة الادارية العليا :

دعوى الإلغاء- الحكم في دعوى الإلغاء- الحجية المطلقة والأثر النسبي للأحكام- الإلغاء المجرد والإلغاء النسبي- مدى الإلغاء أمر يتحدد بطلبات الخصوم وما تنتهي إليه المحكمة في قضائها- لئن كانت أحكام الإلغاء تتسم بالحجية المطلقة, صدورًا عن الطبيعة العينية لدعوى الإلغاء, إلا أنه ليس لهذا أن يهدم قاعدة أصلية أخرى، وهي قاعدة الأثر النسبي للأحكام, وامتناع انتفاع الغير كمبدأ عام بآثار هذه الأحكام- تقتصر الاستفادة من نتائج الإلغاء المباشرة على من أقام دعوى الإلغاء في الميعاد, دون مَن تقاعس عن إقامتها تهاونًا أو تهيبًا- تحديد ميعاد الطعن بالإلغاء وثيق الصلة بمبدأ استقرار المراكز القانونية- أثر ذلك: أنه يتعين عند تنفيذ حكم الإلغاء التقيد بالحدود التي يحقق فيها التنفيذ مصلحة المحكوم له وحده، دون ما يجاوز ذلك.

(( المحكمة الإدارية العليا - الطعن رقم 913 لسنة 60 ق - بتاريخ 4 / 2 / 2015 - مكتب فني 60 - جزء 1 - صـ 340 - ق 34 ))

ومن حيث إن حكم الإلغاء - كما سلف - يعتبر حجة على الكافة يفيد منه من طلب الإلغاء ومن لم يطلبه، ما دام سبب الإلغاء سبباً شاملاً عاماً يمس القرار في أساسه ولم يقم على خصوصية معينة يختص بها طالب الإلغاء ولا تقوم بالنسبة لغيره.

ومن ناحية أخرى، فإنه ولئن كانت أحكام الإلغاء -صدورًا عن الطبيعة العينية لدعوى الإلغاء- تتسم بالحجية المطلقة, إلا أنه ليس من مقتضيات هذه الحجية أن تهدم قاعدة أخرى أصيلة, وهي قاعدة الأثر النسبي للأحكام عامة, وامتناع انتفاع الغير كمبدأ عام بآثار هذه الأحكام، إذ تقتصر الاستفادة من نتائج الإلغاء المباشرة على من أقام دعوى الإلغاء في الميعاد, دون مَنْ تقاعسَ عن إقامتها تهاونًا أو تهيبًا، ذلك أن تحديد ميعاد الطعن بالإلغاء وثيق الصلة بمبدأ استقرار المراكز القانونية، ولقد حرص القضاء الإداري على التوفيق والملاءَمة بين التزام هذه النسبية بقصر آثار الحكم على طرفي الخصومة, والحرص على احترام تلك الحجية المطلقة, بإعطاء تلك الحجية بالنسبة للآثار القانونية المترتبة على الإلغاء لزامًا, وفي الأوضاع التي لها ارتباط وثيق وصلة أكيدة بالمراكز الملغاة، ومن ثم يتعين عند تنفيذ حكم الإلغاء التقيد بالحدود التى يحقق فيها التنفيذ مصلحة المحكوم له وحده دون ما يجاوز ذلك.

 (في هذا المعنى: حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 684لسنة 24ق.ع بجلسة 16/6/1984، وبهذا أفتت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بفتواها الصادرة بجلسة 18/4/2012- ملف رقم 58/1/243)

السبب الثاني – بطلان الحكم الطعين للقصور في التسبيب وعدم إبتناءه علي أدلة يقينية تكفل لحمل ما إنتهي إليه والفساد في الاستدلال والخطأ في تحصيل الواقع الصحيح من الاوراق  .

لقد أوجبت المادة  ( 42 ) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 أن تصدر الاحكام مسببه , حيث أنه من المقرر قانونا أن تسبيب الاحكام يعتبر شرطا من شروط صحتها , ومن ثم فإنه يجب أن يظهر الحكم مشتملا علي الاسباب التي بنى عليها وإلا كان باطلا , كذلك يترتب علي القصور في أسباب الحكم الواقعية ، بطلان الحكم .تسبيب الاحكام يعني بيان الأدلة والحجج التي بنيت عليها المحكمة حكمها  , والمنتجة له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون  .

لما كان ذلك

وبتطبيق جملة المفاهيم والاصول القانونية انفة الذكر علي مدونات الحكم المستأنف .. يتجلى ظاهرا مدي ما شابه من قصور مبطل في التسبيب علي نحو يسلس بالضرورة نحو إلغاءه .. لاسيما وان هذا القصور في التسبيب لم يأتي علي وجه واحد .. بل تعددت صور القصور علي نحو ما نشرف ببيانه علي النحو التالي :

الوجه الاول للقصور في التسبيب:

 سيدي الرئيس أن توسع الجهات  الامنية في التحري عن المرشحين هذا ليس عيب في قواعد الشكل يوثر على القرار الإداري ولا يودي إلى بطلانه طالما أن المحكمة لم تستبعد أيا من المرشحين  بناء على هذه التحريات.

ومن هنا يظهر دور القضائي الإداري في الاطلاع بدوره وتحقيق التوازن الذي يهدف إلى تحقيق المصلحة العامة، وفى نفس الوقت حماية للحقوق والحريات الفردية، من خلال احترام القواعد الخاصة بالشكل  وعدم عرقلة العمل الإداري، عن طريق تكبيله بالشكليات بصورة شديدة، وخاصة تلك التي لا تؤثر على القرار الإداري ولا تودي إلى بطلانه لِذا  فدور القضاء الإداري هنا هو دور مهم  في تحقيق التوازن.

ولقد جاءت أحكام المحكمة الإدارية العليا في مصر متفقة ومتثقة مع ذلك، حيث أوضحت هذه التفرقة أو الموازنة بقولها أن « الأصل المسلم به قضاءً وفقهاً هو انه اذا كان نص القانون قد أوجب على جهة الادارة أن تلتزم بالأوضاع الشكلية أو الإجراءات التي أوصى المشرع اتباعها، إلا أنه لا يستساغ القول بأن كل مخالفة للشكل أو الإجراءات تكون الجزاء عليها هو بطلان القرار المترتب عليها، وانما يتعين التميّز بين  ما إذا كانت المخالفة قد أصابت الشروط الجوهرية وهي التي تمس مصالح الافراد وبين ما إذا كانت المخالفة قد أصابت الشروط اللاجوهرية. وهي تلك التي لا يترتب على اهدارها مساس بمصالحهم ، فرتب الاصل المسلم به على المخالفة الأولى بطلان القرار بينما لا يترتب الأصل المسلم به على المخالفة الثانية بطلان  القرار.

ومن هنا فإننا ننتهي إلى أن الاشكال الجوهرية هي التي توثر على مشروعية القرار الإداري، بينما الاشكال الاخرى الغير جوهرية فهي التي لا توثر على مشروعيته، وفي ذلك ما يحقق الموازنة بين مصلحة الأفراد ومصلحة الإدارة في تسيير العمل وإصدار القرارت التي ترى أن المصلحة تقتضيها.

وبناء على ما سبق ولما كان الواضح من القرار رقم ٦٠٩٤لسنة ٢٠٢٢الصادر من محكمة المنيا لم يستبعد  أي من المرشحين بناء على ما ورد في التحريات، فسواء كانت التحريات ركزت داخل نطاق أسرة المرشح الصغيرة أو خارج نطاق هذه الاسرة كالأعمام والعمات وأزواجهم وزوجاتهم وابنائهم والأخوال والخالات وازواجهم، فالجهة الإدارية بمحكمة المنيا لم تستبعد أحد من المرشحين بناء على ما ورد في التحريات.

فهذه التحريات لم توثر على مشروعية القرار الاداري المطعون فيه ولم تخل بمبدأ تكافؤ الفرص لان التحريات لم يكن لها دور في استبعاد أي مرشح.

استبعدت محكمة المنيا لشئون الاسرة الغير مقيمين بالدائرة محل المأذونية قبل سنة سابقة على  فتح باب  الترشيح.

وهم ثلاثة مرشحين:-

ا- المرشح السادس: السيد/ مهني حسن محمد مهني.

٢- المرشح الثامن: السيد/ أحمد طارق طلعت.

٣ – المرشح  التاسع: السيد/عبدالحكيم شعراوي  عبدالحكيم هرماس .

وايضا تم استبعاد الأقل درجه علمية وهم خمسة مرشحين: -

-         المرشح الاول: السيد/عبد الرحمن محمد عبد الرحمن.      (حاصل علی ليسانس الحقوق)

-         المرشح الثاني: السيد/ محمد حماد تونى   (حاصل على ليسانس الحقوق) وردت تحريات الامن الوطني باستبعاده ولكن المحكمة استبعدت المرشح بناء على أنه أقل درجة علمية عن باقي المرشحين وليس على أساس التحريات.

-         المرشح الرابع: السيد/ مصطفى ظريف ابراهيم. (حاصل على ليسانس اللغة العربية جامعة الفيوم)

-         المرشح الخامس: السيد/ أيمن ناجى محمد شحاتة. (حاصل على ليسانس الشريعة الإسلامية كلية الشريعة والقانون جامعة الازهر اسيوط)

-         المرشح العاشر: السيد/ على احمد علی حزین (حاصل على ليسانس أصول الدین جامعة الأزهر بالقاهرة)

انحصرت بذلك المفاضلة بين المرشحين الثلاث المتبقين على أساس أنهم من أهل الدائرة محل الماذؤنية وأنهم الأعلى درجة علمية بين المرشحين الآخرين.وهم:-

-         المرشح الثالث: السيد/ محمد مخلوف محمد خلف.  ( الطاعن) (حاصل على ماجستير في القانون كلية الحقوق بجامعة اسيوط، وحاصل على ليسانس الشريعة والقانون جامعة الازهر،وحاصل على تأهيل دكتوراه كلية الحقوق جامعة المنيا).

-         والمرشح السابع: السيد/ محمد عبد الحليم إبراهيم مقبول (حاصل على ماجستير فى القانون  وليسانس الحقوق). و وردت التحريات بأنه متهم في جنحة وطلبت الجهة الإدارية من المرشح الإتيان بشهادة في هذه الجنحة وقدم المرشح ما يفيد انقضاء الجنحة بالتصالح، ولم يتم استبعاده بناء على هذا التحريات.

-         والمرشح الحادى عشر: السيد/ عمرو حسني شفيق.         (المعين بالقرار الملغي)  (حاصل على ليسانس الشريعة الإسلامية)

لا تصلح هذه الحالة مبررا لإلغاء القرار إلغاء مجردا؛ لأن ذلك منوط بأن يكون العيب القانوني الذي شاب القرار من شأنه أن يبطله من أساسه، لا عيبا نسبيا خاصا بشخص الطاعن في القرار.

(المحكمة الإدارية العليا - الطعن رقم 593 لسنة 35 ق - بتاريخ 30 / 3 / 1996 - مكتب فني 41 - جزء 1 - ص 941 - ق 107 )

يتحقق فساد الاستدلال باستناد المحكمة في اقتناعها إلي أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلي عدم فهم الواقعة أو وقوع تناقض بين هذه العناصر .

( نقض مدني 19/7/1992 طعن رقم 4970 لسنة 61 ق )

 

السبب الثالث : الحكم الطعين عابة الخطأ في فهم الواقع ومخالفته الثابت بالأوراق علي نحو يسلس الي بطلانه .

اذا كان الحكم قد بني علي واقعة ﻻ سند لها ﻓـــﻲ أوارق الدعوي أو مسنده الي مصدر موجود  لكنه مناقض لها فانة يكون باطلا .

من المقرر في قضاء هذه المحكمة ان مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هي تحريف محكمة الموضوع للثابت ماديا ببعض المستندات او ابتناء الحكم علي فهم حصلته المحكمة مخالف لما هو ثابت بأوراق الدعوي من وقائع لم تكن محل مفاضلة بين الخصوم .

( الطعن رقم 3171 لسنة 60 ق جلسة 22/1/1995ص 64 جزء 1 ص 219 )

ولما كان ذلك

ان الحكم المطعون فيه برر عدم مشروعية القرار الوزاري المذكور بناء علي فهمه الخاطئ ومخالفته الثابت بالاوراق  حيث جاء بحيثيات الحكم الطعين :

وحيث ان المحكمة وهي بصدد ترتيب اثار الحكم بإلغاء القرار رقم  6094  لسنه 2022 للنظر في حدود هذا الالغاء نسبيا أم مجرد طالعت ماده المأذونية موضوع الدعوى ونظرت في اسباب استبعاد المرشحين تبين لها أن الجهة الإدارية أغفلت عن ولوج الطريق الصحيح بشان استبعاد بعض المرشحين لعدم موافقة الأجهزة الأمنية على تعينهم، وقامت بالتعويل على تحريات خلت من بيان أسباب عدم الموافقة أو بيان الوقائع المنسوبة للمرشحين المستبعدين حتى يمكن للقضاء فرض الرقابة القضائية عليها وتمحيصها ، ومثال ذلك المرشح السابع الذي تم استبعاده لسبق اتهامه في القضية  رقم ١٢٥٢٧ لسنة ۲۰۱۱ جنح مركز المنيا ، في حين أن الثابت من الأوراق صدور حكم نهائي في هذه الجنحة  بانقضاء الدعوى الجنائية للتصالح مما يترتب عليه انهاء كل الآثار الجنائية لحكم الإدانة الذي كان محل للتصالح، فلا يعد سابقة في العود، ولا يقيد في صحيفة السوابق. كما استبعدت مرشحين آخرين بناء على تحريات أجريت خارج الأسرة الصغيرة للمرشح (الوالد والوالدة الإخوة والأخوات) ، بجانب المرشح ولا يمتد ذلك إلى أفراد عائلته الكبيرة كالأعمام وزوجاتهم والعمات وازواجهم  و الأخوال والخالات وأزواجهم وزوجاتهم وأولادهم، إلا اذا كان من شان  هذه الجرائم أو السلوك المنسوب إليهم أن يسئ إلى سمعة المرشح وهو ما خلت منه أوراق الدعوي، وبالتالي فإن  الإجراءات التي قامت بها الجهة الإدارية قد شابها البطلان على نحو يتعذر تداركه ، كما أخلت بمبدا تكافؤ الفرص بين  المرشحين ، وهو الأمر الذي يتعين معه الحكم بإلغاء القرار  رقم 6094 لسنة ٢٠٢٢ – الغاء مجردا مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها حفظ مادة  المأذونية موضوع الدعوى، واستعادة الجهة الإدارية سلطتها في إعادة فتح الترشح للماذونية وفقا لقواعد وإجراءات متفقة صحيح القانون وطبقا للأحكام الواردة بلائحة المأذونين،  وهو ما تقضي به المحكمة }}.

وهذا القول مردودا عليه بأن الجهة الإدارية بمحكمة المنيا لشئون الأسرة لم تستبعد أيا  من المرشحين لعدم موافقه الجهات الأمنية او بناء على التحريات الواردة من الجهات الأمنية .

بينما قامت الجهة الادارية بالاستبعاد للغير مقيمين بالدائرة محل المأذونية قبل سنة سابقة على  فتح باب  الترشيح وكذلك استبعاد الأقل درجه علمية .

انحصرت بذلك المفاضلة بين المرشحين الثلاث المتبقين على أساس أنهم من أهل الدائرة محل الماذؤنية وأنهم الأعلى درجة علمية بين المرشحين الآخرين.وهم:-

-         المرشح الثالث: السيد/ محمد مخلوف محمد خلف.  ( الطاعن)  

-         المرشح السابع: السيد/ محمد عبد الحليم إبراهيم  الذي قرر بشانه الحكم الطعين علي خلاف الحقيقة والثابت بالاوراق انه تم استبعاده امنيا

-         المرشح الحادى عشر: السيد/ عمرو حسني شفيق.   (المعين بالقرار الملغي)  

انطواء الحكم علي عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلي أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو عدم فهم العناصر الواقعية التي ثبتت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر التي ثبتت لديها

( نقض مدني 25/6/1981 مجموعة أحكام النقض 32-2 – 1944 – 352 )

( نقض مدني 1/12/1988 طعن رقم 2487 لسنة 25 ق )

( الطعن رقم 205 لسنة 44 ق جلسة 2/1/1981 )

      إذا نبت محكمة الموضوع حكمها علي فهم حصلته مخالفا لما هو ثابت بأوراق الدعوى فقد عار الحكم بطلان جوهري ووجب نقضه .

( الطعن رقم 240 لسنة 15 ق جلسة 20/12/1945 )

      الأصل في استنباط القرائن أنها من إطلاقات محكمة الموضوع .. إلا أنه يشترط أن يكون استنباطها سائغا وأن يكون استدلال الحكم له سنده من الأوراق ومؤديا إلي النتيجة التي بني عليها قضاءه

( نقض 23/2/1989 الطعون أرقام 1697 ، 723 ، 1760 ، 1762 ، 1775 لسنة55 ق )

( نقض 17/1/1988 طعن رقم 919 لسنة 54 ق )

( نقض 20/1/1982 سنة 33 ص 142 )

( نقض 13/1/1982 سنة 33 ص 101 )

وهو ما يعني

     أن قضاء الموضوع لم يحط بمضمون المستندات ولم يفطن لدلالتها ولم يقسطها حقها في التمحيص والتحقيق حتى يتسني له الوقوف على صحيح الواقع والقانون في شأنها وبذلك يكون الحكم الطعين قد أغفل مستندات مهمة واستخلص غير ما تستشفه الأدلة وخالف الثابت من الأوراق فأضحي قاصرا في التسبيب حريا الإلغاء من المحكمة العليا 

( د/ ابراهيم التغياوي – قانون المرافعات المدنية والتجارية – سنه 92 ص 821 )

(المستشار الدناصوري والأستاذ عكاز التعليق على قانون المرافعات الجزء الأول سنة 94 ص 884)

وكذلك

     من المقرر في قضاء محكمة النقض أن الحكم يجب أن يكون في ذاته ما يطمئن المطلع عليه إلي أن المحكمة قد فحصت الأدلة التي قدمت إليها توصلا إلي ما تري أنه الواقع 00 وإذ قدم الخصم لمحكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عند هذا الدفاع ولم يتحدث عن تلك المستندات بشيء مع ما قد يكون لها من دلالة ولو أنه عني ببحثها وفحص الدفاع المؤسس عليها لجاز أن يتغير وجه الرأي في الدعوى فأنه يكون مشوبا بالقصور .

( نقض 21/2/1991 طعن 220 س 55 ق )

والحكم الطعين  00 بحالته هذه

     لم يعرع ذلك اهتماما بل طرح من أسبابه جماع المستندات ( اوراق مادة الماذونية رقم 51 لسنة 2020) الأمر الذي ينم عن عدم تمحيصه للأدلة التي قدمت إليه فنحرف في ذلك عن إحدى الوسائل التي من شأنها أن توصله إلي حقيقة الواقع فيتعين إلغائه.

لما كان ذلك

ومن جملة ما تقدم من اسباب اوجه سبق ايضاحها تفصيلا وتأصيلا في صحيفة الاستئناف الماثل .. مما تراه عدالة المحكمة من اسباب افضل من الاسباب .. فان المستانف يطعن علي الحكم الطعين لمخالفته للقانون وقصوره في تسبيبها وفاسدا في الاستدلال وخطئيه في فهم الواقع ومخالفته الثابت بالأوراق علي نحو يسلس الي بطلانه .

بناء عليه

يلتمس المستانف من عداله المحكمه :

اولا : بقبول الاستئناف شكلا للتقرير به في الميعاد .

ثانيا :  بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا  بالغاء القرار رقم  6094 لسنة 2022 ( المطعون فيه )  فيما تضمنه من تخطي الطاعن في التعيين والتصديق علي قرار محكمة مركز المنيا لشئون الاسرة التابعة لمحكمة المنيا لابتدائية الصادر بجلسة 13/6/2022 بتعيين المرشح الحادي عشر / عمرو حسني شفيق هلال ماذونا لناحية سوادة ـ مركز المنيا ـ محافظة المنيا ، الصادر في المادة رقم (51) لسنة 2020 مأذونين مركز المنيا وما يترتب عليه من اثار اخصها تعيين الطاعن / محمد مخلوف محمد خلف ماذونا لناحية سوادة ـ مركز المنيا ـ  محافظة المنيا علي ان ينفذ الحكم بمسوته دون حاجة الي اعلان مع الزام المدعي عليهم بصفتهم بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة .

 

وكيل المستانف

هاني عبدالرحمن عبدالجليل

المحامي بالنقض والادارية العليا

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا علي رسالتك . لسنا متوفرين حاليا ، ولكننا سنرد عليك في اسرع وقت ممكن ، مكتب الاستاذ / هاني عبدالرحمن الخطيب المحامي بالنقض والادارية والدستورية العليا 01005847708 ــ 01140687651 ــــ01228507323